Make your own free website on Tripod.com

 

مبارك والشريعة

                     

 

 تنبيه هام : نظراً لكبر حجم الكتاب الأول فقد وضع قى جزئين ومع هذا فقد ظل كل جزء كبيراً لهذا أوجه نظر القراء أن يتحلوا بالصبر عدة دقائق

حتى يتم تحميل الجزء 30/1 04

Home
جمال والشريعة
السادات والشريعة
مبارك والشريعة

 

 

 

الجزء الثالث : مرحلة تنفيذ الشريعة الإسلامية

فى عصر الرئيس محمد حسنى مبارك

بقلم عزت أندراوس

 

 

الفصل الأول :العصابة الإسلامية الإجرامية " الجهاد" - ومذبحة أسيوط أثناء صلاة عيد الأضحى

الفصل الثانى : ما هو عدد الإخوان المسلمين والجماعات الإرهابية الإسلامية فى مصر الآن ؟

الفصل الثالث : رجوع البابا شنودة الثالث للمقر الباباوى بعد تحديد إقامته

الفصل الرابع : الفتنة الطائفية تعنى إضطهاد االأقلية الفبطية وقتلهم

الفصل الخامس : الهلوسة الدينية هى أساس البرامج الإنتخابية فيما بين عامى 1984 -1987

 

 ============================================================================================

حكم التاريخ على عصر السيد الرئيس محمد حسنى مبارك

 

لا يمكن الحكم على عصر مبارك الآن حيث أن تاريخ هذه الحقبة لم يكتمل بعد , ولكننا يمكن سرد وقائع تاريخية حدثت فعلاً للأقباط تمسك ببعض الخيوط يمكن ربطها بما سيحدث فى المستقبل تحدد خط سير هذه الحقبة من تاريخ مصرإلا أنه نظراً لكبر حجم الإضطهادات التى حدثت نتيجة لتنفيذ الشريعة الإسلامية فى عهد سيادتة والتى لم تحدث هذه الأضطهادت الوحشية فى تاريخ مصر الحديث - لهذا فقد أوردنا قسم خاص بها يلى هذا الجزء أسميناه إضطهاد الأقباط حتى يكون سجل لما أستطعنا الحصول عليه وما خفى كان أعظم .

============================================================================================ 

الفصل الأول :العصابة الإسلامية الإجرامية " الجهاد" - ومذبحة أسيوط أثناء صلاة عيد الأضحى

 

فى يوم 8/ 10/ 1981 م أى عقب إغتيال السادات بيومين , فى صباح عيد الأضحى راح فى مذبحة دموية 118 شخصاً من جنود وضباط الشرطة بأسيوط وعدد آخر من المواطنين  وإصابة العشرات إن لم يكن المئات منهم , واللواء محمد أبو الفتوح جاد الله كان أثناء هذه الأحداث برتبة عقيد , وحرر محضر ضبط الواقعة الذى كان أساس تحقيقات النيابة فى قضية أحداث أسيوط الدموية , وهى إحدى تنظيم عصابة الجهاد (1)

فى حوالى الساعة 3 صباحاً يوم 8/ 10 / 1981 م أى قبل هجوم الإرهابين بثلاث ساعات كانت دورية مرور ليلية تقوم بعملها المعتاد بمدينة أسيوط وذلك لأستباب الأمن بمناسبة عيد الأضحى , ضبطت هذه الدورية ثلاث رجال كانت ضمن مجموعة تركب سيارة ربع نقل , إشتبهت فيها الدورية وكانوا من أفراد جماعة الجهاد , إقتيد هؤلاء الرجال الثلاثة إلى قسم

ثان أسيوط وتم إخطار السيد مساعد المدير لشئون الأمن بما حدث , فأودع الرجال الثلاثة حجز القسم بدون مناقشتهم ومعرفة ظروف ضبطهم وهويتهم أو حتى بدون معرفة أسمائهم .

وبعد حوالى ساعة قام أحدهم بالطرق بشدة على باب غرفة الحجز من الداخل يصرخ بصوت عال قائلا : " مصيبة ستحدث أثناء صلاة العيد بعد ساعتين .. أنا أريد مقابلة المأمور " وكان وقتها مأمورالقسم العقيد / محمود سلامة .

أجاب الضابط أوالرقيب المنوب بالعمل " إخرس يا ولد .. الصباح رباح لما يجى البيه المأمور قل له اللى عاوزه " 

وقبل موعد الصلاة بنصف ساعة إنتشرت قوات الأمن وتفرقت على مساجد أسيوط لتحرسها بلا سلاح , حتى لا تستفز المصلين , وخلت مديرية الأمن (2) من ضباطها وجنودها  وفى الساعة السادسة صباحا وقفت سيارة بيجو –404 لونها الأصلى أبيض تم طليها طلياً رديئا باللون الأزرق ورقم لوحتها 12600 ملاكى القاهرة مكتوبة باليد , وسيارة أخرى فيات – 125 جديدة تحمل أرقام 1172 – ملاكى سوهاج أمام مبنى مديرية الأمن ونزل من السيارتين ثمانية أفراد مسلحين وفتحوا نيران أسلحتهم الآلية على جنود الحراسة ولم تتح لهم الرد بإطلاق النار من المفاجأة وسقط الملازم أول أحمد وحيد عند مدخل المديرية ووجدوا العميد شكرى رياض مساعد المدير كان مرتديا بيجامة فى إستراحة المديرية فأردوه قتيلا والرائد حسن الكردى و16 سائقاً و 32 خدمة مسلحين بالرشاشات .. وإتخذوا مواقع فوق سطح المبنى –وإستولوا على 30 بندقية سلاح ومدفعين من طراز " برن " – وأخذوا مواقع على سطح المبنى إقتحمت عصابات الجهاد الإجرامية بأسلحتهم السريعة ديوان مديرية الأمن , وفى نفس لحظة الهجوم كانت هناك سيارت تجوب شوارع المدينة  تحمل مجموعات مسلحة وتطلق النار على على جنود الحراسة وعلى عجلات وسيارات رجال الشرطة وفى نفس الوقت إتجهت مجموعة من الإرهابين إلى مبنى مركز شرطة قسم ثان فى شرق أسيوط لإحتلاله كان به 174 جندياً و 30 ضابطاً  ومجموعة أخرى إتجهت إلى مركز شرطه قسم أول فى غرب أسيوط لإحتلاله وكان به 112جندياً و 4 ضباط – وقسم مباحث التموين كان به 114 جندياً و 3 ضباط وما تم فى قسم أول يحكية العقيد فتحى المسلمى مأمورالقسم هاجمتنا مجموعة كانت ترتدى لباس عساكر الجيش .. كانوا فى البداية 7 أفراد فى الساعة 6 صباحاً وقد

خرج معظم أفراد الوحدة لحراسة المساجد فقاومهم الملازم أول عصام

 مخلوف ضابط مباحث القسم بطبنجة لا تستخدم إلا كتسليح شخصى للضباط .. وكان من الصعب مواجهه البنادق الآلية بطبنجة فإستشهد الضابط فى ثوان .. تحركنا فى مواجهتهم وأصبنا عجلات السيارة التى جائوا بها عجزوا عن التحرك والهرب .. قتل واحد منهم وأصيب إثنان .. سحبوا القتيل وجروا إلى بيت المواطن سعيد محمد عمر أمام مبنى القسم على بعد حوالى 20 متراً .. وظل تبادل النيران لمدة 3 ساعات وبعد حضور قوات الأمن المركزى تعاملنا معهم بالأسلحة الآلية والقنابل المسيلة للدموع وكانت المجموعة الإسلامية قد أصبحت 20 شخصاً ولم يستسلم غالبيتهم بل أن معظمهم فر فى سيارة جيب تحمل رقم ستة مطافئ أسيوط وحولوها إلى قاعدة حصينة لأطلاق الرصاص ولكن عند غروب الشمس تم لرجال الأمن السيطرة على الموقف وكان النبوى إسماعيل وزيرالداخلية قد أرسل طائرتى هليكوبتر حامت حول المواقع التى إحتلوها لإفقادهم الأمل فى إستمرار تمسكهم بالمواقع وإعطاءهم فكرة بتدخل قوات كبيرة من الجيش وأعلن حالة الطوارئ فى المدينة  ومجموعة ثالثة إتجهت ومنطقة مسجد ناصر , ومباحث التموين ( فى هذه المنطقة توجد تجمعات متمركزة من قوات الأمن المركزى ) والمجموعة الأخيرة كانت مركز إمداد باقى المجموعات بالرجال والسلاح والذخيرة – وكان أعمار المشتركين فى الهجوم ما بين 18- 26 سنة وعددهم ما بين 60-70 رجلاً و وكانت المجموعات الهجوم المؤثرة ما بين 7- 8 أفراد , منهم 35 طلب بالثانوى والجامعة و 3 تجار و 3 مدرسين و 9 من الحرفيين وقال مدير أمن أسيوط السلاح الذى كانوا يستخدمونه غالى الثمن فقد كانت معهم 18 بندقية آلية وسعر البندقية فى الصعيد فى السوق السوداء 2000 فمن أين جائوا بـ 40 ألف جنية وهم من أسر فقيرة متواضعة (3) خرج أعضاء العصابة الإسلامية فى مجموعات صغيرة تكونت المجموعة الأولى من فؤاد حنفى وعلى الشريف وعاصم عبد الماجد وغضبان سيد ومحمد حسن الشرقاوى أستقلت هذه المجموعة سيارة بيجو قاصدين شارع النميس وجامع ناصر

وبعد أن إنتهت مهمتهم هناك إنطلقوا إلى مبنى المديرية أصيب عاصم عبدالماجد بثلاثة أعيرة نارية بركبته اليسرى والساق اليمنى فعجز عن الحركة – وتولى القيادة من بعده على الشريف الذى أصيب بدوره أيضاً بثلاث رصاصات  نفذ إثنان منهما بالجانب الأيسر وعندما عجز عن الحركة تماماً تولى القياده من بعده فؤاد حنفى الذى رأى خطورة الموقف فإنسحب من مبنى المديرية وهرب وإستولى على سيارة لورى شرطة وتمكن من نقل زملاؤه والمصابين بداخلها وركب العربه هو وزملاؤة بعد أن لبسوا السترات العسكرية وإتجهوا إلى قسم ثان أسيوط فألقوا عليه القنابل المسيله للدموع وأطلقوا دفعات من رصاص أسلحتهم الأوتوماتيكية .

وفى نفس التوقيت خرجت مجموعة أخرى بقيادة ناجح عبدالله مكونه من تسع أفراد توجهوا مترجلين إلى مباحث التموين وأطلقوا النيران على من فى المبنى ثم توجهوا إلى قسم أول أسيوط وأستولوا على ما به من ذخائر وهناك أصيب عبد الله وبعض زملائه  وعندما رأى ناجح أنهم لايستطيعوا المقاومة هرب بواسطة دراجه بخارية أحضرها له أحمد السيد رجب

وفى نفس التوقيت إستقل كرم زهدى وعصام درباله وغيرهما سيارة فيات 125 وكان السائق خالد حنفى ثم توجهوا إلى منطقة الجمعية الشرعية وإنضموا إلى زملائهم وحاول عصام درباله إلقاء قنبلة فإنفجرت فيه وتناثرت شظاياها فى جسده فنقل إلى السيارة وتوجهوا إلى طريق الغنايم قاصدين إلى الجبل وشعرت الشرطه هناك بهم فقبض النقيب أحمد جابر مكارم وقبض على كرم زهدى وعصام درباله وأرسلهما إلى المستشفى .

وكانت قوات الأمن المركزى مسلحة بالعصى والدروع وكانت الخسائر مقتل 118 شخصاً موزعة  كالآتى – 5 ضباط -  101 جندى – 12 من المواطنين الأبرياء ساء حظهم وجودهم فى هذه المناطق وقد كانوا فى طريقهم لأداء صلاة العيد , كما إصيب المئات من المواطنين بعضهم كانت إصابته خطرة وتوفى بعد ذلك , وإستولوا على الأسلحة الموجودة بالمناطق بعد إحتلالهم لها وكانت 17 بندقية آلى و 6 طبنجات و 4 سونكى و 21 خزنة و 9 مدافع رشاشة وقد ضبطت قوات الأمن بعد ذلك 5 بنادق آلية و 4 بنادق لى أنفيلد وقنبلتين يدويتين و 6 قنابل دخان و 7 فرد خرطوش صناعة محلية وإستولوا على بعض سيارات الشرطة .

أما الرائد محسن بدارى رئيس مباحث قسم ثان أخذ قوة ومعه الملازم أول محمد عبد المجيد وهاجم بيت والد المتهم محمد العطفى فى منطقة شركة " كدوانى" وكانت الشقة بالدور الثالث وفتحواالباب ودخلت القوة ثم دخل أخوه طارق العطفى إلى حجرة جانبية فدخل الرائد وراءه فأطلق عليه سته رشاشات آلية فتراجع ونزل على السلم فألقوا على القوة قنابل يدوية , وقاد السيارة إلى المستشفى وهو يمسك بطنه بيده بعد أن أصيب فى أمعاؤه بطلقات نارية .

ويعلق اللواء محمد أبو الفتوح جاد الله قائلا هل تعلم ماذا تبين بعد ذلك ؟

§                                 أن الشخص المضبوط كان يصر على الإبلاغ بما سيحدث الساعة 6 صباحاً وأنه كان مكلفا بالعمل إلاأنه قبض علية فآثر الإبلاغ عما سيحدث ليستفيد من نص القانون الذى يعفية من المسؤلية عندما تقع الأحداث .

§                                 رئيس الدولة قد تم إغتياله قبل يومين ولم ترفع درجة الإستعداد للحالة القصوى والإكتفاء بتسليح الجنود بالعصى والدروع التقليدية مما أدىإلى مقتل 118 شخصاً .

§                                 ولم يعلم أحد المسؤلين البارزين فى أسيوط بالأحداث إلا بعد وقوعها بـ 12 ساعة أى أنه علم فى الساعة السادسة مساء وقد ذكرت المحكمةالتى حاكمته فى حيثيات الحكم أن أجهزة الدولة للمعلومات والتحريات لم تكن تعلم شيئاً عما حدث - وأن القصور واضح وصارخ  فى عدم حصولها للمعلومات .

§                                 أجرى تحقيق إدارى بمعرفة أجهزة الرقابة الإدارية والتفتيش بوزارة الداخلية وسئل فيه قائد شرطة النجدة مقدم / معاذ الدسوقى أول من تلقى بلاغ الإشتباه فى الأشخاص الثلاثة – كما سئل العميد / أحمد الكريمى مساعد المدير لشئون الأمن الذىأعطى أوامره بحجز هؤلاء الأشخاص الثلاثة حتىالصباح بالقسم دون مناقشتهم – وسئل أيضا ضابط منوب القسم  ولكن ماذا تم فى هذاالتحقيق ؟ الله أعلم .

§                                 وأثناء متابعتى لتحقيقات النيابة فى هذه الأحداث من خلال لجنة خاصة – تكشف لى عدم دقة تحرير محاضر ضبط المتهمين أوالأسلحة ... مما أدى بمحكمة أمن الدولة العليا التى نظرت القضية أن تصدر الأحكام البسيطة والمعروفة للجميع ضد المتهمين , والتى لم تتوقعها جماهير الشعب المصرى ( نظراً لكبر حجم الخسائر البشرية ) .

§                                 وتم خلال 24 ساعة ضبط كافة الأسلحة التى إستولى عليها المجرمون وتم ضبط قيادات عصابة الجهاد والآن البعض منهم يقضى عقوبة السجن المؤبد وآخرون هربوا إلى أفغانستان أو لدول أخرى والبعض ما زال حراً طليقاً هارباً من العدالة .

وأهم وأخطر ما ذكر اللواء محمد أبو الفتوح جاد الله سليم (4) : أن كل من أهم

أو أخطئ فى عمله والذين حرروا المحاضر المتضاربة الأقوال والأفعال عن قصد والتى أدت إلى أن العدل لم يأخذ مجراه تمت ترقيتهم

·         السيد مدير الأمن أصبح فيما بعد مساعد أول وزير– ورئيس مجلس الشرطة الأعلى

·         العميد أحمد الكريمى رقى لرتبة اللواء

·         السيد مأمور القسم رقى إلى رتبة اللواء

وقد إعترف محمد عثمان إسماعيل محافظ أسيوط المتسبب فى الأحداث السابقة علناً على صفحات مجلة روز اليوسف وفى كتاب فؤاد علام فقال بالنص الواحد (5): " أقر إننى شكلت الجماعات الإسلامية فى الجماعات وليست أسر إخوانية بإتفاق المرحوم السادات "

وقال اللواء فؤاد علام أن محافظ أسيوط كان يدعو أقطاب الإخوان مثل عمر التلمسانى ومصطفى مشهور لإثارة وتهييج شباب الجامعات المنضمين للجماعات الإسلامية وسهل المحافظ لقيادات الجهاد فى صفوف الإخوان مثل مختار نوح ومحى عيسى وأبو العلا ماضى وناجح  إبراهيم وعبد المنعم أبو الفتوح –.

وكان من ثمار تكوينه لهذه العصابات الإرهابية عدم توافر الأمن وعدم الإستقرار السياسى والمذابح التى حدثت

ومن المعروف أن محافظ أسيوط من مواليد 1/1/ 1930 خريج حقوق القاهرة  إشتغل بالمحاماة , ثم أصبح عضو مجلس الأمة 1964 , وأمين مساعد المكتب التنفيذى بأسيوط للإتحاد الإشتراكى العربى , وعين عضو للأتحاد الإشتراكى العربى 1968 ثم أمين عام لجنة الإتحاد الإشتراكى العربى بمحافظة أسيوط كان قد قمع حركة طلابية وطنية  فرقى إلى محافظاً لأسوان فى 15 مارس 71 , ثم مستشاراً لرئيس الجمهورية - السادات - محافظ بدرجة وزير لأسيوط فى 15 مايو 1973 وأعيد تعينه مرة ثانية 1976 ولمرة ثالثة 1978 , وكان يقيم 9 ش الشهيد يسرى راغب بأسيوط ثم إنتقل ليقيم 2ش قصر الدوبارة جاردن سيتى القاهرة .

وقد مد الإتحاد الإشتراكى وهو الحزب الوحيد فى مصر الجماعات الإسلامية التى أنشأها محافظ أسيوط بأمر من السادات بالأموال والجنازير والمطاوى التى إستخدمتها فى إرهاب المواطنين وقتلهم ( وقد أنكر المحافظ

 هذا الأمر فقال توجد جهات هى التى أمدتهم للكيد له والنكاية به ولم يذكرالمصادر التى أمدت العصابات التى أنشأها بهذه الأسلحة البيضاء ) .   

أما قصة تعين محمد عثمان إسماعيل محافظاً لأسيوط يرويها الدكتور السيد عبدالرسول الأستاذ بكلية الهندسة فقد إعتمد السيد محمد عثمان فى تحقيق هذا الهدف على علاقته بمدير مباحث أمن الدولة الذى قام بإفتعال توتر أدى إلى المظاهرات الطلابية فى أسيوط عام 72/ 73 – بررت عزل محافظ أسيوط المستشار مصطفى سليم وأعطى منصب رئيس محكمة النقض  وأرسلت مباحث أمن الدولة تقريراً أن المظاهرات بفعل العناصر اليسارية ولما إقتنع رئيس الجمهورية أقصى جميع اليسارين بأسيوط وإخلاء الساحة لتشكيل الجماعات الإسلامية التى أدت إلى الأحداث الدموية فى مصر والعالم كله بعد ذلك .

ومن الملاحظ أن المظاهرات الطلابية عمت جميع جامعات مصر سنة 1972/ 1973 ولكنها لم تؤد إلا إلى تغير محافظ واحد فقط هو محافظ أسيوط

وقد إتهمته جريدة الشعب فى بداية الثمانينيات بثرائه عن طريق الكسب غير المشروع . (6)

ومن الأمور التى تشير بتورط هذا المحافظ فىعملية إغتيال السادات محضر التحقيق مع أعضاء تنظيم الجهاد الذى ضبط عقب مقتل السادات إحتوى على  000 ,30 صفحة جملة الذين إتهموا – ولكن صدر فعلا حكم ضد 101 متهماً من بينهم  50 من طلبة الجامعات 14 من هؤلاء الطلبة من الجامعات الإسلامية فى جامعة أسيوط الذى كونها المحافظ سنة 1972 م .

وقال عادل عبد الباقى أمير تنظيم الشوقيين عن د/ عمر عبد الرحمن مفتى الجهاد المسجون حالياً فى الولايات المتحدة الأمريكية : " أن الأمن والصحافة المصرية  صنعت منه نجماً وأصبح له قيمه تفوق حجمه الطبيعى .. وهو خطيب مفوه .وسليط اللسان .. يحب الجمع بين الزوجات .. – حدث أنه بعد أن قبض عليهم عقب إقتحام مبنى مديرية أمن أسيوط يوم 8 أكتوبر 1981أمر عمرعبد الرحمن عناصر التنظيم بصوم 60 يوماً كفارة داخل السجن , لعدم مشورته فى عملية الإقتحام !! (7)

------------------------------------------------------------------------------------------

(1) وردت هذه الأحداث بالتفصيل فى كتاب عادل حموده , قنابل ومصاحف

(2) وهو مبنى قديم وعتيق يرجع تاريخ إنشاؤة 1905م

(3) إتضح بعد التحقيقات التى إجريت مع المتهمين أن مصدر الأموال سرقة محلات الذهب التى يملكها المسيحيون وقتلهم , وقد أفتى بتحليل ذلك عبد فرج ! وفيما بعد حكمت المحكمة ببراءة المتهمين , ولم تحكم على إعدام واحد منهم راجع إغتيال رئيس بالوثائق : أسرار إغتيال أنورالسادات – عادل حمودة – سينا للنشر الطبعة الرابعة مارس 1986 ص 199 وتولى قيادتهم أمراء تنظيم الجهاد : أولاً أمراء أسيوط - عاصم عبد الماجد ( 24 سنة طالب فى هندسة أسيوط ) وناجح عبدالله ( 27 – طبيب ) .. ثانياً أمراء المنيا - محمد عصام دربالة ( 24 سنة وهو طالب بهندسة أسيوط) وفؤاد أحمد حنفى ( 28 سنة تاجرموبيليا ) ثالثاً أمير عصابة الجهاد فى سوهاج حمدى عبد الرحمن ( 28 سنة – هندسة أسيوط) رابعاً أمراء التنظيم فى نجع حمادى طلعت فؤاد القاسم ( 24 سنة – هندسةالمنيا) وعلىالشريف ( 25 سنة – طالب مفصول )

(4) كتاب فؤاد علام أخطر لواء أمن دولة يروى – السادات المباحث والإخوان – نشرة كرم جبر مدير تحرير بمجلة روز اليوسف ص 41- 44

(5) كتاب فؤاد علام أخطر لواء أمن دولة يروى – السادات المباحث والإخوان – نشرة كرم جبر مدير تحرير بمجلة روز اليوسف ص 71 

(6) كتاب فؤاد علام أخطر لواء أمن دولة يروى – السادات المباحث والإخوان – نشرة كرم جبر مدير تحرير بمجلة روز اليوسف ص 75- 77

(7) كابوس الإرهاب وسقوط الأقنعة ! – إبراهيم نافع – مركز الأهرام للترجمة والنشر – الطبعة الأولى 1415 هـ - 1994    

=======================================================================================================

 

الفصل الثانى : ما هو عدد الإخوان المسلمين والجماعات الإرهابية الإسلامية فى مصر الآن ؟

 

جريدة النذير التى كانت تصدر بإسم الإخوان العدد 2 الصادر فى 28 فبراير سنة 1939 ذكرت أن المسجل فى جيش الإخوان فى سنة 1939 هو مائة ألف رجل .. فقد قال حسن البنا فى خطاب موجه إلى الملك فاروق .... !!! " فإن مائة ألف شاب مؤمن تقى من شباب الإخوان المسلمين فى كل ناحية من نواحى القطر ومن ورائهم هذا الشعب كلهم يعملون فى جد وهدوء ونظام يترقبون هذه الساعة .. إن الجنود على تمام الأهبة , وإن الكتائب معبأه ... ,قد طال بها أمد الإنتظار " (1) .

والعدد 000 ,100 شاب سنة1939 لم يكن هم فقط أعضاء فى الإخوان ويمكننا أن نتخيل العدد إذا أضفنا باقى الأعضاء من كبار السن – فكم يكون عدد الإخوان شباناً وشيوخاً سنة 39 ؟ وكم عددهم الآن ؟ وكم عدد الجماعات الإسلامية الأخرى التى انجبتها جماعة الإخوان وتتبارى فى الهجوم على المسيحين الأقباط ؟ 

إن التناقضات التى ورثها السيد محمد حسنى مبارك الرئيس الحالى لمصر من حكم السادات لم يتم حلها لوجود تعقيدات شديدة ومستحيلة على الساحة المحلية والدولية , هذه التناقضات ظاهرة تكشف عن مدى ما فى مصر من إشكالية إنفجارية ليس لها ميعاد للإطاحة بمصر , وكان فى إستطاعته إستخدام ما حدث فى الولايات الأمريكية يوم 11 سبتمبر إستخداماً أكبر مما حدث . إن الخطورة فى الوضع الحالى المعقد فى تطبيق الشريعة الإسلامية يكمن فى السؤال الذى يفرض نفسة وهو كيف يمكن إعطاء تفسير عصرى للنصوص الدينية التى طبقت فى ظروف العصور الوسطى المختلفة تماماً حضارياً وثقافيا ؟

وهناك عناصر كثيرة تتداخل فى الموضوع منها ذكرها الإستاذ نبيل عبد الفتاح (2) وغيره من المؤرخين المسلمين

·         عدم وجود مدرسة فقهية سياسية ترتكز على شعور المجتمع بضرورة دعمها حتى تستقيم الأمور وهوفرض لم يتحقق حتى الآن

·         لا يوجد النظام السياسى والصفوة الحاكمة التى لديها مشروع محتوياته أولوية مصر

·         لا يوجد حلا للتركيبة الإجتماعية المكونة لشعب مصر ومتطلبات الهوية والإنتماء والجذور العرقية بدون فرض قانون أو إقصاء شريحة كبيرة من شرائح المجتمع عن مصدر إصدار القرار

·         مراعاة متطلبات الحداثة والتقدم والتطور السريع للفكر العالمى بدلا من التقدم إلى الخلف

إن ما ذكرتة إنما بعض العوامل لحسم الموقف لصالح مصر فقط وليس لفكر الجماعات الإسلامية الإجرامية التى فرضت فكرها على مصر بفعل العامل العاطفى والبلطجة والتعصب والوحشية , فالعالم يتحول ويتغير بسرعة كبيرة والعالم الجديد الذى يمكن التعامل معه الآن والتكيف مع عملياته يتبدد أمامنا ومصر لا تزال أسيرة إشكاليات الماضى وتناقضاتة – وكل إنجاز لدولة عصرية فى مصر تتبدد مشروعيته وما حسم عاد ليظهر من جديد ليبدد الفكر الحديث بفكر آخر قديم عفا عليه الزمن

ونسوق هنا مثلاً عن عدد الشباب فى تنظيم إرهابى إسمه تنظيم الشوقيين واحد لنعطى للقارئ فكرة بسيطة عن عدد الإرهابيين فى مصر عند (3) إعتراف عادل عبد الباقى ( إسمه الحركى أبو عبد الرحمن ) قال : " أنه إستمر فى نشاطه الإرهابى أكثر من 17 سنة تولى خلالها تنظيم إرهابى أطلق عليه تنظيم الشوقيين أسسه بمفرده وجند 5 آلاف شاب "

وهناك تنظيمات إرهابية أخرى منها

طلائع الفتح 00– ضبطت عناصرالأمن أجهزة متقدمة مع أعضائه يشير إلى أن هذا التنظيم له نظام دقيق فى العمليات التى يقوم بها وهو أكثر خطورة لأن

أفراده يتلقون تدريبات قاسية داخل شقق يستأجرونها – ولهم دراية بإستخدام الشفرات السرية فى التخاطب – ومعظمهم من العناصر التى سافرت إلى أفغانستان وباكستان من أعضاء جماعات أخرى مثل " جماعة الجهاد – جماعة الجماعة – جماعة التبليغ والدعوة " وركز قادة التنظيم على إختيار شباب لضمهم لصفوفهم لم يسبق لها الرصد من الأمن , لينتقلوا عبر الموانئ والمطارات بشكل غير ملفت , والعضو فى طلائع الفتح يظل تحت الإختبار والتدريب النفسى حتى يطلب بنفسه تكليفه من قبل القادة بأى عمل – وهم غالباً ينفذون جرائمهم كرد فعل ضدهم من قبل الحكومة فقد حاولوا لأغتيال الدكتور عاطف صدقى رئيس الوزراء – والسيد حسن الألفى وزير الداخلية وهدفهم إظهار عجز الحكومة .

التكفير والهجرة 00 وزعيمة شكرى مصطفى وهو أخطر عقلية إجرامية وهذا التنظيم مازال موجودا ولم يختفى بعد إقدامهم على مقتل الشيخ الذهبى وإعدام شكرى مصطفى ثم تولى الإمارة محمد الأمين عبد الفتاح الذى ظل ينتقل بين عدة دول عربية – ثم حدث إنشقاق داخل الجماعة وتولى التنظيم الدكتور وحيد أبو سليمان

الناجون من النار 00 زعيمهم أمين عبدالله وكان أمين يعطى الدروس لأعضاء التنظيم .. الذى كان منهم محمد كاظم عبد القوى " الذى قتل فى معركة سنتريس "

الجهاد 00 محمد الأسوانى وشقيقة طارق وخميس مسلم ومحمد سعد وحسن الهلاوى وعبود الزمر – وقد إستخدم هذا التنظيم زوجاتهم فى نقل الأسلحة والذخائر كوسيلة أمان وإستخدموا القول " الغاية تبرر الوسيلة " ويسير الجهاد بطريقة العمل السرى

الشوقيون 00 وهم لا يختلفون من المجموعات السابقة وتميزت عملياتهم بالعنف والدموية لا يعنيهم موت عشرات المواطنين فى سبيل نجاح عملياتهم وهذا التنظيم كان غير مترابط لدرجه أن كل مجموعة أصدرت أوامر بتكليف نفسها بالإغتيال أو السطو المسلح – وهذا ناتج من كثرة عدد أفراده وإختلاف هوياتهم (4)

 _________________________

(1) راجع جريدة النذير المذكورة والمحفوظة بدارالكتب والوثائق المصرية – كورنيش النيل – القاهرة – تحت رقم 2168 , 2169 

(2) كتاب النص والرصاص – الإسلام السياسى والأقباط وأزمات الدولة الحديثة فى مصر تأليف نبيل عبد الفتاح – دار النهار للطباعة

(3) كابوس الإرهاب وسقوط الأقنعة ! – إبراهيم نافع – مركز الأهرام للترجمة والنشر – الطبعة الأولى 1415 هـ - 1994   راجع ص 72

(4) كابوس الإرهاب وسقوط الأقنعة ! – إبراهيم نافع – مركز الأهرام للترجمة والنشر – الطبعة الأولى 1415 هـ - 1994  ص 74-75 

=======================================================================================================

الفصل الثالث : رجوع البابا شنودة الثالث للمقر الباباوى بعد تحديد إقامته

 

وأقام الأقباط دعوى فى المحكمة ضد قانونية إلغاء القرار الجمهورى بتعيين البابا وإقصائه عن منصبه ولكن المحكمه رفضت الحكم بعوده البابا وإكتفت بإلغاء قرار تشكيل اللجنه الخماسيه , بإعتبار أنه فى حاله خلو الكرسى البابوى لأى سبب يكون هناك قائممقام  بطريركى وليست لجنه لحين إنتخاب بابا آخر .

ولكن بدأت الصحف الحزبية تثير التساؤلات ونشر أخبار البابا الذى أصبح بطلا قومياً كما نشرت الدعاوى المقامة من أجل عودته – بل أنها نشرت مقالات تطالب بعودته إلى منصبه وتشيد بمواقفه الوطنية ومن ضمن ما نشر مقالا للمستشار محمد أسعد فى جريدة الأهالى قال فيه : " إن البابا شنودة كان دوماً رائداً للوحدة الوطنية  " 

وقال : " كانت هناك دعوى معروضه على دائره الأحوال الشخصية بمحكمه النقض للحكم فى طعن على الحكم أصدرته إحدى محاكم الإستئناف قضى ضمناً بأنه يجوز للمسيحى إذا غير طائفته أو ملته وبقى على دينه أن يجمع بين أكثر من زوجه واحده عملا بأحكام الشريعة الإسلامية , وكان قد قرر وقتها بعض رجال الدين المسيحى أن يحضروا الجلسة بلباسهم الكهنوتى فى نية مظاهرة " .

 وأضاف قائلا : " ولكن البابا شنودة عندما علم بذلك غضب بشده من أحباره وأصدر تعليمات مشددة بعدم حدوث هذه المعارضة . وهكذا مرت المسأله بهدوء وصدر حكم محكمه النقض مصححا لهذا الخطأ القانونى مفصحاً أن الشريعة المسيحيه هى شريعه الزوجه الواحده "

وقام البابا بإرسال تهنئه إلى الرئيس مبارك بالعيد ورد الرئيس مبارك بإرسال برقية تهنئه للبابا والأقباط بعيدى الميلاد ورأس السنه نشرتها الصحف اليومية .

ورفع الأقباط دعوى أخرى أمام المحاكم المصريه تطالب بإلغاء قرار عزل البابا ترافع فيها 18 محامياً من المسيحين ومسلمين على رأسهم عبد الفتاح حسن وممتاز نصار وغيرهم , ولكن قبل صدورالحكم صدر قرار بإعادة تعيين البابا شنودة بطريركاً للكرازة المرقسية .

--------------------------------------------------------------------

أصدر الرئيس حسنى مبارك قرار بإعادة تعيين

الأنبا شنودة فى 3 يناير 1985  هذا نصة :

قرار رئيس الجمهورية

رقم 6 لسنة 1985

بإعادة تعيين بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية

رئيس الجمهورية

بعدالإطلاع على الدستور

وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 2782 لسنة 1971 بتعيين بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية . وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 491 لسنة 1981 بإلغاء قرار رئيس الجمهورية السابق ذكرة :

وبناء ما عرضة علينا وزيرالداخلية

قـــــــــــــرار

مادة 1 – يعاد تعيين الأنبا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية .

مادة 2 – على وزيرالداخلية تنفيذ هذا القرار .

صدر برئاسة الجمهورية فى 11 ربيع الثانى 1405 ( 3 يناير 1985)

                                                                        توقيع

                                                                                         محمد حسنى مبارك

=======================================================================================================

 

الفصل الرابع : الفتنة الطائفية تعنى إضطهاد االأقلية الفبطية وقتلهم

 

الأقلية كلمة قادمة من قله , وقلة تشمل قل فى العدد والحجم والكرامة والمواطنة إلى آخره من الصفات الدونية , والأقلية لا تشعر بقلتها إلا إذا كانت حقوقهم فى المواطنة مهضومة , ونسرد هنا آراء المسلمين لترى أسلوب المكر والخداع والتقية الغبية فى عصر الكمبيوتر والتقدم العلمى الهائل

أما عن الصحافة فقد كتب الأستاذ سعيد سنبل فى بابه اليومى " صباح الخير" يقول : " إن أقباط مصر .. هم مواطنون مصريون .. لهم كل ما على كل المصريين .. لهم كافة حقوق المصريين وعليهم كافة واجبات المصريين وعندما تثور قضايا تتعلق بأقباط مصر , فالأمر الطبيعى أن تتم معالجه هذه القضايا فى القاهرة .. لا فى واشنطن ! وعندما يتعرض بعض الأقباط لمشاكل أو حتى لإضطهاد .. فالأمر الطبيعى أن تناقش هذه الأمور داخل البرلمان المصرى .. لاداخل الكونجرس الأمريكى ! وليس من مصلحة أى مصرى .. مسلماً كان أو قبطياً ... أن يسمح لقوى خارجيه بالعزف على أوتار الطائفية فى مصر .. أو بمحاوله إثارة الخلاف بين الأقباط والمسلمين والإنحياز لطرف ضد آخر .. إن أيه محاولة لإثارة الفتن والأزمات .. وضرب الإستقلال فى مصر .. هى فى حقيقتها محاوله إشعال النيران وإثارة الفتن والأزمات .. وضرب الإستقرار داخل مصر وتحويل ساحتها إلى ساحة حرب أهلية .. أسوة بما جرى فى لبنان والصومال وأفغانستان وقد حاول الإستعمارالبريطانى فى الماضى العزف على هذا الوتر فى مصر .. وتنبه الأقباط إلى المؤامرة ..وعندما قامت ثورة 1919 مطالبة بإسقلال مصر وخروج الإنجليز .. فقاوموها ورفضوها وكان الأقباط هم أول من تصدر صفوف الثورة .. وإعتقل الإنجليز العديد من قياداتهم ونفوهم إلى خارج مصر ويومها إندلعت المظاهرات التى رفعت الهلال والصليب معاً وهتفت بأعلى صوتها الدين لله .. والوطن للجميع .

 وفى هذه الأيام يقوم الكونجرس الأمريكى بإعداد تشريع جديد يقضى بقطع المعونة الأمريكية عن الدول التى تضطهد الأقليات , والمطالبة بفرض عقوبات عليها .. ويردد البعض فى أروقة الكونجرس الأمريكى أن القانون سوف يطبق على مصر , إذا ثبت أن الأقلية القبطية فى مصر تتعرض للإضطهاد ! .. وبداية .. فإن أقباط مصر يرفضون وصفهم بالأقلية .. حتى ولو كانوا أقلية عددية , كما أنهم يرفضون تماماً التدخل امريكا أو غيرها فى أية قضية تتعلق بشئونهم , ويتمسكون بمعالجة هذه القضايا بمعرفتهم , وفى إطار وطنى بحت " (1) 

ودأب الأقباط على رفض أى محاولات خارجية لحمايتهم من المسلمين(2) وأكدت شبكة " سى . إن . إن " C.N.N  الأمريكية للأخبار أن أقباط مصر يرفضون التدخل الأمريكى فى شئونهم ,ان البابا شنودة الثالث بطريرك ألقباط فى مصر أكد أن أية مسائل متعلقة بأقباط مصر يجب مناقشتها داخل مصر , لأن هذه الأمور داخلية لا تنبغى مناقشتها خارج مصر , وأضافت الشبكة عن بعض المراقبين قولهم : " أن التدخل الخارجى يعمل فقط على إثارة المواقف وإيجاد أوضاع من شأنها إحداث المزيد من التوتر "

وقامت الحكومه المصرية بدفع الأستاذ جمال أسعد عبد الملاك عضو مجلس الشعب المعين من الحكومة بالمجلس بجمع توقيعات على بيان أسماه " بيان الأمة " كتبوا فيه معلنين أنهم يرفضون كل صورالتدخل الأجنبى فى شئون مصر الداخلية وعرض جمال أسعد البيان على د/ إدوارد غالى الدهبى الذى وقع عليه (3)

 

مركز إبن خلدون للدراسات الإنمائية

يحاول مساعدة أقباط مصر للحصول على حقوقهم المسلوبة

 

وفى سنة  1994 دعا مركز إبن خلدون للدراسات الإنمائية لعقد مؤتمر فى القاهرة بإسم " مؤتمر الإعلان العالمى لحقوق الملل والنحل والأعراق فىالوطن العربى والشرق الأوسط " ووضع الأقباط مع كل من الأكراد فى العراق , والأرمن فى لبنان والبربر فى المغرب العربى , والدروز فىإسرائيل , والأرمن فى لبنان

وثار محمد حسنين هيكل على هذا المؤتمر ونشرمقالاً بصحيفة الأهرام القاهرية يوم الجمعة 22/4/1994 كان عنوانه :  أقباط مصر ليسوا أقلية وإنما جزء من الكتلة الإنسانية الحضارية  قال فيه : " أقباط مصر ليسوا أقلية

 ضمن أقليات العالم العربى والشرق الأوسط , لا بالمعنى العرقى مثل الأكراد فى العراق , والبربر فى المغرب , ولا بالمعنى الطائفى مثل الدروز أو الأرمن فى إسرائيل أو لبنان , ولا بالمعنى الدينى وحده , وذلك هو سر الخصوصية المصرية طوال التجربة الإنسانية فى هذا الوطن , كما أنه سر وحدة وتماسك الكتله الحضارية للشعب المصرى " .. " وكان هذا الوطن قادراً بإستمرار على سبك كتلته الوطنية , وبها واجه تاريخه وكل ما فعله به ذلك التاريخ .. إن مؤرخى مصر الكبار سجلوا خصوصية هذا الشعب الذى كان فريداً فى قبوله لمطلقين دينيين فى نفس الوقت بفضل عملية السبك المتقنه التى جادت بها عبقريه المكان  والتعبير لجمال حمدان – أمامك كتابات ابن الحكم والمقريزى وابن اياس , لترى كيف إستطاع شيوخ الأزهر وبطاركة الإسكندرية أن ينجزوا مهمتهم النبيلة فى الحفاظ على الكتله الوطنية للشعب المصرى خلال قرون مزدحمة بالطامعين والغزاه , وبالرغم من هؤلاء الطامعين والغزاة جميعاً فإن المسيرة النبيلة قطعت المسافة من " عهد الذمة " إلى " عهد المواطنة " بنجاح عز مثيله فى أوطان أخرى .

ثم صرح مسئول المكتب الإعلامى بالمقر البابوى أن قداسة البابا شنودة أعلن بإسم الأقباط : " نحن مصريون - جزء من شعب مصر – ولسنا أقلية فى مصر , ولا أحب أن نعتبر أنفسنا أقلية , ولا أن يسمينا البعض أقلية فكل من عباره أغلبية وأقلية , إنما تدل فى إسلوبها على التفرقة والتمييز أو التمايز بالنسبة إلى البعض , وهذا لا يليق بالنسبة لأبناء الوطن الواحد  وبخاصة فى مصر المحبوبة " (4)

وصدر بيام آخر من السياسيين والمثقفين جاء فيه (5) " الموقعون على هذا البيان إنطلاقاً من مصريتهم التى هى عندهم فوق كل شئ يبدون رفضهم لأقحام المصريين الأقباط فى إطار ندوه عن الأقليات فى الوطن العربى .. إن مثل هذه النظرة هى محاولة خطرة بل وشديدة الخطر على المستقبل المصرى الواحد والخاص بأبنائه وحدهم . وهى تَنـكٌر للتراث المصرى الخالد الذى صنعه المصريون جميعاً وتعاونوا معاً فى مواجهه ما إعترضه من صعاب . إن أحداً من المصريين مسلمين أو أقباطأ لم ولن يقبل أن تكون مشكلته فى إطار وطنه محلا للتدخل الأجنبى , أيا كان الغلاف الذى يغلف به هذا التدخل نفسه . إننا ندرك أن بمصر مشكلات عديدة إقتصادية وإجتماعية , ومن بينها مشاكل تتعلق بأوضاع الأقباط , ولكننا نؤكد أن حل

(4    هذه المشكلات منوط بالمصريين وحدهم وفى إطار تعاملهم المشترك دون أى تدخل أجنبى , ذلك التدخل الذى يزيد بالحتم مثل هذه المشكلات تفاقماً ويعقدها بدلا من أن يحلها وستبقى مصر دوماً ضد أى خلاف أو إختلاف , وسنبقى لها دوماً جنوداً وحراساً ضد أى تدخل أجنبى فى شأنها . وسنسعى معاً من أجل تخليص مصر والمصريين من أيه أخطاء أو مشكلات تعترض مسيره وحدتهم الوطنية .

ونتعهد أن نعمل من أجل مصر تكفل حقوقاً متكافئة لكل المصريين , ان نحمى الشعارالمصرى الخالد الدين لله والوطن للجميع "

الموقعون على البيان .... خالد محى الدين – إبراهيم فرج – د/ أحمد الغندور – د/ ميلاد حنا – جمال بدوى – د/ رفعت السعيد – يونان لبيب رزق – منير فخرى عبد النور – عبد العال الباقورى – ماجد عطية – د/ محمد أبو الاسعاد – د/ فؤاد إسكندر – سمير مرقس  

وفى يوم 29/5/1994 قال السيد الرئيس محمد حسنى مبارك مع أعضاء لجنة الإعداد للحوار الوطنى (6)  : " أول معايير المشاركة هو الإلتزام بالضوابط السياسية التى إرتضاها المجتمع المصرى وإستقرت فى وجدانه وضميرة الوطنى هذه الضوابط السياسية هى نتاج ميراثة التاريخى وتجربتة عبر مئات السنين وثمرة كفاحة الوطنى وتاريخة الحديث والمعاصر , أملته طبيعة تكوينة الحضارى وطبيعته الجغرافية , حيث أقامت على أرض هذا الوطنى العريق :-

مجتمعاً لا يعرف التمييز فى العرق أو الدين أو الطائفة أو الطبقة

مجتمعاً إتحدت مكونات سكانه منذ فجر التاريخ

مجتمعاً إنصهرت فى بوتقته كل التيارات والمذاهب , وتماسك فيه النسيج المصرى فلا مكان للطائفية ولا موضع لتعصب أو طبقية .

وأمام هذه الحملة الحكومية والسياسية وإرهاب الأقباط ممثلين فى بطريركهم بإصدار بيان لا يعبر عن الحقيقة الواقعية المريرة التى يقاسى منها الأقباط , إضطر مركز إبن خلدون للدراسات الإنمائية إلى عقد المؤتمر خارج مصر فى مدينة ليماسول بقبرص فى الفترة من 12-14 مايو سنة 1994

 وقد قبض بعد ذلك على القائمين بالإشراف على مركز إبن خلدون للدراسات الإنمائية وحكمت الحكومة فى مصر بتهم ملفقة كالعادة على أحدهم بـ 7 سنين سجن ثم أسقطت التهم بعد أن قضى فى السجن 3 سنين

 _______________________________________

      (1) جريدة الأخبار باب صباح الخير  12 / 11 / 1997

(2) أنظر صحيفة الأهرام القاهرية 3/ 10 / 1997

(3) النموذج المصرى للوحدة الوطنية د/ إدوارد غالى الدهبى – دار قباء الطباعة للنشر والتوزيع – الطبعةالأولى 1998 رقم الإيداع 13611/ 1997 ص 68 

      (4)                            راجع نص البيان فى صحيفة الأهالى يوم 27/4/1994

 5  (5)                            راجع نص البيان فى صحيفة الأهرام القاهرية يوم 25/ 4/ 1994 , ونشرته صحيفة الأهالى أيضاً يوم 27/ 4/ 1994

(6) جميع الصحف المصرية الصادرة يوم 30 / 5/ 1994

============================================================================================

الفصل الخامس : الهلوسة الدينية هى أساس البرامج الإنتخابية فيما بين عامى 1984 -1987

 

أصبحت الهلوسة الدينية هى أساس الصراع السياسى والإنتخابى فى هذه المرحلة التى إنتهت إلى نتائج التصويت فى صالح الشريعة الإسلامية  لقد كان ضغط الحكومات المتتالية على الشعب وكبته لحرياته ثم أعطته الحكومة الضوء الأخضر مع الدعاية فى جمله " الإسلام هو الحل " آمالاً فى أن يحل الإسلام كل المشاكل التى تواجه رجل الشارع هذه الدعاية المركزة كانت توازيها دعاية الإنفتاح الإقتصادى وكأن الإنفتاح هو ثمرة من ثمار الإسلام وتدفق على مصر المعونات والهبات ورؤوس الأموال من دول الغرب بعد الصلح الساداتى مع إسرائيل فحدث إنتعاش مؤقت وساعد الغرب حسنى مبارك بعد إغتيال السادات فى هذه الظروف كانت الإنتخابات يتم توجيهها بدءاً بتدخل أجهزة الدولة للتأثير على إتجاهات التصويت لصالح حزبها الوطنى ورغم هذه الضغوط فقد سمحت بإنتخاب أفراد ينتمون إلى التيار الإسلامى الإعتدالى , كما نفذ أفراد من هذه المصفاة من يمثلون جماعة " الإخوان المسلمين " – ولم يكن  إنتخابهم بمثابة تأثير مساعد فحسب بل وحماسى لتطبيق الشريعة الإسلامية وجعلها مصدر رئيسى للتشريع . وتلفتت الأحزاب الأخرى فوجدت أن الساحة قد هيأها الإعلام الحكومى والتيار الإسلامى فتسابقت لكى يلتهم كل منها جزءاً من أصوات الشعب المسلم الموجه أصلاً لهذا الإتجاه وبالإطلاع على البرامج الإنتخابية للإحزاب فى هذه المرحلة نجد أنها موجهه كلها إلى هذه النقطة ولم يتكلم أحد عن مصر وأهملوا شريحة كبيرة من المصريين الأقباط أهل البلاد الأصليين تقدر بالملايين.

البرنامج الإنتخابى للحزب الوطنى الديمقراطى

كان البرنامج الحزب هو – الإيمان بالقيم الدينية والروحية , وعلى هذايتمسك الحزب بإعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع ويلاحظ أن هذا النص لم يكن تكرار فقط للنص الدستورى الذى تم إصداره قبل إغتيال السادات – وتعديلاته – بل هو تأكيد وإلتزام بتطبيقة والإستمرار فى ممارسته فى العلاقات القانونية وفى البنيان التشريعى .

البرنامج الإنتخابى لحزب الوفد

===================================================================

د/ عمر عبد الرحمن مفتى جماعة الجهاد الإجرامية - من خريجى الأزهر - هو الذى أفتى بقتل الرئيس محمد أنور السادات أثناء محاكمه ومعة المتهمان صفوت الأشوح ونبيل المغربى وراء القضبان فى مصر.

 

 

 

 

 

  د/ عمر عبد الرحمن - خريج الأزهر - فى حوار مع محامية وقد خرج من السجن ليمارس نشاطه الإجرامى وهرب إلى الولايات المتحدة ليمارس نشاطاً عالمياً فحكم عليه بالسجن مدى الحياة .

 

 

==================================================================

 

تحالف حزب الوفد مع " الإخوان المسلمين " وفى نهاية الجزء الخاص بالحريات جاء فى الختام " ويرى الحزب أن تكون الشريعة الإسلامية مصدراً أصيلا للتشريع فى البلاد " وذكر هذا النص الموجز لإرضاء الجماعةالقبطية فى الحزب وتشجيع الإخوان المسلمين للدخول إلى قوامه بما لهم من ثقل إنتخابى التى كانت تتميز بالإستقلالية والدعوة المطلقة بأن " الإسلام هو الحل " و " عودى يا مصر إسلامية ... إسلامية ... إسلامية "

حزب التجمع 

إندفع اليسار الذى يمثله حزب التجمع فى إتجاه المزايدة الإنتخابية فنص برنامجه الإنتخابى : " إستلهام مبادئ الشريعة الإسلامية بإعتبارها المصدر الرئيسى للتشريع  ودعم المساجد والكنائس ودور العباده "

حزب العمل الإشتراكى

حدد موقفه بإعتبار الشريعة الإسلامية هى المصدر الأساسى للتشريع بل أنه خصص مكون رئيسى تحت عنوان " تطبيق الشريعة الإسلامية " تضمن خمسة مطالب

§                                 المبادرة بإصدار التشريعات التى تمت مراجعتها فى لجان مجلس الشعب للتأكد من مطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية .

§                                 الإسراع فى بناء المجتمع مسايراً لما تقضى به الشريعة .

§                                 التأكد من توفرالعداله والأمان لغير المسلمين من المواطنين فى ظل الشريعة وتطبيق الحدود الحدود التى جاء بها القرآن الكريم بإعتبارها إحكاماً إلهية .

§                                 مراجعة قانون الأحوال الشخصية الصادر فى عام 1980 لإستبعاد ما به من أحكام تتعارض مع أحكام الشريعة .

§                                 إنتخاب شيخ الأزهر والمفتى من كبار العلماء .

وكان هذا الحزب يواجه صعوبة فى الحصول على نسبة الـ 8 % من أصوات جماعة الناخبين للوصول إلى مقاعد البرلمان .

حزب الأحرار الإشتراكيين

وهو حزب خرج ضعيفاً من عباءة الحكومة وهو أداة فى يد جهازالدولة والنظام يستخدمة فى حالة حدوث مأزق سياسى وهو حزب ليس له أى وجود فى الشارع السياسى ومع ذلك فبرنامجة العام تضمن : -

إعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الأساسى للدستور والقانون , وإلغاء القوانين المتعارضة مع أحكامها .

أن ينتخب شيخ الأزهر من هيئة كبار العلماء , وأن يكون للأزهر إستقلاله .

ويقول الأستاذ نبيل عبد الفتاح (1)  : "  لا شك أن إستخدام النظام لورقة الشريعة الإسلامية بوظائفها ... يعطى للدينى سطوة وسيطرة على السياسى والمدنى , ويجعل جلٌ سياساته , وأطروحاته على أرضية البعد الدينى , وهى ذاتها تعطى للقوى المضادة للنظام على أرضية دينية , قوة وزخماً وبيئة للضغط الشديد .

وفى المستوى ذاته دفعت إلى إثارة مشكلات تمسُ التكامل القومى بين المسلمين والأقباط الذين أعلنوا فى صراحة عن رفضهم دعوى تطبيق الشريعة الإسلامية ومخاوفهم المختلفة فى هذا الصدد . وفى اللحظة ذاتها : برز بعض الضغوط الغربية التى تمس الصورة الإسلامية والغربية للرئيس السابق ونظامه فى المنطقة , ناهيك عن بيئة العنف والصراع الأيدولوجى الثلاثى الأقطاب فى الداخل .

-          الأول : الصراع بين النظام والمعارضة الإسلامية الراديكالية

-          الثانى : الصراع مع الكنيسة القبطية

-         الثالث : الصراع مع القوى الليبرالية والعلمانية والماركسية والناصرية .

ويمكن القول : إن النظام كان ينجح حيناً ويخفق حيناً آخر , وزاد من حدة هذه الإشكالية المركزية وصعوبتها – ففى ذاتها – أداه يجرى عليها الصراع , فهى أداه يتنازع على جسدها : " القيمى , والطقوسى , والرمزى , والتشريعى له طرفان بارزان " وعلى تخومها قوى أخرى فرعية فى النظام تتمثل فى الأحزاب الرسمية التى تعاملت مع مسألة الشريعة تعاملا سياسياً وإستهدف النص فى برامجها .. إستغلالها فى الإنتخابات أو دفع مظنٌة الإتهام باللاإسلامية . وهو ما يكشف إلى أى مدى فرضت مسألة الشريعة نفسها على جميع القوى حتى القوى الرافضة لها كالأحزاب الماركسية المحجوبة عن الشرعية " 

 ____________________________________

(1) النص والرصاص – الإسلام السياسى والأقباط وأزمات الدولة الحديثة فى مصر- تأليف نبيل عبد الفتاح –دار النهار للطباعة ص 24- 28

 

وهكذا هدأت بعض الشئ العاصفة التى أثارها السادات فى تفتيت وحدة

مصر وتقسيم نسيجها الوطنى المؤلف من مسيحين ومسلمين إلا أن منبع الزوابع لا يزال كامناً فى قانون الشريعة الإسلامية الذى يقسم البلاد إلى طبقتين إجتماعيتين الأولى حاكمه لها الأولوية فى الوظائف العامة والحكم والثانية طبقة من الدرجه الثانية فى المواطنه وهى طبقة الذميين الكفرة المشركين الأقباط الذين دمهم وعرضهم وأملاكهم حلال لأى مسلم تسوغ له نفسه أن يطمع فيهم وفى ما لهم وعرضهم بدون أن يناله عقاب . كما أن للأقباط هموم أخرى أهمها إلغاء الخط الهمايونى وحريه بناء الكنائس وممارسه العقيدة وتعيين الأقباط فىالوظائف العليا مثل المحافظين ورؤساء الجامعات ووزراء فى وزارات هامه وسياديه وإعادة وضع الحقبة القبطية فى مصر وهى حوالى 600 سنه من تاريخ مصر فى مناهج التاريخ التى تدرس فىالمدارس بعد أن أسقطتها حكومات الثورة المتعاقبة , والسماح لهم بمساحه من الوقت أكبر فى الإذاعة والتلفزيون لعرض برامجهم الدينية .  

ثم أرسل الرئيس حسنى مبارك برقية تهنئة إلى البابا شنودة فى 7 يناير 1985 هذا نصها

( يسعدنى أن أوجه إلى الإخوه المسيحين تهنئة خالصة بعيد ميلاد السيد المسيح رمز الحب والتسامح والأخاء , وقد وجدت دعوته فى بلادنا أرضاً خصبة لتنمو وتزدهر , وحيثما أشرق نور الإسلام التقت على ثرى مصر الطيب شرائع السماء المسيحية السمحاء والإسلام السمح فى ود عميق ومحبة صادقة , فأرضنا منذ فجر التاريخ هى أرض الحب والسماحة , والمصريون جميعا مسلمين وأقباط كانوا على مدار التاريخ نبضاً وطنياً واحداً وكتيبة شجاعة واحده فى كل معارك التحرير والبناء على حد سواء , ولقد حاول الإستعمار بشتى صورة أن يفتت هذه الوحدة وأن يعمل بدسائسة الخفية والظاهرة لإحداث الفرقة , ولكن كل هذه المحاولات فشلت وتحطمت على صخرة الوحدة الوطنية , فقد أدرك شعبنا العريق بفطرته السليمة وبصيرته النافذة أن الدين لله والوطن للجميع , ونحن نثق فى أن شعبنا العظيم بعون الله وتوفيقه , وبوحدته الوطنية وطاقاته الروحية وملكاته , قادر على أن يعين صياغة الحياة على أرضه وفق أمانية الحره .

والله أسأل أن يوفقنا جميعاً إلى ما فيه مرضاته وأن يهدينا إلى طريق الحق والصراط المستقيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )

______________________________________________

ورد البابا شنوده على الرئيس حسنى مبارك ببرقية فى 7 يناير 1985 هذا نصها :

 

السيد الرئيس محمد حسنى مبارك

أشكركم كثيراً على محبتكم التى أظهرتموها نحونا فى مناسبات متعدده . ولقد تأثرت كثيراً بتهنئتكم الرقيقة لنا بالعيد وما حوته من كلمات الحب والوطنية  ومارسخته من مبادئ عميقة أواصر الله لكم هذا القلب الكبير , وحفظ الله لكم هذه الحكمة , وأبقى الله مصر على الدوام أمثُولة طيبة للمحبة والسلام والأمان يعيش فيها المسلمون والمسيحيون معاً بقلب ينبض بحب مصر , وبروح واحدة نؤمن بإله واحد نعبده جميعاً ونسبح إسمه القدوس , وليكن عهدكم عهداً مباركاً يتمتع فيه وطننا بالثقة والطمأنينة والحب والسلام , إن بلادنا ياسيادة الرئيس تعيش على الدوام وفوق الأحداث , تجتازها وتخرج منها شامخة نقية صورة رائعة حية تتكرر فى تاريخ مصر المجيد , ونحن نعلن للجميع أن المسلمين والمسيحين يضعون محبتهم لله والوطن ومحبتهم لبعضهم فوق كل إعتبار ويتعاونون من أجل مصر وخيرها , ويتطلعون إلى مستقبل زاهر لها تحت قيادتكم الرشيدة . (1)

ومن المعروف أن البابا نفى إلى الدير فى سبتمبر سنة 1981 وحددت إقامته وظل تحت الحراسة والإقامة الجبرية هناك حتى 7/ 1/ 1982 وتم سجن 7 أساقفة و 24 كاهن وحوالى 250 مسيحى قبطى لا لشئ غير أنهم مسيحيين اقباط .

________________________

(1) محمود فوزى – البابا شنودة وأقباط المهجر – دارالنشر هاتييه – الطبعة السابعة

 

 

 

============================================================================================

إعتبار عيد الميلاد عيداً حكومياً

أصدر السيد الرئيس محمد حسنى مبارك قرار بإعتبار عيد ميلاد السيد المسيح الذى يحتفل به الأقباط يوم 7 يناير من كل عام عيداً حكومياً تعطل فيه المصالح الحكومية والمدارس والجامعات وجميع الوزارات والهيئات الحكومية أعتباراً من 2003- 2004 وقد قابل المسلمون هذا القرار بأستغراب شديد وأيده قلة من الصحفيين , وفوجئ الأقباط بهذا القرار الذى صدر بعد 1435 عام من إحتلال العرب المسلمين مصر وتباينت ردود فعلهم بين شاكراً ومتبرماً - فقد قام الأغلبية من الأقباط بشكر السيد الرئيس على هذه اللفتة الكريمة من سيادتة حيث كان المسلمون  يضطهدون الأقباط ويلزموهم بالعمل فى يوم عيد الميلاد وكانت الجامعات فى كصر يحلوا لها إجراء الإمتحانات فى يوم 7 يناير من كل عام إذلالاً  للطلبة الأقباط فى يوم عيد ميلاد السيد المسيح , أما الأقلية من القبط فقد عددت الإضطهادات التى حدثت للأقباط ومساوئ الشريعة الأسلامية وحقوق الأقباط فى التعيين والوظائف الحكومية الأخرى وخطف البنات القبطيات وعندما وضعوا هذا العمل فى الميزان رجحت كفتهم فى مقابل يوم أجازة للأقباط , وعلى العموم فى رأيي الشخصى شئ حتى ولو كان بسيطأ أحسن من لا شئ , وشكراً يا ريس .  

============================================================================================ 

 

Home | جمال والشريعة | السادات والشريعة | مبارك والشريعة

This site was last updated 02/05/04