Make your own free website on Tripod.com

تاريخ أقباط مصر

الكتاب الأول

غزو وإحتلال العرب المسلمين لمصر

بقلم عزت أندراوس

 

 القديس مرقس .. هو تلميذ السيد المسيح كلمة الرب .. هو رسوله إلى أرض مصر

لقد أتى القديس مرقس إلى مصرنا الحبيبة حاملاً كلمات الوحى الإلهى بعد أن قبلها وأخذها من السيد المسيح له المجد .

لم يأتى حاملاً سيفاً أو رمحاً لم يأتى محارباً غازياً أو محتلاً بقصد القتل والنهب والسلب والسبى بل أتى حاملاً بشارة السلام وكلمات الفرح لأهل مصر , لهذا لم يحتاج إلى جيش بل أتى بمفرده داعياً لرسالة إلهية هى رسالة الحب والسلام.

لم ينهب أرزاق الأقباط وعرقهم وكدهم ويطردهم من أعمالهم.

لم يمس عزهم الوطنى وقوميتهم وكرامتهم , بل زادهم مجداً وكرامة بأن جعلهم أولاداً للإله.

لم يذلهم ويسترقهم ويستعبدهم بل أعطاهم الحرية فى المسيح.

كان كل غرضه أن يعرف المصريين الأقباط المسيح فلم يضع شروطاً بين منتصر ومنهزم غالباً ومغلوباً أو بين سيداً وعبداً ( كما فعل العرب المسلمين بشروطهم الثلاثة جزية أم قتال أم موت) 

فإختار الأقباط طريق الحق والكرامة والعزة والحرية والعدالة بين البشر جميعاً .. ألا وهو طريق الإيمان بالحياة فى سلام السيد المسيح له كل مجد.

 

تنبيه هام : نظراً لكبر حجم الكتاب الأول فقد وضع قى جزئين ومع هذا فقد ظل كل جزء كبيراً لهذا أوجه نظر القراء أن يتحلوا بالصبر عدة دقائق حتى يتم تحميل الجزء - 30/ 1/ 04

Home
الجزء الأول
الجزء الثانى

 

شكر وإهداء

إننى أتقدم بالشكر للأستاذ الشماس عدلى إسكندر على مساعدته القيمه فى إخراج هذا الكتاب سواء بالخبره والنصائح أوإمدادى بالمعلومات والكتب , وأتقدم بالشكر إلى أبى الكاهن القمص تادرس سمعان كاهن كنيسة الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا , وإننى أشكر أقاربى أيضا الذين شجعونى على الكتابه فى هذه السن المتأخره من الحياه , كما أهدى هذا الكتاب الى زوجتى وأولادى الذين عضدونى دائما فكانوا يخدموننى عندما أريد مساعدتهم 0

 ولا شك أن هذا الكتاب هو ثمره حب الى أمتى القبطيه وكنيستى التى رضعت منها لبن الإيمان الذى هو الحب , فقد نشأت فى كنيسه صغيره هى الأنبا رويس , ورأيت بناءا يكبر وينموا بجانبها حتى أصبح صرحا عملاقا على شكل أسدا رابضا هو الكاتدرائيه المرقسيه  ورأيت قديسا يأتى دائما يصلى فى الصباح الباكر هو البابا المعظم الأنبا كيرلس السادس , وشاهدت حدثا عظيما بعينى هو ظهور كليه الطهر السيده العذراء مريم على قباب كنيسه الزيتون وحضرت وصول رفات مرقس رسول المسيح الى المصريين من روما  ورأيت كيف بث أسقف التعليم الأنبا شنوده روح المعرفه الروحيه فى الكنيسه وشربت من ينبوع معرفته الإلهيه إلى أن أصبح البابا شنوده الثالث 0

وبالرغم من بعدى عن مصر إلا أننى شاهدت شريطا فيديو فيه صور شهداء الكشح الواحد والعشرين , هذه الأمجاد التى رأيتها جعلتنى  أعيد كتابه تاريخ أقباط مصر ذاكرا ما أسقطه كتاب التاريخ المسلمين سواء أكان عن قصد أو غير قصد أما بعض كتاب التاريخ المسيحيين فلم يكن لهم حيله فى إغفال بعض الحوادث الهامة وإسقاطها أو عدم إسقاط الضوء عليها خوفاً من البطش والإضطهاد الإسلامى من أحداث فأغفلوا قيمه وقدره المصرين الأقباط على النضال والكفاح من أجل إستمرار الحياه فى أقباط مصر 0فى الوقت التى ذكر بعض كتاب التاريخ هذه الحوادث فخراً ببطش المسلمين لغيرهم من الشعوب فأعطزنا مادة تاريخية عن بعض الحقبات بطريقة غير مقصودة

وسترى أيها القارئ مقدار عظمه أجدادك فى ظل دكتاتوريه الإستعمار الدينى وتسلط التطرف , ففى هذه العصور كان الإنسان يفقد فيها حياته وكل ما يملك وتسبى زوجته ويفقد أولاده ويحولونهم الى عبيد تبعا لمشيئه ومزاج الولاه أو الأمراء أو السلاطين أو الخلفاء 0 إن المجد والعظمه الحقيقيه يكمن فى مواجه الأقباط لسيف البرابره والتطرف الدينى والدكتاتوريه بالحضاره والفكر والحكمه والمسيحيه وصدقونى إننى عشت معهم فى معاناتهم لأن جسمى منهم حمل آثار ضيقاتهم وآلامهم وعذابهم فوجودنا كأقباط فى الحياه هو حصيله من ضحوا بدمائهم لأجل أن يعيش المسيح فيهم وفى أولادهم0

إقرأ ياقبطى تاريخ آباؤك وأجدادك وأحكم الآن فالعالم اليوم يستطيع ان يفرق بين همجيه البرابره ووحشيتهم وحضاره وحكمه أبناء الفراعنه أقباط مصر 0

تمهيد

التاريخ هو أحداث الماضى , ويقسم الباحثين التاريخ إلى أقسام كثيرة ومتشعبة منها : -

 التاريخ الدينى تاريخ الأمم تاريخ حياة أفرد أو شخصيات هامة تاريخ علمى تاريخ أشياء ... ألخ

 

وعندما نبحث فى تاريخ أقباط مصر " ترايخ الأمم " سوف يقابلنا أشخاص عاشوا فى هذا التاريخ وصنعوا أحداثة قد تكون أفعالهم حسنة وقد تكون سيئة بغض النظر عن إنتمآءاتهم الدينية أو العرقية التى توجههم , فلا يوجد كائن حى معصوم من الخطأ إلا الرب وحدة .

 

إجتاحت مصر جيوش عديدة لأمم قوية خلال حقبات مختلفة من العصور ولم تستطع هذه الأمم أن تذيب الشعب المصرى بأن تفقدة هويتة الوطنية المصرية العريقة فمصر هو النهر الذى يجرى فى عروق المصريين قالمصرى يفخر فى بلاد غربته بقولة :-

 

" أنا مصرى" ::::  أولا  >>>>> ثم >>>>> " أنا قبطى" :::: ثانيا

 

لأن العالم الغربى والشرقى يعرف تاريخ مصر الفرعونية أصل الحضارة ويعرف أيضاً تاريخ الأقباط الذين حافضوا على الإيمان المسيحى الذى وافق ميل المصرى وسلوكه الإنسانى لمدة 1935 عاما تحت حكم الإحتلال الإسلامى العربى وتحت الحكم الرومانى والبيزنطى والفارسى

لهذا لم تستطع الأمم ذو آلات الحرب أن تحتوى مصر فالهكسوس مثلاً الذين إحتلوا مصر ما يزيد عن 400 سنة أعجبو بالمصريين وقلدوهم فى حياتهم اليومية ثم ذهبوا أبعد من ذلك بأن عبدوا آلهتهم , أما الإسكندر الأكبر      ( المقدونى -  ذو القرنين) القائد اليونانى الشهير الذى وصل بجيشة إلى الهند وإحتلها , إشتاق أن يلبس تاج مصر ويتوج على عرشها فذهب إلى واحة سيوة حيث معبد الآلهة أيزيس .

وقائمة الأمم التى إحتلت مصر كثيرة فحكم مصر وغزاها الفرس والرومان والعرب وغيرهم

وسوف تجد فى المقالات التالية أن الغزاة وزوار مصر أخذوا من عقائدها وأسلوب الحياة فيها , ثم قاموا بنقل كل ما شاهدوه إلى بلادهم با أنهم أخذوا الفضائل الدينية وأضافوها بطريقة أو أخرى إلى معتقداتهم واسلوبهم فى المعيشة .

بالإضافة إلى الغزاة .. هناك الزوار الذين قدموا إلى مصر بقصد دراسة علومها وآثارها أو السياحة الترويح العلاج العمل المشاهير القادة .. أما الفئة المهمة التى سجلت لنا التاريخ هم الكتاب والمؤرخون

وداس على تراب أرض مصر اعظم وأكبر الأنبياء منهم : -

إبراهيم الخليل إسحق يعقوب أب الاباء الأسباط الأثنى عشر - موسى كليم الرب الذى تربى وتعلم كل حكمة المصريين وعلومهم أرميا النبى أما المسيح فقد باركها طفلاً ومعه أمه العذراء مريم ويوسف النجار

وحاول الغزاة إحتواء هوية مصر وتغييرها فلم يستطيعوا وشعروا بغربتهم فيها لأنهم أجانب عنها , وفى النهاية إحتوتهم مصر إلا أن إحتوائهم لم يكن كاملاً , بسبب أن إنتماؤهم العرقى أو الدينى ليس مصرياً خالصاً فإنهم لا يفتخرون بمصريتهم بالرغم من انهم لا يعرفون غير مصر وطناً لهم , فيشربون من نيلها ولا يرتوون , ويأكلون من خيراتها ولا يشبعون , فيقولون أنهم مصريون وأن دينهم الإسلام ولكن عند البحث فى صميم عقيدتهم الإسلامية تجد أن الإسلام تجنس وليس ديناً , ومن هنا تسقط عنهم الهوية المصرية لأن شريعتهم الإسلامية وقرآنهم يأمرهم بقتل أهل البلاد الوطنيين المصريين الأصليين الذين هم المسيحيون القبط , كما تدفعهم عقيدتهم إلى سرقة وسلب خيرات مصر وآثارها , والذى يمد يدة وينهب ويسلب خيرات بلد تسقط عنه صفة الإنتماء لهذا البلد لأنه لا بد وان يكون غاصباً ومحتلاً ومستعمراً , لأن الغاصب ياخذ ولا يعطى

ومن الملاحظ أيضاً أن الشعب المصرى أبناء الفراعنة أحرار مصر قد أستطاعوا أن يخبئوا مصريتهم الأصلية فى إنعزالهم الدينى فحمى نقاء دم الشعب الفرعونى , وقد يكون حدث هذا بقصد أو دون قصد , فبإيمانهم بالمسيحية حولوا أمتهم إلى أمة روحية مسيحية خالصة , لها ملك هو السيد المسيح له المجد لا يطوله حكام الأرض أو ولاة السلطة , فاذابوا بذلك مصريتهم فى قبطيتهم (مسيحيتهم) , وساعدهم على ذلك الخلاف الدينى الأخير الذى وقع بينهم وبين القسطنطينية , والآن لا يمكن الفصل بين الدين المسيحى والهوية المصرية عند القبطى , فاصبح هدف القبطى هو أنه بالمحافظة على مسيحيتة وطهارتها فى قلبه يحمى مصر أيضاً وتراثها الحضارى الموجود فى دمة وتوارثة من آباؤه واجداده .

ونحن نرى اليوم أن إنتماء المسلمين الذين يعيشون فى مصر يميلون بدون وعى بالإنتماء والإنضمام لأمم إسلامية أخرى والإضرار بمصر , لهذا إذا إحتل مصر مستعمر من دينه فإنه ينضم إليه بل أنه يساعده فى نهب مصر وسلب خيراتها , وهو لا يرى أن خيرات مصر تذهب لأطماع شخصية خاصة أو مغامرات خربية مغلفة بالنعرة الدينية.

ونرى أيضاً من خلال التاريخ أن أمما كثيرة فقدت حريتها وهويتها بعد غزو الأمم لأراضيها , أما الأقباط فبالرغم من سقوط مصر وإحتلالها من أمم عديدة , لم تستطع هذه الأمم بما لها من جبروت وقوة حربية أن تنزع حريتهم منهم , لأن حريتهم هى حرية فى المسيح التى أعلنها لهم فى قوله : " إن حرركم الإبن فبالحقيقة تكونون أحرارا " ( يوحنا8: 36) وقال فى موضع آخر : " تعرفون الحق والحق يحرركم" ( يحنا8: 32) بمعنى حرية ضد كل قوى الشر وسلطان الخطيئة والظلمة , وهى حرية شاملة عامة ليس لها حدود لأنها أمر إلهى .

والحرية التى أعطاها لنا السيد المسيح حرية داخلية لا يستطيع أحد أن ينزعها منا فالظاهر للأمم التى إحتلت مصر ومنها العرب المسلمين أنهم إستطاعوا أن يذلوا الأقباط وأن الأقباط أصبحوا عبيداً لهم وأن الأقباط فى درجة المواطنة الثانية , فليس هناك إذا حقوقاً للأقباط.

ولكن فى واقع الأمر أن القبطى يشعر بالحرية وأنه ينعم بالقلب الكبير فى ارضة وعلى تراب وطنه بالرغم من الظلم والمعاناة التى يبتليه به المحتل الإسلامى , وحتى ولو أنه لا يملك شيئاً وليس فى يده سلطان فإنه يشعر بالأسف لقصور تفكيرهم , وياسف لتحكمهم فتزداد مصر تخلفاً عن الركب الحضارى قرناً بعد قرن منذ إحتلالهم لمصر وحتى الآن , ولكن ليس فى يده إلا أن يعمل بامانه كل فى موقعة وهذا حفظ مصر من الإنهيار التام .

والمصرى هو القبطى هو الأصلى والأصيل فهو يحب مصر من كل قوته وقدرته , يحب نيلها الخالد , يعشق عبق ترابها ونسمة جوها , يعطيها من عنده فيضيف إلى حضارتها ويرتقى بعلومها لهذا راى المصريون أن الغزاة أقل منهم حضارة بالرغم من تفوقهم الحربى نتيجة لوحشيتهم

وإكتشف الأقباط أن العرب المسلمين الذين إحتلوا مصر لهم أخلاق وعادات وطباع غير حضارية بل وبربرية فى بعض الأحيان , وهذا الأخلاق لا تتناسب مع طبيعة المصرى القبطى الأصلى والأصيل العرقية ولا حتى تقترب من طباعهم الهادئة .

 ولأن المصرى ميال لقيادة الحضارة والبحث عن كل جديد فى حياته فقد حاول بإستمرار وصب وطول أناة أن يقدم كل ما عنده من علم وثقافة وفلسفة بل وطعام وملبس وخلافة فى سخاء لمل قادم إلى مصر مهما كانت عقيدته أو أخلاقة.

فلم يبخل القبطى على مر العصور ومنذ نشأة مصر ونشأته فى مصر على أى محتاج أو محتل أو زائر أو هارب أن يخدمه ويفرح قلبه , ويعطيه من خيرات بيته وبيت أبيه أو حتى يحميه إذا كان مظلوما وهارباً من البطش.

لأن المصرى القبطى الأصيل بطبعه خير لا يوجد فى قلبه إلا الحب والعطاء

 

كيف تعامل الغزاة أو الزوار مع المصريين الأقباط ( سكان مصر الوطنيين الأصليين أصحاب مصر) ؟

هذا هو محور تاريخ أقباط مصر الذى تقرأه الآن .  

أنتقل الآن لقرائة الجزء الآول بالضغط على الجزء الأول

 

 

 

Home | الإحتلال الإسلامى | الشريعة والرؤساء | ألله إله القمر | الأقباط ولشريعة | الأحتلال الفاطمى | Feedback

This site was last updated 02/03/04