Make your own free website on Tripod.com

 

 

                                     تنبيه هام : نظراً لكبر حجم الكتاب الأول فقد وضع قى جزئين ومع هذا فقد ظل كل جزء كبيراً لهذا أوجه نظر القراء أن يتحلوا بالصبر عدة دقائق حتى يتم تحميل الجزء 30/1 /04

    لم نتهى من وضع كل الأبحاث عن هذا الموضوع والمواضيع الأخرى لهذا نرجوا من السادة القراء زيارة موقعنا من حين لآخر

Home
خطورة الشريعة
الجزية الخراج النفقات
الحهاد - اللغة القبطية
العهود والدستور

 

 

 

 

 

 

 هذا القسم من كتاب تاريخ أقباط مصر الجزء الثالث خاص بـ

• الدستور والقوانين الحديثة التى أضرت بالمسيحين أقباط مصر .
• العهود والمواثيق والقوانين التى إستنبط منها المسلمون الشريعة الإسلامية .



تقرير اللجنة التى شكلها مجلس الشعب
لإظهار الحقائق والملابسات فى الحوادث الطائفية التى وقعت بالخانكة
المضبطة الرسمية لمجلس الشعب – 28 نوفمبر 1972
السيد / رئيس مجلس الشعب
تحية طيبة وبعد .. أتشرف بأن أقدم لسيادتكم مع هذا التقرير اللجنة بإستظهار الحقائق فى الحوادث الطائفية التى وقعت بالخانكة رجاء عرضه على المجلس وقد أختارتنى اللجنة مقرراً لها فيه أمام المجلس .
وتفضلوا بقبول وافر التحية وعميق الإحترام .
26/11/1972 رئيس اللجنة
دكتور جمال العطيفى
رئيس المجلس – ليتفضل السيد المقرر
المقرر ( دكتور جمال العطيفى )
قرار تشكيل اللجنة
أصدر مجلس الشعب بجلسته المعقودة يوم الإثنينمن شوال 1392 الموافق من نوفمبر 1972 قرار بناء على طلب السيد رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة خاصة بإستظهار الحقائق . حول الأحداث الطائفية التى وقعت أخيراص فى مركز الخانكة وإعداد تقرير للمجلس عن حقيقة ما حدث . وقد شكلت هذه اللجنة برياسة الدكتور جمال العطيفى وكيل المجلس وعضوية السادة أعضاء المجلس محمد فؤاد أبو هميلة وألبرت برسوم سلامة وكمال الشاذلى والدكتور رشدى سعيد وعبد المنصف حسن زين والمهندس محب إستينو .
حدود مهمة اللجنة
ويعتبر هذا القرار أول ممارسة فى ظل الدستور الجديد لما أجازته اللائحة الداخلية للمجلس من جواز تشكيل لجنة خاصة لإستظهار الحقائق فى موضزع معين وذلك طبقاً للمادتين 16,47 من اللائحة .
ومع قرار تشكيل اللجنة ينوط بها إستظهار الحقائق فى الأحداث الطائفية التى وقعت أخيراً فى الخانكة إلا أن اللجنة رأت بمناسبة بحثها لظروف هذه الحداث والعوامل التى أدت إليها أن حادثة الخانكة وهو أحد الحوادث التى تكررت خلال هذا العام , يطرح بصفة عامة وأساسية موضوع العوامل المؤثرة على العلاقات بين طوائف الشعب وما إذا كانت هذه العوامل مصطنعة أو مغرضة ومدى تهديدها للوحدة الوطنية فى هذه الظروف الدقيقة التى يجتازها شعبنا ضد العدو الصهيونى والإستعمار العالمى , ومن ثم فإن اللجنة تعرض فى تقريرها لموضوع حادث الخانكة بإعتبارة حادث مميزاً يعبر عن مناخ غير صحى ساد العلاقات الإجتماعية خلال هذا العام : ثم تتناول بعد ذلك هذه العلاقات بصفة عامة وتعرض تحليلاً وإقتراحات محددة لعلاجهاً .
إجراءات اللجنة :
بدات اللجنة عملها , بإجتماع عقدة رئيسها مع السيد نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية والسيد النائب العام فى صباح اليوم التالى لصدور قرار تشكيلها وذلك للوقوف على ظروف هذا الحادث لتبدأ عملها فى ضوء تصور واضح , ولما كانت النيابة العامة لا تزال تباشر التحقيق وحتى لا يقع تداخل بين الإجراءات التى تتخذها اللجنة وإجراءات التحقيق الجنائى , فقد رأت اللجنة الإكتفاء بطلب تقرير آخر على أن يتضمن سرداً للحوادث المماثلة التى تكون قد وقعت فى العام الأخير , ثم بدأت اللجنة إجراءاتها كالآتى :-
1- فى صباح يوم الثلاثاء 14 من نوفمبر 1972 عقدت اللجنة إجتماعاً عرض فيه رئيسها التصور المبدئى للحوادث التى وقعت فى الخانكة , يومى 6 نوفمبر و 12 نوفمبر 1972 فى ضوء المعلومات الشفوية التى تلقاها من السيد نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية والنائب العام .
ففى يوم 6 نوفمبر وضع مجهولون النار فى دار جمعية الكتاب المقدس التى كان يتخذها أهالى مركز الخانكة من الأقباط كنيسة بغير ترخيص لإقامة الشعائر الدينية .
وفى 12 نوفمبر وفد إلى الخانكة عدد كبير من القساوسة قدموا إليها بالسيارات ومعهم بعض المواطنين من الأقباط وساروا إلى مقر جمعية اصدقاء الكتاب المقدس المحترق واقاموا شعائر الصلاة فيها وتجمع فى المساء عدد كبير من المواطنين فى مسجد السلطان الأشرف وخرجوا فى مسيرة إحتجاج على ذلك , نسب فيها إلى غالى أنيس أنه أطلق أعيرة نارية فى الهواء على رؤوس المتظاهرين من مسدس مرخص له بحمله فتوجه بعض المتظاهرين إلى مسكن هذا الشخص وإلى أماكن آخرين وقاموا بوضع النار فيها وإتلافها دون أن تقع إصابات , وبعد أن إستمعت اللجنة إلى هذا العرض المبدئى للحادث ناقشت خطة عملها وحددت البيانات والمعلومات التى تحتاج إليها من الجهات المختلفة .
2- فى يوم الأربعاء 15 نوفمبر 1972 إنتقلت اللجنة بكامل هيئتها إلى مركز الخانكة يصحبها السيد اللواء مصطفى الشيخ وكيل وزارة الداخلية لشئون الأمن والذى ندبته اللجنة بناء على طلب اللجنة لتسهيل مهمتها . وقد بادرت بزيارة الأماكن التى جرت فيها هذه الأحداث وناقشت المسئولين فى مركز الشرطة وفى مجلس المدينة وفى الإتحاد الإشتراكى كما إستمعت إلى ملاحظات الذين وقع إعتداء على مساكنهم وحوانيتهم فعاينت دار جمعية الكتاب المقدس الذى كان الأقباط من سكان المركز قد جروا أخيراً على إقامة الصلاة فيه والذى تعرض لوضع النار فيه صبيحة يوم ألإثنين 6 نوفمبر 1972 كما شاهدت آثار النار والكسر فى مساكن جرجس عريان سليمان , وغبريال جرجس عريان وحليم حنا نعم الله وغالى أنيس سعيد بشاى .
3- فى مساء اليوم نفسه إستقبلت اللجنة أمين الإتحاد الإشتراكى بمحافظة القليوبية وأمين وحدة المركز , كما إستقبلت السيد عبد القادر البرى عضو المجلس الشعبى للمحافظة المختار عن وحدة الإتحاد الإشتراكى بالمركز – والذى كان قد إتهمة بعض المجنى عليهم فى التحقيق بالتحرسض على غرتكاب الحادث , كما إستقبلت الشيخ زين الصاوى البدوى إماك مسجد السلطان الأشرف الذى تجمع فيه اهل مركز الخانكة مساء يوم الأحد 12 نوفمبر سنة 1972 – طلبت اللجنة من السيد أمين الإتحاد الإشتراكى بمحافظة القليوبية عن معلوماته وملاحظاته , وقد وافاها بعد ذلك .
4- فى يوم الخميس 16 نوفمبر 1972 إجتمعت اللجنة بقداسة البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط فى دار البطريركية , وفى هذا الإجتماع إستمعت اللجنة إلى ملاحظات البابا شنودة , كما إجتمعت اللجنة بفضيلة الإمام الأكبر محمد الفحام شيخ الجامع الأزهر وشهد هذا الإجتماع أمين عام مجمع البحوث الإسلامية فضيلة الدكتور عبد الرحمن بيصار ومدير البعوث بالأزهر الدكتور عبد المنعم النمر ومدير مكتب شيخ الأزهر وفضيلة الشيخ صلاح ابو إسماعيل
5- فى مساء اليوم نفسه استقبل رئيس اللجنة أحد المبلغين الذى ارسل إلى السيد رئيس مجلس الشعب بأن لديه معلومات لتوضيح ملابسات الحادث وقد اعادت اللجنة مناقشته بعد ذلك مساء السبت 18 نوفمبر وأخطرت النيابة العامة لسؤاله
وكانت اللجنة قد تلقت أيضاً برقيتين من الحوامدية من كل من السيد إبراهيم والسيد سعد العباسى رئيس لجنة الرعاية الدينية الإسلامية بالحوامدية , تنذر بخلاف حول قبة لمبنى جمعية أنصار الكتاب المقدس بالحوامدية المتخذ كنيسة منذ بضعة أعوام بغير ترخيص وقد رأت اللجنة مثل هذا النزاع يعطى صورة عن بعض جوانب الإحتكاك الذى تكرر نوعه فدعت إليها الشاكين وقد أمكنها تسوية الموقف وإبقاء الحاله على ما هى عليه .
6- وقد تلقت اللجنة فى نفس اليوم إخطار من الدكتورة عائشة راتب وزيرة الشئون الإجتماعية ببيان المبالغ التى صرفتها الوزارة لمن لحقتهم خسائر من جراء هذه الحوادث بالخانكة وذلك بعد أن قامت السيدة الوزيرة ورجال الوزارة بزيارة مكان الحوادث يوم 16 نوفمبر .
كما تلقت اللجنة فى نفس اليوم إخطار من السيد محمد حامد محمود الأمين الأول للإتحاد الإشتراكى العربى بأن أحد الشمامسة بكنيسة كفر أيوب بمركز منيا القمح كان يوزع فى يوم 6/ 11 كتيبات من مؤلفاته إشتبه فى مضمونها .
كما تلقت اللجنة برقيتين إحداهما من الدكتور القس عبد المسيح إسكفانوس يشكو فيها من واقعة قديمة بما سماه إغتصاب أرض دار الكتاب المقدس بالإسكندرية بزعم إقامة مسجد عليها , والإخرى من عبد الفتاح بشير وتتضمن إتهاماً عاماً لعناصر لم يذكرها تحاول إحداث فتنة بهيئة النقل العام وقد أخطرت الجهات المختصة بالبرقيتين !!
8- وفى صباح يوم ألأحد 18 نوفمبر 1972 إستقبلت اللجنة بعض أهالى مركز الخانكة الذين قدموا معلومات عن الحادث , وقد رأت إبلاغها إلى النائب العام .
وفى مساء اليوم ذاته إستقبلت اللجنة الأنبا صمؤيل أسقف الخدمات والأنبا ديماديوس وغستمعت إلى ملاحظاتهم .

ا
لقسم الأول : وقائع حوادث الخانكة
إستعانت اللجنة أساساً فى تحديد هذه الوقائع بتقارير النيابة العامة وهى السلطة القضائية المختصة بالتحقيق , وفى نفس الوقت فإنها قد راجعت ما قدمته إليها الجهات الأخرى المختصة , كما إطلعت على تقرير أعد عن هذه الحوادث وقدم إلى قداسة البابا شنودة , ومن خلال قيامها بالإنتقال والمعاينة والمناقشة التى أجرتها مع هذه الأطراف المعنية , أمكنها أن تستخلص الوقائع الصحيحة .
حادث يوم الأثنين 6 نوفمبر 1972
منذ عام 1946 وجمعية أصدقاء الكتاب المقدس تباشر نشاطها فى الخانكة كجمعية دينية مسجلة بوزارة الشئون الإجتماعية , ومنذ حوالى سنة قام المحامى أحمد عزمى أبو شريفة ببيع قطعة أرض صغيرة يملكها مجاورة لمنزلة بالحى المسمى الحى البولاقى بمدينة الخانكة إلى من يدعى محمد سعد الجلدة , العامل بمزرعة الجبل الأصفر الذى باعها بدوره إلى أحد المسيحيين , وتسلسلت عقود بيعها إلى أن إنتهت ملكيتها إلى الأنبا مكسيموس مطران القليوبية , وكان الظن وقتئذ أنها ستبنى مقراً لهذه الجمعية , وقد سورت فعلاً وألحقت بها حجرات نقلت غليها الجمعية , غير انه فى مطلع الصيف هذا العام أقيم فيها مذبح للصلاة ورتب فناؤها بما يسمح بإقامة الشعائر الدينية فيه , وتولى القس مرقس فرج وهو راعى كنيسة أبو زعبل التى تبعد قرابة ثلاثة كيلومترات من الخانكة " إقامة الشعائر الدينية فيها " فى أيام الجمع لإنشغاله أيام الآحاد بكنيستة الأصلية فى أبى زعبل .
ولما كانت الجمعية لم تستصدر قراراً جمهورياً بالترخيص بإقامة كنيسة , فقد أخذت الإدارة تعهداً على رئيس الجمعية شاكر غبور بعدم إستخدامها ككنيسة إلا بعد الحصول على ترخيص , وقد أثار إستخدام هذا المكان ككنيسة بغير تصريح بعض المقيمين بمدينة الخانكة ومن بينهم عبد القادر البرى وهو مفتش مالى وعضو المجلس الشعبى بمحافظة القليوبية , وليس هناك ما يدل على أن هذا الإعتراض قد أتخذ مظهراً عنيفاً أو كان موضع إهتمام عام .
وفى صبيحة يوم الحادث 6 نوفمبر 1972 وهو أول أيام عيد الفطر المبارك أخطرت النيابة العامة بحدوث حريق فى هذا المبنى , وقد تبين أن النار قد اتت على سقفه وهو من الأخشاب , كما إمتدت إلى موجودات ولكنها لم تمتد إلى جدرانة المبللة , ولم تتوصل التحقيقات التى أجرتها النيابة إلى معرفة الفاعل , غير أن بعض الذين كانوا يبيتون فى المبنى لحراستة قرروا فى تحقيق النيابة أنهم شاهدوا جملة أشخاص يلقون زجاجات مشتعلة من الخارج , وقد أمكن لرجال المطافئ إخماد النار بمعاونة بعض الأهالى من المسلمين والمسيحيين .
ودون تدخل فى إجراءات التحقيق الجنائى وما يمكن أن تستخلصة النيابة العامة من ثبوت التهمة أو عدم ثبوت التهمة فإن هناك حقائق يجب أن تؤخذ فى الإعتبار : -
1- إن أهالى مدينة الخانكة كانوا يعيشون دائما فى وئام , وقد ضربوا المثل فى التعاون والوحدة حينما تعرض أحد مصانع أبو زعبل القريبة من الخانكة لغارات طائرات إسرائيل الفانتوم فى فبراير 1970 حيث قتل 70 عاملاً وأصيب 69 غيرهم بجراح مما عبأ الجميع ضد العدو , لأن القنابل التى ألقيت لم تفرق بين المسلم والقبطى .
2- إن رئيس مجلس المدينة السابق كان من الأقباط , وقد ظل فى مركزه قرابة غثنى عشر سنة وهو السيد أديب حنا , ولم يثر أى حساسيات طوال هذه السنين . وجينما عين خلفه الحالى السيد عادل رمضان فى مارس 1972 إحتفلت به جمعية أصدقاء الكتاب المقدس فى مبناها الجديد الذى إنتقلت إليه , ويشغل عدد كبير من الأقباط وظائف هامة وخاصة فى قطاعى الصحة , والصحة النفسية حيث تزايد نسبة الموظفين القباط على الستين فى المائة إذ يبلغ عددهم 38 من بين 59 موظفاً ( طبقاً للبيانات التى قدمها رئيس مجلس المدينة ) ويبلغ مجموع الموظفين ألقباط فى هذا المركز 111 من بين مجموعهم البالغ 856 موظفاً .
3- إن مبنى جمعية أصدقاء الكتاب المقدس الذى غحترق سقفه وإحترقت موجوداته هو مبنى صغير يقع فى مكان منزو غير مطروق يقع فى الجهه الشرقية للمدينة ويقوم حوله بعض مساكن المسلمين , ولم يكن مرخصاً كبناء فضلاً عن عدم الترخيص به ككنيسة , ولكن من ناحية الأمر الواقع كانت تباشر فيه الشعائر الدينية دون تعرض من جهات الإدارة وبتسامح منها , وقام بعض المسلمين من أهالى الخانكة بجمع تبرعات لأقامة مسجد شديد القرب من هذا المكان وشرع فعلاً فى بنائة .
4- إن عدد سكان الخانكة كما جاء بالتعداد العام للسكان المنشور عام 1960 بلغ 21863 منهم 615 , غير أن البيانات التى قدمت إلى مجلس المدينة تفيد بأن عدد المسيحين لا يجاوز ستاً وثلاثين أسرة . وقد طلبت اللجنة بياناً من الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء بعد إتصال قام به رئيسها بالفريق جمال عسكر , ويبين من الرد الذى تلقتة إنه كان فى مدينة الخانكة فى عام 1966 عدد 692 مسيحيا فزاد عام 1972 إلى 802 مسيحيين بينما جملة المسيحيين فى مركز الخانكة ( مدينة وقرى ) بلغ فى عام 1966 عدد 2552 وزاد فى عام 1972 إلى 2963
5- إنه قد بولغ فى تصوير هذا الحادث على قداسة البابا عن معلومات عنه , وزاد من حدة التوتر أنه سبقه منذ عدة شهور قليلة حادث مماثل فى سنهور بجهة دمنهور. وقد ورد فى التقرير الذى قدم إلى قداسة البابا من هذا الحادث ما يفهم منه أن المكان قد حرق بالكامل وصور الحادث على أن المطافئ تباطأت فى إطفاء الحريق , وأن المتآمرين قد منعوا رجال الإطفاء من آداء واجبهم , كما تضمن هذا التقرير تشكيكاً فى سلامة إجراءات التحقيق وعدم حيدتها 0
وقد أثبتت المعاينة التى قامت بها اللجنة بالإضافة إلى المعاينة التى أجرتها النيابة أن الحريق لم يمتد إلا للسقف الخشبى وإلى الموجودات الخشبية وأنه لولا تدخل رجال الإطفاء لما كانت النار قد أخمدت دون أى خسائر أخرى . كما وصفت الحوادث أنه حريق لكنيسة ( بما لا توجد كنيسة مصرح بها رسمياً ) وأنه بذلك ينطوى على إمتهان المقدسان المسيحية , وقد أضفى على تصوير الحادث طابع الإثارة0
وقد عرضت اللجنة على قداسة البابا الوقائع الصحيحة التى غستخلصتها , فوافق قداستة على عدم إعتماد المعلومات التى قدمت إليه إنتظارا لما يسفر عنه التحقيق0
6- على أن من ناحية أخرى , فقد أحالت اللجنة كل ما قدم إليها من معلومات عن إتهام أشخاص معينين بالإشتراك أو التحريض على إرتكاب هذا الحادث إلى النائب العام ليجرى شئونه فيه 0
حادث يوم الأحد 12 نوفمبر 1972
فى صبيحة هذا اليوم إتجهت غلى مدينة الخانكة بعض سيارات أتوبيس السياحة والسيارات الخاصة والأجرة ويستقلها حوالى 400 شخص يرتدى الملابس الكهنوتية الخاصة بالقساوسة والشمامسة , وقد كان نمى إلى علم السلطات إن قرار قد إتخذة مجمع الكهنة فى القاهرة بإقامة الصلوات يوم الأحد فى مقر جمعية الكتاب المقدس التى كان يتخذها القباط المقيمون بالخانكة كنيسة لهم , وقد إستوقفتهم قوات ألمن التى قدمت على عجل من عاصمة المحافظة عند قرية القلج التى تقع فى طريق إلى الخانكة وذلك فى محاولة لإثنائهم عن عزمهم خشية أن يؤدى هذا الجمع الكبير إلى إثارة غير محمودة العواقب والإكتفاء بعدد محدود منهم ولكنهم صمموا على أن يمضوا فى تنفيذ ما إعتزموه , فإتخذت قوات الأمن الإحتياطات اللازمة ومضوا سيراً على الأقدام فى موكب طويل مرددين التراتيل الدينية يتقدمهم القساوسة وحينما وصلوا إلى مقر الحادث ثبتوا مكبرات الصوت وبدأ القداس على مرتين , حتى يتسع الإشتراك فيه لهذا الجمع الغفير , ثم إنصرفوا بعدها دون أن تقع أى حوادث , وقد نسب إلى بعض الغلاة منهم تفوهم بعبارات غليظة فى الإحتجاج على ما وقع من حادث فى هذا المبنى فى الأسبوع الماضى , وتصويره على أنه عداء طائفى لم تتخذ سلطة الدولة حياله الإجراءات المناسبة .
وفى المساء حينما عاد إلى المدينة شبانها المسلمين الذين كانوا فى الجامعات أو فى المصانع أو المكاتب خارج المدينة وروت لهم صورة لما جرى فى الصباح إعتبروا ذلك تحدياً وإستفزازاً لشعورهم فإجتمعوا بمسجد السلطان الأشرف الذى يقع بالجهة الغربية بالمدينة ومعهم الشيخ زيد الصاوى البدرى إمام المسجد وتوجهوا إلى مركز الشرطة فى مسيرة تكبر بالله وقد طلب منه المسئولون الإنصراف , وإنصرف الشيخ زيد الصاوى بعد أن نصحهم بالتفرق بينما إستمر الباقون فى مسيرتهم إلى مقر الإتحاد الإشتراكى , وفى مرورهم على حانوت بقال يدعى غالى أنيس بشاى سمع صوت طلقات نارية نسب البعض إطلاقها إلى هذا البقال الذى تبين فعلاً أنه يحمل مسدساً مرخصاً به وأن كان لم يرد فى فحص الطب الشرعى ما يقطع أنه أطلق حديثاً , ولكن ذلك أدى إلى إثارة الجماهير التى غندفعت إلى منزل هذا البقال فوضعت فيه النمار وأندس بينها من إغتنم هذه السانحة للسرقة , كما أحرقت مساكن أخرى لكل من انيس بشاى , وحليم نعمة الله , ورزق صليب عطية , وجرجس عريان , وغبريال جرجس عريان , وموجودات ستديو للتصوير يملكة رزق صليب عطية – كما تحطم زجاج صيدلية الدكتور كامل فهمى أقلاديوس , وتوجه بعض المتظاهرين إلى مقر جمعية أصدقاء الكتاب المقدس وأشعلوا النار فى إحدى حجراتها الملحقة بنائها المتخذ كنيسة للصلاة , ومع ذلك فلم تحدث أى خسائر فى الأرواح واصيب ثلاثة أشخاص عرضاً بينهم إثنان من المسلمين بإصابات بسيطة وقد قبض على عدة أشخاص متهمين بالسرقة أو الحريق أو الإتلاف , وقررت النيابة العامة حبس تسعة من المتهمين منهم حبساً إحتياطياً .
ودون التعرض لوقائع الإتهام الجنائية , فإن هناك حقائق أمكن للجنة إستظهارها :-
1- أن الحادث وقع يوم الأثنين 6 نوفمبر كان يجب أن يبقى فى حدوده الصحيحة وكان من حسن السياسة أن يحصر فى هذا النطاق وحسبما ذكر البابا شنودة لأعضاء اللجنة , فإنه قد زار بعدها الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر مهنئاً بالعيد دون أن يترك الحادث أثراً فى نفسه لولا مت بدا له من أن يد العدالة لم تستطع أن تتوصل إلى المسؤلين عن هذا الحادث , وأن البعض قد خشى أن ينتهى التحقيق إلى ما إنتهى إليه حوادث أخرى وقعت قبل ذلك ولم تتخذ فيه مبادرات قوية وصريحة , وإن من ذهبوا إلى الصلاة فى مكان الحادث لم يقصدوا أن يتوجهوا إلى الخانكة فى مسيرة ولكنهم ساروا على الأقدام بعد أن إستوقفهم السيد مدير الأمن ونائبة لإقناعهم بالعدول عن المسيرة 0
2- إنه كان من المحتمل أن تتعرض مسيرة الصلاة الكنسية , مع ما إنطوت عليه من مظاهر الإحتجاج والإثارة لإحتكاك سلمت منه نتيجة أصالة الوعى بالوحدة الوطنية الذى إستقر فى قلوب المصريين جميعاً منذ مئات السنين 0
3- إنه تجدر تسجيل الموقف المشرف لبعض القساوسة ومنهم القمص إبراهيم عطية الذى ألقى كلمة الصلاة فى مقر الجمعية المتخذة كنيسة , معلناً إن من قام بالحريق إنسان مغرض لا ينتمى إلى المسيحيين أو المسلمين وأشاد فيها بالتضامن والوحدة بين عنصرى الأمة 0
4- إن قوات الأمن الإضافية التى إستدعيت فى الصباح بعد تجمع القساوسة للصلاة فى الخانكة , قد عادت بعد إنصراف المصلين وبعد أن هدأت الحالة وتركت قوة لتعزيز قوة المركز , وبعد أن وقعت حوادث المساء دعمت بقوة من الإدارة المركزية للأمن للمحافظة على النظام 0
5- إن الدكتورة وزيرة الشئون الإجتماعية قد بادرت إلى زيارة موقع هذه الحوادث وقررت بناء على توجيهات السيد رئيس الجمهورية تعويضات فورية لمن وضعت النار فى مساكنهم أو حوانيتهم , فإستحقت جمعية أصدقاء الكتاب المقدس 210 من الجنيهات هى قيمة الخسائر المقدرة كما قررت مبلغ مائتى جنية تعويضاً لخسائر لحقت منزل وحانوت رزق صليب عطية ومبلغ 150 جنيها لكل من حليم حنا نعمة الله وأنيس سعيد بشاى ووللمهجر جابر مسعود جابر تعويضاً عن إتلاف كشك له ومبلغ 30 جنيهاً لصيدلية د/ كامل فهمى أقلاديوس , وقد تلقت السيدة الوزيرة برقية شكر من وجيه رزق متى نيابة عن المسيحيين بالخانكة

ا
لمقدمات
ومن الدراسة التى قامت بها اللجنة , إستخلصت المقدمات التى أدت غلى تزايد هذه الحالة من التوتر :-
1- ففى خلال عام 1970 وقع بمدينة الإسكندرية حادث فردى خاص بإعتناق شابين من المسلمين للمسيحية تحت تأثير ظروف مختلفة , وقد سرت اخبار ذلك بين الناس وكانت موضع التعليق ونقد بعض أئمة المساجد إستنكاراً للنشاط التبشيرى , وقد أعدت مديرية الأوقاف بالإسكندرية وقتئذ تقرير قدمه الشيخ غبراهيم عبد الحميد اللبان وكيل المديرية لشؤون الدعوة بنتيجة بحثه لموضوع افنحراف العقائدى لبعض الطلاب بمنطقة جليم والرمل وقد ذكر فيه الخطار التى تهدد بعض الشباب نتيجة حملات التبشير نسبت إلى بعض القساوسة , كما تضمن جملة إفترضات تعكس مخاوف مقدم التقرير من هذه المخاطر , وفى عام 1972 أى بعد قرابة سنتين من تقديم هذا التقرير الذى يعد تقريراً داخلياً ليس معد للنشر , إمتدت يد خبيثة إليه فحصلت على صورة منه وقامت بطباعته بالإستنسل وتوزيعه على نطاق واسع0
وقد تضمن التقرير بعض الأمور التثصويرية المنسوبة إلى رجال الدين الأقباط والتى من شأنها أن تثير إستفزاز من يطلع عليها من المسلمين , تحمله على تصديق أمور لم يقم أى دليل على نسبتها إليهم وبعضها بعيد التصديق مما حمل بعض أئمة المساجد بالتنديد الشديد وكانت نتيجه ذلك زيادة غستياء كثير من المسلمين وبذر بذور الشك بينهم وبين إخوانهم الأقباط ورغم شيوع أمر هذا التقرير لم تقم الجهات المسئولة والإعلامية بالتصدى له بالمواجهه والنفى , ربما ظناً منها أن أثره سيكون محدوداً وانه سرعان ما يتلاشى , وكما أن يد العدالة لم تستطع أن تمتد إلى مروجيه 0
2- وحينما بدات مرحلة تصحيح مسار الثورة فى 15 مايو 1971 دعت الجماهير إلى المشاركة فى غعداد الدستور الدائم , كان من الواضح إلى اللجنة المختصة بإعداد الدستور الجديد التى طافت أنحاء البلاد حينئذ , بروز تيار متدفق يدعو إلى إعتبار الشريعة الإسلامية مصدر للتشريع تقابله دعوة أخرى من الأقباط إلى التمسك بحرية العقيدة والأديان وخاصة إلغاء التراخيص المقررة لإقامة الكنائس .
ولم يكن التوضيح كافياً بأن الدعوة إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية يتنافى مع حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية التى كفلها الدستور لجميع المواطنين , وإن الإسلام والمسيحية رسالتا تسامح ومحبة يدينان بالله0
فى هذا المناخ الذى سادته مفاهيم الحرية وسيادة القانون وإرتفع فيه شعار دولة العلم وافيمان , إنتخب الأنبا شنودة بابا لكنيسة الإسكندرية والكرازة المرقسية فى آخر إكتوبر ونصب فى 14 نوفمبر فى إحتفال شهده رئيس الوزراء وقتئذ وكبار المسئولين فى الدولة وأذيع بالتلفزيون والراديو وكان موضع إهتمام واسع من جميع وسائل الإعلام وكان من الواضح أن البابا الجديد قد بدأ نشاطاً واسعاً فى خدمة الكنيسة والوطن بمجرد إنتخابه ألقى محاضرة عن إسرائيل فى نقابة الصحفيين تقرر طبعها بخمس لغات وينشر فى بعض الصحف حديثاً أسبوعياً يوم الأحد وأعلن تنظيمات للكنيسة تدعيماً لرسالتها الروحية ومعالجة لقضايا المجتمع داخل النطاق بأسلوب علمى روحى وهو أول بابا فى العصر الحديث من رؤساء الكلية الإكليريكية 0
ويبدو أن بعض الحساسيات كانت تنشأ أحياناً عن هذا النشاط الواسع , حتى قبل إنتخاب الأنبا شنودة للباباوية , فقد أصدرت مجلة الهلال عدداً خاصاً عن القرآن فى ديسمبر 1970 ونشر فيه مقال عنوانه " القرآن والمسيحية " بقلم الأنبا شنودة مبيناً فيه الإلتقاء بين الإسلام والمسيحية , وقد تناوله بالرد بعض الخطباء على منابر المساجد على حد ما نشرته مجلة الهلال عددها الصادر بعد ذلك فى فبراير 1971 والذى تضمن تعليقات أخرى على هذا المقال
كما أن إعلان البابا شنودة بعد إنتخابه عن تمسكه برفض أيه دعوة إلى إباحة الطلاق للمسيحيين إلا لعلة الزنا وأن كل طلاق يحدث بغير هذه العلة الواحدة لا تعترف به الكنيسة , كان يقابله على الجانب الآخر رفض لأى دعوة إلى تعديل قانون الأسرة بالنسبة للمسلمين ووضع أى تنظيم لحق الطلاق , ومثله أى حدث تطوير فى الكلية الإكليريكية , أو إستعادة الإسكندرية لمنزلتها العالمية وقيادتها الإفريقية , رغم أنه معنى سبق أن ردده بعض كبار الأقباط ممن تعاونوا دائماً مع نظام الدولة بإخلاص ( على سبيل المثال مقال الدكتور كمال رمزى إستينو , بعنوان آمالنا فى عهد البابا شنودة جريدة الأهرام فى 15 نوفمبر 1971 ) ومثل هذه الحساسيات لمستها اللجنة أيضاً لدى بعض رجال الدين المسيحى بشأن ما نشره بعض الكتاب المسلمين عن المزامير والتوراة والتثليث0
ومن هذه النقاط المختلفة تفاقم الشعور بالحساسية من كل من ينشره أو يقوله رجال الدين المسيحى فى نطاق العقيدة المسيحية عن فهم للإسلام , ومن يدين به رجال الشرع الإسلامى فى نطاق العقيدة الإسلامية عن فهم 0
وقد إستطاعت اللجنة أن تلمس خلال لقاءاتها بالبابا شنودة من ناحية وبالإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر وفضيلة وزير الأوقاف , ومن ناحية أخرى الحساسية المفرطة من كل ما ينشر متعلقاً بالموضوعات الدينية , حتى وصلت هذه الحساسية إلى حد الإستياء من أى عبارة قد ترد عرضاً فى سياق مقال لكاتب أو صحفى مما يمكن أن يساء تأويله أو فهمه , وهى حساسية يجب على المسئولين الدينييين أن يرتفعوا فوقها وإلا أصبح إبداء الرأى والتعليق والإستدلال محفوف بالمخاطر 0
3- وبعدها تناقل الناس أخبار تقرير آخر غير تقرير الشيخ إبراهيم اللبان وقد وصف بأنه تقرير لجهات الأمن الرسمية عن إجتماع عقده الأنبا شنودة الثالث فى 15 مارس 1972 بالكنيسة المرقسية بالإسكندرية , وقد أخذ هذا التقرير طريقة إلى التوزيع وقد صيغ على نحو يوحى بصحته كتقرير رسمى وتضمن أقوالاً نسبت إلى بطريرك الأقباط فى هذا الإجتماع , ورغم أن هذا التقرير كان ظاهر الإصطناع , فقد تناقلته بعض الناس على أنه حقيقة مما ولد ‘عتقاداً خاطئاً لدى الكنيسة القبطية حسبما جاء بهذا المنشور تهدف به إلى أن يستوى المسيحيون فى العدد مع المسلمين والسعى إلى إفقار المسلمين وإثراء الشعب القبطى حتى تعود البلاد إلى أصحابها المسيحيين من أيدى الغزاة المسلمين كما عادت أسبانيا إلى النصرانية بعد إستعمار إسلامى دام ثمانية قرون 0
ورغم خطورة هذا المنشور المصطنع وأثره على نفسية بعض المسلمين الذين يطلعون إليه ويتناقلون مضمونه , فلم يتخذ إجراء حازم لتنبيه الناس إلى أفكه0
وإذا كان الإتحاد الإشتراكى قد أصدر أخيراً بياناً بتكذيب ما تضمنته هذه النشرة , فقد كان المأمول ألا يقتصر توجيهه على القواعد التنظيمية بالإتحاد الإشتراكى , وقد أستغل بعض المتطرفين هذا التقرير المصطنع فراحو يوزعونه مع تعليق فيه إثارة وحض على الكراهية 0
وقد أحدث ذلك رد فعل ربما كان من أسوأ مظاهرة ما بدا فى مؤتمر عقده بعض رجال الدين المسيحى بالإسكندرية يومى 17 و 18 يوليو 1972 , وإتخذوا فيه قرارات أبرقوا بها إلى الجهات المسئولة ومن بينها مجلس الشعب , وكلها تدور حول المطالبة لما سموه حماية حقوقهم وعقيدتهم المسيحية وأنه بدون ذلك سيكون الإستشهاد أفض من حياة ذليلة , وهة موقف كان موضع إستياء عام من كافة الطوائف المسيحية نفسها :
4- وقد نبهت هذه الظروف مجتمعة إلى الخطر الذى بدأ يهدد الوحدة الوطنية , مما دعا السيد الرئيس أنور السادات إلى أن يبحث فى دور إنعقاده فى 24 يوليو 1972 موضوعاً واحداً هو الوحدة الوطنية , وخلال مؤتمر هذه الجلسات أعلن الرئيس أن هناك محاولات تشكيك بالوحدة الوطنية وأن هناك منشورات فى هذا المعنى قدمت من خارج البلاد وبالتحديد من الولايات المتحدة الأمريكية , وبينما أن أرض هذا الوطن واحدة وأن سماؤه واحدة , وشعبه واحد , وأعلن الرئيس أنه سيدعو مجلس الشعب لدورة طارئة حتى يشرع قانونا للوحدة الوطنية 0
وقد دعى مجلس الشعب فعلاً إلى دور إنعقاد غير عادى فى شهر أغسطس 1970 حيث أعد مشروع قانون لحماية الوحدة الوطنية أصبح نافذاً بعد نشرة فى الجريدة الرسمية فى 27 سبتمبر 19720
وفى صدر هذا القانون برز معنى هام يجب أن يكون موضع إدراكنا العميق , وهو أن الوحدة الوطنية هى القائمة على إحترام المقومات الأساسية للمجتمع كما حددها الدستور ومنها على وجه الخصوص حرية العقيدة وحرية الرأى بما لا يمس حريات الآخرين أو المقومات الأساسية للمجتمع 0
ورغم صدور هذا القانون فقد وقع حادث إعتداء على مبنى جمعية النهضة الأرثوذكسية بجهة سنهور بالبحيرة وذلك يوم 8/ 9/ 1972 ( الجناية 3103 لسنة 1972 – جنايات مركز دمنهور ) وأبلغ بعدها فى 29 أكتوبر 1972 ( القضية رقم 654 سنة 1972 أمن دولة عليا )عن قيام بعض الأشخاص بطبع مائة نسخة من التقرير الصطنع عن الإجتماع المنسوب إلى البابا والذى أسلفنا الإشارة إليه , وأخيراً وفعت الحوادث المؤسفة التى جرت فى الخانكة 0
وتود اللجنة أن تسترعى النظر إلى قانون حماية الوحدة الوطنية لا تعدو أن يكون الإطار الشرعى لهذه الحماية التى يجب أن تجد سندها لدى كل مواطن ولدى سلطة الدولة ولدى التنظيم السياسى وفى هذا الخصوص لدى المئولين الدينيين0
الأسباب
تدرك اللجنة قيمة ما بذل أخيراً من جهود على المستوى السياسى والإعلامى , لتأكيد أهمية حماية الوحدة الوطنية , وخاصة البيان الذى أذاعته الأمانة العامة للأتحاد الإشتراكى العربى على مستوى تنظيماتة والبيان القيم الذى أذاعته نقابة الصحفيين والذى كان يعتبر مثلا كان يجب أن تحتذيه سائر المنظمات الجماهيرية والتأكيد فى خطب الجمعة وفى دروس الصباح فى المدارس على هذه المعانى ولكن ما لم ننفذ إلى هذه المشكلة فى أعماقها وتتعقب الأسباب المؤدية إليها , ونقترح لها علاجاً فإن هناك خشية أن تتوقف المتابعةحينما تهدأ النفوس وتستقر ألأوضاع , ويفتر بذلك الإهتمام بإيجاد حلول دائمة لا تقديم مسكنات وقتية , مما يهدد بعودة الداء الكامن إلى الظهور أشد خطراً وفتكاً0
وقد إستطاعت اللجنة من خلال المناقشات التى أجرتها والدراسات التى قامت بها أن تستظهر جملة أسباب مباشرة تولد إحتكاكا مستمراً ممكن أن يكون تربة صالحة لزرع الفرقة والكراهية لتفتيت الوحدة الوطنية , ونجملها تحت عناوين ثلاثة : الترخيص بإقامة كنائس – الدعوة والتبشير – الرقابة على نشر الكتب الدينية 0
الترخيص بإقامة كنائس

منذ إن أنتصر عمرو بن العاص على الروم البيزنطيين الذين كانوا يحكمون مصر وقد أصبح أقباطها يتمتعون بحرية العبادة , فقد خلص هذا الإنتصار العربى الأقباط من وطأة حكم الروم البيزنطيين وإضطهادهم وأمنوا حرية ممارسة شعائرهم الدينية وسمح المسلمين للأقباط ببناء كنائس جديدة والإحتفال بأعيادهم , وقد كان عيد وفاء النيل عيداً عاماً يشترك فيه الولاة المسلمين و مع الأقباط على السواء , بل قام الواليان العباسيان الليث بن سعد وعبدالله بن لهيفة ببناء كنائس وقال : هو من عمارة البلاد – بل قيل أن عامة الكنائس فى مصر لم تبن إلا فى ألإسلام فى زمن الصحابة والتابعين ( يراجع فى ذلك كتاب الإسلام وأهل الذمة تأليف د/ على حسن الخربوطلى من نشرات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ص 167) وتزوج بعدها العزيز بالله من خلفاء الدولة الفاطمية من زوجة قبطية مثلما فعل محمد صلى الله عليه وسلم حينما تزوج من ماريا القبطية وحينما أوصى بالقبط خيراً 0
وفى عصرنا الحديث لا يزال تنظيم غقامة الكنائس أو تعميرها وترميمها يخضع لأحكام الخط الهمايونى الصادر من الباب العالى فى فبراير 1856 والذى كان يمثل وقتئذ إتجاهاً إصلاحياً تناول جملة نواح منها تأمين حقوق الطوائف غير الإسلامية0
وقد تقرر فى الخط الهمايونى إباحة إقامة الكنائس أو ترميمها بترخيص من البابا العالى , وقد ورد به هذا الشان ما نصة :
" ولا ينبغى أن يقع موانع فى تعميم وترميم الأبنيه المختصه بإجراء عبادات فى المداين والقصبات والقرى التى جميع أهاليها من مذهب واحد ولا فى باقى محلاتهم كالمكاتب والمستشفيات والمقابر حسب هيئتها الأصليه ولكن إذا لزم تجديد محلات نظير هذه فيلزم عند ما يستصوبها البطرك أو رؤساء الملله أن تعرض صوره رسمها وإنشائها مره الى بابنا العالى لكى تقبل تلك الصوره المعروضه ويجرى إقتضاؤها على موجب تعلق إرادتى السنيه الملكونيه أو نتبين الإعتراضات التى ترد فى ذلك الباب بظرف مده معينه إذا وجد فى محل جماعة أهل مذهب واحد منفردين يعنى غير مختلطين بغيرهم فلا يقيدوا بنوع ما عدا لإجراء المنصوصات المتعلقه بالعباده فى ذلك الموضع ظافرا وعلنا أما فى المدن والقصبات والقرى التى تكون أهاليها مركبه من جماعات مختلفه الأديان فتكون كل جماعه مقتدره على تعمير وترميم كنائسها ومستشفياتها ومكاتبها ومقابرها اتباعا للأصول السابق ذكرها فى المحله التى تسكنها على حدتها متى لزمها أبنيه يقتضى انشاؤها جديدا.
يلزم ان تستدعى بطاركتها أو جماعه مطارنتها الرخصه اللآزمه من جانب بابنا العالى فتصدر رخصتنا عندما لاتوجد فى ذلك موانع ملكيه من طرف دولتنا العليه والمعاملات التى تتوقع من طرف الحكومه فى مثل هذه الأشغال لا يؤخذ عنها شئ "
وكثير من الكنائس القبطية قد تقادم عليها العهد عليه فلا يعرف شئ عن تطبيق الخط الهمايونى بشأنه , ولكن فى شهر فبراير 1934 أصدر وكيل وزارة الداخلية قرار بالشروط التى يتعين توافرها للتصريح ببناء كنيسة وقد سميت بالشروط العشرة , ومع توفر هذه الشروط التى لا زالت مطبقة حتى الآن , وحينما تتحقق جهة الإدارة من توافرها يصدر قرار جمهورى بإقامة الكنيسة 0
وقد طلبت اللجنة بياناً من الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء عن عدد الكنائس القائمة فى مصر أن عددها يبلغ 1442 ولكن البيانات التى وافتنا بها وزارة الداخلية عن عدد الكنائس المسجلة لديها يدل على أنها 500 كنيسة ومنها 286 كنيسة قبطية , ويرجع هذا الخلاف إلى أن جانباً من هذه الكنائس قد أقيم أصلاً قبل صدور قرار وزارة الداخلية فى عام 1934 كما أن بعضها قد بنى بغير أن يصدر بالترخيص به قرار جمهورى , وقد تبين أن مجموع من الكنائس التى أصدرت بشأنها تراخيص فى العشر سنوات الأخيرة يبلغ 127 كنيسة منها 68 كنيسة للأقباط الأرثوذكس , ومن هذا العدد رخص بإقامة إثنى وعشرين كنيسة جديدة وصدرت أربعة تراخيص بإعادة بناء وترميم لكنائس قائمة وإعتبرت إثنان وأربعون كنيسة قديمة مرخصاً بها 0
وقد تبينت اللجنة أنه من أهم الأسباب التى تؤدى إلى الإحتكاك , وإثارة الفرقة عدم وضع نظام ميسر لتنظيم هذه التراخيص دون تطلب صدور قرار جمهورى فى كل حالة وذلك إن إستصدار هذا القرار يحتاج إلى وقت , وكثير ما تتغير خلاله معالم المكان الذى أعد لإقامة الكنيسة , مثل أن يقام مسجداً قريباً منه يخل بالشروط العشرة , ونتيجة لبطء الإجراءات كثيراً ما تلجأ بعض الجمعيات القبطية إلى إقامة هذه الكنائس دون ترخيص وفى بعض الحالات تتسامح جهه الإدارة فى ذلك وفى حالات أخرى يجرى التحقيق مع مسئول الجمعية , وهو أمر بادى التناقض بين إحترام سيادة القانون من ناحية أخرى هو المبدا الذى كفله الدستور فى مادته السادسة والأربعين والذى جاء نصه مطلقاً وهو يجرى كالآتى " تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية " وهو نص يغاير فى صيغته ما كانت تنص عليه الدساتير السابقة من حماية حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية فى مصر , وفى ظل دستور سنة 1923 اصدرت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة حكماً فى 26 فبراير 1951 بأن إقامة الشعائر الدينية لكل الطوائف قد كفلها الدستور فى حدود القوانين والعادات المرعية ولكنها ألغت قرر لوزارة الداخلية برفض الترخيص بإنشاء كنيسة وكان أساس الرفض قلة عدد أفراد الطائفة وقالت المحكمة فى حكمها إنه ليس فى التعليمات نص يضع حداً أدنى لعدد الأفراد الذين يحق لهم إقامة كنيسة 0
ومع ذلك فإن تنظيم لإدارة الكنائس لا يعتبر فى حد ذاته اعتداء على حرية ممارسة الشعائر الدينية , وإن كان من المناسب أن يعاد النظر فى أحكام الخط الهمايونى وقرارات وزارة الداخلية فى هذا الشان تجنباً لحالة شاعت وهى تحويل بعض الأبنية أو الدور إلى كنائس دون ترخيص وما يؤدى إليه ذلك أحياناً من تعرض بعض الأهالى له دون أن يدعوا هذا الأمر لسلطة الدولة وحدها وقد راجعت اللجنة الحوادث التى وقعت فى العامين الأخيرين , فتبين لها أن معظمها يرجع إلى إقامة هذه الكنائس بغير ترخيص وتصدى الإدارة أو بعض الأهالى للقائمين عليها 0
على أنه يجدر التنوية بأن الكثير من هذه الكنائس لا يعدو يكون غرفة أو ساحة صغيرة بغير أجراس أو قباب وهذه قد جرى الإكتفاء بقرار من وزير الداخلية للترخيص بغقامتها ومن ثم فإن اللجنة تقترح بإعادة النظر فى نظام الترخيص بغيه تبسيط إجراءاته على ان تتقدم البطركخانة بخطتها السنوية لإقامة الكنائس لتدرسها الجهات المختصة دفعة واحدة بدلاً من أن تترك للمبادرة الفردية للجمعيات أو الأشخاص ودون تخطيط علمى سليم
الدعوة والتبشير
الدعوة أو التربية الدينية والقيم الخلقية أمر يلتزم به مجتمعنا طبقاً للدستور الجديد فى مادته السابعة عشرة كما تلزم الدولة بالتمكين لهذه المبادئ , وتقوم المساجد والكنائس الدينية والمدارس أساساً بشئون الدعوة الدينية 0
ولما كان كثير من الشكايات التى ولدت بعض الحساسيات ترجع إلى ما يتردد أحيانا فى خطب المساجد وعظات الكنائس أو إلى نشاط تبشيرى تقوم به بعض الجمعيات فقد أولت اللجنة هذا الموضوع إهتمامها 0
وقد تبينت الجنة من إحصائيات المساجد التى حصلت عليها من وزارة الأوقاف أن عدد المساجد التى تتبع وزارة الأوقاف لا يتجاوز أربعة آلاف مسجد و بينما تفوق المساجد الأهلية هذا العدد , وهذه المساجد لا شأن لوزارة الأوقاف بتعيين أئمتها أو وعاظها , وقد سبق أن صدر القانون رقم 157 لسنة 1960 وقرر أن تتولى وزارة الأوقاف إدارة المساجد سواء بوقفها إشهاد أو لم يصدر على أن يتم تسليمها كما تتولى أيضاً الإشراف على إدارة الزوايا التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الأوقاف وتوجيه القائمين عليها لتؤدى رسالتها الدينية على الوجه الصحيح , وقد عللت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون التى أعدها وزير الأوقاف وقتئذ " إخضاع جميع المساجد لإشراف وزارة الأوقاف " بأنه لوحظ أن عدد كبير من المساجد لا يخضع لإشراف وزارة الأوقاف وهذه المساجد يترك شأنها للظروف ولا يوجد بها من يحمل مسئولية التعليم والإرشاد , ولما كان بقاء هذه الحال قد ينقص من قيمة التوجيه الدينى ويضعف الثقة برسالة المساجد , خصوصاً وأن ما يقال فوق منابر المساجد بحيث يكفل تحقيق الأغراض العليا من التعليم الدينى العام وتوجية النشئ وحمايتهم من كل تفكير دخيل 0
وحسبما وقف السيد وزير الأوقاف ردا على سؤال وجه إليه فى مجلس الشعب , فقد كان المفروض أن ينفذ هذا القانون بضم ألف مسجد كل عام وهو ما تم عن عام 1961 وإنتهى الأمر بأن الميزانية لم تسمح بذلك بعدها , إذ أن ضم المسجد الواحد يحتاج إلى 500 جنيه سنوياً على أقل تقدير , فكأننا نحتاج إلى 8 مليون من الجنيهات من أجل ضم المساجد الأهلية , وقد أعلن وزير الأوقاف أنه ابتدأ من عام 1973 سيعمل على ضم 1000 مسجد سنوياً ( مضبطة مجلس الشعب الجلسة الرابعة والثلاثون فى 28 مايو 1972 حيث قدم سءال من السيد العضو صلاح الطاروطى وسؤال آخر من السيدة كريمة العروسى بخصوص هذا الموضوع )
ومع تقدير اللجنة للظروف الميزانية وأولويات المعركة , فالذى لا شك فيه أن إخضاع هذه المساجد للإشراف الكامل لوزارة الأوقاف من شأنه أنه يبعد مظنة التجاوز فيما قد يلقى فيها من خطب أو وعظ , وحتى يتم ذلك فإن وزارة الأوقاف عليها أن تمارس رقابتها فى الإشراف على إدارة هذه المساجد والزوايا وتوجية القائمين عليها لتؤدى رسالتها الدينية على الوجة الصحيح , كما تقترح اللجنة أيضاً فى هذا الصدد أن يكون تعيين أئمة هذه المساجد بموافقة وزارة الأوقاف بعد التحقق من توافر الشروط الشرعية لتعيين إمام المسجد وفهمة الصحيح لأحكام الدين وتنظيم الإشراف على ما تلقى من خطب فيها حتى لا تجاوز شرح أحكام الدين الحنيف إلى توجيه إنتقادات أو مطاعن فى الأديان الأخرى0
وتلاحظ اللجنة أيضأ أن ما يلقى من مواعظ فى الكنائس يمكن أن يقع فيه تجاوز أيضاً إذا لم يلتزم الواعظ الحدود التى يتطلبها شرح أحكام الدين والدعوة إلى الحق والخير والفضيلة على أنه لما كان تعيين راعى الكنيسة يتم دائماً على قرار المطران المختص أو البطريركية فإنها تكون مسئولة عن آداء واجباته الدينية , ويمكن مراجعتها فى ذلك عند أى تجاوز لهذه الواجبات 0
وقد تبينت اللجنة أيضاً من المعلومات التى طلبتها من وزارة الشئون الإجتماعية أن عدد الجمعيات الإسلامية المقامة فى مصر يبلغ 679 جمعية بينما يبلغ عدد الجمعيات المسيحية الأرثوذكسية 438 جمعية وهى جميعاً – إسلامية ومسيحية – تتلقى إعانات دورية سنوية من وزارة الشئون الإجتماعية تبلغ 49290 جنيها بالنسبة للجمعيات الإسلامية وتبلغ 25785 جنيها بالنسبة للجمعيات الأرثوذكسية 0
وتخضع هذه الجمعيات لرقابة الجهه الإدارية طبقا لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 بشان الجمعيات والمؤسسات الخاصة وهو يجيز للجهه الإدارية أن تقرر إدماج أكثر من جمعية تعمل لتحقيق غرض مماثل أو توحيد إدارتها , كما يجيز حلها بقرار مسبب من وزير الشئون الإجتماعية لأسباب مختلفة من بينها إذا إرتكبت مخالفة جسيمة للقانون أو إذا خالفت النظام العام أو الأداب0
وقد تبينت اللجنة من إستقراء الحوادث التى حققتها النيابة العامة بشأن النشاط الطائفى ومن المناقشات التى أجرتها مع المسئولين فى مشيخة الأزهر وفى البطريركية على حد سواء , أن بعض الجمعيات قد نسب إلى بعض أعضائها توجيه مطاعن أو توزيع منشورات تنطوى على إساءة للأديان الأخرى أو القائمين عليها , كما أن بعض الجمعيات تتزايد عدد ها فى الحى الواحد إلى حد لا يمكنها من آداء رسالتها فى فاعلية وبمسئولية , وأن بعضها ينسب إليه القيام بنشاط تبشيرى سواء بالنسبة للمسلمين أو حتى داخل نطاق المذاهب المختلفة فى المسيحية بينما أن رسالتة التبشيرية يجب أن توجه إلى أفريقيا والعالم الخارجى لا إلى المواطنين فى مصر الذين يجب أن نحمى حريتهم وعقيدتهم الدينية من أى تأثير مصطنع , وكل هذا قد حدا اللجنة إلى أن تسترعى النظر إلى مكامن الخطر من تزايد عدد هذه الجمعيات العاملة فى نفس الميدان , والتى يجب أن تتوافر فى القائمين عليها إدراك سليم لأحكام الدين ونظرة متسامحة إلى العقائد الأخرى وبعد التعصب الذميم وإنصراف أساسى إلى التربية الخلقية الوطنية , وهو ما يقضى أحكام الإشراف المقرر لوزارة الشئون الإجتمعية على مثل هذه الجمعيات 0
وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه بعد أن أصبحت التربية الدينية مادة أساسية فى مناهج التعليم العام طبقاً للمادة 19 من الدستور الجديد فإن المدارس قد أصبحت من مؤسسات الدعوة وهنا تبدو فى المدارس التى تضم أبناء من المسلمين والأقباط إذ يجب إتاحة الفرصة لدروس دينية منظمة للتلاميذ الأقباط فى المدارس يتعلمون فيها أحكام دينهم , وكما يجب أن تتسم دروس الدين جميعها بعرض لحقائق الأديان بحسن إدراك وسعة وبعد عن التعصب0
الرقابة على نشر الكتب الدينية :
تبينت اللجنة من دراستها أن بعض الكتب الدينية التى تنشر فى مصر للمؤلفين من المسلمين كثيراً ما تتعرض لأحكام الديانة المسيحية والأمر كذلك بالنسبة للكتب الدينية التى يكتبها مؤلفون من الأقباط فقد تتعرض لأحكام الإسلام , وفى الحالتين كثيراً ما يقع التشكى من أن ما نشر فيه مساس بالعقيدة الأخرى 0
وعلى سبيل المثال اطلعت اللجنة على بعض الكتب التى رأت مشيخة الأزهر أنها تروج لمفاهيم تمس العقيدة الإسلامية كما إطلعت على بعض المؤلفات والأحاديث التى رأت البطريركية فيها مساساً بالعقيدة المسيحية و وقد تبينت اللجنة أن بعض هذه المصنفات لم يعرض على رقابة النشر رغم أن الطابع والناشر معروف , كما تبين ان بعض هذه الكتب ومنها كتاب " القرآن دعوة نصرانية " من سلسلة مسماة " فى سبيل الحوار الإسلامى المسيحى " مطبوع فى الخارج وقد ذكر الأستاذ على عبد العظيم من مجمع البحوث الإسلامية إن إسم المؤلف المطبوع على الكتاب وهو الأستاذ الحداد إسم مستعار لأن هذا الكتاب لا يمكن أن يصدر إلى من جماعة متخصصة فى الشئون الدينية ذات إلمام واسع بأحكام الدين الإسلامى والدين المسيحى ,انه ملئ بالأخطاء والمغالطات التى يقصد بها عرض أحكام الإسلام مشوهه ومثل هذا الكتاب قد وفد من الخارج دون أن تمنع رقابة النشر دخوله 0
وتلاحظ اللجنة أن قانون المطبوعات رقم 20 لسنة 1936 المعمول به حتى الآن يجيز بقرار من مجلس الوزراء أن يمنع من التداول داخل البلاد المطبوعات التى تصدر فى الداخل والتى تتعرض للأديان تعرضاً من شأنه تكدير السلم العام , أما بالنسبة للمطبوعات التى تصدر فى الخارج فإن من سلطة الإدارة منع دخولها للبلاد أصلاً متى كان ذلك لازماً للمحافظة على النظام العام أو الآداب العامة والأديان 0
وقد سبق لمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة أن ايدت بحكمها الصادر فى 11مايو 1950 قرار مجلس الوزراء بمصادرة كتاب تعرض للدين على نحو من شأنه إثارة الخواطر , وإهاجة الشعور , كما تلاحظ اللجنة أن الرقابة على النشر تمارس سلطة اوسع فى حالة الطوارئ وهى معلنه منذ 5 يونيو 1967
وقد تبينت اللجنة فى بحثها لنظام الكتب الدينية أن بعض هذه الكتب كان يعرض قبل التصريح بنشرة على مجمع البحوث الإسلامية بينما كان البعض الآخر يعرض على أمانة الدعوة والفكر بالإتحاد الإشتراكى أو يتولاه نفس موظفى الرقابة , وتوصى اللجنة وزارة الثقافة والإعلام بوضع نظام محكم وفعال ومستنير لرقابة الكتب الدينية بسعة أفق وبغير أن تتحول هذه الرقابة لتصبح سلاحاً يشهر فى وجه حرية البحث العلمى أو لإزكاء نزعات الجمود والتقليد , ومع ضمان إلتزام آداب النشر الدينى فى دولة دينها الإسلام من تعاليم هذا الدين " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم" ومن تعاليمة أيضاً " يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سوأ بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله" 0
كما يمكن على مستوى التنظيم السياسى أن تنشأ بأمانة الشئون الدينية مكاتب دينية متخصصة يرجع إليها عند اى خلاف0
وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه منذ 12 من سبتمبر سنة 1961 لم تجر إنتخابات المجلس الملى العام للأقباط الأرثوذكس , وهى الهيئة التمثيلية التى تقوم إلى جانب السلطة الدينية للمجمع المقدس , ومن ثم فقد إستحال على المجلس الملى أن يباشر إختصاصاته , وكان ذلك بوادر نزاع بدأ بين المجلس الملى والمجمع المقدس فى عام 1955 , ثم تجدد فى عام 1961 وترتب عليه أن طلب قداسة البابا وقتئذ عدم إجراء إنتخابات جديدة التى كان محدداً لها يوم 12 من يوليو 1961 وتوصى اللجنة وزارة الداخلية بأن تتخذ التدابير اللازمة لإجراء إلتزامات المجلس الملى العام , طبقاً للأمر العالى الصادر فى 14 من مايو 1883 مع أعمال أحكام القانون رقم 48 لسنة 1950 , الذى أجاز أن تتولى إختصاصات المجلس الملى هيئة مؤلفة من ابناء الطائفة وذلك بصفة مؤقتة حتى يتم إجراء الإنتخاب 0

أجزاء من خطاب الرئيس أنور السادات رئيس جمهورية مصر أمام مجلس الشعب والشورى يوم 5 سبتمبر 1981 وكان يعتقد أنه فجر قنبله ليزيح كل من عارض سياسته وزجهم فى السجون والمعتقلات فكانت النتيجة أنه قتل فى حادث المنصة الشهير بعد ذلك :
بسم الله ..
الأخوة والأخوات –
أبنائى وبناتى .. ممثلو شعب مصر فى مجلس الشعب وفى مجلس الشورى .. وفى هيئة المستشارين .
الرئيس يشرح فى خطابه بيان النيابة حول أحداث الزاوية الحمراء
بيان النيابة العامة عن أحداث الزاوية الحمراء يقول بتاريخ 12/ 6/ 81 .. أبلغ مصنع العلف التابع للمؤسسة المصرية العامة للدواجن بحدوث تعدى المواطن كامل مرزوق سمعان على قطعة أرض مملوكة للمصنع معدة لأجراء توسعات فيه ولإقامة مصلى للعاملين به وحسم النزاع بالقرار الإدارى رقم 6 فى 13/ 6/ 81 والذى صدر من حى شمال القاهرة ونص على إزالة التعدى ونفذ القرار بالفعل وإنتهى النزاع عند هذا الحد .. أى بدأت بمشكلة عارضة ممكن تقع فى أى مكان ولما تدخل الجانبين توصلوا إلى حل المشكلة . الكلام ده بتاريخ 12/6 – وفى مساء 17 /6 حدث شجار بين أفراد اسرتى موريس صاروفيم إبراهيم ومحمد محمد سليمان بسبب سقوط مياة قذرة من شرفة مسكن الأول على ملابس بشرفة مسكن الثانى وأسفر الشجار عن إصابة بعض أفراد الأسرتين بإصابات طفيفة تقرر علاجهم منها مدة لا تزيد عن عشرون يوماً ... إلا أن مثيروى الشغب إستغلوا هاتين الواقعتين فى إطار طائفى بعيد عن الحقيقة وبالغوا فى تصويره وأشاعوا أن الوفيات وإصابات حدثت فإندفع البعض دون تروى لإرتكاب الحوادث المؤسفة التى وقعت وهكذا تحول الأمر من حادث فردى محض كثيراً ما يقع بين أفراد الأسره أو الطائفة الواحده لتلقفه أيد ضاله من العابثين بمصلحة البلاد لتحقيق مآربها من إثاره المواطنين ومحاولة المساس بأمنهم ووحدتهم الوطنية توصلاً للتشكيك فى سلامة وإستقرار الأوضاع الداخلية مستغلين فى ذلك إندفاع بعض الشباب وصغر سنه وعدم إكتمال إدراكه ووعيه إذ قادوهم بعد إثاره النزعة الدينية فيهم إلى المشاركة فيما حدث ولا أدل على ذلك من عدد المتهمين الأحداث بلغ 39 منهما تتراوح أعمارهم 14 و 18 سنة . ومما يؤسف له أن هذه الأحداث لم تفرق بين إشتراك فيها وبين الأبرياء الذين لا صله لهم بها وعلى سبيل المثال أصيب الطفل معتز أيمن على الذى لم يتجاوز الثانية من عمره برصاصة أودت بحياته لا لشئ إلا أنه تصادف وجوده بشرفة مسكنه وثبت للنيابة أن بعض القتلى والمصابين ليسوا من أهل المنطقة التى وقع بها الحادث بل تصادف وجودهم بها لقضاء بعض شئونهم كما أن بعض الأعيرة النارية أطلقت من أصحاب المحلات التى أطلقت لإبعاد المخربين عنها . .. كما تنوه النيابة العامة بالجهود بالجهود التى بذلها رجال الشرطة فى السيطرة على الموقف بحكمة فيما كان أثره فى تقليل عدد الإصابات وتلافى المزيد من إتلاف الممتلكات كما كان لضبط الأسلحة بمنطقة الحادث وإلغاء الرخص الممنوحة لبعض حائزيها إعمالا لحق وزير الداخلية المقرر لقانون الأسلحة والذخائر ..
وقد أسفرت الأحداث عن الوفيات والإصابات والأضرار التالية , وقد تغير العدد والورقة ماجتش معايا اللى فيها .. إنما وزير الداخلية ويانا ويقدر يقول لينا التعديل .
وزير الداخلية قال 112 مصاب – هنا مكتوب 15 قتيل وأخطرتنا النيابة رسمياً يهذا 17 قتيل منهم 7 مسلمين و 9 من المسيحين , وقتيل مجهول الشخصية .
ثانياً : المصابين 102 جه التعديل لهم بقوا 112 من بينهم ضابطان وثلاثة جنود من قوات الأمن المركزى .. ويلاحظ أن بعض المصابين لم يبلغوا عن إصابتهم فوراًُ , وتوالت البلاغات بعد أن تمت السيطرة على الأحداث وساد الهدوء المنطقة.
ثالثاً : حدوث إتلاف فى 171 من الأماكن العامة والخاصة وعاينتها النيابة العامة , وكانت الأضرار فى الكثير منها طفيفة للغاية .
رابعاً سرقة بعض المحلات والشقق ونهب محتوياتها من إنتهازية إستغلت الأحداث للعبث بأمن المواطنين وأعمالهم وقد تولت النيابة العامة سؤال المصابين وأهلية المتوفين والشهود ومعاينة الأماكن المتلفة وتحديد الخسائر الناجمة عنها وسؤال أصحابها .. كما تولت سؤال المقبوض عليهم فى الحداث والذين بلغ مجموعهم حتى مساء الجمعة 26/6/1981 شخصاً وأفرج حتى الآن عن 11 من بينهم حتى تاريخ هذا التقرير 27/6/1981 ولا يزال 115 متهماً محبوسين على ذمة التحقيق بعد أن وجهت إليهم تهم إخفاء الأشياء المسروقة هذا العدد لا يزال 115 موجودين دول .. ده كان فى 27/6/1981 تاريخ هذا التقرير . العدد كام دلوقت يا نبوى ( وزير الداخلية فى ذلك الوقت) ؟ 115 أى حاجة – لكن أبداً العمل ماشى ومستمر , وفى إسكندرية 57 اللى مقبوض عليهم وما زالت التحقيقات باقية على ورود تقارير المعمل الجنائى والطب الشرعى عن تشريح الجثث وبيان الإصابات , وكذلك فحص الأسلحة المضبوطة ..
قبل ما أنسى العملية بتاعة الزاوية الحمراء برضه قبل ما أخلص منها عندى كشف أهو حاسيبه لكم .. لرئيس المجلس .. إنه أكثر من 119 من إللى إشتركوا فى أحداث الزاوية الحمراء كانوا من المجرمين معتادى الإجرام , والحرامية بتوع إنتفاضة الحرامية بتاع 77 وفيه اللى عنده 13 سابقة و 5 سوابق واللى عنده 7 ؛ 14 ؛ 15 ؛30 سابقة 18 سابقة 7:22 سابقة بأسمائهم علشان لما قلت إن 77 كانت إنتفاضة حرامية البعض ما وافقش على هذا وكان بيدلل إن دى إرادة شعبية وإنتفاضة شعبية !
السادات يؤكد فى خطابه أنه وعد البابا شنودة
بتصريح ببناء بخمسين كنيسة سنوياً
.. لما رأس الكنيسة الأنبا شنودة طلب كنائس .. قلت له إنت مش عايز تعمل زعيم لأ ... لك حق فى طلب كنائس كام فى فكرك كده ؟ قال لى 30 – 35 قلت خليهم 50 . أنا قصدت رسالة فى هذا اللى قلته انه المسألة مش مسألة أبداً تحكم أو محاولة إملاء إرادة من المسلمين على المسيحين ... أو .. أو ... وخاصة بناء الكنائس كان دايماً فيه مشاكل ... أنا بقول له ... وقلت له فعلاً لما قلت لهم خليهم 50 قلت له أنا مش حستأذن علشان أقول والنبى أدى الأنبا شنودة كام ... لأ .. أنا صاحب القرار فى هذا البلد وأثق أن شعبى من المسلمين حيدركوا تماماً زى إخوتهم الأقباط ما أعنيه وهو إحنا ناضجين وعدينا مرحلة الطائفية والفتن الطائفية .
السادات أقر فى خطابه أنه فهم تماماً موقف البابا شنودة
وأقر أيضاً بإضطهاد الأقباط ومع ذلك إعتقل البابا
" أنا إستغربت , طيب أنا أفهم إن " شنودة" يغلط لأنه عاوز يعمل زعيم للأقباط وزعيم سياسى . وعايز يحقق أهداف خاصة عنده , وشاعر بأن الأقباط مضطهدين , فعاوز يعمل حاجه .. أفهم ليه ؟ إنما بقيت فاهم طبعاً !!

ا
لبيان الذى ألقاه السادات إلى الشعب أثناء إلقاء خطابه وإعتقل البابا شنوده الثالث
رسالتى دى ما تفهمش بالذات للمسلمين .. الرساله الأولى بتاعة الكنيسة 10 رمضان كانت موجهه فى المقام الأولى لرئيس الكنيسة .إنه ما ضيعش وقت الدولة فى كنيسة وكلام ... أدى الدولة بتبنى ما تضيعش وقتنا ما فهمهاش .. أنا لما قلت رئيس مسلم للدولة المسلمة لا يقبل المساس بأى مواطن عنده خاصة وإذا كان دينة كتابياً , أى المسيحى واليهودى , أبداً لا من قريب ولا من بعيد لأنه قرآنا قال لنا كده .. قال لنا نؤمن بما جاد لموسى وعيسى ومحمد .. الطرفين ما فهمهوش يبقى عليا إنى أفهمهم .
هذا هو البيان الذى عليا أن أتوجه به إلى الشعب بعد الإجراءات التى إتخذتها وسأقرأه لكى يصل إلى الشعب من خلالكم .
ده فيه إجراءات للإستفاء بمقتضى المادة 74 وفيه قرارات تنفيذية أخرى حاتذاع دلوقتى لأنى وقعتها خاصة بالجماعات الدينية والقوانين اللى مطلوبة - والجمعيات والنشاط الشرعى كل هذا حيطلع لكم إنما انا حاتوجه بالبيان بإذن الله منذ فترة ليست بالقصيرة حاولت بعض الفئات المخربة فى مراحل متعددة إحداث فتنة طائفية بين أبناء الأمة , وعملت جاهده على القضاء على وحدتها الوطنية مستعملة فى سبيل تحقيق أغراضها بعض الشعارات المضللة والوسائل الغير مشروعة , نفسية ومادية , لتعويق مسيرة الشعب فى طريق تنميه وإزدهاره وديمقراطيته .. وقد تصدت الحكومة لهذه الفئات بالإجراءات العادية تارة , وبالنصيحة تارة أخرى , وبالتوجيه والترشيد مرات .
وفى الأونة الأخيرة بصفة خاصة وقعت أحداث جسيمة هددت الوحدة الوطنية .. والسلام الإجتماعى .. وسلام الجبهة الداخلية .. بخطر جسيم إلا أن هذه الفئة الباغية قد إسترسلت فى غيها , وإستهانت بكل القيم والقوانين , وتنكبت عن الطريق السوى , وسلكت سبيل العنف والإرهاب وسفك الدماء وتهديد الآمنين .. كما أن بعض الأفراد قد إستغلوا هذه الأحداث وعمدوا إلى تصعيدها .. الأمر الذى وجب معه إتخاذ إجراءات سريعة وفورية لمواجهه هذا الخطر الذى هدد الوحدة الوطنية وسلامة الوطن إنطلاقاً من مسؤليتنا الدستورية المستمدة من أحكام المادة 73 من الدستور وإعلاناً للصلاحيات المخولة لنا بمقتضى المادة 74 من الدستور والتى تنص على أن رئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد سلامة الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن آداء دورها الدستورى أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر , ويوجه بياناً إلى الشعب ويجرى الإستفتاء على ما إتخذه من إجراء خلال ستون يوماً من إتخاذها – قررنا :
• أولاً : حظر إستغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية أو حزبية .. وحظر إستخدام أو إستغلال دور العبادة لهذا الغرض أو فى المساس بالوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعى , او سلامة الوطن .
• ثانياً : ده القرار الثانى وأسماء الناس مطبوعة فى القرار .. والقرار جاهز فى الصحف الآن زسيوزع عليكم ..
• ثالثاً : التحفظ على أموال بعض الهيئات والمنظمات والجماعات والجمعيات التى مارست نشاطاً أو أعمالا هددت الوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعى أو سلامة الوطن .. وقعت قرار رئيس الجمهورية رقم 475 لسنة 81 فى شأنها .. وهى أيضاً ستوزع عليكم وعلى الصحف ز
• رابعاً : حل بعض الجمعيات المشهرة وفقاً لأحكام القانون 32 لسنة 64 فى شأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة والتى مارست نشاطاً هدد الوحدة الوطنية أو السلامة الإجتماعية أو سلامة الوطن .. وصدر قرار جمهورى رقم 492 لسنة 81 وهو أيضاً جاهز لكى يوزع عليكم .
• خامساً : إلغاء التراخيص الممنوحة بإصدار بعض الصحف والمطبوعات مع التحفظ على أموالها ومقارها .. وأصدرت هذا القرار رقم 492 لسنة 81 وهو جاهز أيضاً لكى يوزع عليكم .
• سادساً : نقل بعض هيئات التدريس بالجامعات والمعاهد العليا الذين قامت دلائل جدية على أنهم مارسوا نشاطاً له تأثير ضار فى تكوين الرأى العام .. أو تربية الشباب , وهدد الوحدة الوطنية .. أو السلام الإجتماعى .. او سلامة الوطن ..نقلهم إلى الوظائف التى يحددها وزير الدولة للتعليم والبحث العلمى بالإتفاق مع الوزراء المختصين .. وصدر فى هذا قرارى رقم 490 لسنة 1981
• سابعاً : نقل بعض الصحفيين وغيرهم من العاملين فى المؤسسات الصحفية القومية وبعض العاملين فى إتحاد الإذاعة والتلفزيون والمجلس الأعلى للثقافة الذين قامت الدلائل الجدية على أنهم مارسوا نشاطاً له تأثير ضار فى تكوين الرأى العام أو هدد الوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعى أو سلامة الوطن .. نقلهم إلى هيئة الإستعلامات أو غيرها من الجهات الحكومية التى يحددها رئيس مجلس الوزراء .. وصدر فى هذا قرارى رقم 489 لسنة 81 .
• ثامناً : إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 2782 لسنة 71 بتعين الأنبا شنودة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وتشكيل لجنة للقيام بالمهام البابوية من خمسة أساقفة هم :
* أولاً : الأنبا مكسيموس أسقف القليوبية .. وهو عالم قبطى سبق أن رشح للكرسى البابوى .
* ثانياً : الأنبا صمؤيل أسقف الخدمات العامة وكنائس المهجر وكان مرشحاً سابقاً للبطريركية وفاز بأغلبية الأصوات .
* ثالثاً : الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمى والدراسات القبطية العليا ومدير المعهد العالى للدراسات القبطية .
* رابعاً : الأنبا أثناسيوس أسقف بنى سويف والبهنسة وهو يشغل حالياً منصب وكيل الهيئة العليا للأوقاف القبطية وسكرتير سابق للمجمع المقدس .
* خامساً : الأنبا يؤنس : أسقف الغربية والسكرتير الحالى للمجمع المقدس .. وذلك لكى لا تبقى الكنيسة دون من يمثلها لدى الدولة .
وقد أجريت هذا بعد أن إستشرت المخلصين للبلاد والكنيسة .. وعلى هؤلاء الأساقفة سرعة معالجة الشعور القبطى العام فى الداخل والخارج لكسر حاجز التعصب والحقد والكراهية , وبث روح المحبة والتسامح .. وعلى هذه اللجنة أن تتقدم للحكومة بكل الإقتراحات المناسبة لإعادة الكنيسة إلى وضعها التقليدى الأصيل كنسيج حى فى جسم واحد بإسم الدولة .ز وترشيد روح الحب والوداعة .. والصبر والحكمة تجاه جميع الطوائف والناس .. والتى كانت فيه رائدة لكل كنائس العالم .
" ربنا لا تؤخذنا إن نسينا أو أخطأنا .. ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا .. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به .. وإعف عنا واغفر لنا وإرحمنا .. أنت مولانا فإنصرنا على القوم الكافرين "
صدق الله العظيم

نص بيان السادات إلى الشعب
بسم الله
منذ فترة ليست بالقصيرة , حاولت بعض الفئات المخربة فى مراحل متعددة إحداث فتنة طائفية بين أبناء الأمة , وعملت جاهدة على القضاء على وحدتها الوطنية , مستعملة فى سبيل ذلك تحقيق أغراضها بعض الشعارات المضللة والوسائل الغير مشروعة , نفسية ومادية , لتعويق مسيرة الشعب فى طريق تنميته وإزدهاره وديمقراطيتة .
وقد تصدت الحكومة لهذا كله بالإجراءات العادية تارة , وبالنصيحة تارة أخرى , وبالتوجيه والترشيد مرات , وفى الآونة الأخيرة بصفة خاصة وقعت أحداث جسيمة هددت الوحدة الوطنية والسلام الإجتماعى وسلامه الجبهة الداخلية بخطر جسيم .
إلا أن هذه الفئة الباغية قد استرسلت فى غيها وإستهانت بكل القيم والقوانين وتنكبت عن الطريق السوى , وسلكت سبيل العنف والإرهاب وسفك الدماء وتهديد الأمنين , كما أن بعض الأفراد قد إستغلوا هذه الأحداث وعمدوا على تصعيدها الأمر الذى وجب معه إتخاذ إجراءات سريعة وفورية لمواجهه هذا الخطر الذى هدد الوحده الوطنية وسلامة الوطن إنطلاقاً من مسؤليتنا الدستورية المستمدة من أحكام المادة 73 من الدستور وإعمالاً للصلاحيات المخولة لنا بمقتضى أحكام المادة 74 من الدستور والتى تنص على أن لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن آداء دورها الدستورى يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر ويوجه بيان للشعب ويجرى الإستفتاء على ما إتخذه من إجراء خلال ستون يوماً من إتخاذها .
قررنا
أولاً : 1- حظر إستغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية أو حزبية .. وحظر إستخدام أو إستغلال دور العبادة لهذا الغرض أو فى المساس بالوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعى , او سلامة الوطن فلا سياسة فى الدين ولا دين فى السياسة.
2- التحفظ على بعض الأشخاص الذين توفرت من قبلهم دلائل جدية على إنهم قد إرتكبوا أو شاركوا أو جندوا أو إستغلوا على أيه صورة كانت الأحداث التى هددت الوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعى أو سلامة الوطن .
قرار رئيس الجمهورة رقم 493 لسنة 1981
1) التحفظ على أموال بعض الهيئات والمنظمات والجماعات والجمعيات التى مارست نشاطاً أو أعمالا هددت الوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعى أو سلامة الوطن .. وقعت قرار رئيس الجمهورية رقم 475 لسنة 81
2) رابعاً : حل بعض الجمعيات المشهرة وفقاً لأحكام القانون 32 لسنة 64 فى شأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة والتى مارست نشاطاً هدد الوحدة الوطنية أو السلامة الإجتماعية أو سلامة الوطن .. وصدر قرار جمهورى رقم 497 لسنة 81
3) إلغاء التراخيص الممنوحة بإصدار بعض الصحف والمطبوعات مع التحفظ على أموالها ومقارها ..
" وأصدرت هذا القرار رقم 494 لسنة 81."
4) نقل بعض هيئات التدريس بالجامعات والمعاهد العليا الذين قامت دلائل جدية على أنهم مارسوا نشاطاً له تأثير ضار فى تكوين الرأى العام .. أو تربية الشباب , وهدد الوحدة الوطنية .. أو السلام الإجتماعى .. او سلامة الوطن ..نقلهم إلى الوظائف التى يحددها وزير الدولة للتعليم والبحث العلمى بالإتفاق مع الوزراء المختصين .. وصدر فى هذا قرار رقم 490 لسنة 1981
5) نقل بعض الصحفيين وغيرهم من العاملين فى المؤسسات الصحفية القومية وبعض العاملين فى إتحاد الإذاعة والتلفزيون والمجلس الأعلى للثقافة الذين قامت الدلائل الجدية على أنهم مارسوا نشاطاً له تأثير ضار فى تكوين الرأى العام أو هدد الوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعى أو سلامة الوطن .. نقلهم إلى هيئة الإستعلامات أو غيرها من الجهات الحكومية التى يحددها رئيس مجلس الوزراء .. وصدر فى هذا قرار رقم 489 لسنة 81 .
إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 2782 لسنة 71 بتعين الأنبا شنودة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وتشكيل لجنة للقيام بالمهام البابوية من خمسة أساقفة
ثانيا : على المؤسسات الدستورية – كل فى مجال إختصاصة – إتخاذ الإجراءات اللازمة فى هذا الشأن .
ثالثاً وتطبيقاً لحكم المادة 74 من الدستور , أوجه بيانى هذا إلى الشعب لإستفتائة على ما تضمنه من إجراءات تم إتخاذها .
رابعاً يجرى الإستفتاء يوم الخميس الموافق الثانى عشر من ذى القعدة سنة 1401 – والموافق العاشر من سبتمبر لسنة 1981 على ما تضمنه هذا البيان من إجراءات تنم إتخاذها .
رئيس الجمهورية
محمد أنور السادات

البابا يرد على خطاب الرئيس محمد أنور السادات ويوضح سر غضب السادات

فى تحقيق صحفى لمجلة روز اليوسف (1) سئل البابا " هل يمكن لقداسة البابا أن يكشف لنا عن سر الخلاف الذى نشب بينه وبين الرئيس السادات ؟
أجاب قداسة البابا : -
• المهم الذى يجب أن أوضحة أن البطريرك أو البابا فى الكنيسة له مع أولاده علاقة الأبوة وليس علاقة الزعامة وله شعور الأب وليس شعور الزعيم وكل أب يقدر أن يدافع عن أولاده دون أن نقول عليه زعيم الأسرة بل هى روح الأبوة ..
• وبالنسبة للرئيس السادات كان يجب أن يعرف أن البابا هو أولاً وأخيراً أب ويفهم معنى الأبوة بالنسبة للبابا ومع ذلك نحن لا نشتغل بالسياسة إطلاقاً ... إطلاقاً ...
• وكل الموضوعات السياسية التى تكلمنا فيها كانت تطلب منا دون أن نسعى نحن للتكلم أو الحديث فيها ... وهناك نقطة هامة مفروض أن يعرفها كل واحد أن هناك أحداث سياسية خطيرة تحدث كل يوم ... فهل المطلوب من البابا ألا يتخذ موقفاً من كل شئ ؟ وإذا إتخذ هذا الموقف ألا يتهم بالسلبية !! يعنى إذا جئت لى فى يوم من الأيام وسألتنى عن مشكلة أفغانستان وقلت أنا لا أتكلم فى السياسة – ألا أتهم بأن مشاعرى لا تتحرك من جهة شعب مظلوم ومضغوط عليه ومحتلة بلاده ومفروض أننى أقول كل حق رجل دين ...
• هناك أيضاً أحداث معينة ينفعل بها كل أحد ... وهل المفروض من رجل الدين أن تكون
________________________________
(1) من حديث قداسة البابا شنودة الثالث إلى مجلة روز اليوسف العدد 4004 – السنة الحادية والستون – 6 يناير سنة 1986 – راجع أيضا كتاب محاكمة البابا شنودة – أحدث وثائق لأدق قضايا العصر – موريس صادق المحامى – مكتبة النسر للطباعة رقم الايدلع بدار الكتب 10103/ 1991
مشاعره جامدة أمام كل هذه الأحداث ومع ذلك الناس هم الذين يأتون إلينا ويسألوننا عن الأحداث ... وكل إجابتنا عن هذه الأمور هى إجابات تتفق مع رأى البلد ومع الرأى العام سياسة البلد إطلاقاً ... ولم يحدث تلك أبداً وكل ما فى المسأله أننى فى عهد الرئيس السادات عرضت بعض أحوال الأقباط على الرئيس السادات ..
• وقلت له مرة فى إحدى خطاباتى إليه : نحن يا سيادة الرئيس نتخذك حكماً لا خصماً وتكلمنا معه بإعتبار أنه كان يلقب نفسه بلقب " كبير العائلة" وكنا نريد أن نكلم الرئيس السادات ككبير عائلة عن بعض مشاكلنا كأقباط ولم يكن فى هذا الأمر سياسة على الإطلاق ..
• كما أنه أيضاً من صالح الدولة أن تعرف حالة الأقباط كجزء من الشعب ... وصدقنى لا يمكن أن تكون الزعامة هدفاً لرجل الدين لأنه يشعر أن عمله الروحى أسمى من أى عمل آخر .. فلا معنى أن أكون زعيماً أو غيره ثم ما هو معنى الزعامة ؟ فالمعروف أن من يكون زعيماً يكون على مستوى الدولة ككل وليس على مستوى الأقباط ... وكان هذا زعماً وليس الزعامة فىٌ شئ .

بيان المجلس الملى العام للأقباط الأرثوذكس بجلسته المنعقدة بتاريخ 23 سبتمبر 1981
عقد المجلس الملى العام للأقباط الأرثوذكس إجتماعاً خاصاً بحضور اللجنة الباباوية التى شكلت بقرار من السيد رئيس الجمهورية فى الإجتماع المشترك لمجلس الشعب والشورى فى الخامس من شهر سبتمبر 1981 وبعد ظهور نتيجة الإستفتاء الشعبى والذى تم فى العاشر منه بالموافقة على القرارات التى تضمنها بيان السيد رئيس الجمهورية .
يعلن المجلس أن أحداث الزاوية الحمراء أكدت أن هناك أيدى خفية تدبر وتخطط للإساءة إلى وطننا العزيز الذى هو مضرب الأمثال فى الإستقرار ووصف بحق أنه جزيرة الأمن والأمان . والمجلس الملى العام يحمد الله لأنه وهب مصر قائداًُ وزعيماً ثاقب البصيرة قادراً على إستشعار الأخطار قبل وقوعها فيتخذ فى الوقت المناسب الإجراء المناسب قبلها لدرء الخطر عنه .. والمجلس يقدر تماماً أن السيد الرئيس أخذ قراراته الخاصة بحماية الوحده الوطنية بعد تفكير طويل وتروِ وبعد أن ظهرت ظواهر خطيرة رأى معها السيد الرئيس بحكمته المعهودة أنها لو تركت دون حسم فإنها ستؤدى حتماً إلى عواقب وخيمة , وحينئذ أصدر كبير العائلة المصرية قراراته التاريخية الشجاعة التى تهدف أولاً وأخيراً لحماية الوحدة الوطنية , لأنه يعلم ويشارك فى إدراكة أن تلك الوحدة دائماً وستظل بإذن الله الدرع الواقى للوطن من الخطر والصخرة الصلبة التى تتحطم عليها أحقاد الحاقدين وأطماع الطامعين .
وقد أصدر المجلس الملى العام للأقباط الأرثوذكس القرارات التالية بالإجماع : -
6- التأييد الكامل لجميع القرارات الخاصة بحماية الوحدة الوطنية التى أصدرها السيد الرئيس فى بيانه التاريخى المشترك لمجلس الشعب والشورى فى الخامس من شهر سبتمبر الحالى .ز والمجلس يعتبر تلك القرارات نقطة تحول هامة فى تاريخ مصر ويشارك الرأى القائل بأنها ثورة جديدة , لأنها تعنى إنبلاج نور فجر جديد وأمل فى حياة كريمة , وثورة أعادت لمصر أمجادها الوطنية ووحدت بقوة بين أبنائها وأعادت التقة والإطمئنان إلى قلوبهم جميعاً .
7- الإشادة بمعنى الإستفتاء ونتيجته الباهرة والمظهر الوطنى الرائع الذى وقفه الشعب المصرى فى ذلك اليوم التاريخى المشهود حيث ظهر التضامن الكامل بين المسلمين والمسحين , رجال الدين والدنيا .
8- تأكيد الثقة التامة فى اللجنة الباباوية نظراً لتاريخ أعضائها الطويل والمشهود فى خدمة الوطن والكنيسة كما يؤكد المجلس الملى العام أنه سيتعاون مع هذه اللجنة الباباوية بكل إخلاص لتمكينها من تأدية واجباتها وإختصاصها الشاملة بكل توفيق ونجاح بإذن الله .
9- تأييد جميع القرارات التى أصدرها المجمع المقدس للأقباط الأرثوذكس بجلسته التى عقدت بتاريخ 22 سبتمبر الحالى .
10- الموافقة على كافة التوصيات التى صدرت عن مجلسى الشعب والشورى فى تقريرهما عن بيان السيد الرئيس فى الإجتماع المشترك للمجلسين فى الخامس من شهر سبتمبر الحالى مع البدء فى تنفيذ تلك التوصيات التى تقع ضمن إختصاصات المجلس الملى العام للأقباط الأرثوذكس .
11- توجيه الشكر العميق والعرفان بالجميل للسيد الرئيس على إلغائه إصطلاح " عنصرى الأمة مسلمين ومسيحين " وهو الإصطلاح الذى كان سائداً بإنه إعتباراً من هذا التاريخ لا يوجد فى مصر سوى " عنصر واحد وأمة واحدة " لأن هذا القرار من كبير العائلة المصرية فيه تأكيد لوحدة الأمة المصرية و فهى واحد فى الثقة المتبادلة بين المواطنين وهى واحدة فى العمل المشترك لرفعة الوطن وإسعاد الشعب .
وبناء عليه فإن المجلس الملى العام للأقباط الأرثوذكس يؤيد بقوة ما جاء فى حديث الرئيس إلى الشعب المصرى من خلال الإذاعة والتلفزيون فى الرابع من شهر سبتمبر الحالى .
الأفراد زائلون , كلنا زائلون , ولكن مصر باقية , مصر الأمن والأمان , مصر الحب والسماحة والإيمان , مصر التوحيد والوحدة , مصر المسلمون والأقباط مصر الشعب الواحد والعنصر الواحد , عاشت مصر بكل أبنائها لكل أبنائها .
تعليق من المؤلف : إن هذا البيان الهزيل لا يعبر عن شعور وآلام الأقباط وإضطهادهم فى مصر وكل ما جاء فى هذا البيان هو تملق زائف من المجلس الملى للحاكم المسلم لم يحدث مثله من الأقباط إلا فى العصور الإسلامية المظلمة – وكان الأجدر أن يصدروا بياناً مقتضباً يعلنوا فيه تعاونهم مع اللجنة الخماسية التى فرضها السادات على الأقباط بدلاً من الإسهاب فى مميزات غير موجودة فى حاكم مسلم , الحاكم الذى كرهه كل المصريين وخاصة أبناء دينه من المسلمين - ما هذا البيان يا أقباط ؟ لقد خجلت عندما قرأته !


مهزلة القضاء المصرى التى أضيفت إلى عجائب الدنيا السبع
ما هى محكمة القيم ؟
محكمة القيم نشأت فى عصر السادات وقد يكون هو الذى أصدر توجيهاته بإنشائها وهى محكمة مشكلة من قضاة وشخصيات عامة وهى نوع غريب من المحاكم لم يوجد من قبل وهى محكمة سياسية وإقتصادية ولكنها ليست قانونية وقد قال المحامى موريس صادق (1) " أن هذه المحكمة ليست قانونية وأنا شخصياً لا أحبذ مع غيرى من القانونين هذه المحكمة فى ميدان العدالة لأننى من المؤمنين شخصياً أن الشخص لا بد أن يحاكم أمام قاضية العادى والقضاء العادى هو المسلك الطبيعى لميزان العدالة والمحاكم الإستثنائية لا وجود ولا مكان لها فى كفى ميزان العدالة " ومن المعروف أن القانون يشترط أن يحضر المتظلم شخصياً مع محاميه لنظر تظلمة فى محكمة القيم
وقد كانت محاكمة البابا أمام محكمة القيم غريبه فى الشكل والمضمون , فلم تطلب أى جهه قضائية محاكمته سياسياً أو جنائياً , وبالتالى لم توجه أى جهه قضائية أى إتهام - وحدث أن أحد السادة المحاميين/ حنا نيروز وهو من الذين يحملون توكيلاً من قداسة البابا توجه إلى محكمة القيم متظلماً من قرار الرئيس السادات –
مهزلة القضاء الأولى :
محاكمة بدون قانون !
ولأول مرة فى العصر الحديث تقوم محاكمة خارج حدود القانون فطبقاً للقانون المصرى كان يجب على المحكمة ألا تنظر هذا التظلم لأن القانون يشترط أن يحضر المتظلم شخصياً مع محامية . ولكن فى سابقةالأولى من نوعها وهى مخالفة صارخة للقانون المصرى قرر المستشار رفعت خفاجى نظر التظلم رغم غياب قداسة البابا بإدارة الجلسة
مهزلة القضاء الثانية :
إستمرار المحاكمة بدون وجود البابا أو محامية بالمحكمة
وعندما قررت هيئة المحكمة إستمرار إدارتها بالرغم من عدم وجود البابا طبقاً للشروط القانونية قام مساعد المدعى الإشتراكى وألقى مجموعة من الإتهامات بصورة شديدة اللهجه بدون أسانيد أو براهين أوأدلة قوية ضد البابا شنودة . وما أن شعر محامى البابا بهذه المهزلة حتى قرر إنسحابه وأنها ما هى إلا تمثيلية ركيكة الإعداد ممله لأن نتيجتها معروفة مسبقاً وقام المسلمون بعمل العديد منها فى مراحل الحكم الإسلامى لمصر وملخصها هو أنها أعدت لمحاولة النيل من قداسة البابا إرضاء للرئيس الراحل السادات ..
___________________________
(1) كتاب محاكمة البابا شنودة – أحدث وثائق لأدق قضايا العصر – موريس صادق المحامى – مكتبة النسر للطباعة رقم الايدلع بدار الكتب 10103/ 1991

قضاء محكمة القيم
برياسة المستشار أحمد رفعت خفاجى نائب رئيس محكمة النقض وعضوية السادة المستشارين محمود طه زكى رئيس محكمة الإستئناف ومحمد طه سنجر المستشار بمحكمة النقض وماهر قلادة واصف المستشار بمحكمة إستئناف بنى سويف .
القضية رقم 23 لسنة 1980 قضائية قيم
جلسة 3 يناير 1982أصدرت الحكم رقم 23 لسنة 11 قيم (1)
المادتان 36و37 من القانون 95 لسنة 1980 وجوب أن يحضر محامياً للدفاع عن المتهم – من المقبولين أمام محكمة النقض . لا يجوز للمحامى المرافعة إلا فى حضور من يحال إلى المحكمة . إذا لم يحضر فصلت المحكمة فى غيابة – العدول عن إستمرار النظر فيه الدفع بعدم جوار التظلم . فى غير محله . مطابق للمادة 34 ق 95 لسنة 1980 وم 4 من الدستور الذى ألغاه القرار المتظلم من صدوره وفق الأوضاع الشكلية ويخص بمضى 60 يوماً من تاريخ إصداره ولا يقدح فى ذلك إلغاؤه تحقيقاً لمصلحة البلاد العليا وحذره الإبقاء على الدوله وصيانتها من عبث العابثين ومبدأ المشروعية وسيطره أحكام القانون وتأكيداً للإجراءات المقرر بمقتضى المادة 74 من الدستور الذى يخول رئيس الجمهورية إستثناء وفى حاله الضرورة بإتخاذ ما يراه لمواجهه الخطر الذى يهدد الوحدة الوطنية لا يجوز إتخاذ الدين ستاراً يخص اطماعاً سياسية (1) .
إتهامات المدعى الإشتراكى للبابا شنودة
قدم مساعد المدعى الإشتراكى ( المستشار بإدارة قضايا الحكومة ) أصلياً بعدم جواز التظلم وإحتياطياً رفضه . وقدم مذكرة مرفقاً بها حافظة مستندات طويت على مذكرتين صادرتين من مباحث أمن الدولة تتضمنان مسوغات القرار المتظلم ويستفاد من هذه الأوراق أن المتظلم منذ أن تقلد الكرسى البابوى عام 1971 عمد إلى الآتى :-
أولاً : تعريض الوحدة الوطنية والسلام الإجتماعى للخطر :
1- أن البابا شنودة يهدف إلى إحياء النعرة الطائفية التى تنادى بأن مصر دولة قبطية إستعمرها المسلمون فى أغسطس سنة 1973 إلتقى فى دير السريان بأسرة تحرير مجلة الكرازة التى يتولى رئاستها وطالبهم أن يكون الهدف من إصدار الجريدة هو إحياء الكيان الطائفى واللغة القبطية وإثارة مشاكل الأقباط بصراحة وجرأة وفى خلال يناير سنة 1975 أنشأ فصولاً لتعليم اللغة القبطية بالأنبا رويس بالعباسية كما أصدر تعليماته إلى الكنائس بإنشاء مثل هذه الفصول تعليق من المؤلف : أولاً – لا يوجد دليل رسمى ثانياً - يعيش فى إستراليا مواطنين لأكثر من 120 دولة يتكلمون بأكثر من 120 لغة وتشجع إستراليا دراسة هذه اللغات ومنها اللغة العربية التى لها كود ( Code ) لدراسته فى المدارس هو ARA كما تشجع دراسة اللغة الأبروجينية
___________________________________________________
(1) نشر هذا الحكم بمجلة المحاماه العددان التاسع والعاشر السنة الثانية والستون
(2) راجع ما جاء بكتاب كتاب محاكمة البابا شنودة – أحدث وثائق لأدق قضايا العصر – موريس صادق المحامى – مكتبة النسر للطباعة رقم الايدلع بدار الكتب 10103/ 1991 ص 180 – 197
( وهى لغة السكان الأصليين قبل مجئ الإستيطان الأبيض ) وله كود آخر هو ABL وكان عدد اللغات المصرح بدراستها حتى سنة 2002 هو 27 لغة منها كلاسيك يونانى (لغه يونانية قديمة) وله كود GRC, ولغة يونانية حديثة GRM- إذاً فلم تخاف إستراليا من تعدد اللغات بها ولا بكلمة إستعمار أو بالنعرة الطائفية
3- ألقى كلمة فى عظته الأسبوعية تضمنت " أن الكنيسة حزينة جداً " ولم يفسر السبب وعلى أثر ذلك رددت قيادات مدارس الأحد أن السبب فى ذلك هو مرور الأقباط بمحنة نتيجه لإضطهادات المسلمين للأقباط بالإضافة إلى رفض رئيس الجمهورية مقابلة الأنبا شنودة أكثر من مرة – سأترك التعليق للقراء
4- وبتاريخ 11/1/1977 إلتقى بقساوسة محافظة المنوفية وناشدهم بتوعية أبناء الطائفة بزيادة النسل وحث الشباب على الزواج وناشدهم الإهتمام بالتبشير بالدين المسيحى والتحرك خارج الكنيسة بالإشتراك فى المؤتمرات السياسية وزيارة المواقع الحكومية والجماهيرية لإثبات الوجود المسيحى – وقد بنت الحكومه إتهاماً له هو أن السبب : أن مصر أساسا دولة قبطية إستعمرها المسلمون مما ترتب عليه أن دين الدوله الرسمى أصبح الإسلام وأنه يجب النص على الدينين الإسلامى والمسيحى معاً – وسأترك التعليق للقراء لتعرف على ضحاله تفكيرهم
5- ألقى محاضرة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية بعنوان " إنجيل برنابا وتعارضه مع القرآن " إستشهد فيه بآيات قرآنية وآراء بعض العلماء المسلمين للتدليل على تعارضة مع القرآن الكريم مما شجع باقى الكتاب المسيحين على إتباع نهجه – ومحاضرة أخرى بذات الكاتدرآئية بعنوان التثليث والتوحيد تضمنت الإستشهاد ببعض الآيات القرآنية المحرفة والمبتورة للرد على النقد الذى يوجه إلى الديانة المسيحة – تعليق من الكاتب : لقد رد موجه الإتهام على نفسه أن البابا شنودة كان يقوم بالدفاع عن النفس لأن حدثت موجه تعريض بالديانة المسيحية ليلاً ونهاراً فى مختلف أجهزة الإعلام والمدارس وكان لا بد أن يصحح مفهوم جهل المسلمين الفاضح بالديانة المسيحية من خلال القرآن الذين يفهمون لغته.
ثانياً : الحض على كراهية النظام القائم
5- عقد البابا شنودة جلسه للمجمع المقدس بتاريخ 1/8/1977 برئاسته وأصدر قرار بتقديم مذكرة لرئيس الجمهورية تتضمن رفض الطوائف المسيحية تطبيق الشريعة الإسلامية وقانون الردة وضرورة حل مشاكل الطائفة , وتقرر قيام أعضاء المجمع المقدس يمسيرة تضم أبناء الطائفة تتوجه إلى مقر رئيس الجمهورية والسفارات ووكالات الأنباء للتعبير عن إستيائهم من إضطهاد المسلمين والمسؤلين المسيحين إلا أنه أرجئ البت فيها إنتظاراً لنتائج مقابلة الرئيس لمندوبى المجمع المقدس – وما هو الخطأ فى الأعتراض على قانون عنصرى هو قانون الشريعة الإسلامية ؟ وما هى التهمة على القيام بمسيره سلميه مثلما يحدث فى الدول ذات حضارة ؟ وما هى الجريمة التى فعلها ؟
6- حادثة مقتل القس غبريال عبد المتجلى كاهن كنيسة التوفيقية بالمنيا بتاريخ 3/9/ 1978 ... إستثمر البابا شنودة هذا الحادث وأوعز للقمص أنطونيوس ثابت وكيل بطريركية الإسكندرية بالإعداد لمؤتمرات والمطالبه بمطالب الأقباط والتشكيك فى حيدة الشرطة والنيابة لإثاره وتعبئة مشاعر الأقباط وكان هذا معاصراً أثناء مباحثات كامب ديفيد بهدف الضغط على المسؤلين لتلبية مطالب الأقباط وماذا حدث بعد ذلك ياقتله رجال الرب ؟ .
7- فى شهر أكتوبر 1979 أوفد الأنبا تادرس أسقف بورسعيد إلى قبرس مع عدد من المطارنة بهدف تعبئة الرأى العام المسيحى الخارجى ضد السلطات والنظام فى مصر ومناشدة تجمعات الأقباط والهيئات القبطية فى الخارج للتدخل للضغط على المسؤلين لمنع تطبيق الشريعة الإسلامية تعليق من المؤلف : لا يوجد دليل على أقوالهم وقد كان إجتماع دورى لمجلس الكنائس العالمى وما زالت الكنيسة القبطية ترسل ممثلين إلى الخارج لحضورمجلس الكنائس عندما يعقد إجتمعاته .
8- حدث إعتداء على ثلاثة طلبه أقباط بالمدينة الجامعية بالأسكندرية بتاريخ 18/3/1980 وأوعز البابا شنودة للقمص أنطونيوس ثابت وكيل بطريركية الأسكندرية بعقد مؤتمرات للطلبة المسيحين بهدف تعبئه مشاعرهم وإثارتهم ضد المسؤلين .
9- قام بدعوة المجمع المقدس للأنعقاد وأصدر قراره بعدم الإحتفال بعيد القيامة وعدم تقبل التهانى من المسؤلين ومعاصره ذلك لزيارة رئيس الجمهوريه الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية وحث تجمعات الأقباط بالخارج خاصة الهيئات القبطية بإتخاذ مواقف معادية أثناء زيارة الرئيس وذلك للضغط على المسؤلين لتلبية مطالب الأقباط – تعليق : ولماذا لا تلبى مطالبهم يا مسلمين ؟ عندما تصاعدت الحوادث ضد الأقباط بشكل مثير لم يحدث مثيله من قبل إجتمع المجلس المقدس فى 26/3/1980 وفيه تكتل المطارنة والأساقفة وإستصدروا قراراً بعدم إقامة مراسيم وإستقبالات فى العيد وهو أمر خاص بالكنيسة
ثالثاً : إضفاء الصبغة السياسية على منصب البطريرك وإستغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية وذلك بتاريخ 24/ 2/ 1975
تعليق من المؤلف : الرئيس السادات فى سنة 1980 جعل من مخاصمة البابا أمراً شخصياً فهو الذى خلق الفتنة وشجع الجماعات الإسلامية وأغمض العين عن نشاطها ثم قامت هذه الجماعات بالإعتداء على المسيحين وأملاكهم وكنائسهم رغم أن الكنيسة حذرته من ذلك ودأب الرئيس السابق على إتهام البابا بالعمل بالسياسة ولكن من المعروف أن معنى الإشتغال بالسياسة هو أن ينضم الشخص إلى أحد الأحزاب السياسية , والبابا لم ينتم لحزب معين ومواقفه الوطنية فى مساندة الدولة معروفة للكافه والمدعى العام الإشتراكى ( الذى إتهمه هذه التهمة ) إستند إلى تقريرين للمباحث العامة لا يمكن الأخذ بما جاء بهذين التقريرين راجع ما جاء بكتاب كتاب محاكمة البابا شنودة – أحدث وثائق لأدق قضايا العصر – موريس صادق المحامى – مكتبة النسر للطباعة رقم الايداع بدار الكتب 10103/ 1991 ص 209 وأن الرئيس السابق كان على علاقة سليمة بالبابا ورؤساء الطوائف حتى آخر سنة 1979 ولكن عندما تصاعدت حوادث العنف فى البلاد ضد المسيحين الأقباط وأملاكهم ونسائهم وكنائسهم وإشتكى البابا عده مرات ولكن إستمر هذا الإضطهاد بصوره أفظع ومنذ 14/5/1980 بعد خطبة الرئيس بدأت حملة مسعورة ضد البابا وما كان منه إلا أنه إلتزم إيزائها بالصمت خوفاً على الوحدة الوطنية وعلى مصلحه البلاد وسمعتها –
1- رأس المجلس الملى العام للأقباط الأرثوذكس وأصدر قرار بأن تجتمع اللجنة القانونية بالمجلس لدراسة قانون الحكم المحلى للمطالبة بتمثيل الأقباط فى المجالس المحلية ودراسة قانون الأحوال الشخصية للمطالبة بتنفيذ شريعة العقد وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية فى حالة إختلاف الملة – وإتفق على إرسال خطابات للمسؤلين بالدولة للمطالبه بتمثيل الأقباط بالإتحاد الإشتراكى تمثيلاً صحيحاً – تعليق من المؤلف : إن المطالبه بشئ لا يمثل تدخلاً سياسياً ولو حتى إستخدم أى أسلوب من أساليب الضغط ما دام لا يوجد أى عنف ! أما عن صدور قانون موحد للطوائف المسيحية , فالدولة هى التى طلبت من البابا شنودة تشكيل لجنة لإعداد هذا القانون وتم تقديمه فعلاً إلى الرئيس وأيضاً إلى وزارة العدل التى شكلت لجنة لمراجعته ثم قامت هذه اللجنة بعملها وعرض المشروع على المدعى ورؤساء الطوائف المسيحية الذين وافقوا عليه (1) . عقد إجتماع مع كهنة الكنائس الإسكندرية بالكنيسة المرقسية وطالبهم بإجراء تعداد للمسيحين بالإسكندرية لإستكمال السجل الخاص بالتعداد بالبطريركية .. كما قام بتكليف الأنبا بنيامين الأسقف العام بالمرور على إيبارشيات الجمهورية للإجتماع بأبناء مدارس الأحد بها وتكليفهم بسرعة الإنتهاء من إجراء إحصاء عدد المسيحين فى الجمهورية (2) –
2- عقد إجتماع لكهنة القاهرة ببطريركية الأقباط الرثوذكس بالعباسية وألقى كلمة ناشدهم فيها سرعة الإنتهاء من إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للطوائف المسيحية لتقديمة للسلطة التشريعية للمطالبة بتطبيقة قبل الإنتهاء من إعداد قانون الأحوال الشخصية للمسلمين تعليق من المؤلف وما الخطأ فى هذا ؟
3- وفى شهر أغسطس سنة 1977 نشرت الصحف بعض الأخبار حول تطبيق قانون الردة – قام البابا بعقد عدة إجتماعات لكهنة القاهرة ورجال القانون المسيحى والمجالس لدراسة آثار هذا القانون على المسيحين وضرورة التعبير إلى المسئولين بصورة جماهيرية رسمية بأن هذا القانون مرفوض – تعليق من المؤلف : أيقتل إنسان لأنه غير دينة ؟
4- وفى 1/9/1977 عقد إجتماعاً بأعضاء مجالس الكنائس بالقاهرة وعدد من المطارنة بمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وإتخذ إعلان الصوم الإنقطاعى إبتداء من يوم 5/9/1977 تعبيراً عن رفض أبناء الطائفة لمشروع قانون الردة . تعليق من المؤلف : مأخوذ من (3) . مذكرة للأستاذ مريت غالى من الأقباط فى مصر وصورة مذكرة محامى المدعى عن الحوادث التى إضطرت المدعى لإستصدار قرار 26/3/1980 وصورة مذكرة الكنيسة القبطية التى قدمها المجمع المقدس بخصوص قانون الردة وجاء بها ما يلى :- ( إننا أمام ضمائرنا لن نستطيع أن نقبل مشروع هذا القانون – بنصه- قانون الردة , ولن نخضع له إذا
_________________________________________________
(1) راجع ما جاء بكتاب كتاب محاكمة البابا شنودة – أحدث وثائق لأدق قضايا العصر – موريس صادق المحامى – مكتبة النسر للطباعة رقم الايداع بدار الكتب 10103/ 1991 ص 209
(2) راجع ما جاء عن موضوع تعداد المسيحين فى الجزء الثانى من هذه السلسلة تاريخ أقباط مصر ص 61-64
(3) راجع ما جاء بكتاب كتاب محاكمة البابا شنودة – أحدث وثائق لأدق قضايا العصر – موريس صادق المحامى – مكتبة النسر للطباعة رقم الايداع بدار الكتب 10103/ 1991 ص207
نفذ وبحكم ضمائرنا سنسعى وراء كل من يريد ترك المسيحية لكى نرده إليها مهما حكمت مواد هذا القانون بالقتل على المرتد ونحن مستعدون أن ندخل عصر إستشهاد جديد من أجل ديننا والثبات فيه ولن يلومنا أحد لأن هذا هو عملنا كرعاة وآباء بل تلومنا ضمائرنا إن تركنا إنساناً يرتد عن مسيحيته دون أن نحاول إرجاعه – وصورة قرار المجلس الملى العام بجلسته 76/6/1970 بضرورة تمثيل الأقباط باللجنه المركزية وتشكيلات الإتحاد الإشتراكى .
5- وبتاريخ 20/2/1979 رأس إجتماع المجمع المقدس لمناقشة قانون الأحوال الشخصية الموجه للطوائف المسيحية وأشار فيه إلى أنه حصل على موافقة الأقباط الكاثوليك والإنجيلين على القانون وأن ذلك حقق نصر له وللطوائف حيث أكد للمسؤلين أنه لا توجد أى خلاف بين الطوائف المسيحية المختلفة
6- وفى تاريخ 28/ 10 /1979 أوعز للقمص أنطونيوس ثابت وكيل بطريركية الإسكندرية بالدعوة لعقد مؤتمر عام بالكنيسة المرقسية بالأسكندرية يوم 1/11/1979 لمناقشة موضوع تعديل المادة الثانسة من الدستور وذلك للضغط على المسئولين وإشعارهم برفض الشعب المسيحى ذلك .- تعليق من المؤلف : لا توجد أدلة !
7- وفى 14/1/1979 عقد إجتماعاً بدير الأنبا بيشوى بوادى النطرون مع عدد من المطارنة ورجال الدين المسيحى لإعداد مذكرة تتضمن : إعتراضهم على تطبيق الشريعة الإسلامية , وتوجيه اللوم إلى وكيل بطريركية الإسكندرية لتأجيله عقد المؤتمر الذى كان مقرراً عقده بتاريخ 1/11/1979 مع القيادلت المسيحية لموعد لاحق لمناقشات مجلس الشعب وتكليفه وكيل البطريركية بتوجيه الدعوة لعقد مؤتمر مع أعضاء المجالس الملية الفرعية لإعلان رأى الأقباط قبل طرح الموضوع للمناقشة على مجلس الشعب .
8- وفى 7/11/1979 عقد إجتماعاً بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية حضره بعض المطارنة وعدد من أعضاء المجلس الملى العام ومائة عضو من أعضاء المجالس الملية الفرعية لتقديم المقترحات المزمع إدخالها على المادة الثانية من الدستور لحماية الأقباط – حيث وقع الحاضرون مذكرة بموافقتهم على الإضافة المقترحة على المادة الثانية من الدستور , وهى عباره " بما لا يتعارض مع شرائع الأقباط "
9- وفى 8/11/1979 عقد إجتماعاً بالمقر البابوى بالعباسية مع رؤساء الطوائف المسيحية ومندوبين عن الكنائس الكاثوليكية الأجنبية لمناقشة تعديل المادة الثانية من الدستور , كما أصدر تعليماته لمطرانية سوهاج بتكليف المثقفين من أبناء الطائفة خاصة المحامين بتحرير مذكرات تتضمن الإعتراض على تعديل المادة الثانية من الدستور . تعليق من المؤلف : عند تغير قانون أو دستور يهم المواطن العادى كفرد والكنيسة لأنها تمثل مجموعه من المواطنين ولا بد للمشترع أن يدخل هذه الأراء لتصبح قانون وإلا يكون القانون قد فقد أثره القانونى فى الإلتزام به وإذا تدخلت السلطه فى فرضه فستضع الأقباط وهم شريحه كبيره من المجتمع فى درجه ثانيه من المواطنة .
10- وفى نهاية شهر سبتمبر كان فى دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون وإاتقى ببعض المطارنة ودار حديث بينهم حول تعديل المادة الثانية من الدستور وعلق بأنه ينتظر نتيجة لقاءاته مع المسئولين بشأن الضمانات التى طلب إدخالها على تعديل المادة الثانية من الدستور لحماية الأقباط وأنه فى حالة عدم تلبيتها ردد عبارة " حخليها دم للركب من الإسكندرية إلى أسوان " - تعليق من المؤلف : إن أى طفل يكتشف من الوهلة الأولى أن هذا ليس أسلوب البابا شنودة فى الكلام وليست هذه لغتة وبالتالى ليست هذه كلماته !!
رابعاً : الإثارة
7- فى 10/7/1972 عقد إجتماعاً بكهنة الإسكندرية وطالبهم بالتحرك وإشعار الحكومة بهم للعمل على تحقيق مطالبهم وبمداومة الإتصال بالطوائف المسيحية الأخرى بالأسكندرية وإحاطتهم علماً بمظاهر الإضطهاد لضمان تعاطفهم معهم وتأييدهم تعليق من المؤلف : وماذا يفعل تعاطفهم وتأييدهم ؟ ما هذا الكلام يامدعى
8- فى 17/7/1972 عقد مؤتمر عاماً لكهنة الكنائس بالأسكندرية لدراسة مشاكل الطائفة حيث قام بتوجبه بعض الكهنة للإعلان عن هذا المؤتمر ورفضه للإستجابة لطلب وزارة الداخلية بتأجيل الإجتماع لدواعى الأمن بدعوى أن أئمة المساجد يهاجمون القس بيشوى كامل راعى كنيسة مارجرجس بالإسكندرية ويهددون بقتله – تعليق من المؤلف عار عليك ياوزارة الداخلية ماذا فعلت بتهديد قس بقتله ؟
9- وفى 11/11/72 عقد إجتماعاً لكهنة القاهرة على أثر وقوع حريق " بجمعية أصدقاء الكتاب المقدس " بالخانكة وأصدر التعليمات بالتوجه إلى مقر الجمعية وتأدية الصلاة فيها وإفترش الأساقفة الأرض بأجسادهم حتى الإستشهاد فى حالة التعرض لهم – ثم غادر القاهرة إلى الدير للظهور بمظهر البعيد عن الأحداث – ثم قام بدعوة المجمع المقدس للأنعقاد وإعلان الصوم الإنقطاعى والحداد بالكنيسة إحتجاجا على ذلك
10- وفى 13/11/1972 قام بالتنديد بأحداث الخانكة فى كلمته بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية بمناسبة مرور عام على تقلده الكرسى الباباوى – تعليق من المؤلف هناك صورة مضبطة مجلس الشعب فى 28/ 11/ 1973 المحتوية على تقرير لجنة تقصى الحقائق عن الحوادث الطائفية فى الخانكة وقد جاء به أن الناس تناقلت أخبار تقرير لجهات الأمن الرسمية عن إجتماع عقده البابا شنودة فى 15/3/1972 بالكنيسة المرقسية بالإسكندرية وقد نهج على نحو يوحى بصحته كتقرير رسمى وتضمن أقوالاً نسبت إلى البطريرك فى هذا الإجتماع ورغم أن هذا التقرير كان ظاهر الإصطناع قثد تناوله بعض الناس على أنه حقيقة
11- وفى شهر مارس 1973 قبض على رفلة غرباوى وصادق غبور بتهمة التهريب عقد إجتماع مع مدارس الأحد وحثهم على نشر شائعة بأن هذه القضايا طائفية ويقصد منها الإضرار بسمعة المسيحين – تعليق من المؤلف : الحكومة لها تاريخ طويل من جهة الإضرار بسمعة الأقباط وآخرها ماحدث فى قضية الراهب الساقط
12- قام بالإعتكاف بدير الأنبا بيشوى بوادى النطرون وعدم الإحتفال بذكرى تقلدة الكرسى البابوى الذى كان مقرراً فى 14/ 11/ 1979
محاكمة البابا شنودة أمام مجلس الدولة
أصبح الأقباط كنيسة وشعباً بدون رئاسة بقرار الرئيس السادات بعزل البابا وثارت ثائرة الشعب القبطى فرفعوا عيونهم إلى السماء من حيث تأتى المعونة طالبين القوة من الرب الإله الذى هو أصل القوة ومصدر لكل سلطان فأقاموا الصلوات الجماعية والفردية المستمرة ليلاً ونهاراً وتمجد إسم الرب وسحب الإله تفويضه من السادات برئاسة جمهورية مصر تماماً كما عزل البابا فى حادث المنصة يوم 6 أكتوبر سنة 1973 ولكن الرب طلب السادات لكى يحاسبه على أفعاله مع المصريين جميعاً مسلمين وأقباط وكانت نهاية زعيم غضب عليه شعبه وربه وكان غضب الرب عليه علناً فى وسط جيشه وأولاده ( كما كان يحب أن يسميهم ) من جنود مصر المسلمين قتلوه وأمام حراسه .
والأسئله كثيره فى موضوع الخط الهمايونى الذى أصدره الباب العالى فى أوائل شهر جمادى سنه 1272 فبراير 1856م ، فكيف تستعمل مصر قانونا صدر منذ حوالى 144 سنه والمخجل أنه أصدره الأتراك وليس المصريين وحتى ولو كان هذا القانون معدلا بأظلم منه أو أنه مصدر مع مصادر التشريع ؟ ومن العجيب أن مصر ظلت مصر وذهبت وزالت الدوله العلويه أى أن مصدر القانون زال وما زال المصرين يعانون من إستعمال هذا القانون ، إذا كان الأتراك أنفسهم قد غيروا أشياء لا حصر لها فى قوانينهم ولغتهم لمحاوله المسك بأهداب الحضاره ، وأكرر مره أخرى لم تعد الدوله العليه أو السلطه السنيه هى مصدر السلطات ، ألا يوجد فى مصر من يستطيع أن يضع قانون لإصلاح ما يسببه هذا القانون من عدم تساوى بين فئات الشعب ، وتضع قانونا يساوى المسيحين فى إقامه أماكن العباده مع المسلمين ، وقد يتعجب القارئ من أن هذا الفرمان العالى فى حد ذاته صدر للإصلاح والتنظيم ، وليس لهدم الروابط بين أبناء شعوب المنطقه ومضايقه اصحاب الديانات الوطنيين ، وإليك ما قاله الفرمان العالى فى هذه النقطه هو ( تحصيل سعاده الأحوال الكامله من كل وجه ، لجميع صنوف تبعتى الشاهانيه المرتبطين مع بعضهم بالروابط القليله الوطنيه والمتساويين فى نظر معدله شفقتى الملوكانيه ) فلماذا تستمر مصر تعمل بقانون أصدره السلطان عبد المجيد بن محمود خان ؟، وهو قانون له ظروفه القديمه التى تحتم ظهوره فى هذا الوقت ، فهو صدر ليلائم بعدين البعد الجغرفى ( يشمل الإمبراطوريه العثمانيه الشامله) والبعد الديموغرافى ( الأديان والمذاهب المختلفه ) وهذا يعنى أن هذا الفرمان المسمى بالخط الهمايونى لم يكن يقصد المصريين وحدهم ، ومن الإطلاع عليه يلاحظ أنه ليس مقصودا به الأقباط وحدهم
الخط الهمايونى والإصلاح:
أولا: المساواه قال هذا الفرمان العالى( حفظ الناموس فى حق جميع تبعتى الموجودين فى أى دين كان بدون إستثناء ) وهذا هو ما نصت عليه دساتير الأمم الحديثه ومواثيقها التى فى مضمونها المساواه بين المواطنين دون تميز بسبب اللون أو الجنس أو العقيده وهذا هو ما نصت عليه قوانين الأمم المتحده أيضا 0
ثانيا: تنظيم إقامه البطريرك ذكر الفرمان العالى ( بعد أن تصلح أصول إنتخاب البطاركه الجارى والحاله هذه يصير كذلك إجراء لإصول تنصيبهم وتعينهم لمده حياتهم ) وهذا الأمر أيضا هو من النظم المتبعه فى الكنيسه وهو بهذا يحقق ما تصبوا إليه الكنيسه ورعاياها ( المؤمنين ) وبمجرد أن يأخذ البطريرك رتبته لا يستطيع أحد أن ينزع هذه السلطه طالما كان على قيد الحياه ، ما دام سليما وليس مصابا بالجنون ، أو لم ينحرف عقائديا الى الهرطقات ، او ليس عاجزا عن ممارسه مهامه0
ثالثا: تنظيم ترميم أو إصلاح أو تجديد الكنائس وإنشائها: نص الفرمان العالى على ( لا ينبغى ان تقع موانع فى تعمير وترميم الأبنيه المختصه بإجراء العبادات فى المداين والقصبات والقري التى جميع أهلها من مذهب واحد ولا فى باقى محلاتهم المكاتب والمستشفيات والمقابر حسب هيئتها الأصليه لكن إذا لزم تجديد محلات نظير هذه فيلزم عندما يستصوبها البطريرك أو رؤساء المله أن تعرض صوره رسمها وإنشائها مره إلى بابنا العالى لكى تقبل تلك الصوره المعروضه ويجرى أقتضاؤها على موجب تعلق إرادتى السنىه الملوكانيه أو تتبين الإعتراضات التى ترد فى ذلك الباب فى ظرف مده معينه ) ويتضح من النص السابق أن :- **الإباحه المشروطه لبناء الكنائس ، بموافقه البطريرك ، وتصديق السلطه الإداريه " يمثلها الباب العالى " **وفى حاله إنشاء أبنيه جديده جاء فى النص ( متى لزمها " الطائفه " أبنيه يقتضى لإنشاؤها جديدا يلزم أن تستدعى بطاركتها أو جماعه مطارنتها الرخصه اللازمه من جانب بابنا العالى فتصدر رخصتنا عندما لاتوجد فى ذلك موانع ملكيه من طرف دولتنا العليه والمعاملات التى تتوقع من طرف الحكومه فى مثل هذه الأشغال لا يؤخذ عنها شئ ) ملاحظات على النص أولا: النص يفرق بين شيئين فى بدايته ونهايته ، ففى بدايته ذكر الترميم أو الإصلاح أو التجديد ، وفى نهايته ذكر الفرق الآخر وهو الإنشاء والتأسيس ثانيا: لم يذكر النص شيئا من الموانع أو أمثله عليها ، وهى المانع التى تحول دون بناء كنيسه ثالثا: ذكر المانع الوحيد أو الإعتراض الوحيد مرتين فى سطر واحد دليل على التأكيد هو أن تكون موانع " ملكيه " من طرف " دولتنا العليه " رابعا : إعفاء تام من جميع المصاريف أو ضرائب
رابعا: حريه العباده بدون تميز عنصرى أعطى الفرمان العالى حق الأقليات فى ممارسه العقيده فى حريه مطلقه فقال فى هذا الصدد ( ينبغى أن تؤخذ التدابير اللازمه لأجل تأمين من كانوا أهل مذهب واحد مهما بلغ عددهم ليجروا مذهبهم بحريه ثم تمحى وتزال مؤبدا من المحررات الديوانيه جميع التعبيرات والألفاظ والتمييزات التى تتضمن تدنى صنف عن صنف آخر من صنوف تبعه سلطنتى السنيه بسبب المذاهب أو اللسان أو الجنسيه ، لا يمنع أحد أصلا من تبعتى الشهانيه عن إجراء فرائض ديانته ) ومن الملاحظ من هذه الفقره أنه بالرغم من أنه كانت سلطته تشمل بلادا وأمما وشعوبا وأجناسا مختلفه إلا أنه أصر فى فرمانه بسياده القانون بغض النظر على الأقليه العدديه لأى من الفئات المتعدده التى تشمل اللون ، والعرق ، والدين ، والمذهب ، والجنس00ألخ وكذلك تأمين ممارسه العقيده فى حريه بغض النظر عن العدد أو الكم أو النسبه 0
خامسا: المساواه فى الوظائف دون تفرقه دينيه أو مذهب أو لون أو عرق أكد الفرمان العالى على توضيح هذه النقطه قائلا: ( إن جميع تبعه دولتى العليه من أيه مله كانوا سوف يقبلون فى خدمه الدوله ومأمورياتها بحسب أهليتهم وقابليتهم يقبلون جميعا عندما يفون الشروط المقرره سواء حق جهه السن أو الأمتحانات فى النظامات الموضوعه للمكاتب بدون فرق ولا تمييز فى مكاتب دولتى العسكريه والملكيه ) وقصد النص السابق أن هيكل الدوله يتشكل من فئات لها مهاره وخبره وتعليم بدون النظر أو الإهتمام أو تفرقه بسبب الدين أو المذهب أو العرق أو اللون 00الخ وبالنسبه الى الخدمه فى وظائف الدوله أو فى الخدمه العسكريه فقال الفرمان العالى: ( المساواه الحقيقيه تستلزم المساواه فى الوظائف أيضا فينبغى أن يكون المسيحيون وباقى التبعه الغير مسلمه مجبورون أن ينقادوا بحق إعطاء الحصه العسكريه مثل أهل الإسلام وتنتشر وتعلق فى أقرب وقت أمكن وأن يتوضح أمر انتخاب الأعضاء الذين يوجدون فى مجالس الأيالات والأولويه من الإسلام والمسيحين وغيرهم بصوره صحيحه ) إذا فقد أعطى الفرمان العالىالحق فى التجنيد والترقى الى أعلى المناصب فى مساواه تامه بين المسلمين والمسيحين وكذلك فى الوظائف الإداريه الأخرى0
هذه وثيقه إصلاحيه دستوريه بمقياس إنسان عاش منذ 144 سنه ، ولا يستطيع إنسان الان أن يعيش بقانون إخترعته أجيال سابقه وخاصه نحن فى زمن آخر ، كما أن الدوله التى وضعت القانون تلاشت وإنتهت بفعل الزمن، فهل يتساوى هذا القانون مع الأمجاد المصريه الشاهده لعظمتها ؟ أم أن وجوده يعتبر شاهدا على أن مصر تعيش فى عالم آخر !!
=======================================================================================
 

الفرمان العالى

الموشح بالخط الهمايونى الذى جرى شرف صدوره
خطابا للوكاله المطلقه بخصوص الإصلاحات
أوائل شهر جمادى الآخر سنه 1272- فبراير سنه1856
محيط الشرائع د0أنطون صغير المجلد الثالث ص2852-2857 المطابع الأميريه القاهره
 
1953
 

بعد الألقاب
لما كان من أقدم أفكارى الخيريه السلطانيه تحصيل سعاده الأحوال لصنوف تبعتى الشاهانيه التى هى وديعه البارى ليدى المؤيده الموكانيه واستكمالها من كل جهه شوهدت ولله الحمد بكثره وافره أثمار هممى المخصوصه الشاهانيه التى ظهرت فى هذا الباب منذ يوم جلوسى الهمايونى المقرون باليمن وقد أخذت معموريه ملكنا وثروه ملتنا فى الأزدياد من وقت الى وقت إلا أنه لما كانت عدالتى السلطانيه تطلب تجديد تأكيد النظامات الخيريه التى توقفت بوضعها وتأسيسها لحد الأن لإيصال الحاله الموافقه لشأن دولتنا العليا واللائقه للموقع العالى المهم الذى حازت عليه بحق فيما بين الشعوب المتمدنه لأعلى درجه الكمال ولا سيما الآن حيث نضاعف بعنايه الله تعالى تأكيد الحقوق السنيه التى لدولتى العليه فى الخارج بحسب تاثير المساعى الجميله من حميه عموم تبعتى الشاهانيه وهمه ومعاونه نواب الدول المفخمه الخيريه التى هى معنا بإتفاق خاص باهر الإخلاص على ما يجعل هذا العصر مبدأ زمان مقرون بالخير لدولتنا العلية أصبح من إقتضاء أراده مراحمى المعتاده الملكانيه أن تترقى لأن فى الداخل أيضا الأسباب والوسائل المستلزمه لتزايد قوه ومكنه سلطنتى السنية وتحصيل سعادة الأحوال الكاملة من كل وجه لجميع صنوف تبعتى الشاهانية المرتبطين مع بعضهم بالروابط القلبيه الوطنيه والمتساوين فى نظر معدله شفقتى الملوكانيه وبناء على ذلك قد صدرت إرادتى العادله السلطانيه وبناء على ذلك قد صدرت إرادتى العادله السلطانيه بإجراء الخصومات الآتيه وهى :
بما ان تلك التأمينات التى صار الوعد والإحسان بها من طرفى الأشراف السلطانى لأجل أمنيه النفوس والأموال وحفظ الناموس فى حق جميع تبعتى الموجودين فى أى دين ومذهب كان إستثناء بموجب خطى الهمايونى الذى تلى فى كل خانه وقد جرى الآن تأكيدها وتأييدها مع التنظيمات الخيريه يجب إتخاذ التدابير المؤثره لأجل إخراجها بكمالها إلى الفعل أما الأمتيازات والمعافيات الروحانيه جميعا التى أعطيت من طرف أجدادى العظام أو أحسن بها فى السنين الأخيره إلى جماعه المسيحين وباقى التبعيه الغير مسلمه الموجودين فى ممالكى المحروسه الشاهانيه فقد صار تقريرها وإبقاؤها الآن أيضا إنما يلزم أن تحصل المبادره فقط الى روايه إمتيازات كل جماعه من المسيحين والتبعه الغير مسلمه ومعاينه إمتيازاتهم الحاضره بظروف مله معينه وتحصل المذاكره فى إصلاحاتها التى أوجبها الوقت وأثار التمدن المعارف المكتسبه فى مجالس مخصوصه تشكل فى البطركخانات بإرادتى وإستحسانى الملوكى تحت نظاره بابنا العالى وتحبر على عرضها والإفاده عنها الى بابنا العالى ويصير توفيق الرخصه والإقتدار الذين صار التكرم بإعطائها من طرف حضره ساكن الجنان السلطان أبى الفتح محمد خان ومن خلفائه العظام الى البطاركه وأساقفه المسيحين للحال والموقع الجديد الذى صار التأمين به لهم من نيات فتوتى السلطانيه ومن بعد أن تصلح أصول انتخاب البطاركه الجارى والحاله هذه يصير كذلك إجراء أصول كذلك إجراء أصول نصبهم وتعينهم لمده حياتهم تطبيقا تطبيق الى أحكام براءه البطريركيه العليه بالصحه والتمام وحين نصب البطرك أو المطران والمرخص والأبيسكوبوس والحاخام يقتضى أن يفوا الأصول التحليفيه تطبيقا إلى صوره يحصل القرار عليها فيما بين بابنا العالى ورؤساء الجماعات المختلفه الروحين ثم يصير منع الجوائز والعادات التى تعطى الى الرهبان تحت أى صوره وإسم كان بالكليه ويتخصص عرضها معينه الى البطاركه ورؤساء الجماعات وكذلك يتعين معاشات الى باقى الرهبان وعلى وجه الحقانيه بالنظر الى أهميه رتبهم ومناصبهم بحسب القرار الذى يعطى بعد الأن وتحال إداره المصالح المليه المختصه بحمايه المسيحين وباقى التبعه الغير مسلمه لحسن محافظه مجلس مركب من أعضاء منتخبه فيما بين رهبان كل جماعه وعوامها بدون أن يحصل إيراث سكنته الى أرزاق وأموال الرهبان منقوله كانت أو غير منقوله ولا ينبغى أن يقع موانع فى تعميم وترميم الأبنيه المختصه بإجراء عبادات فى المداين والقصبات والقرى التى جميع أهاليها من مذهب واحد ولا فى باقى محلاتهم كالمكاتب والمستشفيات والمقابر حسب هيئتها الأصليه ولكن إذا لزم تجديد محلات نظير هذه فيلزم عند ما يستصوبها البطرك أو رؤساء الملله أن تعرض صوره رسمها وإنشائها مره الى بابنا العالى لكى تقبل تلك الصوره المعروضه ويجرى إقتضاؤها على موجب تعلق إرادتى السنيه الملكونيه أو نتبين الإعتراضات التى ترد فى ذلك الباب بظرف مده معينه إذا وجد فى محل جماعة أهل مذهب واحد منفردين يعنى غير مختلطين بغيرهم فلا يقيدوا بنوع ما عدا لإجراء المنصوصات المتعلقه بالعباده فى ذلك الموضع ظافرا وعلنا أما فى المدن والقصبات والقرى التى تكون أهاليها مركبه من جماعات مختلفه الأديان فتكون كل جماعه مقتدره على تعمير وترميم كنائسها ومستشفياتها ومكاتبها ومقابرها اتباعا للأصول السابق ذكرها فى المحله التى تسكنها على حدتها متى لزمها أبنيه يقتضى انشاؤها جديدا.
يلزم ان تستدعى بطاركتها أو جماعه مطارنتها الرخصه اللآزمه من جانب بابنا العالى فتصدر رخصتنا عندما لاتوجد فى ذلك موانع ملكيه من طرف دولتنا العليه والمعاملات التى تتوقع من طرف الحكومه فى مثل هذه الأشغال لا يؤخذ عنها شئ وينبغى ان تؤخذ التدابير اللازمه القويه لأجل تأمين من كانوا أهل مذهب واحد مهما كان عددهم ليجروا مذهبهم بكل حريه ثم تمحى وتزال مؤيدا من المحررات الديوانيه جميع التعبيرات والألفاظ والتميزات التى تضمن تدنى صنف عن صنف آخر من صنوف تبعه سلطنتى السنيه بسبب المذاهب او اللسان أو الجنسيه ويمنع قانونا إستعمال كل نوع تعريف وتوصيف يوجب الشين والعار او يمس الناموس سواء أكان بين أفراد الناس أو من طرف المأمورين ولما كانت قد جرت فرائض كل دين ومذهب يوجد فى ممالكى المحروسه بوجه الحريه أن لا يمنع أحد أصلا من تبعتى الشاهانيه عن إجراء فرائض ديانته ولا يعاين من جراء ذلك جورا ولا أذيه ولا يجبر أحد على ترك ديانته ومذهبه أما إنتخاب ونصب مأمورى سلطنتى السنيه وخدامها فهو منوط بنيتى وإرادتى الملوكانيه وبما ان جميع تبعه دولتى العليه من أيه مله كانوا سوف يقبلون فى خدمه الدوله ومأمورياتها فيستخدمون فى المأموريات إمتثالا الى النظامات المرعيه الإجراء فى حق العموم بحسب أهليتهم وقابليتهم والذين هم من تبعه سلطنتى السنيه يقبلون جميعا عندما يفون الشروط المقرره سواء من وجهه السن أو الإمتحانات فى النظامات الموضوعه للمكاتب بدون فرق او تميز فى مكاتب دولتى العليه العسكريه والملكيه وعدا ذلك تكون كل جماعه مأذونه بعمل مكاتب مليه للمعارف والحرف والصنائع لكن تكون أصول تدريس مثل هذه المكاتب العامه وإنتخاب معلميها تحت نظاره وتفتيش مجلس معارف مختلط منصوبه أعضاؤه من طرفى الشهانى أما بجميع الدعاوى التى تحدث فيما بين أهل الإسلام والمسيحين وباقى التبعه الغير مسلمه او بين التبعه المسيحيه وبين باقى تابعى المذاهب المختلفه الغير مسلمه تجاريه كانت أو جنائيه فتحال الى دواوين مختلطه والمجالس التى تعقد بين طرف هذه الدواوين لأجل إستماع الدعوى تكون علنيه بمواجهه المدعى عليه والشهود الذين يقيمانهم ينبغى أن يصادقوا على تقاريرهم الواقعه دائما واحده فواحده بيمين يجرونه حسب إعتقادهم ومذاهبهم أما الدعاوى العائده الى الحقوق العاديه فينبغى أن ترى شرعا أو نظاما بحضور الوالى وقاضى البلده فى مجالس الإيالات والأولوية المختلطة أيضا المحاكمان الواقعة فى هذه الإيالات المختلطة أيضأ المحاكمات الواقعة فى هذه المحاكم والمجالس علناص وأما الدعاوى الخاصه مثل حقوق الأرثيه فيما بين شخصين من المسيحين وباقى التبعه الغير مسلمه فتحال على ان ترى إذا رادت أصحاب الدعاوى بمعرفه البطرك أو الرؤساء والمجالس وينبغى تتميمأصول ونظامات المرافعات التى تجرى فى الدواوين المختلطه بمقتضى قوانين المجازاه والتجاره بأسرع ما يمكن ثم تضبط وتدون وتنشر وتعلن مترجمه بالألسن المختلفه المستعمله فى ممالكى المحروسه الشاهانيه وتحصل مباشره فى طرف مده قليله لأن تتصلح بقدر الأمكان كل السجون المخصوصه لحبس وتوقيف أصحاب مظنه السوء أو المستحقين التأديبات الجزائيه مع إصلاح أصول الحسبيه فى جميع المحلات لأجل توفيق الحقوق الإنسانيه مع حقوق العداله وتلغى وتبطل بكل حال أيضا كل أنواع المجازاه الجسمانيه بتمامها وكافه المعاملات التى تمثل الأذيه والأضرار فى الحبوس ما عدا المعاملات الموافقه للنظامات الأنضباطيه الموضوعه من جانب سلطنتى السنيه وما يحصل من الذى تقع خلافا لذلك وزجرها بكل منع الحركاتشده ويجرى تكدير المأمورين الذين يأمرون بها الأشخاص الذين يجرونها فعلا وتأديبهم بمقتضى قانون الجزاء أيضا وينبغى ان تنتظم أمور الضبطيه فى دار سلطنتى السنيه وما يخص من التى تقع خلافاً لذلك وزجرها بكل شدة منعاً لحركات ويجرى تكدير المأمورين الذين يامرون بها الأشخاص الذين يجرونها فعلا وتأديبهم بمقتضى قانون الجزاء أيضاً وينبغى أن تنتطم أمور الضبطية فى دار سلطنتى السنية والايالات والبلاد والقرى بصوره أمنيه صحيحه وقويه لمحافظه اموال جميع تبعتى الملوكانيه أصحاب السكنيه وأرواحهم وكما مساواه الزيركو توجب مساواه باقى التكاليف كذلك المساواه الحقيقيه تستلزم المساواه فى الوظائف أيضا فينبغى ان يكون المسحيون وباقى تبعتى الغير مسلمه مجبورين ان ينقادوا الى القرار المعطى أخيرا بحق إعطاء الحصه العسكريه مثل أهل الإسلام وتجرى فى هذا الخصوص أصول المعافيه من الخدمه الفعليه أما بإعطاء البدل وإما بإعطاء دراهم نقديه وتعمل النظامات اللازمه بحق صوره استخدام التبعيه عدا عن الإسلام فيما بين صنوف العسكريه وتنشر وتعلق فى أقرب وقت ممكن وأن يتوضح أمر إنتخاب الأعضاء الذين يوجدون فى مجالس الأيالات والألويه من الإسلام والمسيحين وغيرهم بصوره صحيحه وتحصل مطالعه إستحصال الوساءل المؤثره بأمر التشبث بإصلاحات النظامات الكائنه بحق صوره تركيب وتشكيل هذه المجالس لأجل حصول التأمين على ظهور الأراء المستقيمه فتعلم دولتى العليه نتيجه الأراء وما يعطى من الحكم ولأقرار على وجه الصحه وتناظر على ذلك وبما ان القوانين الكائنه بحق قضايا بيع الأملاك والتصرف فى العقارات متساويه بحق تبعتى الملوكانيه كافه فمن بعد أن تعمل الصور التنظيميه فيما بين سلطنتى السنيه والدول الأجنبيه تعطى المساعدات للأجانب أن يتصرفوا فى الأملاك أيضا بحسب إتباع قوانين دولتى العليه وإمتثال نظامات الضابطه البلديه وإعطائهم أصل التكاليف التى تعطيها الأهالى الوطنيون أما الزيركو والتكاليف التى تطرح على جميع تبعه سلطنتى السنيه فيما أنها تؤخذ بصوره واحده غير منظوره فيها الى الصنف والمذهب ينبغى أن تحصل المطالعه والمذاكره بالتدابير السريعه لاصلاح سوء الإستعمالات المتوقعه فى أخذ وإستيفاء هذه التكاليف والأعشار خاصه وتجرى أصول أخذ الزيركو شيئا فشيئا على خط مستقيم وتؤخذ هذه الصوره إذا كانت قابله للأخذ عوض أصول الزام إيرادات دولتى العليه وما دامت الأصول الحالية جارية ينبغى أن يتمنع مأمور دولتى العلى وأعضاء المجالس من التعهد بإحدى الإلتزامات التى تجرى مزايدتها علما او أخذ حصه منها ويشدد فى المجازاه على ذلك ثم توضع وتتعين التكاليف المحليه أيضا فى صوره لا توجب الخلل فى المحصولات ولا تمنع التجاره الداخليه مهما أمكن ويضم على المبالغ المناسبه التى يصير تعينها وتخصيصها لآجل الأمور النافعه الزيركو المخصوص الذى سوف يصير وضعه وتأسيسه فى الأيالات والسناجق التى تستفيد من الطرق والمسالك الذى يصير إنشاؤها وإحداثها برا وبحرا ولما كان قد عمل أخيرا نظام مخصوص بحق تنظيم وإداره دفتر أيرادات ومصروفات سلطنتى السنيه فى كل سنه ينبغى ان يحصل الأعتناء بإجراء أحكامه بتمامها وتحصل المباشره بحسن تسويه المعشات المخصوصه لكل من المأموريات تجلب مخصوصا من طرف جلاله مقام وكالتى المطلقة رؤساء كل جماعة والمامور المعين لها من طرفى إشراف الشاهانى لكى يوجدوا فى المجلس العالى عند التذكر فى المواد العائده والراجعه لعموم تبعه سلطنتى السنيه وهؤلاء المأمورين يتعينون لسنه واحده وعندما يبتدؤن فى مأمورياتهم يجرى تحليفهم وينبغى أن أعضاء المجلس العالى يفحصون ويفيدون فى إجتماعاتهم العاديه والتى هى فوق العاده عن آرائهم ومطالعاتهم بإستقامه ولا يحصل لهم تكدير اصلا من جراء ذلك وتجرى أحكام القوانين الموضوعه فيما يخص الإفوساد والإرتكاب والإعتساف توفيقا الى أصولها المشروعه بحق جميع تبعه سلطنتى السنيه من أى صنف كانوا أو فى أى مأموريه وجدوا ويصير تصحيح أصول سكه دولتى العليه وتعمل أشياء توجب الإعتبار لأمورها الماليه كالباكتات وتعين رأس المال المقتضى الى الخصوصات التى هى منبع الثروه الماديه لممالكى المحروسه الشاهانيه وتفتح الطرق والجداول المقتضبة لأجل نقل محصولات ممالكى الشاهانية وتجرى التسهيلات الصحيحه بمنع الأسباب الحاءله دون توسيع أمر الزراعه والتجاره ويلتفت الى إستفاده المعارف والعلوم والرأس المال لأجل ذلك من أوربا وتوضع فى موضع الإجراء شيئا فشيئا مع النظر المدقق فى أسبابها فإنت إذن أليها الصدر الأعظم الممدوح الشيم المشار إليه أنت أعلن وإشع فرمانى هذا الجليل العنوان الملوكانى حسب أصوله فى دار السعاده وفى كل طرف من ممالكى الشهانيه وأبذل كل الهمه بإجراء مقتضيات الخصوصيات المشروحه على المبين وإستحصال وإستكمال الأسباب اللازمه والوسائل القويه لأن تكون أحكامه الجليله منذ الآن مرعيه الأجراء على الدوام والإستمرار وهكذا إعملوا وعلى علامتى الشريفة إعتمدوا .
قانون رقم 15 لسنة 1927
تنظيم سلطة الملك فيما يختص بالمعاهد الدينية وبتعين الرؤساء الدينين وبالمسائل الخاصة بالأديان المسموح بها فى البلاد
نحن فؤاد الأول ملك مصر
قرر مجلس الشيوخ ومجلس النواب القانون الآتى نصة وقد صدقنا عليه واصدرناه :
مادة 1- يكون إستعمال السلطة التى للملك فيما يختص بالجامع الأزهر والمعاهد الدينية الأخرى بواسطة رئيس مجلس الوزراء , وعلى ذلك يكون تعيين شيخ الجامع الأزهر بأمر ملكى بناء على ما يعرضه رئيس مجلس الوزراء كما تصدر بناء على ما يعرضه رئيس مجلس الوزراء كما تصدر بناء على عرضه الإرادات والأوامر الأخرى المنصوص عليها فى قوانين هذه المعاهد .
مادة 2- تصدر بقانون ميزانية الأزهر الدينية الأخرى والحساب الختامى وتتبع فيها الأحكام المقررة فى الدستور لميزانية الدولة وحسابها الختامى .
مادة 3- يجرى حكم القاعدة المشار غليها فى الماده الأولى على ما للملك من السلطة فيما يختص بتعيين الرؤساء الدينين الأخرى وبالمسائل المتعلقة بالأديان المسموح بها .
مادة 4- إستثناء من حكم المادة الثانية من هذا القانون تعرض ميزانية الأزهر والمعاهد الدينية عن السنة المالية الحاضرة فى شهر مايو 1927 على البرلمان .
مادة 5 – على رئيس مجلس الوزراء تنفيذ هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية .
نأمر بأن يبصم هذا القانون بخاتم الدولة وأن ينشر فى الجريدة الرسمية وبنفذ كقانون من قوانين الدولة .
صدر بسراى القبة فى 2 ذى القعدة سنة 1345 ( 31 مايو سنة 1927) الوقائع المصرية فى 16 مايو سنة 1927 صفحة 1 من العدد 52)

الباب
=======================================================================================
سرد أحكام القضاء المصرى التى
أجازت إقامة الشعائر الدينية بدون ترخيص


 

مجلس الدولة : يحكم بجواز إقامة الشعائر الدينية فى أى مكان يتخصص لهذا الغرض ولا حق لوزارة الداخلية فى وقف وتعطيل هذه الشعائر الدينية (ديسمبر1952)
محكمة النقض : تحكم بجواز عقد الإجتماعات الدينية فى أى محل كان أو غيره أماكن العبادة وبدون إخطار رسمى (سنة 1923) صفحة 5)
النيابة : تقرر بأنه لا ما نع من عقد إجتماعات دينية لممارسة الشعائر الدينية بمنزل بدون حاجة لترخيص ما دامت فى حدود القانون ( يوليو سنة 1958)
المحكمة الوطنية : تحكم بجواز إقامة الشعائر الدينية من صلاة وترنيم ووعظ بمحل سكن القسيس ( أى بمنزل) ( فبراير سنة 1954)
الباب
الفصل الأول
أولاً : مجلس الدولة

يحكم بجواز إقامة الشعائر الدينية فى أى مكان يتخصص لهذا الغرض ولا حق لوزارة الداخلية فى وقف أو تعطيل هذه الشعائر الدينية .
بإسم صاحب الجلالة أحمد فؤاد الثانى ملك مصر والسودان

مجلس الدولة – محكمة النقض الملكى
الدائرة الأولى

المشكلة علما تحت رئاسة الدكتور عبد الرازق أحمد السنهورى رئيس المجلس
وبحضور حضرات الأساتذة سيد على الدمراوى وكامل بطرس المصرى وعبد الرحمن نصبو وطه عبد الوهاب المستشارين وحضور حضرة الأستاذ حسن نور الدين الغوص بمجلس الدولة وحضرة محمد فتحى الجنزورى سكرتير المحكمة .
أصدرت حكماً بالآتى :
فى القضية المقيدة بالجدول العمومى رقم 538 سنة 5 قضائية المقامة من حنا سليمان جرجس حضر عنه الأستاذ رمسيس جبراوى المحامى
ضد
وزارة الداخلية وحضر عنه الأستاذ إبراهيم نور الدين نائب بالإدارة قضايا الحكومة .
الوقائع
أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت سكرتيرية المحكمة فى 23 يناير سنة 1953 قائلاً : بأنه يملك الأرض الكائنة بناحية القصاصين الجديدة المقام عليها بناء خصصه فيما بعد للصلاه مع إخوانه الأقباط الأرثوذكس وقد أطلق عليه كنيسة القصاصين وقد علم أخيراً أنه على بناء فتوى قسم الرأى فى 31/ 10/ 1950 صدر أمر الإدارة بإيقاف الشعائر الدينية بالكنيسة حتى يصدر مرسوم ملكى وقد جاء هذا المر خاطئاً ومجحفاً بحقوقه لأن وزارة الداخلية لا يدخل فى إختصاصها تعطيل الشعائر الدينية لأن الإجتماعات أباحها الدستور وتعطيلها ممنوع بموجب فانون العقوبات ولأنه لم يصدر بعد تقرير الدستور للحرية الفردية وحرية العبادة وما يلى مضمونها الحقيقى ولأن حرية البناء وحرية إعداد مكان الإجتماع مطلقتان بلا قيد أما إجراءات إستصدار هذا المرسوم فلا قانون رسمها ولا لائحة ولا منشور وإنما صدر بذلك كتاب دورى من وكيل الداخلية سنة 1934 ولما كان هذا الأمر منسوب بسؤ إستعمال السلطة لذلك فهو يطلب إلغاؤه وبإلزام الدعى عليهما بأن يدفع قرشاًُ صاغا تعويضاً مؤقت من المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
ولم تودع الحكومة مذكرة دفاعها رغم منحها مهلة وبعد وضع التقرير فى الدعوى عين لنظرها جلسة 8 يناير 1952 وتداولت الجلسات ثم حجزت لنطق الحكم لجلسة اليوم.

المحكمة

بعد تلاوة التقرير وسماع ملاحظات الطرفين والإطلاع على الأوراق والمداولة ( عن الدفع بعدم قبول الدعوى ) من حيث أن مسمى هذا الدفع أن المدعى إذا خصص المبنى الذى يملكة لإقامة الشعائر الدينية وأطلق عليه إسم كنيسة القصاصين فإنه يسمح ولا صفه له فى الخصومة لأن الكنائس تخرج عن المدعى بمجرد التبرع فلا يصح له التحدث عنها ولا يجوز فى القضاء الإلغاء أو ترفع الدعوى حسب بل يجب أن يكون لرافعها صفة أو مصلحة شخصية رسمية سبب آخر بسلطته الحكومية سند لدفعها وذلك أنه طبقاً للخط الهمايونى الصادر فى 1856 تنشأ الكنائس حسبما يستصوبه البطرك أو رئيس المله إلى غير ذلك من الشرائط التى وردت بالأمر المذكور .
ومن حيث أن الدفع مردود لما هو مستقر قضاء هذه المحكمة من دعوى الإلغاء هو مخاصمة للقرار الأدارى ذاته يكفى لقبولها أن يكون لرافعها مصلحة يؤثر فيها القرار المطعون فيه ومما لا شك فيه أن تعطيل الشعائر الدينية على الوجه الوارد فى طلبات المدعى يتصل بعقيدته وحريته ومشاعره ومن ثم يكون ذا مصلحة فى الدعوى ويتعين على القضاء برفض الدعوى .
عن الموضوع :
من حيث أن المدعى وينص على الأمر المطعون فيه أن وزارة الداخلية لا يدخل فى إختصاصها منع الإجتماعات الدينية وتعطيل الشعائر لمنفه ذلك للحرية الفردية ولحرية العقيدة وحرية العبادة وكل هذه الأمور كفلها الدستور وليس فى القوانين واللوائح ما يمنع من حرية العبادة والإجتماع لممارسة الطقوس الدينية فى مكان مملوك للمدعى وأطلق عليه غسم كنيسة القصاصين وإنتهى إلى طلب إلغاء الأمر الإدارى الصادر بوقف الشعائر الدينية فى هذه الكنيسة حتى يصدر الأمر بذلك والحكم له بمبلغ قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت.
ومن حيث أنه يتبين من ميثاق الوقائع على الوجه المتقدم أن المدعى يطعن فى المر الإدارى بمنع إجتماع دينى بمنزله ويوقف الشعائر الدينية فى هذا المكان الذى أطلق عليه إسم كنيسة القفصاصين وظهر فى خريطة المساحة بهذا الإسم .
من حيث أن المحكمة ترى ضرورة التمييز بين أمرين الإجتماع الدينى وتغيير صفة المكان من ملك خاص غلى ملك عام يخصص للعبادة .
ومن حيث ان بالنسبة للأمر وهو حرية الإجتماع للقيام بشعائر الدين فإن الدستور يحمى هذه الحريات ما دام انها لا تخل بالنظام العام ولا تتنافى الآداب والحكومة لم تزعم تعطيل الإجتماع الدينى قد وقع باطلاً مما يتعين معه إلغاء الأمر المطعون فيه فيما تصفه من منع الإجتماعات الدينية .
ومن حيث أنه عن الأمر الثانى وتحويل الملك الخاص إلى كنيسة عامه فإن الدستور فى مادته الثالثة عشر قد نص على أن تحمى الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية فى الديار المصرية على ألا يخل ذلك بالنظام العام ولا يتنافى من الأداب .
ومن حيث أنه ظاهر من النص المتقدم فإن الدستور قد أقر العادات المرعية السابقة على صدورة والتى تتمثل فى القواعد التى تضمها الخط الهمايونى الصادر فى سنة 1856 الفرمان الصادر فى 14 ديسمبر 1874 وبالصحيفة 118 منجلاء طبعة أولى .
ومن حيث ان المادة 167 من الدستور الواجب تطبيقها فى هذه الدعوة تنص بأن كل ما قررته القوانين والمراسيم والأوامر واللوائح والقرارات من الأحكام وكل ما من أو اتخذ من قبل الأعمال والإجراءات طبقاً للأصول والأوضاع المتبعة يبقى نافذاً بشرط ان يكون نفاذها متفقاً مع مبادئ الحرية والمساواه التى يكفلها الدستور .
ومن حيث أنه يؤخذ مما تقدم أن كتاب وزارة الداخلية المؤرخ 19 شهر ديسمبر 1933 والخاص بالترخيص بإنشاء كنائس جديدة لا تسرى أحكانه إلا بالقدر الذى تتعارض فى هذه الأحكام مع حرية إقامة الشعائر الدينية وفقاً للعادات المرعية التى تتمثل إجمالا فى الخط الهمايونى والقرار المتقدم الذكر .
ومن حيث انه مما يجب مراعاته فوق ذلك أن إشتراط ترخيص دور العبادة على نحو ما جاء فى الخط الهمايونى والقرار المتقدم الذكر .
ومن حيث انه مما تجب مراعاته فوق ذلك غشترط ترخيص فى إنشاء دور العبادة على نحو ما جاء فى الخط الهمايونى لا يجوز أن يتخذ ذريعة لإقامة عقبات فى إقامة دور العبادة لا مبرر لها دون إنشاء هذا الدور مما لا يتفق مع حرية غقامة الشعائر الدينية إذ أن الترخيص المنصوص عليه لم يقصد عرقلة غقامة الشعائر الدينية بل أريد به ان يراعى فى غنشاء دور العبادة الشروط اللأزمة التى تكمل أن تكون هذه الدور قائمة فى بيئة محترمة تتفق مع وقار إقامة الشعائر الدينية وطهارتها وأت تكون سبباً فى الإحتكاك ما بين الطوائف الدينية المختلفة فى الحدود المعقولة ينبغى أن يقوم نظام الترخيص بل لا يتبنى إستصدار تشريع نظام الإجراءات اللازم مراعاتها فى إنشاء دور العبادة وسط الظروف الواجب توافرها حتى إذا ما إستوعبت هذه الشروط وروعيت هذه الإجراءات تعيين صدور الترخيص فى مدة يعينها التشريع فإذا لم يصدر الترخيص فى هذه المدة كان الطالب فى حل من إقامة دور العبادة التى طلب الترخيص لإنشائها .
ومن حيث أنه لا يسمع المحكمة إلى أن يصدر التشريع المشار إليه إلا أن تبسط رقابتها على تصرفات الإدارة فى الإذن بإقامة دور تطمئن إلى أنه ليس تعسف فى حبس هذا الإذن أو تلكؤ فى إصداره.
ومن حيث ان المدعى فى ناحية طلبه إلغاء الأمر الإدارى الصادر من وزارة الداخلية بوقف الإجتماعات الدينية بالمكان الذى خصصه لها بناحية القصاصين محق فى دعواه للإعتبارات التى تقدم ذكرها ويكون هذا الأمر الإدارى قد خالف القانون وأصبح جديراً بالإلغاء.
ومن حيث ان بالنسبة إلى طلب التعويض فإن الحكم قد أزال المانع الذى يشكوا منه المدعى ولا وجه للتعويض عن تصرف وقع من الحكومة دون سوء قصد أو عنت ومن ثم ترى المحكمة رفض هذا الطلب.
لذلك
حكمت المحكمة بإلغاء الأمر الإدارى الصادر من وزارة الداخلية بوقف الإجتماعات الدينية التى تقام بالمكان الذى خصصه لها المدعى بناحية القصاصين والزمت الحكومة بالمصروفات ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات .
صدر هذا الحكم وتلى علينا الثلاثاء 16 ديسمبر1952 الموافق 28 ربيع أول سنة 1372 – بالهيئة السابقة عدا حضرة الستاذ طه عبد الوهاب المستشار الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع صورة هذا الحكم فقد جلس بدله الأستاذ محمد عبد الخبير المستشار.
سكرتير المحكمة رئيس مجلس الدولة
إمضاء إمضاء
على الوزراء ورؤساء المصالح تنفيذ هذا الحكم وإجراء اللازم .

الفصل الثانى
محكمة النقض
حكمت محكمة النقض بجواز عقد الإجتماعات الدينية فى أى محل كان غير أماكن العبادة وبدون إخطار رسمى.
بينما كنت أنا القمص سرجيوس إلقى مواعظى الدينية وأقيم شعائرى الدينية فى عام 1923 فى مكان أعددته بشارع الفجالة ترصدنى بوليس الأزبكية فى ذاك الوقت وذهب ليبلغ النيابة ضدى فةجهت النيابة إلى تهمتين كانت أحدهما تنظيم إجتماعات عامة بدون إخطار المحافظة وقدمت للمحاكمة تطلب عقابى بموجب قانون رقم 14 لسنة 1923
فحكمت محكمة النقض وافبرام وكانت مشكلة تحت رئاسة حضرة صاحب المعالى أحمد طلعت باشا رئيس المحكمة والمستر كينو وأحمد عرفان باشا وعلى سالم بك مستشارين وعلى زكى العرابى بك رئيس نيابة الإستئناف ومحمد أفندى توفيق كاتب الجلسة.
المحكمة
حيث ان النقض قدم فى ميعاده فهو مقبول شكلاً
وحيث أن طلب النقض المرفوع من النيابة قد أخطأ فى فهم الغرض المقصود من القانون 14لسنة 1923 لأنه يكن يرمى إلى منع الإجتماعات الدينية فى أى محل كان ولا سيما ان دستور الدولة المصرية قضى بحرية القيام بشعائر الأديان والعقائد . بل العكس كان يقصد منع إستعمال أماكن العبادة لأجتماعات من نوع آخر.
حيث أنه فى هذه الحالة وبما أن الأجتماع الذى عقده المتهم كان غجتماعاً خاصاً بالوعظ والإرشاد الدينى فقط لا من الإجتماعات المنصوص عليها من المادة الثالثة من القانون رقم 14 لسنة 1923 فلم يكن هناك أى لزوم بغخطار رسمى سواء أكان الإجتماع منعقداً فى أحد أماكن العبادة أو غيرها .
وحيث أنه بناء على ذلك يكون حكم البراءة فى محله ويتعين رفض الطعن .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول النقض شكلاً ورفضه موضوعاً .
وقد صدر هذا الحكم بالجلسة العلنية بالمحكمة فى يوم الخميس 6 نوفمبر 1924 الموافق 9 ربيع آخر سنة 1343 هجرية
الكاتب رئيس المحكمة
إمضاء إمضاء
طعن رقم 823 المقيد برقم 1718 فى 6/11/1924
الفصل الثالث
قرار من النيابة العامة
قررت النيابة العامة بالآتى : انه لا مانع من عقد إجتماعات دينية لممارسة الشعائر الدينية بدون حاجة إلى ترخيص ما دامت فى حدود القانون.
مذكرة فى الجنحة 1009 سنة 1958
تتلخص الواقعة فى أن تكون قدمت إلى السيد مأمور مركز طما موقعة بإسم إبراهيم زكى إبراهيم نسب فيها ان منزلاً يدار بناحية الحما لعقد إجتماعات تحت ستر إقامة شعائر لأقباط الناحية وإن فى هذه الإجتماعات التى سراً تنال من العهد الحاضر , وجاء بنحريات السيد ضابط المباحث بمركز طما أنه لا يوجد شخص بناحية الحما بغسم مقدم الشكوى وأم بعض أقباط ناحية الحما يجتمعون بأحد المنازل ويقيمون شعائرهم الدينية والصلاة وان المدعو نعيم غالى يقوم بغلقاء الدرةس الدينية والوعظ ولم يثبت وجود أى نشاط هدام لهذه الإجتماعات الدينية , وبسؤال الواعظ نعيم غالى جندى قرر أنه عين واعظاً لكنيسة الحما والتى تعد فرعاً من الكنيسة الخاصة بالطائفة الإنجيلية ونفى ما جاء بالشكوى . وبسؤال وليم جيد سعيد ورياض جاد سعيد وهم المسؤلين بشئون الكنيسة لم تخرج أقوالهما عما قررة واعظ الكنيسة .
وبسؤال عبد الرحيم عبد العال سيد عمدة ناحية طما ومحمد آدم شيخ خفرائها – نفيا ما جاء بالشكوى وقررا أن الأقباط بناحية الطما يقيمون شعائرهم وصلاتهم فى منزل منذ زمن ككنيسة ولا يوجد غيرها بالناحية لأقباطها .
وحيث انه تبين مما تقدم أنه لم يثبت من التحريات صحة ما جاء بالشكوى وحيث أن إعطاء صفة الجمعية للأجتماعات الدينية التى تعقد لأقامة الشعائر والصلاة والوعظ أمر مقبول ولا ينطبق عليها هذا الوصف إذا ثبت من أقوال رجال الحما أنه قد عرف بالناحية منذ أمد بعيد أنها كنيسة لأقامة الشعائر لطائفة مسيحية ومن ثم فما دام لها من هذا الوصف منذ أمد طويل ما يقرب من الأربع سنوات كما جاء بأقوال شيخ خفراء الناحية فإنه يتعين بالتالى عدم التعرض لكيفية إنشائها ووجود الترخيص وإنها تابعة للكنيسة الإنجيلية المصرح بإنشائها والتى ينص قانونها الصادر فى عام 1902 على أن المجلس الإنجيلى طبقاً للمادة الثانية تكون أى كنيسة تابعة لها فلا يوجد ما يمنع لإقامة الشعائر للطائفة ما دامت فى حدود القانون .
وحيث أنه قد ثبت ذلك بأن لا جريمة تكشف عنها الأوراق يمكن نسبتها إلى المتهمين فلا نسبة جنائية فى الأمر.
لذلك
نرى لدى الموافقة . حفظ الأوراق قطعياً لعدم الجناية
وكيل النيابة
إمضاء
23/ 1958
الفصل الرابع
محكمة سمالوط الوطنية
محكمة سمالوط الوطنية تحكم بجواز إقامة الشعائر الدينية من صلاة ووعظ وتعليم وإرشاد بمحل سكن القس ( أى بمنزلة )
محكمة سمالوط الوطنية
بإسم الأمة
أصدرت محكمة سمالوط الوطنية بجلستها المنعقدة فى يوم 13/3/1954 تحت رئاسة حضرة الأستاذ منير عبد المجيد عضو النيابة وبشرى غبريال الكاتب – أصدرت الحكم التالى بيانه فى قضية النيابة العمومية رقم 2677م سنة 1953
ضد
1) وديع عطالله ميخائيل ( قسيس رسولى للمعصرة)
2) عطية بباوى ( من أبناء سمالوط)
3) لبيب خليل ( فلاح بالمعصرة)
4) شاكر رزق الله ( فلاح بالمعصرة )
5) عوض أبادير ( فلاح بالمعصرة)
6) نصيف رزق الله ( فلاح بالمعصرة)
7) سيد سعيد حنين (ترزى بالطيبة)
8) صابر فهيم ( فلاح بالطيبة)
لأنه فى شهر أغسطس سنة 1953 بدائرة سمالوط حصل منهم فى الليل لغط ما يكدر راحة الإسكان طلبت عقابهم طبقاً للمادة 38/1ع
المحكمة
من حيث ان المتهمين ما عدا الخامس أعلنوا قانوناً ولم يحضروا ويجوز الحكم فى غيبتهم عملاً بالمادة 328ج وحيث أن وقائع الدعوى تخلى حسب ما يأتى من الإطلاع وعلى الأوراق فى أن أحمد إبراهيم أحمد أبلغ بتاريخ 24م8/1953 يأن قساً بجواره إعتاد أن يتردد عليه بعض الأشخاص يحدثون ضوضاء ويقومون بأعمال الشعوذة وأضاف عند سؤاله بمحضر ضبط الواقعة أنه يطلب منعهم من الأعمال التى يقومون بها .
وحيث أنه بسؤال القسيس وديع عطالله ميخائيل قرر إنه انشأ جمعية للصلاة والترنيم فى هذا المسكن .
وحيث أنه بسؤال سعد برسوم باهور قرر أن القس إعتاد الصلاة ومن يحضر معه طوال الليل وبصوت مرتفع مما يترتب عليه إقلاق راحته.
ومن حيث أنه بسؤال من إستجوب بتحقيقات البوليس بأنهم أعدوا هذا المكان للصلاة فيه.
وحيث أن النيابة العمومية نسبت غلى المتهمين أنهم احدثوا لغطاً مما يكدر راحة السكان وطلبت معاقبتهم بالمادة 38ع من قانون المرافعات هو الذى يحدث فى غير احوال العبادة والصلاة كمن إعتادوا تلاوة القرآن بصوت مسموع وإلقاء الشعائر الدينية بين جماعة من الناس
وحيث أنه لما تقدم ترى المحكمة أن التهمة على غير أساس ويتعين الحكم ببراءة المتهمين من ما هو منسوب غليهم عملاً بالمادة 304ج لهذه الأسباب.
حكمت المحكمة حضورياً للخامس وغيابياً لباقى المتهمين من ما هو منسوب إليهم عملاً بالمادة 1304ج
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة حضورياً للخامس وغيابياً لباقى المتهمين ببراءة المتهمين مما هو منسوب إليهم بلا مصاريف .
الكاتب القاضى
إمضاء إمضاء
الفصل الخامس

فتوى الجمعية العمومية للفتوى والتشريع لمجلس الدولة

مذكرة بشأن مدى خضوع دور العبادة والكنائس لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1956
فى شأن المحال العامة والمعدل بقانون رقم 170 لسنة 1957
1- نصت المادة الأولى من القانون رقم 371 لسنة 1956
فى شأن المحال العامة والمعدل بقانون رقم 170 لسنة 1957 إلى أن
أ‌- النوع الأول ويشمل المطاعم والمقاهى والمحال لبيع الماكولات والمشروبات
ب‌- النوع الثانى : الفنادق والوكائل والبنسيونات والبيوت المفروشة والمحال المعدة لإيواء الجمهور ويتبين من هذا التعرض عدم إنطباقها على دور العبادة أو الكنائس فهى لا تدخل فى أحد النوعين المشار إليهما فى النصوص السابقة فهى لا تخضع اياً لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1956 المشار إليه فقد صدرت فتوى الجمعية العمومية للفتوى والتشريع لوزارة الإسكان والمواقع بجلستها المنعقدة فى 23 مارس سنة 1960 وكررتها فتاوى إدارة الفتوى والتشريع لوزارة الإسكان والمواقع التابعة حيث غستقر الرأى على أن المقصود بالمحال العامة بنوعيها فى مفهوم القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة انها المحال التى يقيمها الأفراد او الهيئات أو الشركات الخاصة بقصد الإستغلال والربح وهى تقدم للجمهور مقابل اداء ثمن الطعام والشراب أو أجرة المبيت .
الفصل السادس
محكمة طما

الجنحة المقدمة تحت رقم 2817 لسنة 1967
التهمة : إتهمت النيابة القس عوض غبراهيم عوض راعى كنيسة الملاك بساحل طما 4م4م1967 بأنه ادار محلاً عاماً لا تتوافر فيه الإشتراطات المقررة .
الدفاع : عدم إنطباق أحكام القانونين 371 لسنة 1956 و 170 لسنة 1957 لأن المحال الخاصة يقصد بها :
ب‌- المطاعم والمقاهى أو ما يماثلها والمعدة لبيع الأطعمة والمشروبات بقصد تناولها فى هذه المحال .
ت‌- الفنادق والوكائل والبنسيونات والبيوت المفروشة وما شابه ذلك لإيواء الجمهور .
والقصد من هذه المحال العامة هو الإستغلال والربح زأداء ثمن الطعام والشراب واجرة المبيت وواضح أن دور العبادة بأنواعها لا تتدرج تحت أى من نوعى المحال العامة إلا نفى الذكر ويكمن الهبوط بمستوى عبادة الله سبحانه وتعالى إلى مستوى مرتبة المقاهى والمطاعم والفنادق .
الدعامة الثانية هى :
إستكمالاً للدفاع اشرح كل ما يمس دور العبادة تأتى إلى أحكام الخط الهمايونى الصادر سنة 1856 والفرمان الصادر سنة 14/ 11/ 1874 ان إشتراط ترخيص دور العبادة على نحو ما ورد فى الخط الهمايونى1856 والفرمان آنفى الذكر لا يجوز أن يتخذ الذريعة لإقامة عقبات لا مبرر لها دون إنشاء هذا الدور مما لا يتفق مع حرية العبادة وإقامة الشعائر الدينية ( بل أريد به أن يارعى به فى إنشاء هذه الدور مما لا يتفق مع حرية العبادة وغقامة الشعائر الدينية ( بل أريد ان يراعى به فى إنشاء هذه الدور الشروط اللازمة التى تكمل أن تكون هذه الدور قائمة فى بيوت محترمة تتفق مع وقار وطهارة الشعائر الدينية ..) إن هذه الأقوال منقولة حرفياًُ من الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى الدائرة الأولى بمجلس الدولة فى القضية المقيدة بجدولها العمومى تحت رقم 528 لسنة 5 قضائية .
جلسة 16/12/1952
وجاء فى هذا ما نصة :
( حيث أنه من اليوم الثانى وهو تحويل الملك الخاص إلى كنيسة عامة فإن الدستور فى مادته الثالثة عشر قد نص على أن تحمى الدولة حرية القيام بالشعائر الدينية طبقاً للعادات المرعية فى الديار المصرية على ألا تخل بالنظام العام ولا تنافى الآداب)
وجاء أيضاً :
قضى دستور الدولة لسنة 1923 وصرحت الدساتير المتعاقبة على حرية الإعتقاد وحماية الدولة بحرمة القيام بشعائر الأديان وجاء الميثاق الوطنى سنة 1962 يؤيد لما سبق أن نصت عليه الدساتير المتعاقبة وعدم تعطيل الشعائر الدينية لمنافاة ذلك لحرية العقيدة وحرية العبادة .
وفى حالات مماثلة حكم بالبراءة فى :
12- الجنحة المقيدة فى جنح الأزبكية تحت رقم 1718 لسنة 1961
13- محكمة سمالوط فى القضية رقم 2677 لسنة 1952
14- وقررت نيابة طما فى واقعة مماثلة بحفظ الأوراق قطعاً لعدم الجناية فى الجنحة رقم 1009 لسنة 58 وقد تأثر هذا القرار من النيابة الكلية وقد جاءت أسباب القرار ما يأتى :
( وحيث أنه عرف أن المكان الذى اقيمت فيه الشعائر الدينية بأنه كنيسة وذلك لأمد طويل ما يقرب الأربع سنوات فإنه يتعين بالتالى التعرض لكيفية إنشائها ووجود الترخيص لها خاصة وانها تابعة للكنيسة الإنجيلية المصرح بإنشائها والتى ينص قانونها الصادر فى عام 1902 على أن المجلس الملى الإنجيلى طبقاً للمادة رقم 2 تكون أى كنيسة تابعة له فلا يوجد ما يمنع لإقامة الشعائر الطائفية ما دامت فى حدود القانون ... )
الأمر العالى الخاص بالمجلس الملى الإنجيلى سنى 1902

صدر أمراً عالياً فى مارس 1902 بعد صدور الخط الهمايونى جاء فى مادته الأولى ما نصه ( بخصوص المجلس الملى الإنجيلى)
يخفض المجلس العمومى بمنح كنيسة إنجيلية لكل هيئة دينية مكونه لكنيسة إنجيلية بالمعنى الوارد فى المادة الأولى ومؤلفة من أعضاء منتسبين يكون البعض منهم وطنيين.

قانون الجمعيات

وأحكام القانون رقم 384 لسنة 1956 والقوانين السابقة له والخاصة بتنظيم الجمعيات والمؤسسات الخاصة فى الفقرة الخامسة مثل قانون 49 لسنة 1945
جاء فيه أن الجمعية جماعة مكونة من عدة أشخاص لغرض الحصول على ربح مادى . وتبين ان الكنائس والبطريركات والأديرة لا تعتبر ضمن هذه الجمعيات أو المؤسسات فإن الجمعية أو المؤسسة تقوم بغرض من أغراض البر عن طريق المعاونة المادية أو المعنوية وعلى أن تقوم بخدمة إنسانية إجتماعية دينية .
فهل الكنائس تقوم بعمل إنسانى دنيوى ؟ لا نظن – وإنما هو الخدمة الروحية والفرق هو الفرق بين الروح والجسد .
إذا قانون 384 لسنة 1956 لا ينطبق بالتالى على الكنائس بل ينطبق على الجمعيات والمؤسسات ولذلك :
10- لا نطالب الكنائس بإشهار نظامها .
11- لا يطلب حل الكنائس وإلغائها عن طريق المحكمة.
12- لا تطالب الكنائس بمجلس إدارة .
13- لا يتصرف فيها أى غنسان بمفردة : بل الفرد يقوم بإعدادها وتصبح بعد ذلك ملكاً للشعب ولا يجوز التصرف فيها .
وبناء عليه حكمت محكمة طما الجزئية بتاريخ 27/ 4/ 1968
=======================================================================================
ا
لفصل السابع
الميثاق الوطنى 1967

 

" العدل هو حق مقدس لكل مواطن ... وأن العدل لا بد أن يصل لكل فرد حر ... إن اللوائح الحكومية يجب أن تتغير تغيراً جذرياً ... لتكون قادرة على خدمة ديمقراطية الشعب كله ... " ( الباب الخامس )
إن حرية العقيدة الدينية يجب أن تكون لها قداستها فى حياتنا الجديدة الحرة ..
إن القيم الروحية الخالدة النابعة من الأديان قادرة على هداية الإنسان على إضاءة حياته بنور الإيمان وعلى منحة طاقات لا حدود لها من أجل الخير والحق والمحبة
إن رسالات السماء كلها فى جوهرها كانت ثورة إنسانية إستهدفت شرف الإنسان وسيادته وإن واجب المفكرين الدينين الأكبر هو الإحتفاظ بالدين بجوهر رسالته.
جوهر الأديان يؤكد حق الإنسان فى الحياة وفى الحرية ينبغى لنا أن نذكر دائماً أن حرية الإنسان الفرد هى أكبر حوازه على النضال ..
الإيمان بغير الحرية هو التعصب – والتعصب هو الحاجز الذى قصد كل فكر جديد ويترك أصحابه بمنأى عن التطور المتلاحق وحدها هى القادرة على تحريك الإنسان إلى ملاحقة التقدم وعلى دفعة والإنسان الحر هو أساس المجتمع الحر ...
لا بد أن يستمر إدراكنا ان القانون فى المجتمع الحر خادم للحرية وليس سيفاً متسلطاً عليها , كذلك فغن سيادة القانون تتطلب منا الآن تطويراً واعياً لمواده ونصوصه حيث تعبر عن القيم الجديدة فى مجتمعنا ... وإن أول ما يعزز سلطان القانون هو يستمد حدوده من أوضاع المجتمع المتطور .
=======================================================================================
الفصل الثامن
عدم دستورية الخط الهمايونى
عدم دستورية القرار الإدارى لوزارة الداخلية المعروف
بقرارات القربى العشرة


 

عدم دستورية الخط الهمايونى وبالتالى عدم دستورية الخط الهمايونى وقرار وزارة الداخلية المستمد من 12 هذا الخط والصادر فى 19/ 12/ 33 فضلاً عن عدم مشروعية هذا القرار فيما تضمنه من فرض قيود على حرية المواطنين الأقباط والمسيحين فى إقامة الكنائس وممارسة شعائرهم الدينية فى مصر 
تنفيذ الخط الهمايونى وقرار وزارة الداخلية على المسيحين فى مصر
غير دستورى ويتعارض مع أدنى قوانين حقوق الإنسان
11- تنص المادة 46 من الدستور على أن :
" تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية "
كما تنص المادة 40 من الدستور على أن : " المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة لا تميز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة "
وهذان النصان يؤكدان المساواة بين المواكنين المسلمين والمسيحيين فى التمتع بحرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية وبالتالى بحرية إقامة دور العبادة التى تمارس فيها شعائرها الدينية.
وأن ما تضمنه الخط الهمايونى وقرار وزارة الداخلية من فرض ضوابط وقيود على حق المواطنين غير المسلمين فى إقامة دور العبادة المخصصة لممارسة شعائرهم الدينية وقصر هذه الضوابط والقيود على المواطنين المسيحين ينطوى على مخالفة صريحة لما تنص وتستوجبه المادة 40 من المساواة بين المواطنين فى الحقوق وعدم التمييز بينهم بسبب الدين .
12- إن ما تضمنه الخط الهمايونى وقرار وزارة الداخلية موجه إلى فئات غير مسلمة وهو ما لم ينص علية الدستور بشان تنظيم ممارسة الحقوق والحريات .
إن إخضاع المواطنين المسيحين لمثل هذا التنظيم دون المواطنين المسلمين ينطوى على تفرقة وتميز فى حقوق المواطنة وتكسر علاقة التساوى أمام القانون والتى تحظرة المادة 40 من الدستور .
والتميز بين المواطنين يعنى الإقرار لهم بالحق .. أو فى حدود ممارستهم لهذا الحق .. هو محظور فى نص القانون .
ومن وجهه النظر الأخرى فإن الدستور لم يخول للمشرع تنظيم ممارسة حرية الإعتقاد الدينى أو كيفية وطريقة ممارسة الشعائر الدينية . ذلك أن المشرع الدستورى قد قصد على أن يكفل إعطاء المواطن المصرى حرية مطلقة فى الإعتقاد الدينى وفى ممارسة شعائر الدين الذى يعتنقة .
ومن دراسة الدستور يتضح أنه قد عددت مواد الدستور الجقوق التى يتمتع بها المواطنون وميزت بين نوعين من الحقوق .. أولاً أخضعت ممارسة بعض منها للقانون وفوضت المشرع بذلك .. ثانياً أطلقت حرية ممارسة حقوق أخرى .
الحقوق التى أسند الدستور للمشرع تنظيمها بقانون .. مثل حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام والراى المنصوص عليها فى المادتين 27, 48 من الدستور .. وأيضاً حق الهجرة المنصوص عليه فى المادة 52 .. وحق الإجتماع العام وتسيير المواكب الوارد فى المادة 55 , 56 .. وحق الإنتخاب والترشيح الوارد فى المادة 62
المواد السابقة تقرن تقرير الحقوق بعبارة ( فى حدود القانون ) أو عبارة ( وفقاً للقانون ) أو بعبارة ( وينظم القانون هذا الحق ) .
ولكن حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية فهو من الحقوق المطلقة التى لا يجوز إخضاع ممارستها لتنظيم تشريعى .
وهذا ما جاء ليؤكدة نص الدستور المادة 46
" تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية "
والنص ليس فيه أى قيد لممارسة هذه الحقوق كما أنه خالى من أى إشارة إلى تنظيم هذه الحرية بقانون . والمشرع الدستورى يؤكد ذلك – حرية الإعتقاد الدينى المطلقة التى كانت واردة فى دستور 1923 .
حيث كانت المادة 12من هذا الدستور تنص على أن : حرية الإعتقاد مطلقة )
13- ومن جهه أخرى فإن حكم المادة 40 من الدستور لا تستقيم مع إخضاع إقامة دور العبادة الخاصة بالمواطنين المسلمين فضلاً عما ينطوى عليه من تفرقة وتميز بين المواطنين على أساس الدين فهو يهدر مبدأ دستورى آخر نصت عليه المادة الثامنة من الدستور التى تقول :
" تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين "
ويقول موريس صادق المحامى فى كتابه موريس صادق المحامى محاكمة البابا شنودة – أحدث وثائق لأدق قضايا العصر – مكتب النسر للطباعة – رقم الايداع بدار الكتب 10103/ 1991, رقم الإيداع الدولى 4- 2794- 977 " وكافة هذه النصوص الدستورية واجبة الإحترام وإلا إنقلب مبادئ الدستور إلى مجرد جمل إنشائية تستخدم لتزيين الدستور وتجميلة " .
14- ولا يستقيم القول بأن الدساتير المصرية أكدت وجوب مراعاة ما جرى عليه العرف والتقاليد من قديم الزمان فهذا القول مردود عليه بما نصه الدستور نفسة فى المادة 12 والتى تقول :
"يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها
والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة"
ويهدف النص ان المشرع الدستورى يميز بين التقاليد المصرية الأصيلة وغير الأصيلة .
ولهذا يمكن القول أنه يجب إحترام التقاليد المصرية الأصيلة وحدها دون سواها ولا يصح مع هذا المفهوم إعتبار تنفيذ الخط الهمايونى من قبل التقاليد المصرية الأصيلة , ذلك لأنها تقاليد فرضها محتل اجنبى أثناء الإحتلال العثمانى عندما كانت مصر تابعة للدولة العثمانية .
فلا هى تقاليد مصرية ولا هى من القوانين المصرية .. إنه تصادم مع ما يكفله الإسلام من تسامح دينى لسائر الأديان .
وإذا إفترضنا أن العرف هو أحد مصادر التشريع .. فغنى عن القول أنه يأتى فى مرتبة أدنى من الدستور ولا يصح الإلتزام بتقاليد أو عرف بالى تجاوزته المتغيرات والتطورات السياسية والتشريعية فى البلاد .
ويقول موريس صادق المحامى فى كتابه موريس صادق المحامى محاكمة البابا شنودة – أحدث وثائق لأدق قضايا العصر – مكتب النسر للطباعة – رقم الايداع بدار الكتب 10103/ 1991, رقم الإيداع الدولى 4- 2794- 977
" لا يصح الإعتداء بتقليد أو عرف مناقصة لمبادئ الدستور "


تعارض الخط الهمايونى وقرار وزير الداخلية
مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان

 

إن أحكام الدستور 71 وبنود العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية التى وقعت عليه الحكومة المصرية بموجب القرار الجمهورى 536 لسنة 81 نسخت الخط الهمايونى وقرار وزير الداخلية نسخاً ضمنياً – بل أنهما ينتهكان المواثيق الدولية لحقوق الإنسان .
1- ينص الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادر فى 10/12/48 فى مادته الثانية على ما يلى :
" لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة فى هذا الإعلان و دون أى تميز ولا سيما من حيث الجنس أو اللون أو اللغة أو الدين "
وتنص المادة السابعة من هذا الإعلان على أنه :
" كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق فى التمتع بحماية متكافئة منه دون أيه تفرقة كما أن لهم الحق فى حماية متساوية ضد أى تمييز يخل بهذا الإعلان وضد أى تحريض على تميز لهذا "
وتنص المادة الثامنة عشر على أنه :
" لكل شخص الحق فى حرية التفكير والدين والضمير ويشمل هذا الحق .. حرية الإعراب عنها بالتعليم والممارسة وغقامة الشعائر ومراعاتها . سواء اكان سراً أم جهراً منفرداً أم مع جماعة "
1- وينص العهد الدولى بشان الحقوق المدنية والسساسية فى المادة الثانية منه على أن :
" تتعهد كل دولة فى الإتفاقية الحالية بإحترام وتأمين الحقوق المقررة فى الإتفاقية الحالية لكافة الأفراد ضمن إقليمها والخاضعين لولايتها دون تميز من أى نوع سواء كان ذلك بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الديانة"
وتصديق الحكومة المصرية على هذا العهد الدولى ويصبح له قوة القانون بمجرد ان صدقت عليه كما يكون قابل للتنفيذ منذ التوقيع عليه وذلك وفقاً للمادة 151 من الدستور التى تنص على أن :
" رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات ويبلغها مجلس الشعب مشفوعه بما يناسب من البيان وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها للأوضاع المقررة "
2- أما الإعلان الصادر فى 25/ 11/ 81 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتميز القائمين على أساس الدين أو المعتقدات فى مادته الثانية على أنه :
1- لا يجوز تعريض أحد للتمييز من قبل أيه دولة ... على أساس الدين أو غيره من المعتقدات .
2- أما عبارة " التعصب والتمييز القائمان على أساس الدين أو المعتقد " التى جاءت فى مصطلح هذا الإعلان فتعنى " أى ميزة أو إستثناء أو تعقيد أو تفضيل يقوم على أساس الدين أو المعتقد ويكون غرضه أو أثره تعطيل الإعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على أساس من المساواة "
وتنص المادة الثالثة من هذا الإعلان على أنه :
" يشكل التميز بين البشر على أساس الدين أو المعتقد إهانة للكرامة الإنسانية وإنكار لمبادئ الأمم المتحدة ويجب أن يوصف إنتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التى نادى بها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والواردة بالتفصيل فى العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان , وبوصفه عقبة فى قيام علاقات ودية وسلمية بين الأمم . "
ولكن تتعارض هذه القوانين والمواثيق والعهود الدوليه التى وقعت عليها مصر مع قوانينها ويقول موريس صادق المحامى فى كتابه (1) " من المسلم به أن القاعدة القانونية يتم إلغاءها صراحة أو ضمناً بموجب قاعده قانونية جديدة صادرة عن نفس المصدر الرسمى للقاعدة القانونية الملغاه أو مصدر رسمى أعلى منه " ولم يصدر من الأمم المتحدة قانونا ًآخرويقول أيضاً " وكلما تعارض تشريعان فى درجات متفاوتة وجب تغليب التشريع الأعلى وإهدار التشريع الأدنى .
وكلما تعارض تشريعان من درجة تشريعية متماثلة وجب تغليب اللاحق ونسخ التشريع السابق . ويقول د/ حسن كيرة د/ حسن كيرة فى كتاب – المدخل إلى القانون طبعة 74 ص 332, 333 " يقصد بالإلغاء الضمنى ذلك إلغاء الذى لا يوجد تصريح به , وإنما يستخلص مجرد إستخلاص من إستحاله الجمع بين قاعدة قانونية قديمة وقاعدة قانونية جديدة "
ثم يضيف فى ص 336 " الأصل أن السلطة التى تملك الإلغاء هى السلطة التى تملك الإصدار أو الإنشاء أو سلطة اعلى منها إذ من يملك الأكثر يملك الأقل .. "
____________________________________________________
(1) موريس صادق المحامى محاكمة البابا شنودة – أحدث وثائق لأدق قضايا العصر – مكتب النسر للطباعة – رقم الايداع بدار الكتب 10103/ 1991, رقم الإيداع الدولى 4- 2794- 977 ص 331 - 332
" .. فالتشريع الأساسى يلغى بتشريع أساسى .. والتشريع العادى يلغى بتشريع عادى أو أساسى , والتشريع الفرعى يلغى بتشريع فرعى أو عادى أو أساسى "
وأيدت محكمة النقض هذه النقطه فقد قضت محكمة النقض فى حكمها الصادر فى 24/ 3/ 75 فى الطعن الجنائى 200 لسنة 45 ( مجموعة النقض الجنائى السنة 26 ص 258 ق 60) بأنه :
" لما كان الدستور هو القانون الوضعى الأسمى , صاحب الصدارة , فكان على مادونه من التشريعات النزول عند أحكانه , فإذا تعارضت هذه وتلك وجب إلتزام أحكام الدستور وإهدار ما سواها , ويستدى فى ذلك ان يكون التعارض سابقاً أو لا حقاً على العمل بالدستور . "
وأضاف الحكم :
" فإذا ما ورد الدستور معنا صالحاً بذاته للأعمال بغير حاجه إلى سن تشريع أدنى , لزم اعمال هذا النص من يوم العمل به , ويعتبر الحكم المخالف له فى هذه الحاله قد نسخ ضمناً بقوة الدستور نفسه . "
=======================================================================================
=======================================================================================
الباب الثانى
العهود ومواثيق الصلح التى أبرمها العرب المسلمين
مع الأمم التى إحتلوا أرضها


 

عندما فكر أبى بكر فى غزو سوريا أرسل جيشا بقياده أبا عبيده وكان تحت إمرته ابن الوليد وعمرو بن العاص وأمرهم قائلا : إذا لقيتم العدو فقاتلوه مستبسلين والموت أولى بكم من القهقرى وإذا إنتصرتم فلا تقتلوا لشيوخ ولا النساء ولا الأطفال ولا تقطعوا النخيل ولا تحرقوا الزرع ولا تذبحوا من الماشيه إلا ما كنتم فى حاجه إليه لقوتكم وآمنوا من ذل لكم ورغب فى آداء الجزيه ولا تخلفوا وعدكم ولو لأعدائكم وسترون فى طريقكم رجالا متوحدين ناسكين فإحتفظوا بهم ولا تمسوا أديارهم بضرر وإهلكوا اليهود إلا أن يسلموا .
هزيمه الروم بسبب نجاستهم :
كان هرقل قد فعل الفحشاء لأنه تزوج من أبنه أخيه مرتينه وأنجب منها ولدا وأمر فى وصيته أن يحكم أبنه منها مع أبنه الآخر قسطنطين من زوجته الشرعيه فإهتزت صورته أمام شعبه وجيشه وإلهه والكنيسه كانت ضد ما فعله ففقد بذلك مركزه كقائد ومثلا يقتدى به شعبه . وعندما هاجم العرب سوريا ، جمع هرقل الحاميات من المدن والبلاد وسلم قياده هذا الجيش الى أخيه توادروس وبعد مناوشات بين الجيشين حدثت حرب بينهما فى واقعه تسمى بواقعه اليرموك بالقرب من دمشق ، وإنتصر العرب فى المعركه وأصبحت الأرض امامهم ممهده للإستيلاء عليها خاصه بعد خلوها من الحاميات التى أخذها هرقل لتكوين جيشه ، وكان عدد العرب خمسه وأربعين ألفا ، وفى هذه الأثناء توفى ابى بكر ، وتولى الخلافه عمر بن الخطاب ولقب بإسم جديد هو أمير المؤمنين لأول مره ، وإستمر حصار العرب لدمشق 70 يوما إلى أن فتحت لهم أبوابها بلا قتال ولما وجد هرقل ان جيشه هزم فجمع جيشا من أوربا وسلم قيادته الى عمانوئيل وكان له مساعدا أميرا عربيا إسمه جبله ، وتقدم الجيش البيزنطى قاصدا سوريا وعسكر على شاطئ نهر اليرموك وإلتقى جيش أبى عبيده بجيش الروم ودارت الحرب بينهما وإستمرت الحرب مشتعله لمده ثلاثه أيام ولم يستطع أى من الجيشين أن يجنى ثمار النصر ، وحدث أن بعض جنود الروم دخلوا بيت رجل مسيحى غنى وإغتصبوا إمرأته ولما صرخ طفلها الصغير مستغيثا ومنزعجا من رؤيته هجوم الجنود وصراع امهم معهم قطعوا راسه ، فاخذت المرأه رأس طفلها الى قائد الجيش البيزنطى ( الروم ) تسأله معاقبه القتله فلم يسمع لشكواها ، أما زوجها فقد أخبر الروم أخبار كاذبه عن العرب وكشف لأبى عبيده أسرار الروم وبإنتقام الرجل إنتصر العرب وظفروا بالروم .
سقوط أورشليم.. شروط الصلح :
زحف جيش العرب على أورشليم فى عهد عمر بن الخطاب حوالى سنه 636م وكان على رأس جيشه " أبو عبيده الجراح وخالد بن الوليد وقد بدأ الجيش العربى بحصار المدينة ( أيلياء = أورشليم ) بجيش قوامه 35ألف رجل , ولم يشاءوا فتحها عنوه , حرصا على المقدسات الدينية حسب ما ذكر المؤرخين العرب وعرض أبو عبيده شرط الإذلال الثلاثه على صفرونيوس Sophronius بطريرك أورشليم البيزنطى التى هى - قبول الإسلام – أو دفع الجزيه – أو القتال , فلم يتلق المسلمون جواباً , مما دفع " بيزيد بن أبى سفيان " إلى أن يقترب من السور وكلم المحاصرين فرفضوا الشرطين الأول والثانى وقرروا القتال , فكتب يزيد بن لأبى عبيده يخبره بما جرى , فأرسل نجده من أبى حمير فتلقاهم الروم بالنبال , ونشبت معركه طاحنه إستمرت ثلاثه أيام قتل فيه كثيراً من العرب
وحدث أن وصل أبو عبيده فإستقبله الجند بالتكبير والتهليل بصوت عال , فظن الروم أن العرب جائتهم نجده أخرى , وإستمرت الحرب أربعه أشهر أخرى حتى حل الجوع بالمدينة لنفاذ المؤن والعرب خارج المدينه يحاصرونهم وظل صفرونيس البطريرك وحاكم المدينه يتوقع وصول إمدادات من هرقل لكى ينقذ المدينه إلا أنه خاب أمله من وصول النجده ، فشرع فى مناقشه التسليم للقواد العرب بشروط الصلح وإتفقوا على تسليم المدينه على يد الخليفه شخصيا فحضر الخليفه عمر بن الخطاب ولما إقترب من سور المدينه فتحت المدينه أبوابها وخرج صفرونيس بطريركها لإستقباله سنة 638 م وتسلم مفاتيحها منه وأبرم معه شروط الصلح وهذا نصها منقولا عن الجزء الأول ص32 من كتاب لافريدون بك . ( وذكرت أيضا فى الخريده النفيسه فى تاريخ الكنيسه ج2 ص95 ) وكتب عمر لهذا البطريرك وثيصه يطبق عليها " العهده العامرية " ( على ورق من الجلد عرضه شبر وطوله سته أمتار ) وهى لا تزال محفوظة إلى الآن بالبطريركيه اليونانية الأرثوذكسية بالقدس وهذا نصها :-
( بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله الذى شرفنا بالاسلام , وأكرمنا بالإيمان ورحمنا بنبيه محمدصلى الله عليه وسلم ,وثبت أيدينا , وهدانا من الضلاله وجمعنا بعد الشتات , وألف قلوبنا ونصرنا على الأعداء , ومكن لنا من البلاد وجعلنا أخوانا متحابين , وأحمدوا الله عباد الله على هذه النعمه . هذا كتاب عمر بن الخطاب لعهد الله وميثاقه أعطى الى البطريرك المبجل المكرم هو صفرونيس بطرك المله الملكانيه فى طور الزيتون بمقام القدس الشريف فى الإشتمال على الرعايا والقسوس والرهبان والراهبات , حيث كانوا أو أين وجدوا , وأن يكون عليهم الأمان , وأن الذمى إذا حفظ أحكام الذمه , وجب له الأمان والصون منا نحن المؤمنين عنه , ومن يتولى بعدنا ولتقطع عنهم أسباب جوايحهم كحسب ما قد جرى فيهم من الطاعه والخضوع , وليكن الأمان عليهم وعلى كنائسهم ودياراتهم وكافه دياراتهم , التى بيدهم داخلا وخارجا , وهى القيامه , وبيت لحم مولد عيسى عليه السلام , وكنيسه البكر أو مغاره ذات الثلاثه ابواب القبلى والشمالى والغربى , وبقيه أجناس النصارى الموجودون هناك وهم الكرج والروم والحبش والذين يأتون للزياره من القبط والسريان والأرمن والنساطره واليعاقبه والموارنه والتابعين للبطرك المذكور
ويكون متقدما عليهم لأنهم أعطوا من حضره النبى الكريم والحبيب المرسل من الله وشرفوا بختم يده الكريم وأمر بالنظر إليهم والأمان عليهميشيربذلك إلى العهد الممنوح من النبى لرهبان دير طور سيناء وكذلك نحن المؤمنين نحسن إليهم إكراما لمن أحسن أليهم ويكونون معافين من الجزيه والخفاره والمواجب , ومسلمين من كافه البلايا فى البرور والبحور , وفى دخولهم الى القيامه وبقيه دياراتهم لا يؤخذ منها شيئ , وأما الذين يقبلون الى الزياره يؤدى النصرانى الى البطريرك درهما وثلاثه من الفضه ( ومما هو جدير بالذكر أن هذا الرسم قد ظل فعلا يدخل إلى جيوب البطاركة من الروم الأرثوذكس إلى أن أصدر السلطان العثمانى سليمان القانونى أمراً بتحويله إلى التكية العثمانية ) وكل مؤمن ومؤمنه يحفظ أمرنا هذا سلطان أو حاكم أو وال يجرى حكمه فى الأرض غنى أو فقير من المسلمين المؤمنين والمؤمنات وقد أعطى مرسومنا هذا بحضور جم الصحابه الكرام عبدالله وعثمان بن عفان وسعد بن الزبير وعبد الرحمن بن عوف وبقيه الأخوه الصحابه الكرام , فليعتمد ما شرحنا فى كتابنا هذا , ويعمل به ويبقى فى يدهم . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه والحمد لله رب العالمين حسبنا الله ونعم الوكيل وكل من قرا مرسومنا هذا من المؤمنين وخالفه من الآن فليكن لعهد الله ناكثا ولرسوله باغضا .
{ تحرر فى العشرين من شهر ربيع الأول سنة 15 هجرية = 638 م }
والجدير بالذكر أن المؤرخ العربى المسلم قد ذكر فى تاريخة نصاً مشابها للنص السابق مضافاً إليه تحفظاً هاماً منةالبطريرك بضرورة إبعاد اليهود من المدينة المقدسة وعدم السماح بالبقاء فيها مطلقاً خوفا من إنتقامهم من المسيحين كما فعلوا أيام الفرس وفيما يلى جزئ من نص الطبرى :-
" هذا كتاب عبدالله أمير المؤمنين عمر بن عبد الخطاب إلى أهل إيلياء ( = أورشليم) من الأمان أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم , لكنائسهم وصلبانهم , سقيمها وبريئها وسائر علتها , أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من خيرها , ولا من صليبهم ولا شئ من أموالهم , ولا يكرعون على دينهم , ولا يسكن معهم أحد من اليهود , ولا يضار منهم أحد , وعلى أهل إيلياء ( = أورشليم ) أن يعطوا الجزية ويعطى أهل المدائن ( الجزية) وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوص , فمن خرج منهم فهو آمن على نفسه وماله , حتى يبلغوا مأمنهم , ومن لم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل إيلياء (= أورشليم ) أن يسير بنفسه بأمانه ..."
وبمقارنة النصين نجد أن هناك معانى مكررة ومؤكده دليل على صدقها وأنه كانت من الأمور المسلم بها والمعروفه والمتداوله بين عامه المؤرخين العرب المسلمين بل والمسلمين كشعب وأمة غازية 0 وتتلخص فى :-
1. المحافظة على أمنهم وعقيدتهم وأرزاقهم وممتلكاتهم 0
2. وجوب نفى اليهود من الأرض المقدسة بسبب طبيعتهم العدوانية ومحبتهم لإثارة القلاقل السياسية والفتن – ويرجح الكاتب محمد صبيح أن حذف النص على إخراج اليهود من العهد الموجود لدى مسيحى القدس كان بتأثير ( أو بنفوذ) اليهود فيما بعد 0
وقد أخذ عمر لدوره – عهدا مطولا على المسيحين جاء فيه : -
" هذا كتاب لعبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين من نصارى مدينه إيلياء ( = أورشليم ) .... إنكم لما قدكتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا , وشرطنا لكم ألا كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين , وأن تفتح أبوابها للمارة وإبن السبيل ولا نظهر مشركا ولا ندعوا إليه أحداً , وأن نوقر المسلمين , ولا نتخذ من الرقيق ما جرت عليه سهام المسلمين ولا نطلع عليهم فى منازلهم ... "

وبعد توقيع هذه العهده دخل عمر بن الخطاب وقد طاف مع البطريرك يتفقد المدينه وحدث انه حان وقت صلاته وهو فى كنيسه القيامه طلب ان يخرج خارجا ليصلى فقال البطريرك له : لم لم تصلى داخل الكنيسه ؟ فأجاب عمر : حبا بالنصارى لئلا يأتى المسلمون بعدى فيصلون حيث صليت وياخذون منهم الكنيسه بداعى صلاتى فيها فإختار مكاناً آخر إلى جنوب كنيسة القيامة على درج كنيسه القديس قنسطنطين , وصلى هناك , وبنى المسلمين هناك المسجد العمرى.
ويقال أنه أراه البطريرك مكان خرائب هيكل سليمان بن داود المدمره , وكانت قد تجمعت فيه الأقذار منذ أيام قسطنطين ( 325م ) فقام بتنظيفه وحذا أصحابه وجيشه حذوه فبرزت الصخره , فصلى هناك وبنى المسلمون فيه جامعهم المعروف الآن بالمسجد الأقصى وكان ماده بناؤه أول ما صنع من الخشب ( 639 م )
محمد يرسل كتبا (خطابات) الى الملوك والأمراء يدعونهم الى الإسلام :
كان محمد قبل وفاته قد أرسل خطابات الى الملوك وألأمراء يدعوهم فيه الى الإسلام ، وإختلف ردهم عليه فمنهم من تجاهله مثل هرقل فلم يرد عليه ومنهم من مزق خطابه مثل الشاه أو ملك الفرس ومنهم من رد عليه مثل المقوقس والى مصر البيزنطى ، وهذه صوره من الخطاب إلا ان كثيرون يشكون فى صحتها
) بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله الى المقوقس عظيم القبط:
سلام على من إتبع الهدى . أما بعد فإنى أدعوك بدعايه الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فعليك إثم كل القبط ياهل الكتاب تعالوا الى كلمه سواء بيننا وبينكم أن لانعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا إشهدوا بأنا مسلمون) الله
رسول محمد

وهذه صوره جواب المقوقس المرتاب فيه أيضا
( بسم الله الرحمن الرحيم . لمحمد بن عبدالله من المقوقس عظيم القبط . أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعوا إليه وقد علمت أم نبيا قد بقى وكنت أظن أنه يخرج بالشام وقد أكرمت رسولك وبعثت له بجاريتين لهما مكان من القبط عظيم وبكسوه وأهديت لك بغله لتركبها والسلام .
والمعروف لن المقوقس أرسل ماريا القبطيه جاريه ولد منها إبراهيم مات بعد سنه وبضعه أشهر كما ارسل بغله وطبيبا فرد الطبيب الى المقوقس قائلا : لا حاجه بنا الى الطب لإننا قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع .

ومن المتواتر أن محمد كتب العهده التاليه لهم ( الى ماريا القبطيه ) ولعموم النصارى وهذه صورتها منقوله من الجزء الثالث من كتاب لافريدون بك وجه 31
وفى قول آخر أن العهد التالى منح من النبى إلى رهبان دير طور فى سيناء ويسمى : " بالعهد الشريف " وفيما يلى نصه نقلا عن الخطط للمقريزى

بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب كتبه محمد بن عبدالله الى كافه الناس أجمعين رسولا ومبشرا ونذيرا ومؤتمنا على وديعه الله فى خلقه . لئلا يكون للناس حجه فى الرسل , وكان الله عزيزا حكيما , كتبه لأهل مله النصارى ولمن ينحل دين النصرانيه من مشارق الأرض ومغاربها 0 قريبها وبعيدها فصيحها وأعجمها معروفها ومجهولها 0
جعل لهم عهدا فمن نكث العهد الذى فيه وخالفه الى غيره ، وتعدى أمره كان لعهد الله ناكثا , ولميثاقه ناقضا , وبدينه مستهزئا , وللعنته مستوجبا , سلطانا كان أم غيره من المسلمين . وإن إحتمى راهب أو سائح فى جبل او فى واد أو مغاره أو عمران أو سهل أو رمل أو بيعه (كنيسة) فأنا أكون من ورائهم أذب عنهم من غيره لهم , بنفسى وأعوانى وأهلى وملتى وأتباعى , لأنهم رعيتى وأهل ذمتى وأنا أعزل عنهم الاذاء فى المؤن . ولا يحمل اهل العهد من القيام بالخراج إلا ما طابت لهم نفوسهم وليس عليهم جبر ولا إكراه على شيئ من ذلك ولا يغير أسقف من أسقفيته , ولا راهب من رهبانيته ولا حبيس من صومعته , ولا سائح من سياحته , ولا يهدم بيت من بيوت كنائسهم وبيعهم , ولا يدخل شيئا من مال كنائسهم فى بناء مساجد المسلمين ولا فى بناء مساجدهم , فمن فعل شيئا من ذلك فقد نكث عهد الله ورسوله , ولا يحمل على الرهبان والأساقفه ولا من يتعمد جزيه ولا غرامه , وأنا أحفظ ذمتهم أين ما كانوا فى بر أو فى بحر فى المشرق أو المغرب أو الجنوب أو الشمال , وهم فى ذمتى وميثاقى وأمانى من كل مكروه , وكذلك من ينفرد بالعباده فى الجبال والمواضع المباركه , لا يلزمهم مما يزرعونه لا خراج ولا عشر , ولا يشاطرون لكونه برسم أفواههم , ولا يعاونون عند إدراك الغله , ولا يلزمون بخروج فى بحر وقيام بجزيه ولا من أصحاب الخراج وذوى الأموال والعقارات مما هو أكثر من إثنتى عشر درهما بالجمله فى كل عام , ولا يكلف أحد منهم شططا , ولا يجادلون إلا بالتى هى أحسن , ويحفظونهم تحت جناح الرحمه , وتكف عنهم أذيه المكروه حينما كانوا وإن صارت النصرانيه عند المسلمين فعليهم برضاها ويمكنونها من الصلاه فى بيعها , ولا يحال بينها وبين هوى دينها . ومن خان عهد الله وأعتمد بالضد فى ذلك , فقد عصى ميثاقه ورسوله , ويعاونون على حرمه بيعهم ومواضعهم وتكون تلك مقبوله لهم على دينهم وفعالهم بالعهد , ولا يلزم أحد منهم نقل سلاح بل المسلمون يذوبون عنهم ولا يخالف هذا العهد أبدا إلى حين تقوم الساعه وتنقضى الدنيا ) { تحرر بخط الإمام على وختم بإصبع النبى }
أهل الذمه فى القرآن:
يقال أنه كان هناك 25 قرآنا متداولا قبل أن يعتمد عثمان بن عفان قرآن واحد ويوجد اليوم قرآنا مع السنه وأخر مع الشيعه ولكن الذى يهمنا القرأن المتداول فى مصر وهو قرآن السنه وتحدث القرآن على ان يعامل المسلمون اهل الذمه معامله عنصريه مبنيه على إختلاف مذهبهم تاره بإسلوب واضح وتاره بإسلوب يحتاج الى تفسير .
سوره آل عمران آيه 28 : لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين .
سوره المائده آيه 51 : يأيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدى القوم الظالمين .
سوره التوبه آيه 8 : كيف وإن يظهروا عليكم ولا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمه يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون .
لم يستطع إلا قله من المؤرخين أن يبلغ عمق فكر د. جاك تاجر حينما ذكر فى كتابه أقباط ومسلمون ص19 فقال : أستن المشرع المسلم لإهل الذمه عددا من القوانين أستلهمها من تعاليم القرآن والأحاديث ، غير ان الفقهاء لم يستطيعوا دائما فرض وجهه نظرهم على الحكام وكان هؤلاء يحيدون عنها كلما إضطرتهم الظروف الى ذلك . ولكن وجود الفروق بين المبدأ والحقيقه , وتردد الإداره إزاء أهل الذمه أثناء الفتوحات ، كان له بعض الأثر بلا شك فى العلاقات بين الشعب المقهور وسيده الجديد ، أى بين الأقباط والمسلمين .
مما سبق نستطيع أن نتبين أن هناك خطين فى السياسه العربيه الإسلاميه تجاه الشعوب المهزومه أحدهما معلن والأخر خفى وقد كان الوجه القبيح الخفى يظهر علنا بين الحين والآخر خاصه فى الفتره الأولى للفتح العربى وهى الفتره التى تمتد من ابى بكر وحتى عثمان بن عفان أما ما حدث بعد ذلك فقد كان هوى وجشع وتعصب الولاه له معظم الأثر فى تدهور إقتصاد مصر وحضارتها وإضطهاد وإباده الشعب القبطى المصرى الأصيل .
الوجه الخفى القبيح للإحتلال العربى الإسلامى :
ذكر معظم الكتاب والمؤرخين المسلمين أن عمر بن الخطاب كان حاكما عادلا وأسهبوا فى ذكر فضائله وخضع أهل الذمه الى شروطه التى عرفت بإسم ( شروط عمر ) وهى شروط مجحفه لا ترتقى الى العلاقات الإنسانيه الحضاريه بل أنها لا تزيد عن كونها شروطا بين سيدا وعبدا إن هذا التشريع غير معروف المصدر ، كما ان المؤرخون أمثال ابن عبد الحكم والكندى والبلاذرى لم يذكروها ، إلا ان بعض نصوصها وردت فى بعض كتب التاريخ والقانون وعلق الكثير منهم على النصوص الخاصه بالزى الخارجى أما القلقشندى ، فهو الذى أضفى على شروط عمر الشرعيه بوجودها عندما ذكرها فى كتاب صبح الأعشى ، ولا يستطيع أحد من الباحثين وكتاب التاريخ إغفالها وإنكار وجودها لإن ولاه مصر المسلمين طبقوا شروطها الغير آدميه على الأقباط وطبقها أيضا الولاه المسلمين فى الإمبراطوريه الإسلاميه على المسيحين والفئات الأخرى
ومن الأمور العجيبه والغريبه والتى لا يصدقها عقل أن شروط عمر ما هى إلا خطاب حرره أهل سوريا ورفعوه الى الخليفه عمر ليصدق عليه فهذا يدخل تحت عنوان صدق أو لا تصدق ، وهذا هو نص الخطاب كما ورد فى كتاب صبح الأعشى :
( هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينه كذا وكذا..
( إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا تحدث فى مدينتنا ولا فيما حولها قليه ( بيت عباده ) ولا صومعه راهب ، ولا نجدد ما خرب منها ، ديرا ولا كنيسه ، ولا تخفى ما كان منها فى خطط المسلمين ولا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين ثلاث ليال نطعمهم ، ولا نأوى فى منازلنا ولا فى كنائسنا جاسوسا ، ولا نكتم غشا للمسلمين ، ولا نعلم أولادنا القرآن ، ولا نظهر شركا ولا ندعو إليه أحد ، ولا نمنع من ذوى قرابتنا الدخول فى الإسلام إن أرادواه ، وأن نوقر المسلمين ونقوم لهم فى مجالسنا إذا أرادوا الجلوس ،ولا نتشبه بهم فى شئ من لباسهم ، فى قلنسوه ولا عمامه ولا نعلين ولا فرق شعر ، ولا نتكلم بكلامهم ولا نتكنى بكنيتهم ولا نركب السروج ولا نتقلد السيوف ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله معنا ، ولا ننقش على خواتمنا بالعربيه ولا نبيع الخمور ، وأن نجز مقادم رؤوسنا ، وأن نلزم ديننا حيث ما كنا ، وأن نشد زنانير على أوساطنا ، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا ولا كتبنا فى شئ من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نضرب بنواقيسنا فى كنائسنا إلا ضربا خفيفا (1) ولا نرفع أصواتنا بالقراءه فى كنائسنا ولا شئ من حضره المسلمين ، ولا نخرج شعانين ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم فى شئ من طرق المسلمين ولا أسواقهم ، ولا نجاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق ما يجرى عليه سهام المسلمين ولا نطلع عليهم فى منازلهم )
( قال عبد الرحمن بن غنم : فلما أتيت عمر بالكتاب زاد عليه :ولا نضرب أحدا من المسلمين . شرطنا ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلنا عليه الأمان . فإن نحن خالفنا عن شئ مما شرطناه لكم وضمناه على أنفسنا ، فلا ذمه لنا ، وقد حل لكم منا ما يحل لأهل المعانده والشقاق )

(1) إن موضوع إستعمال الأجراس فى الكنائس يرجع الى العصور المتأخره فكتب الأب اليسوعى " سيكار " Sicard فى الرسائل المعروفه بغسم Letters Edifiantes ص224 وذكر عن أن إستعمال الأجراس فى القرن السابع عشر بالأديره ( هناك جرس إرتفاعه قدمان وقطره قدمان ، معلق ببرج الدير ، يدعونا الى الترانيم والى جميع صلوات الجماعه ، إن دقات الأجراس هذه موسيقى غريبه فى هذه الصحراء وخاصه بين الأتراك)
أنه عندما فتح عمرو بن العاص مصر صلحا مع محمد أبن عبدالله فى خلافه عمر بن الخطاب قد كتب عليه ثلاثه عهود :
أحدهما مع صاحب إخنا ( وهى إخنا الزلاقه مركز طنطا غربيه ) ويتضمن سته شروط وهى :
أن لا يخرجوا من ديارهم 0
لا تؤخذ نساؤهم 0
ولا تؤخذ أولادهم 0
ولا تؤخذ أراضيهم 0
والخراج وهو الجزيه من كل رجل دينارين
ومعونه المسلمين ويدفع عنهم الخوف من عدوهم 0
والعهدين الآخرين كانوا عند قزمان صاحب رشيد وعند يحنس صاحب البرلس
ومن تحليل العهود السابقه يتضح مدى رؤيه أهل البلاد الأقباط لهؤلاء القادمين الجدد وتحديد عده شروط كان لا بد من توقيعا كتابه مع هؤلاء الغزاه

السجل الحاكمى
نسخه السجل الحاكمى ( الحاكم بأمر الله الفاطمى ) بتجديد عماره الكنائس التى كان أمر بهدمها وتاريخه فى شهر شعبان سنه 411 هلاليه وبإعاده الأملاك والأوقاف وغير ذلك اليها متوجا بأعلاه بخط يده ورسم علامته (النص موجود فى الجزء الأول من كتاب أبو المكارم المؤرخ ص91 )
الحمد لله رب العالمين 0 هذا كتاب من عند الله ووليه المنصور أبى على الإمام الحاكم بامر الله أمير المؤمنين لزخارياس بطريرك القبط بما رآه من إجابه لسؤاله فى الإذن له ببناء الكنيستين المعروفتين بالمعلقه وأبو سرجه بمدينه الإسكندريه المنتقلتين الى المعروفين ببو طاهر الطحان وعتيق المنادى وولده وإعادتهما الى سالف عادتهما وعهدهما ومتقدم رسومهما فى إقامه الصلاه بهما والتعبد فيهما والإفراج لمتوليهما عن مالهما من حقوق وعهود ورسوما وحدود وعلوا وسفل وأملاك وأحباس وأوقاف وضياع ووضع ما على ذلك من الخراج والأعشار والحيازات والأحكار والجبايات بهذه السنه وما يتلوها من الأعوام وتمكين كافه النصارى بأعمال الدوله والحضره وأسفل الأرض والصعيدين الأعلى والأدنى والبلاد الجاريه فيهما من بناء كنائس دياراتهم وتجديد مواطن عباداتهم وأن يجروا فيها على رسومهم فى صلواتهم وشروط مفترضاتهم وإزاله الإعتراض عنهم فى جميع ما لهذه الأماكن من العقار والرباع والمستغلات والضياع والأوقاف المحبسه والأراضى المملوكه وإزاله ما على سائرها من حقوق بيت المال المجتباه : خراجيه وهلاليه , ومقاطعه ومقاسمه لهذا العام وما يتلوه من السنين والأحقاب والفسحه لجميعهم فى هذه البلاد وما معها من الإسكندريه وما يجاورها فى إقامتها على شروطها , وصرف جرايتها فى سبيلها ورسومهما وتمكينهم فى دفن موتاهم حيث جرت عادتهم من غير إعتراض يلحقهم ولا أعنات يلم بهم ويطرقهم وخص كافتهم بالأكرام والإعزاز والرعايه والحمايه وإحسان المجاوره ووكيد العنايه وإطلاق يد هذا الرجل فى إقامه من إرتضى إقامته ويرتضى مزهبه وأمانته والرياسه على أهل نحلته والتقدم فى الأسقفيه وغيرها على أبناء ملته دون مدافعته ومعارضته والتعزز عليه ومما نعته وإلزامه بالسؤال عن إقامه من لا يؤثر طريقته ولا يستسيد منهجه ولا سيرته وبسط يده فى تركات الأساقفه والرهبان الذين يتوفون من أهل مذهبه وحراسته وصيانته وحمايه أسبابه والنهى عن إنضام جهاته وتسليم ما كان بيده فى هذه الأصقاع إليه من ملك ودار وطاحون ومعصره وأرض وكرم ومزرعه وحمل الأغرام والكلف والمؤن والسنن عن جميعها وإزاله معارضته على تتابع السنين والأوقات فى شئ من قليلها وكثرتها أنعاما اقر امير المؤمنين فى ذلك حفظ الزمام ورعايه لما شملهم من كنف الإسلام وصونها لواجبهم ومحاورتهم وموافاه لمعاهدتهم فمن قرأه أو قرئ عليه من الأولياء والولاه ومتولى الدواوين وأصحاب السيارات والمستخدمين والعمال والمتصرفين من كافه الناس أجمعين على إختلاف طبقاتهم وتباين أقدارهم ودرجاتهم فليعلم ذلك امير المؤمنين وليعمل عليه وبحسبه غير متجاوز لحده ولا مخالفا لنصه 0 وليقر هذا المنشور بيد مقدمهم المذكور حجه بموجبه وشهاده بمودعه بعد إرتسام مضمونه وثبوته بحيث يثبت مثله فيه أن شاء تعالى ( نهايه المرسوم ) وكان الحاكم بأمر الله قد أنشئ سجلا قرئ فى المحرم سنه 408 الخراجيه الموافق فى شهر هاتور سنه 727للشهداء برفع الحسابات القبطيه وجعلها عربيه وأمر بهدم الكنائس فى خلافه الحاكم والغيار العظيم ومنع النساء من بروز الطريق ( لبس الحجاب)
مراجع الجزء الثالث من تاريخ أقباط مصر

• فى موسوعه تاريخ الحضاره المصريه العصر اليونانى والرومانى والإسلامى إصدار وزاره الثقافة
• { ابن عبد البر الاستيعاب فى معرفه الأصحاب المجلد الثانى –– وايضا ذكره البيهقى عن الواقدى نقلا عن حياه الصحابه }
• { ذكره ابن هشام عن ابى عبيده وغيره من أهل العلم بالمغازى وفى الإستيعاب لأبن عبد البر والإصابه لإبن حجر العسقلانى }
• {الأستيعاب المجلد الأول والخبر كاملا فى جمهره أنساب العرب لأبن حزم الأندلسى – تحقيق عبد السلام محمد هارون الطبعه الخامسه دار المعارف }
• إبن هشام – السيرة النبوية
• كتاب الفكر الإسلامى نقد وإجتهاد الدكتور محمد أركون – ترجمة وتعليق هاشم صالح دار الساقى الطبعة الأولى . dar al Saqi, 26 Westbourne grove, London
• كتاب النص والرصاص – الإسلام السياسى والأقباط وأزمات الدولة الحديثة فى مصر- تأليف نبيل عبد الفتاح –دار النهار للطباعة
• L, Humanisme arabe au IV \ X Si`ecle ( J. Vrin, 2 ed. 1982
• كتاب تاريخ الامه القبطيه وكنيستها تاليف ا0ل0بتشر تعريب اسكندر تادرس طبعة سنة 1900
• أقباط ومسلمون منذ الفتح العربى الى عام 1922م إعداد د0 جاك تاجر د0 فى الآداب من جامعه باريس القاهره 1951
• الكندى - كتاب الولاية والقضاء – سيرة عمر بن عبد العزيز , وراجع أيضاً الكامل فى التاريخ لأبن الأثير
• كتاب الأهالى رقم 52 أبريل 1995م المواجهة بين رفعت الصعيد وعادل حسين حول الإعتدال والتطرف فى الإسلام
• أبو الفرج الجوزى فى تاريخة
• مقالة لحبيب الزيات – لقب القاضى فى دولة المماليك – فى مجلة الشرق سنة 1938
• مضبطة مجلس الشعب – الجلسة 13 – 28/ 11/ 1972
• وطنية الكنيسة القبطية وتاريخها من بعد الآباء الرسل حتى عصر الرئيس الراحل السادات منذ عام 150 إلى عام 1981 إعداد الراهب القمص أنطونيوس الأنطونى – دار الطباعة القومية بالفجالة رقم الإيداع 9836/95 ص 434
• الشيخ الغزالى فى كتابه " التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام
• جريدة الدعوى هى جريدة الإخوان المسلمون فى يناير 81
• كتاب الخراج لأبى يوسف طبعه بولاق مروج الذهب ومعادن الجوهر فىالتاريخ للمسعودى طبع مصر عام 1346هجريه كتاب الخراج: ? القاهرة 1934
• تاريخ سعيد بن بطريق , نشرة الأب شيخو , طبعة بيروت1909
• تاريخ مصر يوحنا النقيوسى أسقف نقيوس طبع بباريس سنه 1889 ناشره M. H. Zotenlexg فى مجموعه محفوظات دارالكتب الفرنسيه
• كتاب صفحات من تاريخ مصر إلى الفتح العثمانى , تأليف عمر الإسكندرى و أ. ج . سفدج الناشر مكتبة مدبواى بالقاهرة 1410هـ - 1990مـ
• Sacy, Druit de propriete territorial, p . 17
• د/ محمد عماره فى كتاب الهلال عدد فبراير 1979 بعنوان " الإسلام والوحدة الوطنية " – الكاتب تخرج فى الأزهر ودار العلوم وحصل على الماجستير والدكتوراه فى العلوم الإسلامية
• الجبرتى ج4 ص 288
• كتاب أهل الذمه فى الإسلام د / ثرتون ص 217
• تدريب الراوى فى شرح تقريب المناوى للسيوطى تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف ج2 – الطبعة الثانيه 1392هـ / 1972 م دارالتراث بمصر ص 208- 210
• فواتح الرحموت يشرح مسلم الثبوت لـ عبد العلى محمد بن نظام الدين الأنصارى – المجلد الثانى – ص 158 – د0ت0ن دار إحياء التراث العربى – بيروت – على هامش كتاب المصطفى من علم الأصول للغزالى , مصور من الطبعة الأولى بالمطبعة الأميرية ببولاق المحمية 1324 هـ
• الأستاذ عبد الكريم زيدان في مقدمة مؤلفه أحكام الذميين والمستأمنين
 "

 

 

 

Home | خطورة الشريعة | الجزية الخراج النفقات | الحهاد - اللغة القبطية | العهود والدستور

This site was last updated 02/05/04