Make your own free website on Tripod.com

 

 

                                     تنبيه هام : نظراً لكبر حجم الكتاب الأول فقد وضع قى أكثر من جزء ومع هذا فقد ظل كل جزء كبيراً لهذا أوجه نظر القراء أن يتحلوا بالصبر عدة دقائق حتى يتم تحميل الجزء 30/1 /04

    لم نتهى من وضع كل الأبحاث عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر

Home
خطورة الشريعة
الجزية الخراج النفقات
الحهاد - اللغة القبطية
العهود والدستور

 

 

محتويات الشريعة - الجهاد - المرتدون - اللغة القبطية

بقلم عزت أندراوس

 

 

 

الفصل الأول : محتويات الشريعة ومذاهبها الأربعة

الفصل الثانى : مكان أهل الذمه ( المسيحيون) فى الشريعة الإسلامية

الفصل الثالث : العلاقة بين الرجل والنساء  فى الشريعة الإسلامية

الفصل الرابع : الشريعة الإسلامية ونظام الحكم

الفصل الخامس : الجــــــهــاد والشريعة الإسلامية

الفصل السادس : زيارة الأراضى المقدسة

الفصل السابع : المرتدون والشريعة الإسلامية

الفصل الثامن : قرار إلغاء إستعمال اللغة القبطية فى الأعمال وإستعمال اللغه العربية

الفصل الأول : محتويات الشريعة ومذاهبها الأربعة


الشريعة الإسلامية تحتوى علىعدة مفاهيم ومصطلحات مثل: - الشريعة - الشرعي - الحلال - الحرام
صممت الشريعة الإسلامية بحيث أنها تغطي على جميع مجالات الحياة كمنهاج حقوقي للمسلمين وغير المسلمين ولكنها لم تُطبَّق حتى الآن في العالم الإسلامي إلا بشكل جزئي. إذاً نعني بالشريعة نظاماً حقوقياً يعالج ما يمتّ للحياة الإنسانية بصلة , بدءاً من تنظيف الأسنان إلى أحكام الصلاة. وهذا النظام القانوني هو الذي يحلم به كثيرون.
تعني الشريعة في اللغة الطريق إلى مورد الماء . والمسلمون يؤمنون أنه الطريق الواضح الذي يجب سلوكه ! ولا يعتبر الإنسان مسلماً إن لم يتبعة.
أما كمصطلح فالقانون المعترف به في الإسلام وهو جملة أحكام الله. إن الإسلام يختلف عن المسيحية اختلافاً كاملاً بكونه دين شريعة تريد أن تسيطر على حياة البشر وتراقبها. فهي قانون ودستور للدولة ! والمرجع الوحيد في القضايا الدينية للفرد ! وقاضٍ إلهي للأمة.
وفى الوقت الذى تتناول فية الشريعة اٌسلامية المواضيع الأخلاقية إلا أنها ليست نظاماً قانونياً يبحث عن الأسباب والدوافع الذاتية ! بل تسجل وتملي العلاقات الظاهرية والواجبات تجاه الله والفرد. إن تقييم الأعمال فقط يعتبر من أهم مبادئ الشريعة الإسلامية. وأما النية التي تطلب في أغلب الواجبات الدينية ! فهي لا تهم الشرع الإسلامي الذي يطالب الأمة بالقيام بالواجب والامتناع عن الحرام.
إن الإسلام دين يحيط بالحياة اليومية للمرء ! سواء تعلق الأمر بالواجبات الدينية أو الأمور الدنيوية. فالشريعة إذاً هي العنصر الجوهري لدين كهذا ! إنها دستور الله الذي \يُبنَى على الكتاب الموحى به من لدنه. أما الكتاب الذي أوحى به الله نفسه فليس بمقدور الذهن البشري تحليله أو التسرب في أعماقه أنه من الأمور المسلم بها ولا يجب الخوض فيها أو حتى مناقشتها بل يجب معرفه بنودها وتنفيذها.
إن قبول القرآن والاعتراف بالشريعة لا يتطلب تفكيراً جدلياً. بل يجب على المرء التسليم بها بدون تردد وتوقف , رغم ما يبدو هنالك من تناقضات. إن عجز العقل البشري عن فهم تلك التناقضات دليل على مصدرها الإلهي. فالشريعة باختصار هي المصطلح الأكثر إحاطة! الذي قُصد به منذ البداية أن يكون نظاماً يحكم حياة الفرد.
وتختلف الشريعة عن السنّة النبوية التي يجب أن تُتَّبع هي الأخرى. إلا أن العلماء يقولون إن للأحاديث مصدراً بشرياً بينما القرآن مصدره إلهي فقط. إن السنة تهدي المسلم إلى سلوك يُرضي الله وينال به شفاعة نبيّه. إلا أن النبي نفسه يبقى إنساناً عليه اتباع الشريعة مثل أي إنسان.
• اتبع ما يوحى إليك من ربك (الأحزاب 2).
• ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون (الجاثية 18).
• اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون (الأعراف 30).
• أما الشارع فهو الله نفسه: شرع لكم من الدين ما وصَّى به نوحاً والذي أوحينا إليك .. (الشورى 13).

ه
ل هناك فى الإسلام سماحة ؟
إن سماحة الإسلام المتمثل فى تعامل الشريعة الإسلامية مع الكافرين الحربين ( التابعين لدولة لا تؤمن بالإسلام ) خارج الدولة الإسلامية , والذمين داخل الحكم الإسلامى - لا تعدوا غير سماح لهؤلاء بأن يستمروا أحياء أذلاء يعملون من أجل السادة من العرب المسلمين بعد إحتلال بلادهم , ويظهر هذا الأمر واضحا فى قوانين هذه الشريعة الظالمة فى : -
1. عدم المساواة بين المسلمين وأهل الذمة
2. ليس لأهل الذمة نفس حقوق المسلمين
3. ولا الواجبات نفسها التي على المسلمين القيام بها.
4. ليس أهل الذمة والمسلمون متساوين أمام القانون أيضاً.
5. إن الذمي بالرغم من أنه ليس بعديم الحقوق والحرية إلا أنه يعيش حقيراً في دولة دستورها الشريعة الإسلامية مواطناً من الطبقة الثانية. من الممكن أن نرى مساواة نسبية بل ومحدودة للذمي فيما يتعلق بالمعاملات ! وحرية الدين ! إذ تطلب الشريعة الإسلامية العدل الناقص لغير المسلمين. ولكن العدل هذا لا يعني بتاتاً المساواة لأن المبدأ الذي يطبع الواقع المعاش بطابعه هو أن الإسلام يسيطِر ولا يُسيطَر عليه!
6. على الإسلام إظهار عزته ! والمسلم يجب ان يعترف له بالأولوية والأفضلية فى الدولة التى تتطبق الشريعة الإسلامية والأصل في ذلك هو استبداد الإسلام بالحق المطلق! وقد ظهر هذا التطبيق نفسَه مراراً في التاريخ . والواقع الحالى فى مصر لا يقدم للأسف ما يناقض التاريخ القبطى المرير فى جميع عصور الحكم الإسلامى بالشريعة الإسلامية .
7. رخصة بالقتل ... إنها موافقة بقتل أى ذمى كافر ( قبطى ) .. تضمن الشريع الإسلامية نصوصاً بعدم معاقبة أى مسلم يقتل مسيحى .
وادعاؤه أنه جاء بعد اليهودية والنصرانية , أي الطور النهائى للدين الحق! إن البشر - يهوداً ونصارى - مشركون وملحدون ! فهم أتاهم الأنبياء ولكنهم زاغوا لهذا فهم مدعوون إلى دين الإسلام والويل لمن لا يؤمن سيدخل تحت قائمة الكفرة. وامتناع الأفراد عن قبوله واعتناقه لا يُعذَر!
هذا من جهة. ومن وجهة نظر أخرى يرى الإسلام نفسه أهلاً للسيطرة الكاملة على الإنسان الفرد والمجتمع قاطبة دون غيره. فهو وحدة لا يجوز تفريقها (أي وحدة الدين والدولة) كما يقول المسلمون الأصوليون.
عندما تختلط المصالح الدينية فى الإعتداء على الدول وعلى حريات الأقليات من جهة والاجتماعية والسياسية من جهة أخرى ! تصبح الدولة والدين ذو مصلحة واحدة . وأصبحنا نرى الدولة أيضاً توافق على إجراءات الدين! بل اعتداءتها على الأجانب وأتباع الأديان الأخرى. فالدولة فى مصر تمثل مصالح الدين الإسلامى وتدافع عنه فى الوقت الذى تصادق الغرب فى خدعة إسلامية معروفة فكيف إذا يتلاقى الذى يكرة الكافر ويصادقة فى وقت واحد! وقد تكلف نفسها في الوقت نفسه بمطاردة ومعاقبة فى الظاهر لبعض العصابات الإسلامية إذا تعدت الحدود ولكى تظهر للمجتمع العالمى أن هناك حكومة تسيطر على دقائق الأمور وأنها بريئة من التعصب الإسلامى , ولكن الدولة فى مصر لا تعدوا أن تكون وجها آخراً من وجوة النازية وسوف يسقط القناع يوماً وسيرى العالم بشاعة تطبيق هذه الشريعة الإسلامية .

المحتويات الرئيسية للشريعة الإسلامية
تحتوى الشريعة الإسلامية على :-
1. مصادر الشريعة
2. بنية الشريعة ومحتواها
3. تقييم الأعمال وأهداف الشريعة أو المصالح
4. المذاهب الأربعة وحركات الإصلاح الحديثة في العالم الإسلامي
أولا : مصادر الشريعة
إن الفقه الإسلامي مؤسس على أربعة أعمدة - وبجانب هذه الأعمدة مقاييس أخرى
1. القرآن أهم مصدر للتشريع الإسلامي . والمصادر الثلاث التالية والمرتبة حسب أهميتها , تستمد مصادرها من القرآن وإحتياجات الأمة المحمدية
2. السنّة.
3. الإجماع: اتفاق أكثرية العلماء الموثوق بهم في عهد معين.
4. القياس: استنباط الحكم بالاعتماد على ما صدر في قضية شبيهه.
أولاً : الكتاب القرآن
إن القرآن عند الفقهاء والمتكلمين كتاب أُوحي به وأملي من قِبل الله ? ويجيب عن كل سؤال سواء كان يتعلق بأمور العقيدة أو الحياة اليومية للمسلم. ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين (النمل 89). ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يُحشَرون (الأنعام 38). إن الفقهاء يفسرون معنى القرآن بكلام الله الذي أُنزل على محمد بن عبد الله ونُقل إلينا من الرواة الثقاة بالتواتر دون تحريف ولا تصحيف ! ويبدأ بالفاتحة وينتهي بسورة الناس. يروى أن الحكمة في عدم نزول القرآن دفعة واحدة كون الرسول أميناً. وقال الذين كفروا لو لا نزل عليه القرآن جملة واحدة. كذلك لنثبت به فؤادك وتقول عائشة: إن أول ما نزل من القرآن على الجنة والنار. وبعد أن ثبَّت الله أفئدة المؤمنين فصل الله الحرام من الحلال. ولو حرم الله الخمر بادئ بدء لما امتنع الناس عن شربها .
إن لأغلب الآيات ما يُسمَّى بسبب النزول (أسباب النزول). أي أن تلك الآيات نزلت بمناسبة حادث حدث أو سؤال وُجّه. وهناك أعمال عديدة بشأن هذا الموضوع تحت عنوان أسباب النزول .
القرآن يتكون من 114 سورة مرتَّبة حسب طول السور ! وعدد آياتها 6200 آية.
المدة التي تلقى محمد خلالها الوحي من الله استغرقت عشرين سنة.
بما أن السور تعالج عادة مواضيع لها علاقة وثيقة بأحداث زمنية معينة? قسمت آي القرآن إلى آيات مكية وآيات مدنية. إن القسم الأول كما يُفهم من عنوانه: يحتوي على ما نزل أثناء وجود محمد في مكة. وأمّا القسم الثاني فنعني به الآيات التي تلقاها محمد بعد الهجرة إلى المدينة. إن نسبة الآيات المدنية التي تعالج قضايا فقهية 80 % من بين مجموع الآيات الفقهية. (حوالي 500 آية).
إن مبدأ هاماً يجب الانتباه إليه في فهم القرآن وتطبيق آياته وهو النسخ. يقول الفقهاء بالإجماع إن القرآن ينسخ بعضه بعضاً أي يلغي حكمه. هذا الحقل في الفقه الإسلامي لا يخلو من الإشكالات والتناقضات. أما المشكلة الأساسية فهي تعيين الآيات المنسوخة.
ثانياً : السنّة
إن السنة في اللغة الطريق الذي يجب اتباعه أو نمط حياة أو معاملة. أما في المصطلح فهي ما أُثر عن النبي من قول وفعل وإقرار? أو هي فعله وقوله وتقريره. والأخذ بالسنّة يمكن أن يُقال له بوجه من الوجوه: التقليد المحمدي. فقط أقلية ضئيلة في الأمة الإسلامية تجرأت على رفض السنة كمرجع ديني.
وما يميز القرآن (المرجع الأول للشريعة) من المرجع الثاني (السنة) هو أن السنّة لا يجوز أن تُراجع في الفقه ما دام القرآن يحوي الحكم.
إن السنة القولية (أقوال محمد المروية إلينا) تتفاوت درجة صحتها حسب كيفية الرواية والرواة. لأن أغلبها رُويت عن محمد شفوياً ولم تقيَّد إلاّ في الجيل الثالث بعد محمد. عدد الصحابة الذين أكثروا من نقل أقوال النبي سبعة ! وهم يُدعون المكثارون أهمهم أبو هريرة الذي روى عن محمد مما يقارب 5400 حديثاً.
وللسنة في المسائل الفقهية أهمية كبرى لأن القرآن لا يمكنه حل المشكلات الفقهية لاختصاره الشديد ! فتلعب السنة دور المتمم له.
ثالثاً : القياس
القياس (شأنه شأن الاجتهاد) هو استنباط حكم في مسألة فقهية بشرح وتأويل المصادر. ويُقصد بالقياس في الفقه تطبيق حكم لمسألة سابقة على مسألة حديثة لها علة شبيهة بالأولى? أو هو نقل حكم الأصل إلى الفرع. أما مراجعة القياس فتتم فقط إذا عجز الفقهاء عن حل المسألة بواسطة النص (أي القرآن والسنة) لأن المبدأ الفقهي يمنع أي تأمل نظري إن كان القرآن أو الحديث قد قضى بالحكم. لهذا السبب نرى أن مجال التطبيق للقياس لا يحيط بالقانون الجنائي أو كتاب الحد? لأن الحدود تحتاج إلى دليل قطعي بينما القياس يعتبر دليلاً ظنياً.
بدأ المسلمون بعد وفاة محمد بحملة الفتوحات فاختلطوا بثقافات أجنبية , ما وسع آفاق التفكير لدى العرب. إن المسائل التي طرأت من جراء هذا التحول التاريخي جعلت وجود مبدأ جديد ضرورياً هذا المبدأ الجديد هو باب من أبواب الشريعة وركن من أركانها الأساسية هذا الباب وهذا الركن هو الاجتهاد وهو مصدر مشروع ما دام يخدم مصلحة الدين ولم يبتعد عن أهداف الشرع الشريف.
أما معناه في اللغة هو بذل الجهد. أما في المصطلح فهو أن يبذل الفقيه الذي توفرت لديه الشروط اللازمة جهداً من أجل استنباط حكم شرعي عن مبادئ القرآن الأساسية , مما يعني أن هذا المرجع المشروع للفقه مؤسس على العقل ويعكس رأي الفقيه نفسه. إن معظم المسلمين يذهبون اليوم إلى أن باب الاجتهاد منذ القرن الثالث عشر أو الرابع عشر مسدود لعدم وجود فقهاء قادرين على ذلك.
رابعا : الاجماع
الإجماع في الفقه هو اتفاق الفقهاء على شرعية حكم معين في زمن واحد. يجوز أن يتم الإجماع قولاً أو تقريراً (الإجماع السكوتي). إن سكوت الفقهاء الآخرين على إجماع معروف في كل مكان يُعتبر قبولاً واعترافاً بالقضاء.
أول ما أجمع عليه فقهاء الأمة هو خلافة أبي بكر! حاول الفقهاء الإتيان بحجج من الحديث تعليلاً لِجواز استعماله في القضايا الفقهية , منها: لا تجتمع أمتي على ضلالة ( ابن ماجه) فما رأى المسلمون حسناً فهو حسن عند الله ( مسند أحمد بن حنبل).
والمصادر الأربعة الأصلية التي تُدعى في المصطلح الأدلة الأصلية . ما عدا المراجع الأربعة هذه توجد الأدلة الفرعية التي يصل عددها عند بعض الفقهاء إلى 17 . أهم تلك المراجع الفرعية العُرف والعادة في البلدان المفتوحة. إنها جعلت الشريعة طوال التاريخ ذات مرونة , وساهمت في نفس الوقت في ترخيص وتثبيت عناصر محلية للبلدان المفتوحة ضمن الشريعة الإسلامية. إن تلك العادات والأعراف لا تتوافق أحياناً والشرع الإسلامي بغنىً عن الذكر. يقول الأحناف إن ما يحله العرف حلال في الشرع ! يرى الفقهاء أنه من واجب العلماء النظر في العادات الطارئة والأعراف الجديدة واتخاذ موقف منها حسب المكان والعقلية !
ويتضح من المرجع الثالث والرابع أن الشريعة قائمة فقهية (قانونية) لها تقليد عريق. إنها دُعيت في عهدها الأول علم الكتاب مما يدل على أن المسلمين لم يعتمدوا في المسائل الفقهية إلا على القرآن. ومن هنا فإن كلمة الفقه لم تكن تعني حينذاك سوى فهم أو فقه الكتاب. فالفقه إذاً علم الإسلام . ومن أجل ذلك يجب على طالب كلية الشريعة أن يدرس الفقه دراسة وافية. أما في المصطح فالفقه هو معرفة الأحكام العملية المقررة في الشرع بأصولها (أو بأدلتها). والعلم الذي يعالج طريقة استنباط الأحكام من الأصول الأصلية والفرعية يسمى أصول الفقه.
يقول المؤرخون والباحثون المسلمون إن الفقه مرَّ بخمس مراحل في تاريخه هى :-
1- عهد الوحي: اعتمد التشريع في هذا العهد على الكتاب والسنّة.
2- عهد الصحابة: بدأ المسلمون يعتبرون اجماع وأداء الصحابة مصادر للشريعة. تم جمع القرآن وحاول البعض تحرير أقوال النبي.
3- عهد التابعين: لوحظت الخلافات الأولى بين المسلمين وتأثيرات قوية لعادات البلدان المفتوحة على الشريعة مما أدى إلى ظهور الاجتهاد كمرجع تشريعي? وازدهار أحاديث موضوعة.
4- أما العهد ما بين 718 و960 بعد المسيح فيدعى عهد الأئمة والمجتهدين الكبار. هؤلاء اهتموا بتفسير القرآن ووجوه قراءته. وتم تحرير ما رُوي عن محمد ونُسب إليه وطورت أصول الفقه وأساليب الاجتهاد. نشاهد في هذا العهد خلافات عميقة وآراء متضاربة بين الفقهاء في المسائل الفرعية والتي يمكن تفسيرها كظاهرة رافقت تأسيس المذاهب الفقهية. أهم الكتب للفقه الإسلامي أُلِّفت في هذا العهد.
5- العهد الأخير يدعى أيضاً عهد الجمود. كل بلد كان مهتماً بحل مشاكله. وشرح ما ألَّفه السابقون كان شغل الفقهاء الشاغل. كان الفقه الإسلامي منذ عدة قرون جامداً وبعيداً عن قضايا العصر الحديث. إلا أننا يمكن أن نتحدث عن يقظة الموت الإسلامية في هذا المجال أيضاً منذ الخمسينات لهذا القرن.
 

بنية الشريعة ومحتواها
تختلف أنظمة الحقوق من نظام إلى نظام آخر , ولكن يمكن أن نصف الشريعة كنظام حقوق إسلامي. إن ما يميز الفقه الإسلامي من الحقوق الرومانية والفكرة الأوربية للحقوق اٌنسانية هو أن يحتوي الفقه الإسلامي وصايا دينية مفصلة مثل تعيين أوقات الصلاة وطريقة الوضوء وعواقب التقصير في تلك الواجبات ! مما لا يمكن تصوُّره في الحقوق الرومانية. ولكننا نرى قرابة وثيقة بين الشريعة والدستور اليهودي التقليدي. إن الشريعة تلزم المسلم بواجبات فقهية وعبادية وأخلاقية في نفس الوقت.
يتناول أبو حنيفة (767-699) قضايا الفقه في ثلاثة أصناف: الفقه العقائدي والفقه العملي (فقه المعاملات) والفقه المعنوي. هذا أول رسم لبناء الفقه الذي بناه الفقهاء فيما بعد أمثال الشافعي والإمام مالك إلى أن أخذ شكله النهائي. فهو يتكون حسب طوره الأخير من خمسة أقسام:
1. الاعتقادات
2. الأخلاق
3. العبادات
4. المعاملات
5. العقوبات
إن القسم الأول والثاني أي الاعتقادات والأخلاق صارا مع الوقت فرعين مستقلين. فنرى الاعتقادات ضمن الكلام , والأخلاق فرعاً للفلسفة الإسلامية. غير أنه من الصعب جداً تحديد حدود واضحة تفصل هذه الأقسام بعضها عن بعض. خلافاً لما نراه في المصادر الأولى. توصف الشريعة في القرون الثلاثة الأخيرة كقانون مكوَّن من ثلاثة أقسام: العبادات والمعاملات والعقوبات.
كتاب الديات:
وفي النفس الدية وكذلك في الأنف والذكر والحَشفَة والعقل والشم والذوق السمع والبصر واللسان وبعضه إذا مُنع الكلام والصُّلب إذا مُنع الجِماع أو انقطع ماؤه أو أحدودب ! .. وكذا إذا أفضاها فلم تستمسك البول ! .. ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله قبل البُرء خطأ ! .. ففيه ديّة واحدة. .. وما في البدن اثنان ففيهما الدية ! وفي أحدهما نصف الدية .. وما فيه أربعة ففي أحدها ربع الدية .. وفي كل أصبع عُشر الدية وتقسم على مفاصلها , والكف تبع للأصابع .. وفي كل سنٍّ نصف عُشر الدية .. فإن قلعها فنبتت أخرى مكانها سقط الأَرْش. وفي شعر الرأس إذا حلق فلم ينبت الدية .. وكذلك اللحية والحاجبان والأهداب .. وفي اليد إذا شُلّت والعين إذا ذهب ضوؤها الدية .. وفي الشارب ولحية الكوْسَج وثدي الرجل .. وذَكَر الخصِيّ والعينين .. ولسان الأخرس واليد الشلاّء .. والعين العوراء .. والرجل العرجاء .. والسنّ السوداء .. والأصبع الزائدة .. وعين الصبي ولسانه وذَكَره إذا لم تُعلَم صحّته حكومةُ عَدْل .. وإذا قُطع اليد من نصف الساعد ففي الكف نصف الدية .. وفي الزائد حكومة عدل .. ومن قطع أصبعاً فشلّت أخرى .. أو قَطَعَ يدَه اليمنى فشَلَّت اليسرى فلا قصاص.
تقييم الأوامر والنواهي:
إن الواجبات التي تكلف الشريعة المسلم بها يختلف بعضها عن بعض من حيث الأهمية مما يدلنا على أن الإسلام ينظر إلى الخطيئة كجريمة لها أنواع عديدة وعواقب مختلفة. أريد أن أذكر ما أجمع عليه الأحناف من الأوامر والنواهي وهي :-
1- الفرض: وهو المنصوص عليه بدليل قطعي في القرآن ودليل ظني في السنة , وهو اللازم قطعاً , مثل الصلوات والمفروضة.
2- الواجب: إن تقريره في أصول الشريعة ليس بواضح , نعني به الأوامر الغامضة في القرآن والسنة. القيام به يأتي بالجزاء ويعذب تاركه. أذا أنكر الشخص الفرض , يعتبر كافراً. أما منكر الواجب فهو مسلم مذنب.
3- السنة: نقصد بها عادة الأمور العبادية التي أتى بها محمد دون أمر من الله , أداها فحاكاها العرب مثل الركعات الأولى لصلاة الظهر والمغرب. من أداها ينال شفاعة النبي يوم القيامة أقوال حسب بعض الفقهاء العرب !
4- المستحب: نعني به واجبات قام بها محمد حيناً وأهملها حيناً آخر.
5- المباح: الأعمال التي لا يأتي القيام بها بمكافئة ولا التقصير فيها بعذاب.
6- المكروه: الأعمال التي لا يمكن تحريمها في الكتاب والسنة بشكل واضح لوجود أدلة تفيد حلها. الامتناع عن مثل تلك الأعمال مستحب.
7- الحرام: وهو ضد الفرض والحلال. كل ما منعت الشريعة بدليل قطعي (من القرآن) من عمل أو أكل أو شرب حرام. إذا اقترف المسلم الملتزم بأحكام الشريعة حراماً ما يبقى مسلماً ما لم ينكر قباحة ما ارتكبه.
المصالح
يعتمد الفقه أثناء التشريع على مبادئ معينة. هناك خمسة مبادئ لدى السنة والشيعة وهذه المبادئ يجب أن تحقق من قبل الشريعة. انها:
1- تأمين المصلحة: وهو الإقرار بالمصلحة ودفع المضرّة. لا ينبغي إهمال النظر في مصلحة الفرد والأمة , ومن الحرام أن يردع الضرر بما يؤدي إلى أعظمه.
2- توزيع العدل: شرعت الواجبات لتحقيق العدل فقط. والعدل هو أساس الملك. والله يأمر بالعدل (النحل 90). يجب إعادة الحق إلى صاحبه. إن كلمة العدل ترد في القرآن 20 مرة فقط , بينما يرد الظلم 299 مرة.
3- عدم الحرج: ليست التكاليف في الإسلام متعذرة على المسلم. غير أن التعذر كما يقول الفقهاء هو ما يجعل العيش شبه مستحيل.
4- تقليل التكاليف: يقول الفقهاء يجب أن تكون التكاليف في الإسلام حسب طاقة المكلَّف ! فلا يُطلب منه على سبيل المثال إلاّ اثنين ونصف بالمائة من ربحه السنوي الصافي كزكاة. وكل شيء لم يحرمه الشرع حلال!
5- رعاية التدرج: إنه من نعمة الله علينا أن يمرننا على التكاليف. فلم يحرم الله الخمر مثلاً دفعة واحدة , بل عَبْر ثلاث مراحل لكي لا يصعب على المؤمنين تركها. يقول على بن أبي طالب: لو حُرّمت الخمر في البدء لما امتنعنا عن شربها .
وتحقيق الأهداف التالية غالبا ما يتم من تطبيق المصالح
1- حفظ النفس
2- حفظ المال
3- حفظ الدين
4- حفظ العقل
5- حفظ النسل
حكم النشاط التبشيرى فى الشريعة الإسلامية
والأهداف السابقة لها أهميتها فى تطبيق الشريعة الإسلامية , فإن الأوامر والنواهي كلها يمكن تبريرها من خلالها. وهي تُشبَّه بجهاز لا يقدم فقط الأمر والنهي , بل يؤهل الفرد أيضاً لإصدار حكم في قضية ما. ومن هنا يجب أن يُمنع أي نشاط تبشيري في البلدان الإسلامية إذ يُخِلُّ التبشير بهذه الأهداف كلها. فهو يسمّم النفس ويمهد للاستعمار الطريق ويسلب المسلمين أموالهم , ويهتك بالدين ومقدساته. ويصيب المسلمين بالشلل الروحي والجنون بواسطة أفكار غريبة ويملي عليهم بحد النسل.
إذاً الهدف الأخير للشريعة حفظ الأمة ونشر الإسلام الذي يؤدي في النهاية إلى تأسيس أمة الله في الأرض .

الشريعة الإسلامية ومذاهب الفقة الأربعة
لقد تطور الفقه الإسلامي في أواسط القرن الثامن ونضج , حيث كان من المحتم أن يتوزع بين مذاهب مختلفة. لم يبق من الفرق العديدة والنزعات المتنوعة التي ظهرت حينذاك إلا أربعة مذاهب سنية ومدرسة شيعية. كما رأينا سابقاً أن أهم الأعمال الفقهية للشريعة أُلِّفت في هذه الحقبة الزمنية. كل ماكتب وأضاف علماء الشريعة فيما بعد كان عبارة عن الشروح والحواشي. كان لكل مدينة آنذاك فقهاؤها ومتكلموها , فنقرأ مثلاً عن فقهاء البصرة أو علماء الكوفة. هذا يفيد أيضاً أن الخلافات الطارئة لم تنشأ فقط لفروق حضارية أو عرقية. إن حديثاً ينسب إلى محمد مفاده: اختلاف أمتي رحمة ساهم في إراحة الضمير دون شك. إن الصعوبات في فهم وتأويل بعض الآيات من جهة وفي تمييز صحيح الحديث من موضوعه لعب دوراً هاماً في حدوث تلك الانشقاقات.
مذاهب الفقة الأربعة.
1- الحنفية: مؤسسها أبو حنيفة النعمان (699-797). إن أول ما أُسس من هذه المذاهب هو الحنفية التي انتشرت خاصة بين الشعوب التركية وفي العراق. ويكثر أبو حنيفة من مراجعة القياس. يقدح بعض الفقهاء في أمانة الأحناف لتمسكهم أحياناً بالحيل والآراء البعيدة , حسب زَعْمِ خصومهم عن القرآن فيدعونهم أهل الرأي . وينتشرالأحناف: أيضا في البلقان والقفقاس وأفغانستان وباكستان ومعظم المسلمين في الاتحاد السوفياتي والصين والهند . لقد امتاز المذهب الحنفي بشِبْه التجاهل بالنصوص التي لا تُتحاشى , والظروف السياسية والاجتماعية. ذلك لأن مؤسسه تاجر ومتكلم بنفس الوقت وليس فقيهاً بالدرجة الأولى. إن المواضيع التي تناولها أبو حنيفة في مؤلفاته تتعلق عادة بقضايا الكلام الإسلامي من صفات الله إلى السؤال عما إذا كانت تجوز تلاوة الفاتحة في الصلاة المفروضة بلغة غير العربية مما عجز المتكلمون عن حلها. بفضل سمعته الحسنة كعالم صالح , تلقى أبو حنيفة من حين إلى آخر مسائل فقهية عويصة وقدم حلولاً مرنة لها , مما أكسبه شهرة عظيمة انتشر المذهب الحنفي بين الشعوب الأجنبية أسرع من المذاهب الأخرى بفضل طبيعته المستعدة للتسوية والتصالح. لقد أعجب الأتراك وقسم من الصينيين بهذا المذهب , لأن هذه الشعوب لم يكن لها عهد بإله إلا كالذي يتواجد في السماء كخالق الكون دون أن يتدخل في ما يحدث في الأرض. إن قادتهم كانوا في الحقيقة آلهتهم. فبذلك صارت الحنفية عند السلاجقة أولاً وآل عثمان أخيراً المذهب الرسمي للدولة وصرحت ابتداء من القرن 19 أن أعلى هدف تصبو إليه الشريعة ليس تأسيس النظام الإلهي ? بل تأكيد وتقوية سلطنة السلاطين كظل الله في الأرض. فكان على العلماء الاحتجاج بالقرآن والسنة تبريراً لمنع السطان من تطبيق حد السرقة وتسويغ قتل الإخوة من القرآن نفسه. إذ ورد في كتاب الله إن الفتنة أشد من القتل (البقرة 192). بالإضافة إلى ذلك لم يكن الفقيه لدى الأحناف بحاجة إلى دليل قطعي لكل قضية حقوقية. وقد نُسب إلى أبي حنيفة القول: إن أحكام الشريعة محدودة , بينما المسائل الفقهية لا تعد بخلاف المذاهب الثلاثة الأخرى نرى في مراجع الأحناف آراء لا تمت لروح القرآن بصلة. فتقرأ في ملتقى الأُبْحُر الذي أُلِّف في القرن 17 حكماً يقول إن المسلم يُقتل بالذمي , أي أن مسلماً قتل ذمياً في دولة إسلامية يقتص منه. تقول المذاهب الأخرى خلافاً للحنفية إن المسلم في حال كهذا يُعاقب فقط ! يدّعي المصدر نفسه تبريراً لتحريم عقوبة الحدّ للسرقة بأنه من الضروري النظر في مصلحة الامبراطورية , ولا ينبغي أن ننسى أن السرقة في الجزيرة العربية لم تكن لتقتلع جذورها إلا بعقوبة كهذه يعالج المذهب الحنفي شؤون الإدارة والحكم أكثر من الأمور العبادية , مما جعله مذهباً يصلح لأن يكون دين الدولة .
2- الشافعية: مؤسسها أبو عبد الله الشافعي (767-820). يتبع المذهب الشافعي المدرسة متزمتة , مؤسسه الإمام الشافعي يعد أول فقيه وأول من دوّن في الفقه كتاباً بمنهج علمي , حاول فيه تحديد المجالات وحيث يجوز تطبيق ومراجعة الحديث ورفض بشدة بعض المراجع التي اقترحها الأحناف. لقد انتشرت الشافعية في مصر السفلى ( الصعيد ) والأردن وأندونسيا وأسيا الوسطى وتنزانيا وبعض بلاد أفريقيا كما تنتشر الشافعية أيضاً فى لبنان (خاصة بيروت) واليمن والبحرين بين السنة وإندونيسيا وماليزيا وسريلانكا وفلبين وقازخستان وتانزانيا والهند وفلسطين وإيران وأقلية في المملكة العربية السعودية
المذهب الشافعي يجب اعتباره حالة استثنائية , لأنه انتشر بين العرب وغيرهم من الشعوب. إن كان المذهب الحنفي امتاز بتأويله للأوامر والنواهي القرآنية على حساب القرآن والسنة , والاهتمام بالشؤون الدنيوية أكثر من القضايا العبادية? فنرى الشافعية على العكس تقر بأصول الشرع دون تلاعب بها وتبتعد عن المسائل الإدارية. فهي فيما يتصل بالمسائل العبادية أكثر حزماً واستقامة , ويعود الفضل في انتشارها في الشرق الأوسط عامة? وبين السنّيين في العراق خاصة ? إلى الحقد الدفين في قلوب المسلمين على الحكم العثماني ومذهبه الحنفي. أما في بلدان الشرق الأقصى فقد انتشر المذهب الشافعي بفضل نشاطهم التبشيري. يمكن أن نفهم الوجود الشافعي في لبنان والبحرين كردّة فعل أصولية للسنّة على الشيعة الأصولية. فعدم الاستعداد لأي شكل من التصالح نقطة شَبَه بين هاتين المدرستين. المشابهة الأخرى كامنة في أن الدستور الفقهي للشافعية والذي أُسّس من قبل الشافعي نفسه انتقل إلى يومنا هذا دون تغيير كما هو الحال لدى الشيعة. إن الشافعي كان من أهل الحديث (النقيض من أهل الرأي) ولم يميز الأحاديث الصحيحة من الموضوعة. فأضعف احتمال أن لفظة ما في حديث مروي عن النبي قد تكون صادرة منه كان سبباً كافياً عند الشافعي للتحذير من إنكاره! ومن مزاياه الهامة أيضاً رفضه المطلق للاجتهاد
لقد وُلد المذهبان الباقيان: المالكية والحنبلية في المدينة أي مهد الإسلام ولم يستطيعا البقاء إلا في البلدان العربية. لذلك يراهما بعض الفقهاء والباحثين مذهبي العرب . الإمام مالك بن أنس وأحمد بن حنبل يُعتبران من جمّاع الحديث فنرى كتاب المعاملات في كتب هذين المذهبين فوضوياً بسبب ما يحوي من تناقضات. أما القسم الأول في مصادرهما الفقهية فيتناول فقط الأحكام العبادية والقسم الثاني ينحصر في حل النزاعات بين القبائل ومعاقبتها
3- المالكية: مؤسسها مالك بن أنس (715-795). والمالكية تعتمد على السنّة عامة دون أن تقصّر فيما يؤيد أحكامهم من الشريعة. لقد انتشرت المالكية فى بلاد عديدة منها المدينة المنورة والحجاز وشمال غربى أفريقيا وينتشرالمالكيون أيضا فى تونس والمغرب والجزائر ومصر العليا وموريتانيا ونيجيريا والسودان والكويت والبحرين
4- الحنبلية: مؤسسها أحمد بن حنبل (780-855). أما الحنبلية فهي ردة فعل رجعية ضد أية نظرة عقلانية تريد أن تفسر الإسلام حسب هواها. لم يتفق الباحثون حتى الآن على شخصية الإمام أحمد بن حنبل فهو جامع الأحاديث فقط عند البعض? وفقيه بارز عند الآخرين. إنها مذهب اشتهر بتعصّبه الغريب للإسلام والذي وصل إلى القمة لما أمروا به بتسديد غار حيرا وتخريب قبور بعض الصحابة منعاً للناس من عبادة الموتى! إن الوهابية اليوم في المملكة العربية السعودية تحمل في طياتها جل المذهب الحنبلى وينتشر الحنابلة أيضاً في وسورية وكأقلية في العراق ومصر والهند وأفغانستان والجزائر
هذه المذاهب باستثناء الحنفية محافظة متمسكة بالتقليد تمسكاً شديداً. إن الشافعية أكثر تعصباً وتمسكاً بالنص والتقليد من المالكية. وأما الحنابلة فهم عديمو المِثْل في الجمود والتزمّت.
أهم الفروق بين المذاهب الفقهية في الإسلام
1- الخلفية الثقافية لمؤسسيها والتي أثرت بلا شك في فهمهم الشريعة وشرحها.
2- الظروف العامة في البلدان حيث انتشرت المذاهب.
إن الشريعة التي تمكنت من السيطرة المطلقة على المجتمع ! وقضت على الحضارة في بعض البلدان ! وجدت نفسها في بلدان أخرى مضطرة إلى الإقرار بكل التقاليد والأعراف المحلية وادماجها في كيانها.
======================================================================================

االفصل ال
ثانى : مكان أهل الذمه ( المسيحيون) فى الشريعة الإسلامية

تحدث القرآن الذى جمعة عثمان بن عفان أكثر من مره عن أهل الذمه بإسلوب واضح مرة وتاره يحتاج إلى بعض التعليقات وهذه بعض آياته :-

سورة آل عمران آيه 28 : لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين

سوره المائده آيه 51 : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدى القوم الظالمين

سوره التوبه آيه 8 : كيف وإن يظهروا عليكم ولا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون 0
خطورة تطبيق الشريعة الإسلامية التى تتناقض مع حقوق الإنسان
يتلخص خطورة تطبيق هذة الشريعة فى الإلزام القانونى مع عدم الإلتزام بحقوق المواطنة التى تنص عليها قوانين الأمم المتحضرة بمعنى عدم وجود تكافؤ وتساوى لجميع الناس أمام القانون الإسلامى وقال الأستاذ عبد الكريم زيدان (1): فإن الشريعة الإسلامية إذا كانت بالنسبة للمسلمين ديناً وقانونا ً? .. فهي بالنسبة لغير المسلمين قانون ما داموا يعيشون في دار الإسلام ?
فمن الخير لهؤلاء أن يحيطوا بهذه الأحكام فيعرفوا هذا الجانب من جوانب التشريع الإسلامي .
_____________________________________
(1) الأستاذ عبد الكريم زيدان في مقدمة مؤلفه أحكام الذميين والمستأمنين
===============================================

ومن المصطلحات التى توضح تفكير المسلمين ووجهات نظرهم الخاصه

حول هذا الموضوع هو :
(1) الأستاذ عبد الكريم زيدان في مقدمة مؤلفه أحكام الذميين والمستأمنين

ومن المصطلحات التى توضح تفكير المسلمين ووجهات نظرهم الخاصه
حول هذا الموضوع هو :

 

دار الإســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام
دار الـــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــحـرب

 

وما بين دار الإسلام ودار الحرب يكمن حقوق أهل الذمة فى عده بنودهى:-
• حقوق الشعوب المغلوبة والتى تقيم وتسكن وتتعامل أهلها مع بعضهم البعض ومع الأغلبية المسلمة فى دار الإسلام أو بالمعنى البسيط دولة تطبق الشريعة الإسلامية
• الأمان أو العهود التى أعطاها المسلمون لأهل البلاد التى إحتلوها ومدى صدقهم فى تنفيذها
• ما هو الجهاد وما هى شروطة المفروضة على المسلمين ؟
ويذكر القرآن : " فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين . وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوماً مجرمين" (الجاثية 30 ? 31).
إن النظرية الإسلامية للنظم الإجتماعية تنظم العالم إلى قسمين (وهم أمثال الشافعي) وتقسيم العالم لقسمين يتم طبقا لمواصفات معينة .
دار الإسلام , ودار غير المسلمين ( تعريف دار غير المسلمين أو الدول غير الإسلامية ... هى الدول التى يحكمها الكفرة والكافر هو الذى لا يؤمن بالإسلام وتسمى بدار الحرب أى أنها فى حالة حرب معها مع مراعاة الظروف ومدى علاقة الدول الإسلامية مع غيرها وحساسية العداء وحالات إعلان الحرب ولكنها بصفة عامة إذا كانت غير إسلامية فهى دار حرب ) . أما وقت السلم الذي تحدد شروطه من خلال عهود تسمَّى بدار العهد أو دار الصلح أو عهود الصلح .
 

أولاً: دار الإســـــــــــــــــــــــــــلام ( الدول الإسلامية )
يعرف دار الإسلام بأنه كل بلد يعتنق أهله الدين الإسلامى ويطبق شريعتة ويصبح منهجة قانوناً بهذا يعتبر دار الإسلام وبهذا التطبيق يمكن القول بأنها دولة إسلامية . ولكن من وجهه نظر الفقهاء فليس هناك اتفاق بينهم . ويعتقد عبد القاهر البغدادي أن هناك شرطين هما :-
الشرط الأول أن أى بلداً يؤمن أهله بالإسلام ويطبق أوامره ونواهيه يعود لدار الإسلام ويمكن أن نطلق علية دولة إسلامية .
والشرط الثاني عند البغدادي هو أن يشكّل المسلمون فيه الأكثرية الساحقة من سكان البلد وأغلبية السكان ?
وهذا يعنى أن الباقين تابعون لحكم الأكثرية وأن الأقلية ليس لها قانون خاص ولحظهم التعيس أنهم ولدوا فى هذه الدول وأنهم يدينون بدين غير الإسلام وأنهم أقلية . وفى هذه الحالة فيجب على غير المسلمين أن يحتموا بحماية الدولة التي نسميها الذمة .
وهناك فقهاء آخرون معتدلون يرون أنه يكفي أن يكون بوسع المسلمين القيام بواجباتهم الدينية لتسمية البلد دار الإسلام. إذا تمكن المسلمون من القيام بصلاة الجمعة بحريّة يُعتبر معياراً لكون البلد دار الإسلام أو دار الحرب.
وأكد بعض الفقهاء يقولون إنه من الضروري أن يكون وليُّ الأمر مسلماً. ذهب البعض إلى أن الأرض تُسمى دار الإسلام إن كان القاضي مسلماً ! أو تم انتخابه من قِبل المسلمين !
أما الأحناف فهم يعتبرون أنه لا يمكن إعتبار أن الأرض هى أرض دار الإسلام عندما تضح المقومات التالية:
1- سيطرة التشريع الغير الإسلامي.
2- عدم معاقبة جرائم الحدود مثل الزنى والربا وشرب المسكرات والسرقة .
3- تواجد بلد غير إسلامي حائل بين بلدين إسلاميين.
4- منع المسلمين من الإقامة فيه أو عدم إعطائهم الأمان.
غير أنه بصفه عامه تتميع التطبيقات وتتشعب الآراء فليس هناك رأى واضح يمكن الإستناد علية ويحدد المعتدلين رأيهم فى منطقة الوسط فى قولهم إذا رأى المسلمون أنه لم تحدث الحالات الوارد ذكرها في كتب الأحناف وأنه بإمكان المسلمين القيام بواجباتهم الدينية بكل حرية! فالبلد يُعتبر دار الإسلام عندئذ ! وإن لم يُطبَّق فيه شرع الإسلام. وإذا إمستطاع المسلم القيام بواجباته الدينية. هذا ما قررة فقهاء الهند المسلمين الذين كانوا تحت الحكم البريطاني والتشعب السابق وتباين الآراء وتأرجحها إنما يعطى فرصة للمتطرفين والجماعات الإسلامية بتكفير المجتمع والمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية فى وقت لاحق0
هذا يعني أن المقياس في وصف أرض بدار الإسلام أو دار الحرب هو الشرع الإسلامي. فإن كانت الشريعة الإسلامية تُتبع وتُطبق من الدولة أو سكانها المسلمين بحرية! فالأرض إذاً دار الإسلام نظرياً..
يقول الإمام القاساني: سمّى أبو حنيفة موضعاً دار الإسلام حيث يجرى الناس على الشرع الإسلامي في معظم أحوالهم. أما بلاد الأعداء فهو يقدم بشأنها أحكاماً واضحة. إن بلداً لم يأمن فيه المسلم يعتبر دار الأعداء أو دار الحرب? ولو كان المسلمون يشكلون أغلبية سكانه.

ثانياً : دار الـــــــــــــــــــــحــرب
وهي الأرض أو الدولة التى لا يحكمها مسلم أو بمفهوم المسلمين يحكمها كفرة
تقول الزيدية: وأعلم أن دار الحرب ( دولة غير إسلامية ) هي الدار التي شَوْكتها لأهل الكفر والذمة من المسلمين عليهم... ويعتقد بعض الفقهاء أنها : " هي الدار التي تجري عليها أحكام الإسلام ! ولا يأمن من فيها بأمان المسلمين " .... أو "هي الدار التي لا سلطان علينا ولا نفوذ لأحكامه فيها بقوة الإسلام ومنعته "
وأهل دار الحرب هم الحربيون ( وهى الدول التى لا يؤمن أهلها بالإسلام " كفرة " ). والحربي "الكافر " ( = غير المسلمين ) لا عصمة له في نفسه ولا في ماله بالنسبة للمسلمين الذين هم أهل دار الإسلام ( الدول الإسلامية ) لأن العصمة في الشريعة الإسلامية تكون بأحد الأمرين:-
 

رأى الشريعة الإسلامية فى دخول ( الكافر) غير المسلم لدولة مسلمة مثل اللاجئين وغيرهم
أما الذي يدخل دار الإسلام بدون أمان فلا يتمتع بحماية القانون أبداً. للمسلم أن يقتله أو يستعبده أو يغتصب أمواله !
لأن سلوك المسلم تجاه الأجنبي ليس بموضوع الفقه أبداً. فهو كما يقول الفقهاء مباح ! ولا يمكن أن تزول إباحته إلا بالأمان الذي يجعل نفسه وأمواله حراماً على المسلمين. بينما يجوز قتل الأجنبي المسافر بدون أمان أو استعباده ! وملكه فيء .
وإن دخل الأجنبي دار الإسلام سهواً أو ضرورة مثل غرق سفينة (أو سقوط طائرة) فللحاكم الإسلامي أن يقرر بحقه ما يشاء. إن أراد يطلق سراحه أو يستعبده أو يعدمه.
=======================================================================================
 

الفصل الثالث : العلاقة بين الرجل والنساء  فى الشريعة الإسلامية

لكي نتبين من ملامح الشريعة أكثر أريد أن أنقل إليكم ما يكتب الإمام عبد الله الموصلى في مؤلفه الاختيار لتعليل المختار .? والثاني من كتاب الديات ? والأخير من كتاب الجهاد . هنا نص المختار عن كتاب النكاح:
إن المثال الأول من كتاب النكاح
النكاح حالة الاعتدال سنة مؤكدة مرغوبة ! وحالة التوَّقان واجب ! وحالة الخوف من الجور مكروه ! وركنه الإيجاب والقبول. وينعقد بلفظين ماضيين أو بلفظ أحدهما ماضٍ والآخر مستقبل. كقوله: " زوّجني " .. فيقول: " زوَّجتك " . وينعقد بلفظ النكاح والتزويج والهبة والصدقة والتمليك والبيع والشراء ! ولا ينعقد نكاح المسلمين إلا بحضور رجلين أو رجل وامرأتين ! ولا بد في الشهود من صفة الحرية والإسلام ! ولا تُشترط العدالة. وينعقد بشهادة العميان ! وإذا تزوج مسلم ذمية بشهادة ذميين جاز ! ولا يظهر عند جحوده. ومن جمع امرأتين إحداهما لا يحل له نكاحها صح نكاح الأخرى ! ويجوز أن يتزوج المحرم حالة الإحرام ! ونكاح المتعة والنكاح المؤقت باطل.
ولا إجبار على البكر البالغة في النكاح ! والسنَّة للولي أن يستأمر البكر قبل النكاح
ويذكر لها الزوج فيقول: إن فلاناً يخطبك أو يذكرك? فإذا سكتت فقد رضيت. ولو ضحكت فهو إذن , ولو بكت إن كان بغير صوت فهو رضاً. ولو استأذنها غير الولي فلا بد من القول , وإذْن الثَّيِّب بالقول ! وينبغي أن يُذكر لها الزوج بما تعرفه ! ويجوز للولي إنكاح الصغير والصغيرة والمجنونة !! !ثم إن كان المُزوِّج أباً أو جداً فلا خيار لهما بعد البلوغ ! وإن زوَّجهما غيرهما فلهما الخيار. والكفاءة تعتبر في النكاح وتعتبر في النسب. وفي الدين والتقوى ! وفي الصنائع ! وفي الحرية ! وفي المال ! ومن له أب في الإسلام أو الحرية لا يُكافئ من له أبوان ! والأبوان والأكثر سواء. وإذا تزوجت غير كفءٍ فللولي أن يفرق بينهما ! فإن قبض الولي المهر أو جهَّز به أو طالب بالنفقة فقد رضي ! وإن سكت لا يكون رضاً ! وإن رضي أحد الأولياء فليس لغيره ممن هو في درجته أو أسفل منه الاعتراض! وإن كان أقرب منه فله ذلك. والإذن في العزل لمولى الأمة ! وإذا تزوج عبد أو أَمَة بغير إذن المولى ثم أُعتقا نفذ النكاحة ! ولا خيار للأَمَة.
زواج الذمين ( غير المسلمين ) فى الشريعة الإسلامية
تزوَّج ذميٌّ ذميةً على أن لا مهر لها أو على ميتة وذلك عندهم جائز - جاز ولا مهر لها. وإن تزوجها بغير شهود أو في عدة كافر آخر جاز إن دانوه? ولو أسلما أُقرّا عليه? ولو تزوجها على خمر أو خنزير ثم أسلما أو أحدهما فلها ذلك إن كانا عينين? وإلا فقيمة الخمر ومهر المثل في الخنزير.
وإذا أسلم المجوسي فُرِّق بينه وبين من تزوج من محارمه ! ولا يجوز نكاح المرتد والمرتدة ! والولد يتبع خير الأبوين ديناً ( اٌلإسلام )! والكتابي خير من المجوسي ! وإذا أسلمت امرأة الكافر عُرض عليه الإسلام: فإن أسلم فهي امرأته ! وإلا فُرّق بينهما !وتكون الفرقة طلاقاً. وإن أسلم زوج المجوسية: فإن أسلمت ! وإلا فُرّق بينهما بغير طلاق ! وإن كان الإسلام في دار الحرب تتوقف البينونة في المسألتين على ثلاث حيض قبل إسلام الآخر ! وإذا خرج أحد الزوجين إلينا مسلماً وقعت البينونة بينهما ! وكذا إن سُبي أحدهما ولو سُبيا معاً لم تقع ! وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرة لا عدة عليها ! وإذا ارتد أحد الزوجين وقعت الفُرقة بغير طلاق ! ثم إن كان المرتد الزوجة بعد الدخول فلها المهر ! وقبله لا شيء لها ولا نفقة ! وإن كان الزوج فالكل بعده ! والنصف قبله ! وإن ارتدا معاً ثم أسلما معاً فهما على نكاحهما.
قضايا الزواج فى الشريعة الإسلامية
إن زواجاً تم حسب الشرع المعترف به للديانة يُقبل في الإسلام أو يسامح. وإذا وجد مانع لعقد الزواج مثل القرابة أو عدم حضور الشهود فليس للزواج حكم لدى الشافعي وأبي يوسف والشيباني ! إذا استحكم عند القاضي. وأما الطلاق فيجوز تطبيق ما يقول به الشرع الإسلامي بين الذميين. أن جواز الطلاق يمكن في إباحة مناكحاتهم حسب الفقهاء والدليل هو رجم رسول الله يهوديين زنيا? فلو كانت أنكحتهم فاسدة لم يرجعها? لأن النكاح الفاسد لا يُحْصِن الزوج (حقوق أهل الذمة ابن قيم الجوزية ص:309).
إسلام زوجة غير المسيحى وهى حامل
إذا أسلمت زوجة الذمي وهي ما تزال تحته? وكانت حاملاً في الوقت ذاته حقت لها النفقة حتى تضع طفلها !! فإن أرضعته كان لها أجر الرضاع !!
مصير الأولاد إذا أسلم أحد الوالدين
وإذا أسلم أحد الوالدين اعتبر الأولاد الذين دون الحلم مسلمين. ولا يوافق الشافعي على ما يذهب إليه البعض من أن الأولاد الذين يولدون قبل إسلام أبويهم يبقون على غير الإسلام حتى يقفوا على أسرار الدين فيعتنقونه من تلقاء ذاتهم.
وضع المهر إذا أسلمت المرأة
وإذا أسلمت زوجة الذمي بعد دخوله بها فلها المهر كاملاً غير منقوص. أما إذا كان إسلامها قبل أن يدخل بها الذمي تقاسمته وإياه مناصفة. ويحتم الشافعي على الذمية التي تتزوج مسلماً أن تراعي بعض شروط الإسلام كالوضوء وإلا جردت زوجها من حقوقه (أو جردت من حقوق زوجها).
إذا طلق رجل مسلم زوجتة النصرانية ثلاث مرات
وإذا طلق المسلم زوجته النصرانية ثلاث مرات!! ثم تزوجت نصرانياً !! ثم طلقها ذلك النصراني !! حل للمسلم الزواج منها مرة أخرى بعد انقضاء عدتها. وإذا أسلمت جارية النصراني حيل بينها وبينه واعتقت عند موته.
إذا أسلمت زوجة نصرانى وهو مسافر
أما إذا أسلمت زوجة النصراني وزوجها غائب في سفر طويل? فلها أن تنتظر عودته لعله يسلم هو الآخر? أو تتزوج غيره أن أحبت !
كافر يزوج إبنة الصغير أربع نساء
لو زوج الكافر ابنه الصغير أكثر من أربع نسوة ثم أسلم الزوج والزوجات !! لم يكن له الاختيار قبل بلوغه ! فإنه لا حكم لقوله. وليس لأبيه الاختيار لأن ذلك حق يتعلق بالشهوة ! فلا يقوم غيره مقامه فيه. وتحبس عليه الزوجات إلى أن يبلغ فيختار حينئذ ! وعليه نفقتهن إلى أن يختار. هكذا قال أصحابنا والشفاعية. أما ابن قيم الجوزية فيرد على هذا الحكم الغريب: وهو في غاية الاشكال ! فإنه ليس في الإسلام مسلم تحته عشر نسوة مسلمات يبقى نكاحهن عدة سنين. وفي ذلك إضرار بالزوجات في هذه المدة بحيث تبقى المرأة ممنوعة من الزوج عدة سنين ! محبوسة على صبي لا تدري أن يختارها أم يفارقها ! وفي ذلك اضرار عظيم بها. وهو منتفٍ شرعاً . فيضيف: إن قياس المذهب (أي مذهب الحنابلة) أن يختار عنه وليه كما لو كان مجنوناً! (حقوق أهل الذمة ص 373).
الكافرة تموت وفي بطنها طفل مسلم
قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول في امرأة نصرانية حملت من مسلم فماتت وفي بطنها حَمْل من مسلم? فقال: " يُروى عن واثلة: تُدفن بين مقابر المسلمين والنصارى." وقال حنبل: " في موضع آخر" . قلت: " فإن ماتت وفي بطنها ولد منه? أين ترى أن تدفن? " قال: قد قالوا: " تُدفن في حجرة من قبور المسلمين." قال أبو داود: " سألت أحمد عن النصرانية تموت حبلى من مسلم ! " قال: " فيها ثلاثة أقاويل " وقال: " أرى أن تدفن ناحية من قبور المسلمين لو كانت مقبرة على حدة! قلت ما الذي تختار? فذكر قوله هذا" . وقال اسحاق بن منصور: " قلت لأبي عبد الله: المرأة النصرانية إذا حملت من المسلم فماتت حاملاً? " قال: " حديث واثلة. " وقال الفضل بن زياد: " سمعت أحمد. وسئل عن المرأة النصرانية تموت وفي بطنها ولد مسلم !" قال: فيها ثلاثة أقاويل: " يُقال تُدفن في مقبرة المسلمين ".. ويقال : " في مقابر النصارى ". قال الفضل بن زياد: وقال أبو الحارث: قال سمرة: " تُدفن ما بين مقابر المسلمين والنصارى" قيل له: " فما ترى?" قال: " لو كان لهؤلاء مقابر على حدة ما كان أحسنه!" قال الخلال: أخطأ أبو الحارث في قوله: سمرة? إنما هو واثلة. وقال أبو طالب: " سألت أحمد عن أم ولد نصرانية في بطنها ولد مسلم " قال. " تدفن في ناحية .. ولا تكون مع النصارى لمكان ولدها .. ولا مع المسلمين فتؤذيهم" . وقال المروذي: " سألت أبا عبد الله عن النصرانية.. يكون في بطنها المسلم " فتبسم وقال: " ما أحسن أن تدفن بين مقبرتين! يعني مقابر المسلمين والنصارى." قال المروذي: " وكأن كلام أبي عبد الله أنه لا يرى باساً أن تدفن في مقابر المسلمين (من أجل) الذي في بطنها". وسئل أيضاً: " ما تقول في النصرانية تموت وفي بطنها ولد مسلم أين تدفن " قال: " فيها ثلاثة أقاويل عن عمر: " تدفن مع المسلمين.." وعن واثلة: " تدفن بين مقابر المسلمين والنصارى " وذكر آخر أنها تدفن مع النصارى. قال: أعجب إلىَّ أن تدفن بينهما. قلت: " فإن لم يوجد إلا مقابر المسلمين".. فتبسم ولم يكرهه.
قلت: أما أثر واثلة فقال ابن أبي شيبة: حدثنا جعفر بن عون عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن واثلة بن الأسقع في امرأة نصرانية !! في بطنها ولد من مسلم!! قال: " تدفن في مقبرة بين مقابر المسلمين والنصارى" . وأما أثر عمر فقال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمر قال: " ماتت امرأة بالشام وفي بطنها ولد من مسلم وهي نصرانية .. فأمر عمر أن تدفن مع المسلمين من أجل ولدها" . قالوا: ويكون ظهرها إلى القبلة على يسارها? لأن وجه الجنين إلى ظهر أمه !! فيكون حينئذ وجهه إلى القبلة على جنبه الأيمن. قال أبو عبد الله بن حمدان في رعايته : " دفنت منفردة كالمرتد."
قلت: " ووجه هذا أنه لم يثبت له حكم الدين الذي انتقل إليه من التوارث والموالاة ! ودفعه إلى الكفار يتولونه! وقد زال حكم الدين الذي كان عليه! فيدفن وحده." ولأصحاب الشافعي في الذمية تموت وفي بطنها ولد مسلم أربعة أوجه أصحها ما ذكرناه ! .. والثاني: تدفن في مقابر المسلمين. قال أصحاب هذا الوجه: " وتكون للولد بمنزلة صندوق مودع فيه ! والثالث: " تدفن في مقابر أهل دينها !! لأن الحمل لا حكم له يثبت أحكام الدنيا من غسله والصلاة عليه وغيرها !! فلم يثبت له شيء من أحكام أموات المسلمين ! فتفرد بهذا الحكم وحده ! والرابع: " أنها تدفن في طرف مقابر المسلمين."
عقوبة الزنا فى الشريعة الإسلامية
أما عن عقوبة الزنا فيقول الإمام: إن كان الزاني مُحْصَناً يرجم حتى الموت. ويساق إلى ساحة عرصاء. يبدأ بالرجم الشهود !! ثم الإمام !! ثم الناس. إن ثبت الزنا بالإقرار بشهادة الشهود بدأ الإمامُ الفاجرَ لا يرجم بل يجلد الفاجر الحر مائة جلدة والعبد خمسين! لا يجلد الرأس ولا الوجه ولا العورات ولا يُركز على موضع دون أخر ولا تُجلد المقاتل من البدن.
يساق الزاني إلى عرصاء ويُجلد أولاً. ينزع من الرجل قميصه والمرأة ثيابها الغليظة كيلا تخفف عنها الوجع. يُجلد الرجل قائماً والمرأة في القعود. لا يُجلد المتزوجون. يجوز أن يُحفر لها إلى البطن كيلا تنكشف عوراتها وهي تهم بالفرار. تنفى الفاجرة من الموضع.
كتاب الطلاق
الطلاق ثلاث: الأفضل والحسن والقبيح. إذا طلق الرجل امرأته وهو لم يطأها فهو الأفضل. والحسن أن يمتنع عنها مدة ثلاثة حيض متتالية. من طلقها زوجها أثناء الحيض? يتزوجها على أن يطلقها بعد نهايتها. إذا قال الرجل لامرأته التي وطأها: طلقتك ثلاثاً فكأنها طُلقت ثلاثاً لكل حيض. يكفي أن يقول للأَمَة مرتين. والطلاق نوعان: الأول أن يقول لها: أنت مطلقة? أو طلقتك. والثاني طلقتك حقاً? أو أنت مطلقة البتة. له الرجعة في الأولى ولا رجعة في الثاني. إن قال لها: أنت مطلقة من هنا إلى دمشق فله الرجعة. لا رجعة له إذا قال أنت مطلقة في مكة. له أن يجامعها بعد العِدة الأولى والثانية دون موافقتها.
=======================================================================================

الفصل ال
رابع : الشريعة الإسلامية ونظام الحكم

الخدمة العسكرية
الخدمة العسكرية أو الجندية هي خدمة من ينتمي إلى الديانة التي تشكل أسس الدولة الإسلامية (أى أنه لا يخدم فى الخدكة العسكرية إلا المسلم ) فهي على هذا الأساس واجب المسلمين ! وعليهم يترتب الدفاع عن الدولة. فبالدرجة الأولى إنها واجبهم وحقهم.
أما الذمي فلا يشترك لا في الخدمة العسكرية ولا في واجب الدفاع عن البلاد إلا من خلال ما يدفعه من ضرائب مثل الجزية والخراج.
لقد ذهب الإمام مالك وأحمد بن حنبل إلى أن واجب الدفاع عن الإسلام بقوة السلاح يقتصر على المسلمين دون غيرهم. والشافعي يرى اشتراك أهل الذمة في الخدمة العسكرية جائزاً إن كانوا ممن يكنّون للإسلام ميْلاً بالغاً ! أو إن كان بجيش المسلمين وَهَن فاحتاج إليهم. إلا أنه لا يجوز استخدام الذميين في قتال العصاة المسلمين كيلا يظهروا على المسلمين. أما أبو حنيفة فلا يرى أي مانع في توظيفهم وإدماجهم في جيش المسلمين كاملاً وإرسالهم في قتال الأعداء ! سواء كانوا مسلمين أو غيرهم.
اتفق الفقهاء على أنه لا ينبغي للذميين الاشتراك في الغنيمة ! حتى وإن كانوا ممن قاموا بواجب الجهاد في جيش المسلمين!
أما الدوائر الحكومية الأخرى فشأنها شأن الوزارات والسلطات العليا. يجوز استخدام الموظفين الذميين ! ما عدا الجيش وجهاز الاستخبارات. لأنها وظيفة تتطلب إصدار قرارات وتعيين أحكام لا يجوز للذمي أن يتولاها. أما الوظائف التي تتوقف على التنفيذ والإجراء ! فللذمي أن يتقلدها مهما كان علوها!
ا
لمقاتلة ( رجال الجيش )
كان رجال الجيش يعرفون بالمقاتلة , كما كان يطلق عليهم " أصحاب الديوان "
وأصحاب الديوان يعنى أصحاب الأعطيات التى تصرف لهم من الديوان كل سنة , وهم من جنس العرب , وكان النظام المعتاد أن أى عربى يحضر إلى مصر من العربية يصرف له ولعياله عطايا من الديوان لإعالته , ويعاقبون إذا إشتغلوا بالزراعة لئلا ينسوا ملكة الحرب , ويقودهم فى الحرب والى مصر , وعندما زاد عددهم بعد إنخفاض سكان مصر الأصلين من الأقباط بقتلهم أو هجرتهم زاول العرب الزراعة ودخلوا فى غمار الفلاحين بالتدريج .
وتاريخيا يقلا العرب أصحاب الديوان حتى عهد الدولة العباسية , فإشتركت معهم فية المقاتلة من الفرس والترط , ثم أمر الخليفة العباسى " المعتصم " بإخراج العرب من المميزات التى يصرفها الديوان وحرمانهم من العطاء ونال الترك هذه المميزات , وتفككت الجيوش العربية ولكنها ثارت على الحكومة مراراً فقهرتهم قواتها (1) .
الشرطة
فيما يتعلق بالشرطة هناك أراء مختلفة ! ويرى أغلب الكتّاب المعاصرين توظيف الذمي في جهاز الشرطة جائزاً ! ولكنهم يشترطون على المسؤولين المسلمين ألا يخوّلوهم ما من شأنه الحسم في قضايا المسلمين. فلا يجوز لهم أن يعالجوا قضايا تهم المسلمين والذميين في آن واحد !
كما لا يجوز مثلاً استخدام رجال أمن ذميين لتفريق مظاهرة قام بها المسلمون ! ولا في حل صراع وقع بين المسلمين والنصارى . خاصة إذا كان المسلمون لهم الغلبه هذا ما يقول به البعض من الشافعية والمالكية والحنبلية
القضاة – الشرطة
عندما إحتل المسلمون مصر بقيادة عمر بن العاص كان نظام القضاء يميل إلى إرضاء الأقباط فقد قام بتقسيم مصر إلى مناطق وعين لكل منطقة قاضياً قبطياً لحل الخلافات الدينية والمدنية لغير المسلمين – وإذا حدث خلاف بين مسلم وقبطى رفع الأمر إلى مجلس مكون من قضاة من الطرفين أما المسائل الجنائية فهى من إختصاص القضاة المسلمين وحدهم
كان النظام فى عهد الخلافة الإسلامية أنة من حق الوالى تنصيب القضاة وعزلهم يدون مراجعة الخليفة , وإستمر هذا النظام سارى المفعول حتى أوائل الدولة العباسية , فقد ولى الخليفة أبو جعفر المنصور إبن لَهِيعة قاضياً بأمرة , وأجرى علية ثلاثين ديناراً فى الشهر
وقاضى الفسطاط ينيب عنه قضاة البلدان الأخرى , وقد يغينهم الوالى رأساً – أما مكان المحكمة إما المسجد أو فى دار القاضى وقليلا فى دار الإمارة
ولم يكن يشترط فى القاضى أن بقضى بمذهب من مذاهب الفقة بل يكون مجتهدا
وعمل القاضى الفصل فى الدعاوى والأوقاف والنفقات ونصب الأوصياء وأحياناً مانت تضاف إلية مسؤلية الشرطة ةالمظالم وبيت المال
وكانوا يختارونهم أكثر الناس علماً وأكثرهم فضلاً ومن أعظم من إشتهر بالإستقامة والعدل القاضى غوث بن سليمان المتوفى سنة 168هـ ولى قضاء مصر مراراً ولم يمنع عن الوصول إلية متظلم قط والمفضل خلفه هو أول من أمر بتدوين أسباب الحكم بأكملها وكان الكثيرون يهربون من تقلد هذا المنصب لخطورته ولما عرض على أبو خزيمة لم يقبله إلا بعد أن نادى الوالى الجلاد (
2)
وقال صلاح عيسى (
3) وكان النظام القضائى فى السلطنة العربية المملوكية التى كانت تضم مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والحجاز وتمتد من حدود ليبيا إلى الفرات , ومن شمالى حلب وشرقيها إلى جنوبى الجزيرة العربية يقوم على أساس
الإحتكام إلى قواعد الشريعة الإسلامية كما يعتمد إعتماداً كلياً على مذاهب أهل السنة المعروفة , وكانت الحلافة الفاطمية تعتمد على الإحتكام على المذهب الشيعى كمذهب وحيد فى القضاء إلا أنه بإنتهاء هذه الخلافة وإستيلاء الأيوبين على الحكم أخذت المحاكم تطبق فقه الشافعية كمذهب رسمى , وعندما تولى السلطان المملوكى الظاهر بيبرس فغير فى أكتوبر 1265م نظام القضاء وبدلاً من تطبيق مذهب واحد لجأ إلى تطبيق المذاهب الأربعة , ثم قام بتعين قاضيا لكل مذهب على أن يعين كل واحد من هؤلاء قضاة القضاة بواباً لهم يقيمون فى أحياء المدينة المختلفة يعقدون مجالس القضاء فى المساجد , فى بداية كل نهار أو نهايتة , ليتجه إليهم المتقاضون , ويعرضون عليهم شكواهم وقضاياهم فيسمع نائب القاضى أقوال أطراف الخصومة , وشهادة الشهود , ثم يقوم بالحكم من خلال دراسته للشريعة وأحكامها .
وميز هذا النظام القاضى الشافعى بأن يكون له حق التعين لنواب له من القضاة فى الوجهين البحرى والقبلى – وقاضى القضاه هم وحدهم الذين يعينون بأمر سلطانى ثم يقومون هم بالتالى بتعين نواب ووصل عددهم فى هذا العصر إلى 300 نائب .
ولم يكن عمل قاضى القضاة فى ذلك الوقت مقصوراً على قضايا الأحوال الشخصية بل كان يتناول أيضاً النظر فى جميع القضايا التى قد تكون مدنية أو حتى جنائية وإمامة المسلمين فى الصلاة والإشراف على دار ضرب النقود والإشراف على نوابه فى الأقاليم .
وما لبث أن زاد وإتسع نفوذ قاضى القضاة وقضاة الأقاليم , فتطرقوا إلى النظر فى دعاوى إثبات الحقوق , والموال التى ليس لها وارث , كما تناولوا النظر فى أوصياء اليتامى , وأموال المحجور عليهم من المجانين والمفلسين وأهل السٌفهْ ووصايا المسلمين , وتزويج الأيامى عند فقد أوليائهن , والتنظر على الأوقاف
وتسلم أموال المواريث المتنازع عليها , وأموال من يموتون من الغرباء وغيرها من القضايا التى فيها شك فى أصحابها .
ومهنة القضاء فى الشريعة الإسلامية مهنة يسعى إليها كل الناس , لمكسبها الواسع ورزق وفير , ومكانة مهيبة , ولأن عصور الخلافة الإسلامية وغيرها التى تتبع الحكم الإسلامى يحفل بتقاليد غريبة فقد كان عرفاً ألا يتولى أحداً منصباً من مناصب الدولة إلا إذا دفع مبلغاً من المال لرئاسة الحكم سواء أكان خليفة أو سلطاناً أو والياً , وأصبح بيع هذه المناصب تدر دخلاً ثابتاً لخليفة أو السلطان , ومنصب القضاة مثل ما عداها من المناصب مثل الولاه وغيرها كانت تخضع لصاحب الهدايا الثمينة والذى يجيد التملق والمداهنة كما كانت فى بعض الأحيان تخضع للمزايده إذا كان هناك أكثر من منافس وطبعا الرابح هو الخليفة أو السلطان وكانوا يسمون المبلغ الذين يدفعونه "المعلوم" ولم يكن هناك إلا خاسراً واحدا فقط هو الشعب لأنه كان من المنطقى أن يسعى كل واحد من القضاة الأربعة لأن يسترد ما دفعه من المعلوم بأرباح ليست محدوده بدءاً من نوابه الذين يعينهم وكذلك من المتقاضين من أبناء الشعب المسكين الذين لا حول له ولا قوة .
ونواب القضاة كان لهم دكان يسمى دكان القاضى وكان هناك دكان آخر يسمى دكان الشهود يديرة رجل وظيفته أن يورد الشهود للقاضى , شهود مستعدون للشهادة بأى شئ وفى أى قضية .. لم تكن غايتهم أن تكون شهادتهم صادقة أو كاذبة , المهم أنه فى النهاية يأخذ معلوماً ( دنانير –نقوداً ) من المتقاضين المهم أن يورد المعلوم إلى قاضى القضاة ويخرج بالربح القبيح ولا يهمه أن يصدر الحكم بناء على الشهادة الزور.
أما ما يتصل بالقضاء فلا يصح تقليد غير المسلم القضاء على المسلمين. وعللوا ذلك بأن القضاء من باب الولاية ! بل هو أعظم الولايات. وغير المسلم ليس له أهلية لأدنى الولايات وهي الشهادة على المسلمين. فبالأوْلى لا يكون له أهلية لأعلاها. وبهذا صرح الفقهاء من مختلف المذاهب كالحنفية والشافعية والشيعة الإمامية والزيدية والظاهرية.
اختلف الفقهاء في جواز تولية غير المسلم القضاء على غير المسلمين. ويمكن إجمال أقوالهم على النحو التالي : صرحت الشافعية بعدم جواز تقليد غير المسلم القضاء على غير المسلمين (
4) وهو مذهب المالكية والحنابلة والشيعة الأمامية أيضاً ! لأنهم قالوا بعدم جواز شهادة غير المسلم على المسلم. قال الأحناف يجوز تقليد الكافر القضاء? وإن لم يصح قضاؤه على المسلم حال كفره. وقالوا أيضاً يجوز أن يُولَّى الذمي القضاء على أهل الذمة ? وكونه قاضياً خاصاً بهم لا يقدح في ولايته ? ولا يضر كما لا يضر تخصيص القاضي المسلم بجماعة معينة من المسلمين (5)
المظالم
صاحب المظالم هو الذى ينظر فى القصص ( العرائض ) والشكاوى التى ترفع إليه من الرعية تظلماً من عمال الحكومة فيفصل فى ما يقدر عليه أو يحيل النظر فيها إلى القاضى.
التعليم فى الدول التى تطبق الشريعة الإسلامية
يجوز للذميين أن يعلّموا أولادهم وأتباع دينهم عقائدهم الدينية? غير أن الفقهاء اختلفوا فيما يجوز لهم تعليم الديانة الإسلامية. لقد أباح أبو حنيفة بالإشارة إلى القرآن ( 16:125) بينما يحرم مالك على المسلمين حتى تعليم اللغة العربية لأهل الذمة.

حرية الدين لأهل الذمة
من حيث المبدأ يعلن الفقه الإسلامي أن الإسلام لا يبالي إن كان الذمي مطيعاً لدينه أو غير مطيع. فللذمي أن يعتنق الإسلام أو ديانة أخرى عند أبي حنيفة والإمام مالك. يقول فقهاء آخرون إن الذمي لا يجوز أن يترك دينه إلا إذا أراد اعتناق الإسلام? وإلا شأنه شأن المرتد? فيعاقب إما جلداً أو حبساً أو نفياً كما يقول الشافعي وابن حنبل وذلك بحجة الآية: قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوارة والإنجيل وما أُنزل إليكم من ربكم (المائدة 68). ويُنسَب لأحمد بن حنبل أن ارتداد امرء من اليهودية إلى الصابئية يختلف عن اهتداء امرء من الصابئية إلى اليهودية وكذلك يجوز ارتداده عن اليهودية إلى النصرانية? بينما يلقى الذمي المهتدي إلى الإسلام عقاب ما يعاقب به المسلم المرتد إذا مرق من الإسلام.
يدرس محمد أبو زهراء في مؤلفه العقوبة وضع المسيحيين الذين اعتنقوا الإسلام لأغراض معينة مثل الطلاق من زوج مسيحي أو الرغبة في الزواج من مسلمة. اهتداءات من هذا القبيل نراها مشكوكاً في أمرها. إن ذمياً اهتدى إلى الإسلام ولم يقم بما يترتب عليه من واجبات ولا يبالي بما يقوله الإسلام? لا يُعتبر في عداد المسلمين? ويجري عليه عقاب المرتد بدون هوادة ردعاً من التلاعب بالإسلام وعقائده.
الطفل غير البالغ (أو غير الحالم):
هو يتبع ديانة والديه. إن كانا من ديانتين مختلفتين فلأفضلهما. هذا يتناقض مع قول الفقهاء بأن الكفر ملة واحدة. إذا اهتدى أحد الأبوين إلى الإسلام فالطفل مسلم. باستثناء الأمة لذمي حر اهتدت إلى الإسلام? فيتبع الولد في هذا الحال دين أبيه? غير أن الزواج يُلغى حفظاً لشرف المسلمة.
اللقيط:
إذا وُجد طفل في بلد إسلامي يعتبر مسلماً? أو يُنسب إلى أهل الذمة إذا وُجد في محل غير مسكون من المسلمين. وإذا وُجد بمقربة من صومعة أو معبد يهودي في قرية سكانها غير المسلمين فيعود إلى ديانة الذميين عند أبي حنيفة والشافعي (الأحكام الشرعية في الأحكام الشخصية للأسرة الإسلامية بيروت? ص 200-202) (الأحكام الشخصية للأسرة الإسلامية? زكريا البري? القاهرة).
إذا اعتبر الولد مسلماً ورُبّي وفق الشرع الإسلامي وانكر إسلامه بعد وصوله سن البلوغ? يقتل قتل المرتد عند مالك وابن حنبل والشيعة وبعض الشافعية. إن اعتبر اللقيط مسلماً لا يجوز تسليمه لذمي من أجل الحضانة. وإذا اختلف مسلم مع ذمي في نسب اللقيط فيعود الولد للمسلم.
التعليم الدينى الأزهرى
وفى الخلافة الفاطمية وهى خلافة شيعية قاموا بإنشاء معهد دينى وسموا المتخرجين منه بالعلماء وهم يقصدون بلا شك من تبحر فى العلوم الدينية وليست المدنية – ولنشر مذهبهم الشيعى فى وسط غالبية سنية فى مصر قاموا بتشجيع الدارسين يإعطائهم هبات عينية ونقدية بالصرف للمصرى المسلم المنتظم فى الدراسة فى الأزهر
وإستمر هذا النظام معمولاً به حتى إنتهى الحكم الفاطمى وما بعد الحكم الفاطمى وحتى الآن إلا أنه فى أيام حكم الرئيس جمال عبد الناصر أدخل المواد المدنية وأنشأ جامعة أزهرية يدرس فيها الطلبة المسلمين فقط العلوم المدنية والدينية ولما كانت هذة الجامعة تأخذ المتدينين المسلمين فقط فقد وجدوا أنفسهم يأخذون المسلمين بالإسم من الحاصلين على الثانوية العامة بمجموع بسيط فمثلاً الحاصل على مجموع 50% له الحق فى دخول كلية طب أو هندسة بالأزهر فى نفس الوقت نفس نوعية يدخل نظيرة الطالب الكليات السابقة ولكنها حكومية من الحاصلين على نفس الشهادة مجموع أعلى من 95% بعد تنافس شديد .
ثم قامت الحكومة المصرية بعد ذلك فى التوسع فى التعليم الأزهرى فأنشأوا ثانوية أزهرية لا يدخلها إلا الطلبة المسلمين ثم إعدادية أزهرية وإبتدائية إسلامية وضاق المكان وإستولوا على أوقاف الأقباط ومساكنهم لإنشاء مثل هذا النوع من التعليم

----------------------------------------------------------------------------------------

(1) . صفحات من تاريخ مصر إلى الفتح العثمانى – تأليف عمر الإسكندرى – و ا. ج . سفدج الناشر مكتبة مدبولى بالقاهرة 1990 م ص 192

(2) صفحات من تاريخ مصر إلى الفتح العثمانى – تأليف عمر الإسكندرى – و ا. ج . سفدج الناشر مكتبة مدبولى بالقاهرة 1990 م ص 191
(
3) حكايات من دفتر الوطن كتاب الأهالى 39- يناير 1992 وهو من ضمن سلسلة كتب شهرية تصدرها جريدة الأهالى فى مصر – حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى- مص

(4) (المحلى ج 9 ص 363 مغنى المحتاج ج 4 ص 375).
(
5) (شرح العناية ج 5 ص 499).

=========================================================================================

الفصل الخامس : الجــــــهــاد والشريعة الإسلامية

والجهاد كما ذكرتُ سابقاً فرض كفاية على المسلمين كافة!! وكاد أن يكون ركناً سادساً من أركان الدين! أو فرض عين.
إن التطور التدريجى الذي لاحظه المؤرخين في تقرير الجهاد كواجب يطلعنا على أن صاحب القرآن الذى جمعه عثمان محمد صاحب الشريعة الإسلامية أبدى استعداده في البداية للتعايش السلمي يوم كان أتباعه ضعفاء الأمر الذي أدى إلى نزول آيات (مكية) يدعو محمد أصحابه فيها إلى الصبر على العدوان. ولكن الأمر تغيّر عندما استولى محمد في المدينة على نفوذ وتمكن من جمع القبائل حوله ... فنزلت أولاً الرخصة لردّ العدوان ... تلتها رخصة آمرة بالقتل وهى الآية الآمرة بقتال المشركين من أهل مكة (أي أعداء محمد) وإخضاعهم ثم نزلت الآيات المدنية
معنى الجهاد فى الإسلام
إن الجذور التاريخية للإسلام تنحصر فى مفهوم الجهاد وثمارة , والجهاد هو نظره إسلامية للبشرية المثالية وهم يرون أنها هى الأمة المحمدية , والتى بدأت تنتشر بالجهاد أو بالمعنى البسيط الإنتشار بحد السيف , والمسلم المجاهد لا شك أنه سيجنى فائدة جهاده سواء أكان فى الأرض أم السماء ففى الأرض سوف يستولى عليها وعلى خيراتها ويغتصبها من ملاكها فى حالة الإنتصار عليهم وهناك السلب والنهب , ويخيرهم بين ثلاث خيارات لا تعدو عن كونها موتاً لغيرة من بنى البشر, فالأول هو القتال , الثانى التحول إلى الإسلام وهو يعنى موت فكرى ودفع الإنسان للتنازل عن حريته فى إختيار عقيدتة , الثالث هو دفع مال يطلق علية الجزية 0
وأثبتت القرون الطويلة للإحتلال الإسلامى أن الأمم التى وافقت على هذا الشرط قد ماتت إقتصادياً وجسديا وفكريا ومعنويا ونفسيا ودليلنا على هذا هو تاريخ الأقباط فى ظل الإحتلال الإسلامى , إذا فهو سينعم فى الأرض بخيراتها عن طريق النهب والسلب والسرقه والإحتيال والخداع وهدفهم أن تكون الأرض لله ويؤمن الجميع بدينهم والوسيلة لتكوين الأمة المحمدية هى الحرب والموت والدمار والقتل والخوف والإرهاب والتعصب والتجبر والإذلال والإهانة وسوف تجد كل هذه الأساليب بل وأكثر منها فى معامله المسلمين للأمة القبطية خلال قرون من الزمان0
والمسلم المجاهد إذا قتل فى ساحه القتال فهو سيجنى ثمر جهاده وموته فى ساحه الحرب عند وصوله السماء فهو سيدعى شهيداً , والشهداء سيدخلون الجنه بغير شرط وفى جنتهم سينكح أعداد من النساء كما يريد وأن الله سيعطيه الطاقه لهذا العمل الجنسى الجسدى وهناك الفاكهه وأربعه أنهار " لبن وملك وخمر وماء " وأطفال يلعب معهم 0
ولتكوين هذه الأمة المحمدية بدأ محمد صاحب الشريعة الإسلامية بهذا العمل القبلى فإستعان بالتأثير الروحى ومن المعروف أن التأثير الروحى الدينى قوى على سلوك الإنسان فصاغ عادات القتال القبلية فى شرائع وان جبرائيل الملاك(وحية) أمرة بالبدء بهذه الحروب
ولم يكن إحتلال الدول وإجبار مواطنيها للتحول إلى الإسلام تم فى لحظة من الزمان ولكنه خطط له كتابياً بالقرآن الذى جمعه عثمان ومعنوياً تحت هدف الأرض والدين لله بدليل أن شعار الحرب عندهم الله أكبر , ووقود الحرب عندهم البشر وخاصه الرجال ولما كان الرجل هو وسيلتهم فى نشر دينهم فوضعوا الأسس الإجتماعية للعلاقة بين الرجل والمرأه لصالح الرجل , وإعتبرت المرأه هى المولد والمفرخ للرجال من جنود المسلمين الذين سيعبرون الحدود ويقاتلون فى ساحة الوغى0ووضعت المرأه فى مستوى أدنى وسفلى
والمسلم المؤمن ينتسب إلى مجموعة من العقائد , وهو مقيد بتنفيذ " حق الله فى الأرض " ففى مفهومهم أن الله تكلم وهوالآمر وما عليه إلا التنفيذ وكلما كان إيمان المسلم قوى سهل التأثير عليه بتنفيذ حقوق الله , وفى النهاية " الكافر سوف يحُارب أو يقلٌص فى مكانه " ( حقوق الإنسان بالمعنى الحديث للكل ولم تعد تعترف بتلك التقسيمات التيولوجيه التى سادت العصور الوسطى الإسلامية فالنظرية الحديثة لحقوق الإنسان لم يعد هناك فرقاً بين إنسان مسلم / وآخر غير مسلم , مؤمن تقليدى / أم غير مؤمن تقليدى – كل هؤلاء بشر وينبغى أن يتمتعوا بنفس الحقوق فى المجتمع المدنى الحديث 0
الفريضة الغائبة
هناك ما يسمى بأعمدة الإسلام الخمسة: الصلاة والزكاة والصوم والحج والشهادة. عدد كبير من أهل السنة يعدون الجهاد أيضاً ضمن هذه الأعمدة وقد أطلق كتاب العصابات الإسلامية على الجهاد إسم الفريضة الغائبة .
وتحتوى الشريعة فى قسمها الثاني أي المعاملات فيحوي كتاب العقود وكتاب النكاح وكتاب الفرائض وكتاب الوصايا وكتاب السير وكتاب البيوع. وكتاب العبيد أيضاً كان موضوع الفقه الإسلامي سابقاً.
أما الحقل الأخير (العقوبات) فيتناول في كتاب الحدود وتقرير الأحكام المتعلقة بالجنايات والجرائم. إن القياس حد السرقة والزنا والقذف وأحكام المرتد هي أهم المواضيع التي تهم كتاب العقوبات.
الواجبات العبادية ( قبول الإسلام يتوقف على ممارستها )
1- الشهادة: يتم الإقرار بالإسلام بتكرار الشهادة: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله .
2- الصلاة: هي الصلاة المفروضة التي تؤدَّى في أوقاتها الخمسة.
3- الزكاة: هي تبرع المسلم من ربحه السنوي الصافي وتشكل اثنين ونصف بالمائة يقول الفقهاء إن الزكاة تزيد ثروة المرء وتزكيه.
4- الصوم: هو إمساك المسلم طوال شهر رمضان (الشهر التاسع للعام الهلالي الإسلامي) من الشرب والطعام والعلاقة الجنسية وقت النهار (ما دامت الشمس تشرق).
5- الحج: كل مسلم مكلَّف بحج البيت مرة في حياته إذا مكّنه وضعُه الاقتصادي من ذلك. على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً (آل عمران 97).
إن مسلماً تخلى عن أداء الواجبات الأساسية الوارد ذكرها أعلاه يبقى مسلماً , ما لم ينكر ما أقر به في شهادته. فهو في هذه الحالة ليس بمؤمن. أما الذي ينكر وجود تلك الواجبات أو يستخف بها فيعتبر تارك الإسلام وفى حالة ترك أداء الواجبات وإنكار الشهادة بعتبر مرتداً ويحل دمة وقتلة
يطلق على الجهاد فى الإسلام الفريضة الغائبة ( الفريضة التى لم تذكر من ضمن فرائض الإسلام الخمسة ) وهى توضح وجهه نظر الإسلام النضالى والسياسى الحالى , وقد وضع محمد عبد السلام فرج كتابة عن الفريضة الغائبة بصفتها الشرط الأولى والمسبق بل والوحيد لإقامة حكم الإسلام فى مصر وغيرها وهو يقصد الجهاد المسلح ضد الكفار من أجل التطبيق الكامل والدائم للقانون الموحى به , وبالتالى يشتمل النص على تحليل دم وقتل أى شخص يفرض نظاماً مضاداً للقانون النوحى , ولا شك أنه قصد الرئيس محمد أنور السادات لأن محمد عبد السلام فرج قد نفذ به حكم الإعدام مع قتلة السادات يوم 15 من أبريل 1982
وفد تعمق الغربين أيضاً فى دراسة الجهاد فى الإسلام فهناك التعليقات المختصرة لنص الفريضة الغائبة للباحث الفرنسى جيل كيبل (1) ويرى الغربيون فى الحماسة التى يعتقد المسلمون أنها " حماسه مقدسة أنها خطر على البشرية والتقدم البشرى والحضارة بينما يرى المسلمون أن إيمانهم قد جرح وأصيب بالذل من قبل هؤلاء الطغاة الذين يستبدلون القوانين المدنية والحضارية والإنسانيى بحكم الله
ومن أهم العناوين الرئيسية التى تسير عليها الجماعات والعصابات الإسلامية تؤسس بها تماسكها وقوة منطقها وفاعليتها فى بعض الأحيان لجهادها الإسلامى والوصول إلى الحكم عن طريق هذه الفريضة الغائبة هى : -
ورجائى من القارئ الإهتمام بقرائة هذه العناوين للإطلاع على أيدلوجية هذه العصابات وطريقة فكرهم السياسى الإسلامى
المقدمة : التركيز على مجموعة الأحاديث النبوية حول الدولة الإسلامية وإعادة نظام الخلافة
1. الرد على اليائسين وإقناعهم
2. الدار التى نعيش فيها هل هى دار إسلام ؟ هل تطبق الشريعة ؟ ..ألخ
3. الحاكم بغير ما أنزل الله
4. حكام المسلمين اليوم فى ردة عن الإسلام
5. المقارنة بين التتار وحكام اليوم
6. مجموعة فتاوى لأبن تميمة تفيد هذا العصر وهذا الإتجاة
7. ما هو الحكم الشرعى تجاة الجنود المسلمين الذين يرفضون الخدمة فى جيش التتار
8. ما هو فتوى ابن تميمة بخصوص أملاك التتار ؟"توزيع أملاك التتار على المسلمين"
9. ما هو حكم القتال ضد التتار؟
10. حكم من والاهم ضد المسلمين
_______________________________________________________
(1) الباحث الفرنسى جيل كيبل فى كتاب " النبى والفرعون " طبع فى باريس 1984 ص 205- 212
11. الجمعيات الخيرية وتوجيهها إسلامياً
12. الطاعة المطلقة لأميرهم وكثرة العبادة
13. قيام حزب إسلامى
14. حصول المسلمين على مناصب الدولة أو حتى على الأقل المؤلفة قلوبهم وتابعيهم
15. الدعوه فقط ( بدوه عنف ) فى البداية لتكوين قاعدة عريضة , او تشكيب جماعة قتال سرية
16. الهجرة كما فعل الرسول
17. الإنشغال بطلب العلم
18. لماذا تختلف الأمة المحمدية ودينها الإسلامى عن كل الديان الأخرى فى ما يخص بالجهاد ؟ ( الله أوصانا بالجهاد المسلح )
19. الخروج على الحاكم
20. العدو القريب والعدو البعيد , الكافر هو عدوالمسلم لأنه كافر, بل أن الدول غيرالمسلمة تصنف على أساس أنها عدوه سيأتى اليوم لأعلان الحرب عليها( دار إسلام ودار حرب )
21. الرد على من يقول أن الجهاد فى الإسلام للدفاع فقط
22. آية السيف ( الآية الخامسة من سورة المائدة )
23. المجتمع المكى والمجتمع المدنى – السياسة التى يتبغها المسلمون عندما يكون الإسلام ضعيف , والسياسة التى يتبعها المسلمين حينما يكون الإسلام قوى
24. القتال الآن فرض على كل مسلم
25. جوانب الجهاد ليست عبارة عن مراحل متتالية ( جهاد النفس أو جهاد إبليس , ثم جهاد المشركين والمنافقين )
26. القيادة ( فى ساحة المعركة)
27. البيعة على القتال والموت
28. التحريض على القتال فى سبيل الله
29. عقوبة ترك الجهاد ( التصفية الجسدية )
30. شبهات فقهية والرد عليها
31. الحدود الأخلاقية والفقهية للجهاد
وقد وضعت الفريضة الغائبة أسسها على المثال الحربى لنبى العرب ضد الكفار , ولم يكن أمام البسطاء من المسلمين إلا الإنقياد لهذا المخطط الدموى أو على الأقل لتأييدة معنوياً , أما الدافع القوى لإنتشارة فقد كان التأيد المادى الذى قدمه بعض أمراء العرب وأفراد من دول البترول الغنية الذى دفع كل تكاليف العنف الذى حل بمصر ثم بالعالم , وأدى إلى خسارة مادية للأمراء أنفسهم
وعبارة الحل هو الإسلام كان أساسها ومعناها ليس تطبيق الشريعة وحسب بل إعلان الجهاد الإسلامى فى العالم كلة فإن الحالة السياسية تتطلب حلا مماثلا لذلك الحل الذى إستخدمة النبى ضد الكفار ومن المعروف أن إبن تميمة قد أعاد تحيين هذا الحل وأعاد إستخدامة فى سورية أثناء هجمة التتار والمغول عليها

 
آ
يـــــــــــة الــــســيـف
 

هذا الحل محدد فى صراحة ومفروض عليهم كحد زعمهم من قبل الله فى آية السيف ( فإذا إنسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجتموهم وخذوهم وأحصروهم وأقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاه فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ) ( سورة التوبة : الآية الخامسة ) وكان ابن كثير وهو أحد مفسرى القرآن قد أورد فى تعليقة على هذه الآية
كلاما للضٌحاك بن مزاحك يقول فية : " إن هذه الآية تلغى كل معاهدة تمت بين النبى ص وبين كل كافر , كما وتلغى كل عقد وإتفاق "
وقد أورد العوفى بخصوص هذه الآية نقلا عن أبى العباس قائلا : " لم يعد يُعَتََرَف بأى عقد ولا أى ميثاق حماية للكافر منذ أن كانت قد أوحيت هذه الآية وقررت حل الإلتزامات المثٌبتة فى المعاهدة " (1)
تطور الجهاد فى القضايا الفقهية :
تطور الجهاد على مدى الأجيال بالنسبة للفكر الفقهى. وبدأ الجهاد هو ما ذهب إليه الفكر الفقهى فى بداية إحتلال العرب المسلمين للبلاد التى حول العربية - فقالوا إن الجهاد فرض كفاية على كل مسلم حر بالغ صحيح العقل والجسم - أي كل مسلم توفرت له أسباب بلوغ جيش المجاهدين. على المسلمين مواصلة الجهاد إلى أن يدخل الناس كافة في حكم الإسلام ويكون الدين كله لله (البقرة 193).وبالتالى كل الأرض !
ومن الضروري أن يتولى الجهاد أو يقوم عليه حاكم مسلم أو إمام
وبالنسبة للشيعة فإن امام الشيعة مستتراً فلا جهاد لهم حتى يظهر. هذا يفسر لماذا سمّى إيران الحرب التي قام بها ضد العراق بالحرب المفروضة (الحرب المحملة) وليست جهاداً. فحربهم حرب دفاع فقط سواء كانت ضد العراق
الولايات المتحدة. إلا أن الخميني هو الوحيد الذي تجرأ على تسمية الكفاح المسلح ضد حكم الشاه جهادا ً. الذي قام به الشعب الإيراني هذه كانت حدثاً لم يحدث مثلة من قبل بالنسبة للفقه الشيعي.
شرط الجهاد
إن شرط الجهاد يتم أداؤه إذا قام الإمام بغزوة مرة كل عام. والبعض يقول يكفي لتوفر شرط الجهاد أن يهيئ الإمام جيش الإسلام لقتال أعداء الإسلام. ومن الضروري إعلام العدو بأن جيش الإسلام يقصد قتالهم. فيدعون إلى اعتناق الإسلام ! فإذا أبوا فهم مخيَّرون بين القتال وبين الدخول في حكم الإسلام وهم صاغرون (التوبة 29). فيؤدون الجزية والخراج ويؤمنون على حياتهم وذويهم وأموالهم ! ولكنهم يكونون دون المسلمين مرتبة.
والأمة الإسلامية يجب عليها القيام بالجهاد ضد الفرق التالية حسب الأولوية:
1- ضد المرتدين أو أهل الردة الذين كانوا غير مسلمين وأصبحوا مسلمين ثموإرتدوا إلى ملتهم الأولى .
2- ضد العصاة (أو البغاة من الحكام وأولى الأمر).
3- ضد المشركين.
4- ضد أهل الكتاب.
من كتاب السير:
الجهاد فرض عين عند الضرورة وفرض كفاية في السلم. قتال الكافرين فرض على كل رجل حر وبالغ وعاقل. إذا اعتدى العدو فهو فرض عين , لا العبد يحتاج إلى إذن سيده ولا المرأة رخصة رجلها. إن كان بجيش المسلمين ضعف , يجوز الجُعْل. وإذا حوصر موضع للكافرين من المسلمين يُدعَوْن إلى الإسلام. إذا أسلموا يُوقف قتالهم. وإذا أبوا فدَفْع الجزية لأهل الكتاب? وإن كانوا ممن أشركوا بالله فإما الإسلام أو القتل. لا يجوز للمسلمين التمثيل بالأعداء ولا قتل المجانين والنساء والأطفال والعمي والشيوخ ولا المقطوعة اليد اليمنى وإن حاربوا يُقتَلون! لا تجوز مصالحة الكافرين إن كان المسلمون قادرين على قتالهم. إن لم يكن لهم القدرة على قتال الأعداء فلهم عقد الموادعة.
ا
لأمـــــــان والجـــــــهـاد
الجهاد في الفقه الإسلامي هو فرض على الكفاية! أو يمكن إعتباره فرض الكفاية الذي يُرفع عند قيام بعض المسلمين به عن الجميع .
والجهاد تجب تأديته كل سنة مما يعني وجود حالة الحرب الدائمة بين دار الإسلام (= الدول الإسلامية ) ودار الحرب (= الدول غير إسلامية ) التي يجوز إيقافها بمهادنة تستمر عشر سنوات على أعلى تقدير.
غير أن مهادنة مثل هذه يجوز عقدها فقط فى الحالات الآتية :-
• إن كان المسلمون أقلية?
• أو غير قادرين على تذليل الأعداء?
• أو بحاجة إلى وقت لإعداد قوى ضاربة?
• أو إذا اقتضت ذلك مصلحة من مصالح المسلمين.
الشروط التى يتبعها المسلم عند إعطاءه الأمان لغير المسلم
الأمان مدخل من مداخل الجهاد إذاً وهو أيضاً باب من أبوابه ! وأصله قول القرآن: وإن أحد من المشركين استجارك فأجِرْه حتى يسمع كلام الله ! ثم ابلغه مأمنه ذلك بأنهم لا يعلمون (التوبة 6).
أما شروط الأمان ( = الأمان هو العلاقة الجيدة بين المسلم وغير المسلم ) فهي:
أن يكون المسلمون ضعافاً والأعداء أقوياء وذلك لكون قتال الأعداء فرضاً. بينما يحوي الأمان على تحريم القتال.
ويقول الغزالي تحت باب الكف عن القتل والقتال بالأمان : إن الأمان خدعة من خدع الحرب (الوسيط). مما يفسر سبب معالجة هذا البحث عادة في كتاب الجهاد أو السير عند الفقهاء.
وإن كان الأمان انقطاع الجهاد والكف عن القتال فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: من الذي يقرر إذا ما وجدت مصلحة فوجب إعطاء الأمان? هل العصابات الإسلامية أو كما يقول الفقهاء أمان من يجوز! .
كل مسلم بل أنه يمكن لأدناهم إعطاء الأمان.
هناك خلاف بين الفقهاء حول عدد أهل الحرب الذين يمكن أن يمنح لهم الأمان من قبل مسلم أو مسلمين.
يجوز للمسلم إعطاء الأمان فقط بإذن أمير الجهاد أو الإمام عند الشيعة. أما إعطاء الأمان فيتم إما قولاً أو تحريرياً أو إشارة توهم القصد.
بينما على الحربي ( الذمى= لكافر ) أن يظهر موافقته على ذلك. والعبارات التي يمكن اللفظ بها هي مثل: لا تخف- أو لا سبيل عليك - أو لا بأس عليك - أو آمنتك- أو أجرتك أو أنت آمن - أو أنت في أمان - أو أنت في ذمة الإسلام - أو تعال. كما يجوز استعمال لغات أجنبية مثل الفارسية أو اليونانية أو النبطية مثل: مترس (لا تخف) أو رومترس - اذهب دون أن تخاف - أو ب uُ زْمترس - اطلب النعمة ولا تخف!
وهناك خداع فى إعطاء الأمان ويمكن بهذه الطريقة قتل الكافر بعد إعطاؤه الأمان فمثلا إذا قيل افتحوا الباب وأنتم آمنون فالأمان يدخل مع فتح الباب في حيز التنفيذ... أما إذا قيل افتحوا الباب فأنتم آمنون ! فالأمان ساري المفعول قبل فتح الباب. وبعد فتح الباب يكون هناك شيئاً أخر . أما ما يتعلق بمنح الأمان بالإشارة فالمقصود هو تحريك اليد مما يوميء قبول أو تبني المرء في المأمن.
لا يجوز أن يستغرق الأمان أكثر من سنة. إن غير المسلم الذي يريد الإقامة في دار الإسلام أكثر (أطول من سنة) عليه دفع الضرائب القائمة ( الجزية والخراج ) لغير المسلمين المقيمين في دار الإسلام. ويعتبر مع الوقت من أهل الذمة. ويحدد الحنابلة مدة الأمان بعشر سنوات ! ومن الملاحظ ان هذا الوقت هو نفس الوقت المحدد لأقصى مدة يقضيها المسلم فى إنقطاع الجهاد أو عقد المهادنة.
متى يرفع الأمان ؟
يُرفع الأمان
• إما لدى انقضاء مهلته
• أو مغادرة المستأمن دار الإسلام
وللإمام أو خليفته أن ينهي الأمان في أي وقت
• إذا تبين من نوايا سيئة عند المستأمَن
• أو إذا رأى أن إقامته في دار الإسلام تشكل خطراً لمصالح المسلمين.
وخطورة تنفيذ الشريعة الإسلامية بالإضافه إلى ما سبق فى أنه عند انقضاء مهلة الأمان ينتج عنه نتائج فقهية. فإذا غادر المستأمَن دار الإسلام تاركاً فيها أموالاً أو عقارا ! فلا يحق لورثته الانتفاع بها. لأن التركة تصادرها الدولة الإسلامية. وحق التوارث يبقى قائماً إذا مات المستأمَن في دار الإسلام? مما يعني إضفاء الضمان على أمواله أيضاً.
وضــــع الــــذمـي ( القبـــطـى ) في الإسـلام

وضعت الشريعة الإسلامية على أساس أن تضع الناس فى طبقات إسلامية فهى تنحاز للمسلم أما باقى فئات البشر تضعهم فى مرتبة العبيد إن لم يكونوا وفى هذا فهى تتعارض مع قولهم فى سماحة الإسلام , وإن قال بعض المستشرقين : " إن سماحة الإسلام يكمن فى عدم قتلهم للذمى الكافر الغير مسلم "
خلافاً لما قال اللاهوتي المسيحي ثيودور أبو القرة (750-820) بأن الذمة تتناقض ورسالة الإسلام العالمية! يكتب السرخسي بأن الغرض من عقد الذمة ليس مالياً ! بل يستهدف من ورائه إلى هُدى الذمي إلى الإسلام بالمعروف كما أمرنا به القرآن (16:125). يعقد عقد الذمة من قبل إمام الأمة أو خليفته إن توفرت الشروط ! فليس لأحد من الطرفين أن يأبى قبوله. أما الذين اعتبرهم الفقه الإسلامي ممن يجوز عقد الذمة معهم فهم كما قلنا آنفاً اليهود والنصارى والمجوس والصابئة.
يقول الأحناف إنه مع المشركين يجوز عقد الذمة إن لم يكونوا عرباً. أما الإمام مالك فيرخص عقد الذمة حتى مع المشركين العرب ! ولكن شريطة أن لا يكونوا من القريش.
حقوق الذمين ( = غير المسلمين ) فى الشريعة الإسلامية
حسب المعاهدات المعقودة بين المسلمين وأهل الذمة يمكننا أن نستنتج أن حقوق أهل الذمة العامة? مثل حماية النفس والمال وحماية عقد الزواج والتجارة مضمونة? مما يعني أن المسلمين يتعهدون بحماية أهل الذمة والدفاع عنهم إذا تعرضوا للاعتداء. فإذا تخلت الأمة من أداء واجباتها تلك تجاه أهل الذمة ! فليس عليهم أن يعطوا الجزية ولا الخراج. يبدو لي أن الطريقة المثلى في تعيين واجبات الذمي دراسة الأوضاع والحالات التي تؤدي إلى إلغاء عهد الذمة? فهي كما يلي:
1- إذا تسلح ضد المسلمين? أو انتمى إلى دار الحرب (هذه هي الحالة الوحيدة التي قبلها أبو حنيفة سبباً في سقوط عهد الذمة).
2- إباء الذمي أن يخضع لقوانين وأحكام الأمة الإسلامية.
3- إباء الذمي أن يعطي الضرائب المفروضة لأوقات معينة (الشافعي لا يقبل إلا الحالات الثلاث هذه سبباً في الغاء عقد الذمة.
4- أن يفتن الذمي مسلماً عن دينه
5- أن يؤوي جواسيس وعيون الأعداء والمشركين? وأن يدعم أعداء الإسلام بالمعلومات.
6- ان يقتل فرداً من أفراد المسلمين عمداً.
7- أن يكفر بالله (يشتم) أو يسب على النبي والقرآن أو الدين الإسلامي. (لا يعترف الإمام مالك إلا بالأحوال السبعة هذه تبريراً لسقوط عهد الذمة).
8- أن يزني بامرأة مسلمة.
9- أن يقطع الطرق (الحنابلة يقبلون فقط بهذه الحالات التسع).
سحب حق الحرية من الذمى ( غير المسلم ) فى وطنة
هناك فقهاء أخرون يوردون التزامات إضافية لأهل الذمة أهمها:
1- على أهل الذمة حمل ما يدل على ملّتهم (نجمة صفراء لليهود ونجمة زرقاء للنصارى).
2- لا يجوز لهم أن يبنوا بيوتهم أعلى من بيوت المسلمين.
3- لا يجوز أن يدقوا النواقيس ويتلوا أخبار المسيح والروايات المأثورة عنه بصوت عالٍ.
4- ليس من الجائز أن يشربوا في الطرقات خمراً ! أو يحملوا صلباناً !! ويجرّوا خنازيرهم !.
5- عليهم أن يدفنوا موتاهم دون عويل.
6- ولا يجوز أن يركبوا سوى الحمار.
هذه الأحكام يقصد من ورائها كما يقول الفقهاء تمييز أهل الذمة من المسلمين? أو انها وضعت دلالة على أنهم صاغرون. ولهم إن يسلموا ان أرادوا العزة في الدنيا والآخرة? كما يقول ابن تيمية.
------------------------------------------------------------------------------

(1) أخذت معلومات هذه المقالة من كتاب الفكر الإسلامى نقد وإجتهاد الدكتور محمد أركون – ترجمة وتعليق هاشم صالح دار الساقى الطبعة الأولى ص 165- 196 . dar al Saqi, 26 Westbourne grove, London

=====================================================================================================

 

الفصل السادس : زيارة الأراضى المقدسة

كان الأقباط فى عهد المماليك وعهود الظلام السابقة يعانون صعوبات كثيرة فى الحصول على إذن وحماية بالزياره الأراضى المقدسة ولكنهم غستطاعوا أن يقوموا فى عهد محمد على بهذه الزيارت وإستمرت كل عام تحت رعاية السلطات وبتسهيلات من محمد على نفسه وأول وثيقة عثر عليها ترجع إلى عام 1241هـ - 1825م يوصى فيها محمد على متسلم غزة [ بالقبط الذين يريدون الحج إلى القدس أن لا يدع لأحد مجالاً فى التدخل فى شئونهم ] محفوظات عابدين سجل 19 " معية تركى" بتاريخ 12 شعبان 1241هـ - 1825م


===========================================================================================

الفصل
السابع : المرتدون والشريعة الإسلامية

أما المرتدون فلا يجوز لهم عقد الذمة إجماعاً. صرح بذلك الحنفية والمالكية. وعلّل الحنفية ذلك بعدة أدلة منها:
1- قوله تعالى: تقاتلونهم أو يسلمون (الفتح 6). فقد قالوا أن هذه الآية نزلت في أهل الردة من بني حنيفة.
2- إن عقد الذمة في حق المرتد لا يقع وسيلة إلى الإسلام. لأن الظاهر أنه لم ينتقل عن الإسلام بعد ما عرف محاسنه ! إلا لسوء فطرته. فيقع اليأس من صلاحه? فلا يكون عقد الذمة في حقه وسيلة إلى الإسلام.
3- المقصود من عقد الذمة ليس تحصيل المال بل التزام الحربي أحكام الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات. وأحكام الإسلام لازمة على المرتد ! فلا يكون الغرض من عقد الذمة إلا الحصول على مال الجزية ! وهذا لا يجوز! وكأن الشارح يقول إن الجزية فُرضت على غير المسلمين دفعاً لهم على اعتناق الإسلام.
4- المرتد يستحق القتل إن لم يسلم وهذا ينافي عقد الذمة الذي يفيد العصمة للذمي. أما غير الحنفية والمالكية فإنهم وإن لم يصرحوا بما صرح به الأحناف والمالكية إلا أن أهل العلم أجمعوا على وجوب قتل المرتد. وإن اختلفوا في وجوب استنابته قبل قتله. وعقد الذمة يتنافى مع وجوب القتل ! لأن الذمة تفيد العصمة لصاحبها. والمرتد يستحق القتل فلا يجوز عقد الذمة له.
أما غير أهل الكتاب والمجوس والمرتدين. فقد اختلف الفقهاء في جواز عقد الذمة. إن القول الراجح في هذا البحث كما يلي:
يجوز عقد الذمة لجميع أصناف غير المسلمين ! لا فرق بين وثني عربي وغيره - وهذا مذهب الأوزاعي ومالك ! وظاهر مذهب الزيدية.
الفقهاء المسلمون متفقون على أن الموت جزاء الردة عن الإسلام . وهم فى ذلك متمسكون بالحديث القائل " يقتل من بدل دينه " .. ويصر البعض على قتل المرتد مهما كانت الظروف التى دعت إلى ردته , على حين يرى البعض الآخر أن يستتاب . فأن إستتاب ولم يصر على ردته فلا يجوز قتله .. وطبعا هذا الكلام ينطبق على الذمى إذا أحس بغلطته وخطأه وأراد العودة إلى دينه الأصلى فالذى يعتنق الإسلام تحت أى ظروف ( سواء إرهاب أو تهديد أو إغتصاب لبنت قبطيه أو ترغيب ... ألخ ). ولكن أجمع كل الفقهاء على قتل المرتد , ولكنهم يختلفون فى المدة التى ينفذ بعدها الحد .. فمنهم من قال يجب قتل المرتد فى الحال والبعض يرون أم يمهل ثلاثة أيام للإستتابة ,وإن تاب قبلت توبته !!!
وقد سئل عمر بن الخطاب رأيه فى رجل أسلم ثم إرتد ثم أراد العوده هل يقبل إسلامه قال : " إقبلوه منه , وقدموا الإسلام فإن قبله إتركوه وإن لم يقبله فإقطعوا رقبته "
وأخذ رأى عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموى فى أمر يهودى أسلم ثم إرتد فقال : " إدعه إلى الإسلام فإن أسلم اخلوا سبيله وإن أبى إقتلوه "
ا
لشريعة الإسلامية والقتل
يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم القصاص في القتل الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان ذلك تخفيف باحسان ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم (البقرة 178) .
قتل المسلم للمسلم
وإختلف الفقهاء حتى يومنا هذا مع ما لم يتمن احد ان يناقش , وهو (شرعه قتال اهل القبله ) أى مشروعيه قتال المسلمين للمسلمين * وقتل المسلمين للمسلمين
ونشأت هذه الظاهره فى أوائل عهد على , ولكنها أقدم من ذلك , فهى تعود الى عهد ابى بكر الذى شن حربا على :-
أولا : للمرتدين عن الإسلام ( المسيحين الذين إسلموا ورجعوا إلى مسيحيتهم
ثانيا : الممتنعين عن دفع الزكاه له أو لبيت المال .
وكان الفريق الثانى من المسلمين , وينطقون بالشهادتين , ويؤدون الفرائض دون إنكارها , ويؤدون الذكاه نفسها ولكن للمحتاج وليس للخليفه أو لبيت المال وكان حجتهم فى ذلك الآيه الكريمه (خذ من أموالهم ) منصرفه الى الرسول , موجهه إليه , ولا يجوز ان تنصرف الى غيره , حتى ولو كان هذا الغير خليفه الرسول . ومن المعروف ان للرسول حديث عن أن المسلم لا يقتل إلا لثلاث :-
• إن زنى بعد إحصان .
• أو إرتد بعد إيمان .
• أو قصاصا لقتل النفس بغير حق .
ويقول إبن حزم فى كتاب " الصفه : ( كان الصحابى الجليل عبدالله بن خباب يمضى ومعه زوجته فى طريق به جماعه من الخوارج فحاول البعض منعه لوجود الخوارج فرفض وقال لهم : دعونى - وعلق المصحف فى عنقه ومضى فأمسك به الخوارج وقالوا : إن هذا المصحف الذى فى عنقك يأمرنا بقتلك فقال : كيف ؟ فقالوا ما قولك فى أبى بكر ؟ قال : خيرا , فما قولك فى عمر ؟ قال : خيرا , فما قولك فى عثمان ؟ قال : خيرا وما قولك فى على وقبوله التحكيم ؟ قال : على أعلم منى ومنكم بالقرآن فأخذوه على حافه النهر وذبحوه أمام زوجته (1) وكان الخوارج كما يفعل المسلمين الإرهابيين الآن يمتحنون الناس ويعرضونهم على السيف
وقد رفع الإرهاب الإسلامى شعارا آخرا هو " حاكميه الله " وهو نفس شعار الخوارج الذى قتلوا به الكثير من المسلمين ورددوا الآيه القرآنية القائله " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ( سوره المائده : 44 ) مع أن الآيه لا تعنى ما يقصده الإرهابيين , ولا ما قصده الخوارج , لكنها ذكرت لأن يهود المدينه لم يطبقوا حكم التوراه , ويمكن الرجوع إلى الآيه التى قبلها والتى لا يذكرونها عن تعمد ويغفلونها عن قصد وتقول : " وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ( سوره المائده 43) ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ( سوره المائده 44) (2)
كما أختار الإرهاب الإسلامى شعارا آخرا " المصحف بين سيفين " أى كتاب الله والحرب , إتباع تفسيرهم للقرآن أو الحرب والقتل , أو بصوره مبسطه أستخدام القرآن فى تبرير العنف والإرهاب " وأعدوا لهم ما إستطعتم من قوه ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " ( سورة الأنفال 8: 60 ) وتبعوا خطى الخوارج فى مفاهيمهم وأقوالهم التى منها – أن من لم يكن فيهم غير مسلم ولا مؤمن , ثم عللوا قتل الغير ( المسلم المؤمن ) بانه عدوهم وعدوالله و قالوا أن نبى العرب محمد أمر بان يقتل غيله بعض أعداؤه ومنهم :-
قتل المسلم للكافر
الكافر هو الذى لا يؤمن بدين الإسلام ولا يعترف بمحمد نبيا حتى ولو كان يؤمن بالإلة الواحد مثل إيمان اليهود والمسيحين وإن كان قد خص الإسلام هاتين الفئتين بإسم الذميين إذا ليس الإيمان بالله هو المطلوب ولكن الإعتراف بمحمد نبيا ياتى قبل الإعتراف بالله
وتضاربت آراء الفقهاء حول إباحة دم المسلمين الذين يقتلون النصارى إغتيالا وهناك قولا مأثورا عن النبى العربى محمد " أن من قتل ذميا فلن يشم رائحه الجنه "
ولكننا لا نجد فى الإسلام قوانين صريحة واضحة مستقيمه وغير ملتوية فنجد أن على بن أبى طالب قال " لا يقتل مؤمن بكافر " والذى دعاه لإن يقول هذا القول وجود فكرة بالحكم على مسلم بالقتل لقتله ذميا ( مسيحيا )
وكان الخوارج يأخذون بالقرآن فلما عرضت عليهم الآيه التى تقول على لسان نوح عليه السلام : " وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا , إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا " ! ! ! 00 فأفتوا بقتل الرجال والأطفال حتى لا يشبوا كافرين ويلدوا كفارا
ولما عرضت عليهم الآيه " فقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم وينصركم عليهم ويشفى صدور قوم مؤمنين " (
3) وما أكثر آيات القتل التى جعلتهم يقتلون ويعذبون ويتشفون فهذا قول القرآن إن مسلماً قتل ذمياً يقتل عند أبي حنيفة والنووي. فهما يبرهنان على صحة قولهما بأن الآية (البقرة 178) تأمرنا بالعدل بين الناس دون النظر إلى الاختلاف في الدين. ما دام عقد الذمة معهم جارياً لا يجوز تعجيزهم فكيف بقتلهم! وما نقل عن عمر يفيد بأنه عاقب مسلماً اعتدى على ذمي. بينما ذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل إلى عدم جواز القصاص بالمسلم! بحجة أن الذمي ليس مثل المسلم. غير أن المسلم إذا قتل ذمياً أو مستأمَناً بخدعة يُقتل به عند ابن تيمية ومالك والشافعي. إذ الصعوبة في هذا الأمر سببها
وجود حديثين مرويين عن محمد. أحدهما يقول: من قتل قتيلاً من أهل الذمة لم يرح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد في مسيرة أربعين عاماً أو لا يحل دم أمرء مسلم إلا بثلاث ! زنا بعد احصان ! وكفر بعد إيمان وقتل نفس بغير نفس والآخر: لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده . إزالة لهذا التناقص قال بعض الفقهاء إن المراد من الحديث الثاني هو الكافر الحربي. إذا قتل مسلم وذمي معاً ذمياً آخر يقتل الذمي فقط عند الشافعي ومالك وابن حنبل. وإن ذمي قتل مسلماً أو ذمياً يقتل؟ وإذا اهتدى إلى الإسلام لا يقتل إن لم يطلب دمه من ذوي القتيل. إن دية الذمي موضوع خلاف بين الفقهاء !! يقول الأحناف بأنها مثل دية المسلم ويحتجون لما رُوي عن الخلفاء. أما المذاهب الثلاثة فتقول بأن للذمي القتيل نصف دية المسلم.
(4)
وقيل إن كلا من أبى بكر وعمر وعثمان طالب فديه كامله غير منقوصه كما فى حاله المسلم تماماً , ولكن مالك بن أنس يقول بأن دية الذمى نصف ديه المسلم سواء أكان القتل عمداً أو خطأ ... ويرى الإمام الشافعى أن دية الذمى ثلث دية المسلم فى العمد والخطأ ... وقيل أن ديه الذمىالمقتول زمن محمد صاحب الشريعة الإسلامية كانت نصف دية المسلم . وإذا قتل رجل من المسلمين فى أرض أهل الذمه إلتزم أهلها الذميون بديته إذا لم يعرف قاتلوه أو لم يستطع القبض عليهم (
5)
وقد ظهرت نية الإحتلال الإسلامى بالنسبه لقتل المسيحين الأقباط فى مصر منذ الوهلة الأولى فى إطلاق يد المسلمين بقتل الأقباط بدون عقاب أو مجرد فديه يأخذوها من ذات الجزيه التى يدفعها الأقباط فقد أمر عمرو بن العاص بأن المسائل الجنائية ( القتل ) من إختصاص القضاة المسلمين وما أن تولى معاوية بن أبى سفيان الخلافة عام 60 هـ ( 644 م) إلا وعين إلى جانب القاضى القبطى قاضياً مسلماً ليحكم فى القضايا المدنية الخاصة بأهل الذمة وحدهم بالرغم من عدم معرفه القضاة المسلمين العرب باللغه القبطيه التى كان يتكلم بها أهل البلاد من الأقباط فلمن يحكم القاضى المسلم ؟ ولصالح من ؟ وبأى قانون ؟
وأمر عمر بن عبد العزيز أنه لن يحكم بالإعدام إذا قتل عربى نصرانيا بل يطالبه بدفع فدية (دية ) قدرها جمسه ألاف " زوزة " أما من الناحية التاريخية :-
• وضع عمرو نظاما للعدل فى مصر , فإحترم إرادة الأقباط وتمسكهم بالمسيحية فأمر بأن يحاكموا أمام قضاه من جنسهم ودينهم فيما عدا القضايا
• الجنائية فقد كانت أمام قضاة مسلمين – هذا هو نظام العدل فى مصر عندما إحتل العرب مصر فى أيام الخلفاء الراشدين
• وعندما تولى معاوية بن أبى سفيان عام 60 هـ 644 م فقام بتعيين قاضى مسلم إلى جانب القاضى القبطى ليحكم فى القضايا المدنية الخاصة بأهل الذمة
• وصدر قرار مفاجئ بأمر حفص بن عبد الوليد 124 هـ 745 م توزيع ميراث الذميين حسب تعاليم الشريعة الإسلامية لا حسب قوانينهم الخاصة 0(
6)
• وقرر عمر بن عبد العزيز قرارا بتطبيق الشريعة الإسلامية فى حالة القتل ,فأمر بأنه لن يحكم بالإعدام على العربى إذا قتل عربى نصرانى , بل يلزم العقوبة بدفع فدية قدرها خمسة ألاف " زوزة " 0(
7)
• كما قرر أيضا منع خصم مبالغ على إيراد المساكن والمواريث والأراضى لمصلحة الكنائس والأديرة والفقراء 0(
8)
الشريعة الإسلامية وميراث الذميين (= غير المسلمين )
فى عام 124 هـ ( 745 م ) قرر حفص بن الوليد توزيع ميراث الذميين حسبتعاليم الشريعة الإسلامية لا حسب قوانينهم الخاصة
(9)
-----------------------------------------------------------------------------

(1) كتاب الأهالى رقم 52 – ابريل 1995م المواجهة بين رفعت اليعسد وعادل حسين حول الإعتدال والتطرف فى الإسلام ص 35 1
(2) كتاب الأهالى رقم 52 – ابريل 1995م المواجهة بين رفعت اليعسد وعادل حسين حول الإعتدال والتطرف فى الإسلام ص 77
كعب بن الأشرف – وأبورافع سلام بن ابى الحقيق – والشاعر أبو عفك – وأمر بقتل إمرأه غيله هى الشاعره عصماء بنت مروان 00وفى ذلك قال قائلهم " إن القتل غيله من شريعة الإسلام " (1)

(3) ) كتاب الأهالى رقم 52 – ابريل 1995م المواجهة بين رفعت اليعسد وعادل حسين حول الإعتدال والتطرف فى الإسلام ص 80 و 81

(4) ( أهل الذمه فى الإسلام – د/ ثرتون ص 207 – 210 )
(
5) كتاب الأهالى رقم 52 – ابريل 1995م المواجهة بين رفعت اليعسد وعادل حسين حول الإعتدال والتطرف فى الإسلام ص 35

(6) ( أبو المحاسن بن تغرى بردى طبع دار الكتب المصرية ج1 ص 294 أقباط ومسلمون ص 109 )
(
7) (اقباط ومسلمون ص109 )
(
8) ( ميخائيل السورى ج2 ص489 )
(
9) أبو المحاسن بنتغرى بردى , طبع دارالكتب المصرية , جزء 1 , ص 294

===========================================================================================

الفصل
الثامن : قرار إلغاء إستعمال اللغة القبطية فى الأعمال وإستعمال اللغه العربية
 

صدر هذا القرار بإحلال اللغه العربية محل اللغة القبطية فى المعاملات الرسمية وقد صدر هذا القرار فى ولاية عبد الله بن عبد الملك الكندى ص 58 و 59 فأخذ الأقباط يهملون تدريجياً دراسة اللغتين اليونانية والقبطية وإن ظل إستعمالهما فى الأديرة بعيداً عن الأعين وتعلم الأقباط اللغة العربية التى أصبحت لغة الأعمال – إلا أن العرب كانوا قد إتخذوا قراراً عملياً للتعامل مع أهالى ولايات خلافتهم قبل إتخاذ القرار السابق فتعلموا اللغة القبطية ويذكر لنا الكندى أن أحد القضاة ويدعى خير بن نعيم ( 120 هـ – 738 م ) (1) الذى " كان يسمع كلام القبط بلغتهم ويخاطبهم بها , وكذلك شهادة الشهود منهم ويحكم بشهادتهم " (2) ويذكر رينودو أن البابا يوساب عندما وجه كلامه باللغه القبطية إلى المطارنة الذين جائوا يتهموه – فهم بعض المسلمين ما قاله البطريرك ونقلوه إلى القاضى (3)
وقلق العرب من سرعة إقبال الأقباط على دراسة اللغة العربية وخاصة القرآن , فقد كانوا يعتقدون أنهم سيتفوقون على الأقباط لضعفهم فى اللغه العربية وعدم تمكنهم منها إذ أمروهم بإستعمال لغة القرآن فى الأعمال الرسمية ومما يدل على تخوفهم من تعلم الأقباط للغة العربية فقد أصدر الخليفة المتوكل فى سنة 235 هـ 849 م نشرة يحذر فيها من توظيف النصارى واليهود ويحذر فيها ومن تعليمهم اللغة العربية (4)– ويضيف أبو الفرج بن الجوزى فى تاريخه لعام 240 هـ 854 م أنه طلب إلى الذميين أن يعلموا أبنائهم اللغتين العبرية والسريانية بدلا من العربية
وكان الحاكم بأمر الله قد أنشئ سجلا قرئ فى المحرم سنه 408 الخراجيه الموافق فى شهر هاتور سنه 727للشهداء برفع الحسابات القبطيه وجعلها عربيه
__________________________________
(1) أقباط ومسلمون منذ الفتح العربى الى عام 1922م إعداد د0 جاك تاجر د0 فى الآداب من جامعه باريس القاهره 1951 ص109
(2) الكندى ص 349 ( على الهامش )
(3) سيره الأباءالبطاركه – ساويرس إبن المقفع نشره سيبولد طبع ببيروت عام 1904م وطبعه ايفتس Evetts طبعه باريس1904 ص290
(4) الخطط جزء 2 ص 494
(5) حبيب زيات , لقب بالقاضى فى دوله المماليك راجع مجله المشرق سنة 1938- أقباط ومسلمون منذ الفتح العربى الى عام 1922م إعداد د0 جاك تاجر د0 فى الآداب من جامعه باريس القاهره 1951 ص 110
===========================================================================================
 

 

 

Home | خطورة الشريعة | الجزية الخراج النفقات | الحهاد - اللغة القبطية | العهود والدستور

This site was last updated 02/05/04