Make your own free website on Tripod.com

 

 

تنبيه هام : نظراً لكبر حجم الكتاب الأول فقد وضع قى جزئين ومع هذا فقد ظل كل جزء كبيراً لهذا أوجه نظر القراء أن يتحلوا بالصبر عدة دقائق حتى يتم تحميل الجزء - 30/ 1/ 04

Home
جمال والشريعة
السادات والشريعة
مبارك والشريعة

 

 

 

قبل أن أسترسل فى السرد التاريخى أود أن أعرض الظروف التى يعانى منها الأقباط فى مصر فإذا تكلم الأقباط أم صمتوا فالتعصب الدينى الإسلامى عليهم هو أمراً واقعا , قد يحاول بعض الأقباط والمعتدلين المسلمين أن يوهم الرأى العام المحلى والعالمى أن الإضطهاد فى مصر تفعلة  قلة منحرفة ولكن تعود المصرين أن يتكتموا على المشاكل التى تمثل أمراض فى الأمة ويخجلوا من علاجها معتقدين أن الزمن كفيل بأن يداوى الجروح  ولكن قد تموت الأمة أو يتعفن الجرح فلا يستطيع أحد أن يتحمل رائحة نتانته ويراه يراه العالم ويشمأزون منا ولكننا لا نلاحظ مانحن فية من شدة الألم وهذا ما حدث فى 11 سبتمبر2001 حينما قامت فئة موتورة بقتل الأبرياء فى مبنى التجارة العالمى بأمريكا بعض منهم مصريين مما يبرهن على وجود تنظيمات إجرامية إسلامية قوية  فى مصر لم تكتفى بما تفعله محلياً مع الأقباط بل أنهم خرجوا ليدمروا إقتصاد العالم ويقتلوا الأبرياء كمرض صعب السيطرة عليه.

والشواهد التالية أستنبطت كأدلة تطالعنا على صفحات الجرائد وتنقلها لنا وسائل الإعلام المختلفة لواقع القبطى المصري الأليم مما يعطى للقارئ مدى ما يلاقيه المسيحى فى مصر :-

1.  إنتشار الجماعات الإسلامية والعصابات الإجرامية فى جميع قرى مصر ونجوعها يقدر المحللين عددها بحوالى المليون مسلم وهناك أجيال تربت ونشأت على كره المسيحين وعلى قناعة تامة أن المسيحين الأقباط أعداء كفرة وينتظرون فرصة للأنقضاض عليهم  كما يحرجون الحكومة التى تقف مكتوفة الأيدى عاجزة عن حماية الأقباط وهم قطاع عريض من شعب مصر , كما يثبت قوتة أمام الرأى العام العالمى بالإنقضاض على خراف المسيح وذبحهم وقتلهم وحكومات مصر المتعاقبة والعالم تقف مكتوف الأيدى فى الوقت الذى يشبع المواطنين المسلمين فى مصر من معونات الدول المسيحية .

2.   أنتشرت وتوسعت جامعة الأزهر وأدخلت جامعات مدنية بها , ليس للمسيحى القبطى الحق فى الإلتحاق بها كما أنشأت مدارس تسمى المعاهد الأزهرية للمرحلة الإعدادية والثانوية وأيضاً ليس للقبطى الحق فى الإلتحاق بها وفُتحت مدارس إسلامية خاصة بدأت أولا برفض قبول المسيحين الأقباط بها وحولت تربية الأطفال والنشئ إلى تنمية روح البغضاء والعداوة بين الأبناء وأمهاتهم فى العائله المسلمه فأصبحت الأم الغير محجبة كافرة وإذا كانت الأم المسلمة الغير محجبة كافرة فما بالك بنظرتهم إلى الجار المسيحى أو سيدة قبطية تسير فى الشارع  , والأمر الأكثر غرابه أن الحكومة المصرية تصرف البلاين من ميزانية الدوله كل سنة على هذا النوع من التحيز التعليمى , هذه الميزانية  يساهم فيها المسيحين وبهذا تحرم الحكومة المسيحين من التمتع بالخدمات التعليمية المميزه التى يحصل عليها المسلمين , وبهذا  الخط العدائى فى تصنيف التعليم فى مصر إلى حكومى عام للمسيحين والمسلمين وحكومى عام للمسلمين فقط وبهذا فإن الحكومة المصرية زادت من عامل التفرقة بين قضبى الأمة وهكذا نستطيع أن نتخيل ما هو مدى تفكير أجيال اليوم الذين هم فى سن العشرين ـ وفى المقابل عرفت مصر مدارس الراهبات التى كانت بلا تحزب بلا تفرقة فقبلت المسيحين والمسلمين وهناك الألاف تخرجوا من هذه المدارس دون أن يعرفوا ما هى الطائقية وما هو معنى كلمه تفرقة وهناك عائلات مسلمة فضلت إرسال بناتها إلى مدارس بنات الراهبات لوجود الصرامة والحزم فى التربية الأخلاقية التى يلتزم لها هذا النوع من المدارس

 .3.  الإستيلاء على مهنة التدريس فقد قبض البوليس على عدد كبير من قادة الجماعات الإسلامية الأجرامية بالصعيد كانوا مدرسين كما أننى شخصياً مكثت ما يقرب من خمسة عشر عاما أعمل مدرسا وكانت تقديرات المفتشين والناظر جيدة إلا أننى لم أحصل على درجة مدرس أول فى الوقت الذى حصل زميلى المسلم الذى كان له إتصالات دينية على هذه الدرجة بعد ثمان سنوات فقط .

4.                           إستولى على أجهزة الإعلام المرئى والمسموع والجرائد نوع من النجوم ظهروا مثل نجوم الفن والسينما كان كل همهم النيل من الدين المسيحى ومهاجمتة والتعرض علناً للأقباط وقد سمعت بنفسى إحدى الخطب للشيخ الشعراوى من جامع فى ميدان العتبة والحقيقة أننى شعرت بالأسف لهذا الشيخ لمدى فقره المعرفى لأبسط قواعد المسيحية فما بالك بالمستمعين . والشيخ عمر عبد الكافى الذى كان يخطب فى مسجد بمنطقة الدقى ( خطبتة سجلت على شرائط كاسيت ) قال " لا تصٌبح على مسيحى ولا تسلم علية وإذا أحرجك فقل له صباح الخير يا خواجة !... مال وشك إتغير كدة يا عكر .. " وقد منعت الحكومة هذا الشيخ من الخطابة بعد حملة ناجحة من مجلة روزاليوسف ثم ذهب بصحبة وزير الأوقاف السابق محمد على محجوب لزيارة البابا شنودة وتهنئته بالعيد فيما يشبة الإعتذار , ومن المعروف النتيجة , إن سياسة التهاون والمصالحات والمهادنات أطلقت العنان للعب يميناً ويساراً بهيبة الدولة وسلطتها فى هذه الأمور هل كان يستطيع أحدا أن يتلاعب بالوحدة الوطنية والحكومة أيام عبد الناصر؟ هل تستطيع الدولة أن تقفل مسجدا تسيطر علية العصابات الإجرامية ؟ هل تستطيع الدولة أن تفتح المساجد وقت الصلاه فقط ( مثل ليبيا ) لمنع العصابات من التواجد بها واعداد خطط إجرمية فى بيت الله ؟ 

5.   لم تقف الدولة موقف حازم أمام دول النفط الذين أصروا على تشغيل مسلمين فقط ولم يكتفى أثرياء النفط بذلك بل غرزوا الأفكار العنصرية وأمدوا الجماعات الإسلامية الإجرامية بالأموال وأصبح المواطن المصرى يستجيب لهم من أجل العائد المادى كما أن هناك ملاحظات كثيرة يرددها القادم من هناك مثل عدم وجود كنيسة بالسعودية ولكن فى الوقت نفسه توجد بها قواعد أمريكية وشركات متعددة الجنسيات موظفيها يؤمنون بأديان شتى  .

6.    حملة أخرى ممولة للتغرير بالفتيات المسيحيات وإغرائهن بالمناصب والأموال أو دخول كليات مثل كلية الطب ذات مجموع فى الوقت الذى لم يحصلوا المجموع المطلوب أو بتمثيل أدوار الحب  أو بالتهديد بالقتل أو إغتصابهن ... ألخ وما تفتق ذهنهم من أساليب الخداع والتضليل ليتحولوا للإسلام بالقوة أو بإذلالهن وليس عن إيمان بعقيدة الإسلام .

7.   الإستيلاء على أموال الأقباط وسرقتهم والتعدى عليهم فى محلاتهم سواء أكانت محلات بقالة أو مجوهرات أو أجزخانات كما حدثت حالات قتل ( ذبح بالسكين ) وحرق المسلمين أصحاب المحلات الأقباط وهم فى داخلها بعد أن قفلوا عليهم أبوابها وبعد تحقيقات البوليس كانت النتيجة دائما أن الفاعل المسلم مجهولاً وكأن البوليس وأجهزه الأمن بمصر تتستر على هذه الجرائم وفقد القبطى الأمان فى وطنه.

8.   أنتشار شرائط كاسيت ممولة من أثرياء النفط تغذى التفرقة العنصرية قادمة من دول الغنية بالبترول مثل شرائط عبدالله الطحان وأحمد اللقان وأصبح لها سوقاً رائجاً فى القاهرة .

 ومما زاد الطين بله أنه أصبح فى مصر قوميتين ذات دينين بعد هذا الفصل الذى أرادة المسلمين بعد تطبيق الشريعة الإسلامية وتنفيذها فى مصر فالعقيدة الإسلامية هى عقيدة العرب المسلمين قوانينها موضوعة على أساس العلاقة بين عرب مسلمين وذميين وليست على أساس حقوق المواطنة الكاملة والمتساوية بين جميع المواطنين وهناك ملاحظتين هما:-

  من الطبيعى أن المسلم فى مصر لا يمكن أن يطلق عليه عربى لأنه فقد نسبة بإنتمائه بالنسب إلى العرب ففقد هويته العربية أما القبطى الذى تحول للإسلام سواء بأساليب القهر والظلم والجزية والإرهاب أو الفقر والعوزه فإنه فقد نقاء مصريتة بالإندماج مع العرب , وكل من عاش على أرض مصر ليس بالضرورة أن يكون مصرياً فقد عاش فيها وولد على أرضها البيزنطيين والرومان والإنجليز واليونانيين ولكن لا يمكن أن نسميهم مصريين ومن هذا القاعدة يريد المسلمين الذين يعيشون فى مصر الإحساس بإنتماء خارجى عربى وإسلامى , ولكن فى عالم اليوم نرى أن الذى يتكلم اللغة العربية ليس بالضرورة أن يكون عربياً لأنه لا يحمل الجنسية العربية , فحاملها هو الذى يعيش فى العربية السعودية فقط , كما لا يمكن للمسلمين فقط أن ينتموا إلى أمة واحده , لأنهم فقدوا الزعامه بالخلافة بفقد النسب إلى محمد صاحب الشريعة الإسلامية , مما سبق نجد ان المسلمين الذين يعيشون على أرض مصر يمكن القول : أنهم لا يشعرون أنهم مصريون بميلادهم لأنهم غرباء أو عرب لفقدهم النسب العربى أو حتى لتكلمهم اللغة العربية لأن مثلا ليس الذى يتكلم الإنجليزية هو إنجليزى الجنسية أو مسلمين تابعين للأمة الإسلامية لأن خلافة الدولة الإسلامية غير موجودة أصلاً .

    أما المسيحى القبطى المصرى فقد ظل المسكين كما هو لم يتغير بفعل مئات السنين تحت الإضطهاد الإسلامى بل أنه يصلى إلى إلهه ألا تصل إلى الحكم جماعة إسلامية إجرامية تزج بالبلاد إلى مهالك ومغامرات تطيح بإستقرار مصر وأمنها , كما يسيطر عليهم شعورا بالخوف من الفجوة التى أحدثها المسلمين بإنغلاقهم على أنفسهم بهوسهم الدينى وتطبيق الشريعة الإسلامية .

مما سبق فقد قسم المسلمين الشعب الذى يعيش فى مصر إلى قسمين واضحين بتطبيق الشريعة الإسلامية الأول هم السادة الذين يقلدون الإحتلال الإسلامى العربى الذى طبق الشريعة الإسلامية العربية وهى شريعه تناسب محتلاً عربياً مسلماً لأمة منهزمة هى الأمة المصرية القبطية , هذه الشريعة لا تعطى التساوى للمواطنين فى مصر أمام قانونها فهى تميز المسلم عن القبطى والمسلم هو الأعلى فى رايها , وحقوق الإنسان اليوم يضع مثل هذه القوانين تحت طائفة القوانين العنصرية الدينية . 

 ويمكن بوضوح تقسيم رجوع مصر إلى الخلف بتطبيق قوانين دينية طبقت فى العصور الوسطى إلى ثلاث مراحل واضحة :-

أولا : مرحلة تمهيد للشريعة الإسلامية فى عصر جمال عبد الناصر

ثانيا : مرحلة إصدار ( تقنين) الشريعة الإسلامية فى عصر محمد أنور السادات

ثالثاً : مرحلة تنفيذ الشريعة الإسلامية فى عصر محمد حسنى مبارك

 

 

 

 

Home | الإحتلال الإسلامى | الشريعة والرؤساء | ألله إله القمر | الأقباط ولشريعة | الأحتلال الفاطمى | Feedback

This site was last updated 02/03/04